الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ محمد بن عبد العزيز الصقعبي:
ولد في بريدة قرابة عام 1274 هـ، وتعلم القراءة والكتابة وأجادهما إجادة تامة، وله خط جيد كتب به مصاحف عدة وكتب به بعض كتب العلم، وكان الناس يعتمدون عليه في كتابة العقود والوثائق والوصايا وغيرها.
وقد لازم الشيخين محمد بن عبد الله بن سليم ومحمد بن عمر بن سليم حتى أدرك، وعُدَّ من العلماء، وعين إماما في مسجد عودة الرديني وصلى فيه أكثر من عشرين سنة خلفه عليه الشيخ عمر بن محمد بن سليم، وكان للشيخ محمد الصقعبي مدرسة يعلم فيها القرآن والخط وممن تعلم عنده أبناؤه عبد الله وصالح، وصالح هو الذي خلفه على مدرسته وصار له نشاط فيها وازدهرت أكثر من ازدهارها زمن والده.
وكان الشيخ محمد الصقعبي من تلامذة آل سليم، ثم إنه انضم إلى المخالفين لهم، وصار بينه وبينهم بعض النفرة، واستمر ذلك حتى توفي الجميع فرحمهم الله وعفا عنهم، توفي عام 1326 هـ وخلفه على الإمامة الشيخ عمر بن محمد بن سليم (1).
وخط الشيخ محمد بن عبد العزيز الصقعبي جميل بل خزائني نفيس كتب بخطه الكثير من الكتب والرسائل العلمية رأيت منها كتاب: "إرشاد النُّقَاد، إلى تيسير الاجتهاد" لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني فرغ من كتابته عام 1296 هـ، وله أحفاد موجودون الآن.
كما كثرت الوثائق المكتوبة بخطه من المبايعات والمداينات والوصايا والأوقاف فضلًا عن الرسائل المكتوبة بخطه، مما يدل على ما هو معروف لنا من
(1) علماء آل سليم، ص 456.
كون الناس يقصدونه لكي يكتب لهم لجمال خطه ووضوحه ولحسن تعبيراته.
وسأورد هنا نماذج من خطه:
وهذه وثيقة بخط محمد بن عبد العزيز الصقعبي تتعلق بوقف جد والدي عبد الكريم بن عبد الله بن عبود واقتسام أحفاده ومنهم والدي بيته قسمة مصالحة ليس فيها ملك لأحد، لأن البيت وقف، وقد أرخها في 20 شعبان من عام 1324 هـ.
ومنهم صالح بن محمد بن عبد العزيز الصقعبي صاحب أشهر مدرسة في بريدة عندما أدركنا الأمور، وكان معروفًا بصرامته وشدته مع أولاد الأغنياء والكبراء لا يتسامح معهم في التقصير، خلافًا لما كان معروفًا في زمنه من تراخي المدرسين وأمثالهم مع أولاد الأغنياء، لئلا يغادروهم فيحرموا مما يأتي إليهم من أهلهم.
وقد عرفته شيخًا أبيض اللون، يميل إلى النحافة حاد النظرات يلحق ذكره الذعر في نفوس الأطفال.