الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المهر ملك الزوجة
سؤال: هل يجوز لزوجة الأب أن تأخذ شيئًا من مهر بنات زوجها من امرأة غيرها إذا قامت هي بتربيتهن ورعايتهن وذلك برضاهن ورضا والدهن، أم ليس لها الحق في أخذ شيء منه؟
الجواب: لا بأس بأن تأخذ شيئًا سمح به بنات زوجها من غيرها لأن المهر ملك للزوجة، فإذا سمحت بشيء منه لزوجة أبيها، أو لغيرها، فلا بأس بذلك، حتى لو سمحت بشيء منه لزوجها فلا بأس بذلك، لقوله تعالى:{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] ، فالمهر ملك الزوجة لها أن تعطي زوجة أبيها منه أو غيرها.
***
الزواج من كسب غير مشروع
سؤال: ما الحكم في رجل كسب مالًا عن طريق غير مشروع، ودفع منه مهر زوجته التي يعيش معها الآن، وله منها ثلاثة أولاد، فما الحكم في عقد الزواج بينهما في هذه الحالة، وفي الأولاد، علمًا أنه تاب إلى الله من هذا العمل، وقد أراد أن يعيد المال إلى صاحبه الذي أخذه منه، ولكنه لم يجده، فكيف يتصرف فيه؟ وهل يجوز أن يتصدق به لزوج أخته المحتاج إلى الصدقة أم لا؟
الجواب: أولًا: بالنسبة للنكاح نكاحه صحيح، إذا كانت شروطه متوفرة، فهو صحيح في حد ذاته، ولا غبار عليه.
أما من ناحية المال الذي ظلمته وأخذته بغير حق يجب عليك رده إلى
صاحبه، وطلب المسامحة منه؛ لأنك ظلمته وأخطأت في حقه، فلا بد من أمرين: رد المال، وطلب المسامحة، مهما كلفك الأمر إذا وجدته، فإن لم تجده بأن كان ميتًا، فإنك تدفعه إلى ورثته.
فإذا تعذر الأمران: لم تجده، ولم تجد له وارثًا، ولا تعرف عنه شيئًا البتة، مع بذل الجهد في طلبه، واستقصاء البحث عنه، فحينئذ تتصدق بهذا المال على نية أنه لصاحبه، وأن الثواب لصاحبه، وأنت تتخلص منه، والله تعالى أعلم.
سؤال: في حال الصدقة هل يجوز أن يتصدق به لزوج أخته؟
الجواب: نعم، يدفعه للمحتاج، أيا كان، سواءً كان زوج أخته أو غيره.
سؤال: لكن لو كان إخباره للمسروق منه، أو للذي أخذه منه قد يحدث مشكلة يلزمه أيضًا أن يخبره؟
الجواب: إذا كان الإخبار يحدث مفسدة أكبر، فلا يخبره ولكن يعمل على إيصال المال إليه، بأي وسيلة.
***
سؤال: رجل تزوج من فتاة وقد دفع لها مهرًا من مال جمعه بطريقة غير مشروعة، وقد أنجبت منه زوجته الآن؟ فما الحكم في هذا الزواج وفي الذرية؟
الجواب: يجب على المسلم أن يقتصر في الكسب على ما أحل الله له، من الرزق الحلال، الذي يستعين به على طاعة الله وعلى مصالحه الدنيوية والأخروية، فإن الكسب الحلال، كسب مبارك، وآثاره حميدة
على المسلم، إن تصدق منه، وإن أنفق منه على نفسه وأقاربه، وإن تزوج منه، وإن ورثه، لمن خلفه فله في ذلك أجر عظيم.
ويجب على المسلم أن يبتعد عن الكسب المحرم والكسب الخبيث {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100] ، فالكسب المحرم آثاره سيئة على الإنسان، وهو آثام على كاسبه في الدنيا والآخرة، والسائل يذكر أنه اكتسب كسبًا محرمًا وتزوج منه، لا شك أنه بذلك، فعل محرمًا ولكنه إذا تاب إلى الله سبحانه وتعالى وندم على ما حصل وعزم ألا يعود إلى مثل هذا، وتاب توبة صحيحة، فإن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده.
