المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عثمان بن صالح بن علي الصوينع: - معجم أسر بريدة - جـ ١٢

[محمد بن ناصر العبودي]

فهرس الكتاب

- ‌باب الصاد

- ‌الصالحي:

- ‌فلاح ومحارب:

- ‌الصَّامِل:

- ‌ الصامل

- ‌ الصامل

- ‌الصامل:

- ‌الصَّانِع:

- ‌وصية محمد بن ناصر الصانع:

- ‌وثيقة أخرى فيها ذكر محمد الناصر (الصانع):

- ‌وثيقة مغارسة:

- ‌الصانع:

- ‌الصاهُود:

- ‌الصايغ:

- ‌(الصايغ)

- ‌الصايل:

- ‌الصَّبْحاوي:

- ‌الصَّبْر:

- ‌الصِّبيح:

- ‌الصْبَيْحي:

- ‌الصَّطَّامي:

- ‌الصَّعب:

- ‌صعب وسهل:

- ‌الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن الشيخ صعب التويجري:

- ‌الصَّعَب:

- ‌الصَّعَب:

- ‌الصَّعَب:

- ‌الصُّعْنُوني:

- ‌الصعَيْليك:

- ‌الصْغَيِّر:

- ‌شعر الصغيِّر:

- ‌نبذة من ديوان الشاعر محمد السليمان الصغير رحمه الله:

- ‌شعر الصغير من أفواه الرواة:

- ‌ الصغيِّر

- ‌الصغيِّر:

- ‌الصَّفَّار:

- ‌الصفافير:

- ‌الصَّقِرْ:

- ‌الصَّقِر:

- ‌الصَّقْرِي:

- ‌الصَّقْعَبي:

- ‌الشيخ محمد بن عبد العزيز الصقعبي:

- ‌الأستاذ المربي صالح بن محمد بن عبد العزيز الصقعبي:

- ‌الأستاذ صالح بن محمد الصقعبي:

- ‌مدرسة الشيخ صالح بن محمد الصقعبي في بريدة:

- ‌ترجمة الشيخ علي بن عبد الله بن فهد الصقعبي:

- ‌وصية سليمان بن حمد الصقعبي:

- ‌أسرة الصقعبي في الوثائق القديمة:

- ‌وثائق متعلقة بالصقعبيات:

- ‌وثائق الصقاعبة:

- ‌الترقيات:

- ‌الصُّقْعوب:

- ‌إبراهيم بن عبد الله بن صالح الصقعوب (أبو أحمد):

- ‌الصقعوب:

- ‌الصْقَيْر:

- ‌أنموذج من فكر عبد العزيز بن صقير حول القبائل والأسر:

- ‌الصْقَيْه:

- ‌نماذج من خط الشيخ عبد الله بن صقيه وكتاباته:

- ‌الشيخ ابن صقيه في كتب تراجم المشايخ

- ‌الصَلال:

- ‌الصِّلْحاني:

- ‌الصِّلْهَام:

- ‌الصليتي:

- ‌الصْلَيْلِي:

- ‌الصِّمْعَاني:

- ‌وثائق لأسرة الصمعاني:

- ‌وقف لعقيل بن محمد الصمعاني:

- ‌وصية لامرأة من أسرة الصمعاني:

- ‌وصية متأخرة:

- ‌طبيب شعبي شهير:

- ‌علاج بدون مقابل:

- ‌طلبة علم من أسرة الصمعاني:

- ‌العودة إلى وثائق الصمعاني:

- ‌حملة شهادات عليا:

- ‌الصَّنَّات:

- ‌وصايا الصنات:

- ‌وصية ناصر بن عبد الله الصنات

- ‌وصية موسى بن ناصر الصنات:

- ‌وثائق أخرى تتعلق بأسرة الصنات:

- ‌وصية عبد الله بن ناصر الصنات:

- ‌وصية عبد الله بن محمد الصنات:

