الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب
الميراث
يجب توزيع الميراث
سؤال: جدي لأبي توفي وخلف أرضًا زراعية وله ورثة سبعة بنات وابن واحد، وبعد أن تزوج الجميع بقي ابنه مستوليًا على هذه الأرض، وقد كلفته ما يقارب قيمتها في تعميرها وتصليحها وإيصال الماء إليها. فهل للبنات نصيب فيها أم لا؟
الجواب: نعم للبنات نصيب من أصل الأرض، أما كلف التعمير التي أنفقها أخوكم، فهذه ترجع إليكم.
إذا اصطلحتم فيما بينكم على أن تدفعوا له شيئًا من الكلف أو هو سمح عنكم، فهذا راجع إليكم، وإن اختلفتم فلا بد من الرجوع إلى القاضي، وهو ينظر في القضية، أما الإرث فأنتم على نصيبكم من الأصل.
***
الميراث يوزع على الورثة
سؤال: منذ عدة شهور توفيت والدتي بحادثة دهس سيارة، ولقد تم التصالح مع السائق مسبب الحادث، وحسب العرف الشائع عندنا دفع مبلغ وقدره خمسون ألف ليرة سورية، كدية لنا، والسؤال: هل يجوز لي أن أنفق وأتصدق من هذه الأموال عن والدتي، وأن يحج عنها شخص آخر؟ وهل تصح زيارة القبور أيام الأعياد ويوم الجمعة، وهل صحيح بأن الأرواح تعود للأموات في مثل هذه الأيام؟ أرشدونا وفقكم الله.
الجواب: أما الدية، فإنها تعتبر من تركة المتوفاة، فتكون للورثة، كل
يأخذ نصيبه منها، بعدما تسدد ديون الميت وتنفذ وصاياه الشرعية، وكل يتصرف في نصيبه، فإذا وصل إليك شيء من هذه التركة، فإنك تتصرف فيه، إن شئت تحج منه عن أمك، أو تتصدق منه عن أمك من نصيبك الخاص.
أما نصيب بقية الورثة، فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذن، فإذا اتفقتم، أو اتفق بعضكم على أن يتصدقوا وأن يحجوا عن أمهم من نصيبهم وميراثهم جاز ذلك، أما من لم تطب نفسه ولم يأذن بذلك، فإنه يدفع إليه نصيبه، ولا يؤخذ منه شيء لا لصدقة ولا لحجة.
وأما قضية زيارة القبور، فإنها مشروعة في سائر الأيام، لا في يوم الجمعة خاصة، أو في يوم العيد خاصة، بل في سائر الأيام. والزيارة المشروعة هي الزيارة التي يكون القصد منها الاعتبار، والاتعاظ، والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى وتذكر الموت، كما قال صلى الله عليه وسلم:«زوروا القبور فإنها تذكر بالآخرة» ، ويكون القصد منها أيضًا نفع الأموات بالدعاء لهم والاستغفار لهم، والترحم عليهم، فإنهم بحاجة إلى دعوات الأحياء واستغفارهم في سائر الأيام لا في يوم الجمعة خاصة، ولا في يوم العيد خاصة.
وكونه ترد أرواحهم في هذين اليومين خاصة لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز الكلام فيه إلا بدليل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
***