الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحكمة من تحريم الجمع في الزواج بين
الأختين وغيرهما
سؤال: ما هي العلة في تحريم الجمع في الزواج بين الأختين، أو بين الزوجة وعمتها أو خالتها؟
الجواب: العلة والله أعلم، المحافظة على حق القرابة وصلة الرحم، لأن الزواج بالقريبة، العمة أو الخالة مع ابنة أختها، أو مع ابنة أخيها، هذا يسبب القطيعة، لما بين الضرتين من الحمية والغيرة من بعضهن على بعض، وهذا يسبب التقاطع في الرحم، فلأجل ذلك، والله أعلم نهى الشارع عن الجمع بين المرأة وعمتها، وعن الجمع بين المرأة وخالتها.
***
الطلاق لا يقع قبل الزواج
سؤال: قبل أن أتزوج حصل خلاف بيني وبين والدي فقلت له: حرام علي الزوجة التي تدفع في مهرها دراهم من عندك، وبعد مضى سنة تقريبًا، وبعد أن زال الخلاف بيننا، تقدم والدي إلى والد إحدى الفتيات، وخطبها لي، ولم نتذكر في ذلك الوقت، التحريم الذي صدر مني سالفًا، وفعلًا تم الزواج وقد أنجبت الزوجة أربعة أولاد، فما الحكم في هذا؟ وهل يؤثر التحريم أو الطلاق الذي يقع من شخص قبل أن يتزوج؟ هل يؤثر عليه بعد الزواج أم لا؟ علمًا أنني قد دفعت إلى والدي ما صرفه علي في زواجي ذلك؟
الجواب: أولًا: لا يجوز لك أن تغضب على والدك، وأن تتجادل معه، ويصل بك الغضب إلى هذه الدرجة، لأن الوالد له حق ويجب على
الولد أن يتأدب معه وأن يخضع له، وأن يوقره ويحترمه، أما ما حصل منك، فأنت أخطأت فيه، عليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى، وتستغفره، وأن تطلب من والدك المسامحة.
أما بالنسبة لليمين التي حلفتها على أن لا يدفع والدك شيئًا تريد بذلك قطع منته، وأنت لم تقصد التحريم، لم تقصد الظهار، ولم تقصد الطلاق، وإنما قصدت منع والدك من دفع شيء، لأنك غضبت، وتريد أن تقطع منته، إذا كان هو قصدك، وهو ظاهر الملابسة التي بينك وبينه، فعليك أن تكفر كفارة يمين، قال الله تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} إلى قوله سبحانه: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] .
سؤال: لكن هذا قبل عقد النكاح أصلًا؟
الجواب: هذا يمين، يعتبر يمين، فعليه يكون كفارة يمين.
أما إذا كان قصد بذلك الظهار، أو الطلاق قبل أن يتزوج فهذا موضع خلاف بين أهل العلم، هل إذا ظاهر الإنسان أو طلق قبل أن يتزوج، بأن قال: إذا تزوجت امرأة أو تزوجت فلانة، فهي علي كظهر أمي، أو قال: إن تزوجت امرأة أو تزوجت فلانة فهي طالق، هذا موضع خلاف بين أهل العلم، هل يقع الطلاق والظهار السابق على العقد، أو لا يقع!
الذي عليه المذهب فيما أعلم: أنه لا يقع لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» ، أي: للزوج.
وهذا في حالة يمينه ليس زوجًا.
وكذلك أنه لا نذر على الإنسان فيما لا يملك، وهذا لا يملك شيئًا حال صدور التلفظ منه، فالصحيح أنه لا شيء عليه، لا يقع طلاق ولا ظهار، إذا صدر منه قبل عقد النكاح.
والقول الثاني لأهل العلم: أنه إذا تزوجها فإنه يقع ما أسبقه من ظهار أو طلاق.
***
الأصل بقاء النكاح
سؤال: أنا امرأة متزوجة منذ خمسة عشر عامًا، ولي ستة أطفال، وبعد هذه المدة علمت أني رضعت مع أخت زوجي لأبيه، وقد سمعت حديثًا في هذا المعنى يقول في مثل هذه الحالة: إن اللبن للأب، فإذا كان الأمر كذلك فماذا علينا أن نفعل الآن، وماذا عن أولادنا، ثم إنها قد أخبرت زوجها بذلك فلم يهتم لذلك الأمر، فما الحكم في هذا الموضوع؟
الجواب: نعم اللبن للأب كما ذكرت، هذه قضية لبن الفحل، فالمسألة مشهورة بين أهل العلم، والصحيح أنها يثبت بها التحريم، فإذا رضعت من إحدى زوجات شخص، فإن أبناء هذا الشخص يحرم عليها التزوج بهم، سواء رضعت من أم الشخص، أو من زوجة أبيه، لكن القضية المذكورة، ما دام العقد قد تم وحصل الزواج فالأصل بقاء النكاح، حتى يثبت وجود الرضاع المحرم خمس رضعات معلومات، فإذا ثبت أنها رضعت من إحدى زوجات أبي زوجها خمس رضعات معلومات، فإنه