- ‌الصنيتان:

- ‌الصنيتان:

- ‌الصنَيْدح:

- ‌قتل الذئب الغادر:

- ‌الصِّنيع:

- ‌الصَّوَيَّاني:

- ‌مريم الصويانية:

- ‌الصوَيِّغ:

- ‌‌‌الصويلح:

- ‌الصويلح:

- ‌الصْوَيْنِع:

- ‌عثمان بن صالح بن علي الصوينع:

- ‌وثائق للصوينع:

- ‌الصوينع:

- ‌قصة عيبان

- ‌الصيرم:

- ‌الصيَيْفي:

- ‌الصييفي:

الفصل: ‌عثمان بن صالح بن علي الصوينع:

وكانت فيه أماكن وأملاك ومواقع هم أمراؤها في ناحية السِّرِّ ومن ذلك عين ابن قنور التي عرف صاحبها وأميرها بابن قنور وعين (الصوينع) المنسوبة للصوينع هؤلاء.

قال ابن عيسى: في سنة 1287 هـ قتل سلطان بن قنُّور في عين الصوينع، قتله بنو عمه محمد بن عويِّد بن قنُّور، ورجال معه من بني عمه.

وفيها قتل محمد بن عويِّد بن قنُّور المذكور هو وثلاثة من بني عمه، وفوزان (الصوينع) قتلوهم بنو عمهم العطيفات في السر (1).

ولكن لا أعرف ما إذا كان هؤلاء منهم، بل الأقرب أنهم ليسوا منهم، إنما جاءوا إلى منطقة بريدة من منطقة أخرى.

وموضوع الكلام على الصوينع أهل السر في (معجم أسر القصيم) لأنهم من أهل عنيزة.

ترجم له الأستاذ الحقيل في (معجم مؤرخي الجزيرة العربية في العصر الحديث)، ص 86 - 87، فقال:

‌عثمان بن صالح بن علي الصوينع:

ولد ببلدة (المريدسية) بالقصيم عام 1360 هـ وتلقى علومه حتى نال درجة الدكتوراة في الأدب والنقد من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بمصر عام 1402 هـ، وقد عمل من عام 1376 هـ في وظائف إدارية ومالية في وزارة المالية، وإمارة منطقة القصيم، ووزارة الشئون البلدية والقروية، وفي عام 1395 هـ عين مديرًا لشئون الموظفين بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، وفي عام 1405 هـ عين مساعدًا لمدير عام المقررات والقواعد بوزارة المالية والاقتصاد الوطني بالرياض. انتهى.

(1) خزانة التواريخ، ج 2، ص 128 - 129.

ص: 435

أقول:

من الكتب المطبوعة التي رأيتها للدكتور عثمان بن صالح الصوينع:

- الأسماء المختارة للنذارة والبشارة، (رسلًا مبشرين ومنذرين)، الطبعة الأولى عام (1425 هـ - 2004 م) في 224 صفحة.

- وأخيرًا انظر الحق، طبع في عام 1423 هـ - 2002 م، في 285 صفحة بمطبعة أضواء المنتدى.

- حركات التجديد في الشعر السعودي المعاصر، جزءان صدر الأول في طبعته الأولى عام 1408 هـ - 1987 م، والجزءان كلاهما في 776 صفحة (لم يذكر اسم الطبعة).

- الانتقام - مجموعة قصصية - طبع عام 1422 هـ - 2001 م، في 100 صفحة.

- المعاناة - مجموعة قصصية صدر في عام 1408 هـ - 1988 م، في 195 صفحة.

- أوهام في الطريق - مجموعة قصصية - صدر في طبعته الأولى في عام 1408 هـ - 1988 م، عن مطابع الفرزدق التجارية في 209 صفحة.

- السيرة الذهبية، نصوص مختارة من السيرة النبوية، الطبعة الأولى سنة 1429 هـ - 2008 م.

