الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذه التوبة، والله سبحانه وتعالى يتوب على من تاب، ولا يتعين عليه أن يسلم نفسه إلى السلطة لإقامة الحد عليه، فتكفي توبته إذا صدقت وصلحت واستقام على دين الله، وآمن عمل صالحًا في مستقبل حياته، فإنه إن شاء الله يكفيه هذا ولا يلزمه، بل ولا يستحسن أن يسلم نفسه، أو أن يذهب إلى السلطة ليعترف بما وقع له من الذنب، فليستتر بستر الله عز وجل مع
التوبة الصادقة
والعمل الصالح.
***
الوتر في الأعمال
سؤال: رأيت شخصًا يعمل غالب الأعمال التي لها عدد بعدد الوتر، ويقول: إن ذلك من السنة فهذا أفضل من الشفع، فهل لهذا أصل في السنة المطهرة؟
الجواب: ليس لهذا أصل في السنة المطهرة، ولا في الشرع، لأن العبادات منها ما هو شفع، ومنها ما هو وتر، فمثلاً: صلاة الفجر شفع. وصلاة العشاء وصلاة الظهر والعصر كلها شفع، وصلاة المغرب وتر، وكذلك الوتر الذي بعد صلاة العشاء، الذي هو من آكد النوافل، هذا وتر، فالعبادات منها ما هو شفع، ومنها ما هو وتر، والإنسان يؤدي كل عبادة حسب ما شرعها الله سبحانه وتعالى، إن كانت شفعًا يؤديها شفعًا، وإن كانت وترًا يؤديها وترًا.
سؤال: هناك من يفضل عدد الوتر بأعماله ويقول: إن ذلك من السنة فهل ورد في ذلك استحباب؟
الجواب: هذا لم يرد فيه استحباب، وإنما يوجد بعض الأعمال تؤدى وترًا مثل: الاستجمار، بثلاثة أحجار، أو ثلاث مسحات، وأكل التمرات في الإفطار ثلاث تمرات وترًا، فمثل هذا نعم، وردت به السنة «إن الله وتر يحب الوتر» ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر ببعض الأشياء، فما ورد في السنة، بأنه يستعمل وترًا فينبغي أن يعمل وترًا.
***
مصلحة الضمان
سؤال: كنت أدرس في المدرسة ثم انقطعت عن الدراسة، وكان لي راتب من مصلحة الضمان الاجتماعي، وكانوا لا يصرفونه لي حتى أحضر ورقة من المدرسة تثبت استمراري في الدراسة فيها، فكان خالي كلما طلبوني يذهب إلى المدرسة ويحضرها، ثم يصرفون لي ما أستحق، فهل ما آخذه حلال أم حرام، وهل ما آخذه من الضمان عليه زكاة أم لا؟
الجواب: إذا كانت هذه الدراهم التي تصرف من الضمان الإجتماعي مكافأة على الدراسة، فإنه لا يحل لك أخذها إلا إذا كنت تدرسين بالفعل، أما إذا انقطعت عن الدراسة فإنه لا يحل لك أخذ شيء منها، لأنه يكون أخذًا بغير مبرر، ولا يجوز للمدرسة أن تعطيك إفادة وإثباتًا أنك تدرسين وليس الأمر كذلك، لأن هذا يعتبر من الكذب والاحتيال الذي لا يجوز، وكذلك ما ذكرت من أنه إذا اجتمع لديك دراهم من هذا القبيل فهل فيها زكاة؟
أولًا: المال لا يحل لك إذا كان على الصفة التي ذكرنا من الاحتيال والكذب، ولا تملكينه لذلك فالواجب إرجاعه إلى مصدره والتخلص منه.
أما إذا كنت أخذتيه بحقه، بأن كنت تدرسين ومواصلة للدراسة وتجمع لديك شيء من الدراهم، وبلغت النصاب وهو ست وخمسون ريالًا من الفضة بالريال السعودي، أو ما يعادلها من الورق النقدي، أو كانت أكثر من ذلك وحال عليها الحول، فإنه تجب فيها الزكاة، وهو ربع العشر، أي: اثنان ونصف في المائة، والله تعالى أعلم.
سؤال: لو كان ما يصرف لها من الضمان الاجتماعي ليس من الشرط فيه أن تكون تدرس ولكن تؤخذ هذه الورقة كعنوان لها، أو تعريف بشخصيتها؟
الجواب: إذا كانت تصرف لها من الضمان الاجتماعي لأنها فقيرة ومحتاجة، فلا مانع من ذلك لكنها ذكرت أنها تدرس، وأنه لا يصرف لها حتى يؤتى بإفادة من المدرسة، فمعنى هذا أنها تأخذها مكافأة على الدراسة، إذا كان كذلك فلا يجوز، أما إذا كانت تصرف لها من باب المساعدة للمحتاج والفقير، من باب مثلًا الضمان الذي يصرف للأيتام، وللقصر وللأرامل وما أشبه ذلك، فهذا ملكها، وإذا تم عليه الحول وبلغ النصاب تزكيه.
***