وزواجه صحيح، ولكنه يأثم على ما بذل فيه من المال المحرم فإن كان هذا المال المحرم مغصوبًا أو مأخوذًا بغير حق من أهله فيجب عليه أن يرد عليهم بدله، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.
سؤال: هل من شروط التوبة أيضًا أن يرد المظالم إلى أهلها؟
الجواب: نعم، من شروط التوبة أن يرد المظالم إلى أهلها، فإذا كان هذا المال الذي استحصل عليه وتزوج منه، مالًا مغصوبًا، فإنه يرد بدله، وإن كان باقيًا مع الزوجة، فإنه يرده، يأخذه منها ويرده، ولها مهر المثل.
***
الزواج بالإكراه
سؤال: ما حكم الزواج المفروض بالقوة على الفتاة أو على الشاب من قبل أهلهما، وهل عصيان الوالدين في مثل هذا الموضوع جائز أم لا؟
الجواب: أولًا: لا ينبغي أن يجبر الإنسان على الزواج، سواءً كان ذكرًا أو أنثى، وإنما يتزوج باختياره ورغبته.
وأما مسألة عصيان الوالدين في هذا، ففيه تفصيل، إذا كانت الزوجة التي ألزمك والدك بالزواج منها، أو الزوج الذي ألزم البنت أبوها بالزواج منه، إذا كان لا يصلح من ناحية الدين، فإنه لا تجوز طاعته في هذا، لأن هذه معصية، «ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،» أما إذا كان امتناعه منه لغير الدين، وإنما لأمر آخر، من ناحية خلقه، أو لأمر غير الدين، فالأحسن أن تطيع والدك، وربما يكون ذلك خيرًا لك، والله تعالى يقول:{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 216]، ويقول:{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] ، وربما يكون والدك أحسن نظرًا منك وأبعد نظرًا في العواقب، فإذا كان كراهتك للزوجة، أو كراهة الزوجة لهذا الزوج لا لأمر ديني، فالأحسن أن يطيع والده، وأن يقدم على الزواج، ولعل في ذلك خيرًا إن شاء الله.
سؤال: بالنسبة للزواج المفروض بالقوة، من حيث الصحة، هل هو صحيح؟
الجواب: إذا كان بالقوة من غير اختيار الشخص، يعني أكره على هذا، يكون للشخص الخيار في إمضائه أو فسخه.
***
اختيار الزوجة
سؤال: إذا أراد الإنسان الزواج من فتاة قريبة له، أو بعيدة عن أسرته، ولكن لها إخوة ليسوا بحالة جيدة من حيث الذكاء والفطنة، ويخشى على
أطفاله من هذا مستقبلًا، فهل يصح العدول عنها إلى غيرها لهذا السبب فقط، وما مدى صحة الحديث:«تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس؟»
الجواب: نعم، ينبغي للإنسان أن يختار الزوجة الملائمة والخالية من الأعراض الضارة لها ولأولادها، وأن يختار من الأسر الطيبة الأسر العريقة؛ لأن هذا يؤثر على الذرية بإذن الله.
وأما مدى صحة الحديث: «تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس» ، فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم على أنه حديث، ولكن معناه صحيح، لأن الإنسان؛ ينبغي له أن يتحرى الزوجة المناسبة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«فاظفر بذات الدين تربت يداك» ، فينبغي أن يختار الصالحة في دينها، والصالحة أيضًا في نسبها وجسمها من الآفات، لأن هذا له تأثير على العشرة، وتأثير على الذرية بإذن الله.
***
اختيار الأزواج الصالحين
سؤال: تزوجت رجلًا منذ أربع عشرة سنة ولم يكن لي علم بأن هذا الرجل قد ترك دينه وذهب وراء ملذاته ورغباته، ويومًا بعد يوم ازدادت مشكلتي معه إلى حد أني لم أعد أحتمل ذلك الوضع، فقد أنجبت من هذا