- الرياض (عاصمة الدولة السعودية) الطبعة الأولى، عام 1420 هـ - 1999 م، لمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية، طبع في مطابع الفرزدق التجارية في 319 صفحة.

- مع الملك الموحد في سيرة التوحيد والبناء، صدر بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية، طبع في مطابع أضواء المنتدى في 355 صفحة.

ص: 436

- تقريب أحكام الحج: الطبعة الأولى عام 1422 هـ - 2003 م، طبع في مطابع أضواء المنتدى في 67 صفحة (قطع صغير).

- الأحلام في صراع مع الواقع (رواية) في 129 صفحة، الطبعة الأولى عام 1429 هـ - 2008 م.

- عولمة الأخلاق، سلوك عصري، الطبعة الأولى عام 1422 هـ في 288 صفحة.

- امرأة تحت التجربة، الطبعة الأولى عام 1422 هـ - 2001 م، مطبعة أضواء البيان في الرياض في 102 صفحة.

- أنواع ناسك، (رواية) الطبعة الأولى عام 1408 هـ - 1988 م، في 172 صفحة.

- كبار رجال الدولة الذين ساهموا في البناء والتطوير، الجزء الأول ثلاثون وزيرًا صفحات مضيئة من حياتهم، الطبعة الأولى عام 1422 هـ - 2001 م مطابع الفرزدق التجارية، في 472 صفحة.

- الأثر الباقي من خطى الماضي: الحديث عن الذات، وفيه يتحدث المؤلف عن نشأته وذكرياته في طفولته وفي عصر الطلب (الطبعة الأولى) سنة 1429 هـ - 2008 م، ويقع في 243 صفحة، وهي كتاب نفيس.

ومن الطريف أننا وقد ذكرنا مؤلفات الدكتور عثمان الصوينع التي هي كالأولاد له أن نذكر أولاده لأن له عددا متميزا في الكثرة من الأبناء والبنات فهو متزوج من أربع زوجات، وله ثلاثون ولدًا منهم أحد عشر ابنًا وتسع عشرة بنتًا، وهذا في عام 1428 هـ.

وللدكتور عثمان بن صالح الصوينع شعر رأيت منه قصائد عديدة، وتتميز بطول نفسه فيها، فليست قصارًا مختزلة ولا حتى معتادة تجتزيء بالقصير عن الطويل مثل هذه القصيدة النونية التي تتحدث عن الأمن في

ص: 437

بلادنا، وقد أهداها إلى وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز.

