الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بن عبد الرحمن بن عبيد قاضي سدير، كانت وفاته في جلاجل رحمه الله (1).
و(جلاجل) هي التي جاء منها آل عبيد إلى بريدة وهم الذين صار اسمهم
(الصايغ)
بعد ذلك.
وكان إبراهيم الصايغ قد أخبرني أنهم من أهل جلاجل وإنهم كانوا يقال لهم (العبيد)، وقد نقلت ما يثبت ذلك من خط ناصر السليمان بن سيف.
قال ابن بشر في حوادث سنة 1241 هـ:
وفيها توفي الشيخ القاضي عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد قاضي ناحية سدير في أول ولاية تركي، وكان قبل ذلك قاضيًا في بلد حايل في جبل شمر عند محمد بن علي رئيس الجبل، وكان الذي استعمله في تلك الناحية سعود بن عبد العزيز، فلما انفرط الحكم، وكان الأمر للباشا أقبل من الجبل ونزل بلدة جلاجل.
الصايغ:
أسرة أخرى قديمة لها ذكر حي في الأوراق المكتوبة، ولكنني لم أسمع عن أحد من أفرادها الآن، فإما أن تكون انقرضت أو يكون أواخرها قد انتقلوا إلى بلد آخر أو يكون اسمهم قد تغير.
وقفت على وثيقة مهمة بخط عبد الله بن محمد الصايغ من هذه الأسرة، ولم يذكر تاريخها، ولكن يظهر من عباراته وذكره لبعض الأشخاص فيها أنها مكتوبة في آخر القرن الثاني عشر.
وهي وثيقة مبايعة بين مبارك بن حسن بن عجلان وربما كان من آل أبو عليان: إذْ
(1) خزانة التواريخ، ج 2، ص 107.
بهم من اسمهم العجلان، وهي قديمة فيهم (بائع) وبين هبيلة بنت راشد الدريبي (مشترية).
والمتبادر إلى الذهن انه راشد بن حمود الدريبي الذي هجم عليه حجيلان بن حمد ومن معه من آل حسن من بني عليان في عام 1294 هـ فقتله وأخذ الإمارة منه.
و(هييلة) بيائين بعد الهاء وقبل اللام: تصغير هيلة، ولكنه تصغير التدليل والتمليح وليس تصغير التحقير، والذي عهدناهم عليه أن البنت الصغيرة التي اسمها هيلة يقولون لها هييلة تمالحا، فإذا كبرت زال من اسمها التصغير وصار هيلة، ولكنه قد يحدث أن يبقى الاسم المصغر عليها إذا كانت توجد في الأسرة امرأة كبيرة اسمها هيلة تمييزًا لها عنها.
ومع أن الكاتب لم يذكر صفة راشد الدريبي بأنه الأمير - مثلا -.
ومن الشهود محيميد الطويريد، ولا نعرفه، وأما ما يتعلق بمحيميد الطويريد فإننا لا نعرف أسرته أيضًا.
والكاتب: عبد الله بن محمد الصايغ.
قال الكاتب: وكذلك شهد عندي بلفظ الشهادة المعتبرة شرعًا سليمان بن منصور الجربوع وحمد المطوع أن الشقراء الخامسة التي في جنب الأربع في ملك مبارك بن حسن أنه باعها على وكيل هبيلة (بنت راشد الدريبي) حمد آل حمود المعروف بالكبيِّر، ولم يشدد الياء ليقول إنه هو الكبير المعروف حتى الآن بهذا الاسم في المريدسية بأربعة (زرره) والزررة: جمع زر.
ومن الطريف أن الكاتب لم يذكر تاريخ المبايعة، وإنما ذكر تاريخ الخيار بأن أوله صفر وأخره جمادى الأول، ولم يذكر الشهرين من أية سنة.
إن علامات القدم ظاهرة على هذه الوثيقة ومن ذلك أسماء الشهود فيها.
أما الكاتب فإنه ورد إلى ذهني وأنا أقرأ كتابته التي يصح بأن توصف بأنها كتابة طالب علم بالنسبة إلى سائر الكتاب في ذلك العصر الذي هو القرن الثاني عشر وما حوله، مما جعلني أتساءل ما إذا كان الكاتب هو الشيخ القاضي الصايغ، وأما راشد الدريبي، فإن هذا الاسم مميز بحيث لا ينصرف إذا اطلق إلَّا إلى الأمير، أما إذا وجد شخص آخر اسمه (راشد الدريبي) غير الأمير فإنه الأبد من تمييز اسمه بوصف ينطبق عليه.
والمبيع أربع نخلات في ملكه أي نخيله أو قل في حائط نخله في المريدسية، شرقية نخل حمود ولم يذكر بقية اسم حمود، وشماليه: نخل آل حسين الذي اشترت هييلة من علي آل فايز.
والفايز أسرة معروفة بل مشهورة حتى الآن في المريدسية، وكان منهم أمراء للمريدسية عدة كما ستأتي الإشارة إليه في حرف الفاء بإذن الله.
ثم وصفت الوثيقة أربع النخلات بأنها شقر معروفات أي للبائعين ومن حولهم بشرقي نصيبه أي نصيب مبارك العجلان من ملك أبيه حسين موالي نخل حمود، أي يقعن ي موالاة، والمراد بجانب نخل آل حمود في الربعة الشرقية.
والثمن للنخل جميعها ستة عشر (زر) والزر نقد ذهبي كانوا يتعاملون به في ذلك الوقت وكلمة (زر) فارسية تعني الذهب وذلك أن الزر نقد ذهبي.
والشهود على ذلك جماعة من المسلمين منهم عبد الرحمن اليحيى وحماد بن علي، والكاتب هو الذي ذكر لنا القدماء من المشايخ وطلبة العلم أنهم يعرفونه بأنه شيخ وقاض تولى القضاء في القصيم قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وتوطد الدولة السعودية الأولى.
ويقولون: إنه هو القاضي المعروف في بريدة قبل عهد القاضي عبد العزيز بن سويلم، بل قيل لي: إنه كان قاضي القصيم في ذلك التاريخ، والله أعلم.
ووجدنا نقلًا لوثيقة أخرى نقلت من خط المكور وهو عبد الله بن محمد الصايغ نقلها من خطه عبد الرحمن بن قاسم عام 1200 هجرية.
وسوف يأتي نقلها في رسم أسرتنا (العبودي) لأن فيها ذكرًا لعم جدي علي العبود - هكذا كان اسم أسرتنا قبل أن تلحق به ياء النسبة فيصبح العبودي.
فيها ذكر لمعاملة أرض بين علي العبود، وبين عبد الله بن حسن وهو أمير القصيم السابق قبل حجيلان بن حمد، كما سبق ذكر ذلك في الجزء الأول من هذا المعجم.