الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتابة وقد نسخ كتبًا كثيرة ومصاحف بيده لخلو زمنه من المطابع وكان جهوري الصوت (1).
مقال في جريدة الرياض:
نشر الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله المضحي في جريدة الرياض عن (مدرسة الشيخ صالح بن محمد الصقعبي في بريدة) وذلك في عدد الجريدة الصادر في 6 ذي القعدة عام 1428 هـ. أي بعد سبعين سنة من وفاة صاحبها صالح بن محمد الصقعبي، قال:
الأستاذ صالح بن محمد الصقعبي:
رجل فاضل وحازم لكنه يقسو على تلاميذه ويستعمل الضرب بحيث أنه رحمه الله إذا أراد تأديب طالب أقامه وسط الطلاب وأمر طالبين من أقوى الطلاب أن يمسك أحدهما طرف الفلقة والآخر الطرف الآخر، والفلقة المشار إليها خشبة حوالي المتر والنصف قد وضع فيها حبل قوي طرفه رأس الخشبة والطرف الآخر عند رأسها الثاني، ثم يلف الحبل على رجلي الطالب المراد تأديبه فيرفعا رجليه ثم يقوم الأستاذ بضرب قدميه بخشبة مدورة الرأس، والحقيقة أنه يوجد في ذلك الوقت طلاب أشقياء لا ينفع فيهم إلا الأدب الرادع ومن عجز عن تأديب ولده وهدده بأن يأخذه إلى كتاب الصقعبي، ويوجد من أولياء الطلبة من يفرح بتأديب ولده عندما يلحق ولي الطالب ولده في الكتاب يقول للمطوع اللحم لك والعظام لنا بمسمع من الطالب فبعض الأولياء يقصد الحقيقة وبعضهم يقصد تخويف الطالب حثًّا له على المواظبة وعدم المخالفة، إذا علم أن المطوع سيحاسبه على التقصير، والحقيقة أن بعض الطلاب يحتاج إلى نوع من الشدة وبعضهم لا يحتاج إلى الشدة، وقد نفع الله بتعليمه فتخرج على يديه كثير واستمر
(1) تذكرة أولي النهى والعرفان، ج 4، ص 92.
رحمه الله في كتَّابه حتى انتقل إلى رحمة الله سنة 1358 هـ غفر الله له وأسكنه فسيح جنته وجمعنا به في دار كرامته وقد أدرك افتتاح المدرسة النظامية ولكنها لم تؤثر على كتَّابه، نظرًا لشعبيته وتمسك الناس به (1).
ونقل الأستاذ عبد الكريم بن صالح الطويان عن الأستاذ عثمان الصالح أخي الأستاذ صالح الصالح مدير المدرسة الحكومية في عنيزة وهو الإداري والمربي المعروف قوله:
لا أترك أن أسجل شهادة من صميم قلبي ومن عميق وجداني مكللة بالصدق (لا مجاملة فيها لدرجة المبالغة)! ! بأن في بريدة علمين فاضلين ومربيين ساميين ومواطنيين نبيلين هما: صالح الصقعبي، وعبد الله بن إبراهيم السليم، الأول فارق الحياة ولم يبق إلا عطر شذاه، والثاني ما زال طودًا شامخًا في التربية والعلم والتجربة والفلك (التقويم) الذي أصبح فيه وحيدًا، وظل متقنًا له ولم يزل في التبحر فيه فريدًا، فهذان كانا في سنواتي الدراسية في عنيزة صديقين حميمين لأستاذنا - صالح الناصر الصالح - يحضران كل حفلة ويتبادلان المعارف (إن المعارف في أهل النهى ذمم) ولا تكون حلة ولا إقامة في المدرسة الأهلية ولا يصل زائر كبير ملكًا كان أو أميرًا إلا وتجد الدعوة مسرعة إلى (الصقعبي)، و (السليم) وأتذكر ذلك في عام 1352 هـ أن حفلة مخصوصة أقيمت على شرف الشيخ صالح الصقعبي، كنت فيها طالبًا خطيبًا حييته (بمجهودي الضعيف وإنشائي السخيف وعجزي المخيف! ! ) بقصيدة نونية تزيد على المائة بيت، وأتذكر ولا أنسى أنني سجلتها في جريدة كنت أنشأتها في المدرسة بعنوان:(لسان الوطن) وأرسلتها إليه ويصعب علينا في ذلك اليوم أن نأخذ صورة لجريدة تتكون من 16 صفحة، ولا أنسى ولن أنسى، وقد خلع
(1) من أفواه الرواة، ص 182.