الأمن في الموطن المأمون يزدانُ

دستوره سنّة غرَّا وقرآنُ

شريعةٌ طمأنتنا في مظلتها

يسود في عدلها شعب وبلدانُ

الشرع سمح ويأتي في قواعده

عدل وأمن، هما في الأصل صنْوانُ

الحكم شورى، وأصل .. الرأيُ مشترك

وكل فرد لهُ في الأمر إمكانُ

والشعب عند القضا صاروا سواسية

فلا تفاضُلَ: ساداتٌ وعُبدانُ

حكمٌ تقومُ على الشورى مبادئهُ

باق على الدهر لا يطويه أزمانُ

عبد العزيز بسيف العدل أمَّنَها

حتى استقامت بما أجراه أوطانُ

فلا حدود تُرى بين المناطق، والـ

ـقرى ولا فرق بين الناس ما كانوا

كل الجزيرة قد أضحت لنا وطنًا

وكل أصقاعها للكل ميدانُ

وما التآخي سوى آمن لحاضرنا

أما التعالي على الإخوان خسرانُ

وإن يدٌ بالهوى امتدت إلى أحد

فقد دنا بترها، والشرع سلطانُ

لولا رسوخ جذور الشرع ما ازدهرت

في أرضنا دولةٌ أو شيدَ عمرانُ

فيما مضى كان حبل الأمن مضطربًا

يخشى مباغتة الغارات رُكبانُ

فأذعنت للفتى عبد العزيز وقد

أتى بصحبته للثار فثيانُ

أتى الرياض وفي جنبيه صارمه

وماطر الحزم في جنبيه طوفانُ

فحزَّ بالسيف أوداجًا لحاكمها

وما ثنى سيفَه البتار فُرسانُ

فطهّر الدار من أدران غاصبها

وارتاع من عزمه في الحرب أقرانُ

وشاد مُلكًا تهادَى في مرابعه

أهلٌ أظلَّهُمُ عدلُ وإيمانُ

عبد العزيز بنى ملكًا وعزَّزَهُ

بالأمن، والشرع عند الخُلف ميزانُ

والأمنُ كالماء، والأحياء تطلبُهُ

والكلُّ للأمن أو للماء عطشانُ

صقر الجزيرة قد أرسى قواعدهُ

يشد ساعده في الشَّعب إخوانُ

والأمنُ في أرضنا قد صار معجزةً

وما أقر به الأعداء برهانُ

بعض الشعوب سوانا عيشُها كَدَرٌ

لا يطمئن بها للعيش إنسانُ

فهذه (غاغة) ترتاد مجمعهم

وذي منظمة للعنف عنوانُ

ص: 438

ما قيمة البيت قد شيدت جوانبهُ

في بهوه بضّة للحُسن بستانُ

قد طرزته يد الفنان في نَسَقٍ

يزينه منظرٌ زاهٍ وبُنيانُ

أتت اليه يد نكراء مخرِّبة

فأفسدت ما بنى للمجد فَنَّانُ

فأفزعت أهلهُ، ومن يجاورهم

وصار مسكنهم للحزن إسكانُ

حكمٌ يدين، بأمر الله منتصرٌ

أن ساد شرعٌ فلن يرتاع وجدانُ

إذا اقيمت على الأخلاق مملكة

وسادها العدل، لن يرتاب سكانُ

والفهد يُرسي على صخر قواعدَهُ

ورهطه الأقويا للفهد أعوانُ

أمانة الأمن من يقوي تحمُّلها

إلَّا بتضحية يعلو بها الشَّانُ

وللبلاد امانات منزَّهة

قد خاف من حملها طودٌ ووديانُ

قالوا: لها (نائفٌ) أكرم بنائفها

ذو هيبة وله في الحق سلطانُ

جمُّ القضايا أمور قد احاط بها

وكل أمر له في الرأي أوزانُ

ومفسد الأمن أسيافٌ تعاتبهُ

أو يسكن الدار تسليم وإذعانُ

لين يكون بلا ضَعف يضرُّبه

حزم ولا عنف، إنَّ العنف فتَّانُ

لا تقلقوا إخوتي، إنَّ الأمير على

مصائر الأهل والإخوان حنَّانُ

كم من دموع أحالها إلى فرَح

فضلٌ (الأمير) فزالت ثمَّ أحزانُ

كم أسرة عانت البأساء فانفرجت

على يديه، وحلَّ الدار إحسانُ

كم عاثر قد أقال الشَّهم عَثرَتَهُ

شكا الجفاف وأمسى وهو رَيَّانُ

كم مُذنب قد رَبَت يومًا جرائمهُ

يحاسب النفس سرًّا وهو خَجْلانُ

فهذب الشهم من غلواء سطوته

فعاد يدعُو له أهلٌ وجيرانُ

وكم شهيد غدا سعيًا لواجبه

فاغتالهُ مجرمٌ أغراه طغيانُ

فكفكف الدمع من أحداق أسْرته

ثم احتوت بعده الأيتام أحضانُ

وكم رهين، لدى السَّجَّان موئلُهُ

قد زاد في عَزله سُورٌ وقضبانُ

أتى ذووهُ إلى دار الأمير وقد

ضاقوا بما حملوا شيبٌ وشبَّانُ

واستقبل القوم، وارتضى شفاعَتهمْ

إنَّ الأمير لدى الزلَّات إنسانُ

نزاهة العرض والكفَّين أحرزها

وفعله في سبيل الخير ألوانُ

ص: 439

بالدِّين ملتزم، بالحلم مُعتمر

وما أتى - لمَمًا - يمحوه غُفرانُ

هو المروءة إذ يسعى بها خلق

يهديه عقلٌ وينبي عنه إيمانُ

لا يرتضي غيبة تُحكى له أبدًا

ولا يشاركة في الرأي فتَّانُ

هذي تواريخ نجد في صحائفها

إنَّ التواريخ للأحداث ديوانُ

هذي صفاتهمُ بالنبل ناطقة

فهل طوى بعض فعل الخير نسيانُ

ثم الصلاة على خير الورى أبدًا

ما غرَّدَ الطيرُ أو آوتْه أغصانُ

ومن شعر الأستاذ الدكتور الصوينع بعنوان (ذكريات)

ذكريات

رجعت إلى ماضي الأمسيات

أفتش بين حطام السنين

أناجي بهمس رفاة الزمان

وأسمع منه سعار الأنين

أدور بهمس رفاة الزمان

أصارع همًا أبى أن يلين

وتطوي المآسي صراع النهار

وينشرها الليل حسين السكون

شراعي يعوم ببحر الضياع

ويرسو بليل مع التائهين

يصارع فكري رياح الأسى

وأسمو على عقدة الحاقدين

إلى كم سنبقى مع الحائرين

تنهشنا معضلات الزمان

وتمضغنا ترهات السنين؟

تسير بنا عجلات الحياة

وتمضي بنا وجهة النازحين

نلوك الأماني بلا نجعة

وتفجعنا حسرات اليقين

ونجري وراء سراب الوعود

نطرد وهما شجي الحنين

ونبقى أساري بقيد النوى

وكيد العدا محدق قد يحين

تسارعنا نزوات الهوى

ويزعجنا هولها المستبين

ص: 440

وتطوي اليالي مآثرنا

ونحن بقائمة المبعدين

إلى كم سنبقى مع الحائرين

تنهشنا معضلات الزمان

وتمضغنا ترهات السنين؟

وتنزف الحق قلوب العدا

وقد أترعت بالبلاء الدفين

وتصمد روحي أمام الهوى

واركب عزما أبي أن يهون

تراودني فكرة الانتقام

وردع الخصوم بما يعرفون

ويطفح القلب بود الأنام

ويزخر صدقًا بحب حنون

سلوك غريب وفعل كئيب

تحار العقول وتطفو الظنون

فكم من كسول زها بالرفاه

وكم من طموح هدته السنون

إلى كم سنبقى مع الحائرين

تنهشنا معضلات الزمان

وتمضغنا ترهات السنين؟

ومن شعره أيضًا:

المدير المتقاعد

أمسى المدير إلى الأصحاب مفتقرًا

بعد المناصب في الأنقاض قد قبرا

قد هام في عزه مسترخيًا زمنًا

وما قضى من لذيذ عزَّه وطرًا

في غفلة نزعت أمجاده عَلنًا

فأصبحت في الورى أمجاده خَبَرا

أقصوه عن منصبٍ يظنه نسبًا

في لحظة مسحوا من بعده الأثرا

يعوم في لُجَّة أصداؤها صخبٌ

في منحنى الدرب مَجْدُ أمْسِه عَبَرا

يبعثر النعمة العذرا بعجرفةٍ

لا يرعوي إذ تولَّى منصبًا خطرًا

ص: 441

أذل أعوانه بفرط غطرسة

أسقاهمُو المرَّ ثم علهم صبرا

أعطى وما كان يعطيهم لحاجتهم

لكنها ذلة يكسي بها الفقرا

كِبرٌ وغطرسة وسوء معرفةٍ

حتى استباح الهوى وأطلق النظرا

أساء صنعًا بما ولوه من عملٍ

فلم يحافظ على ما خفي أو ظهرا

أقصى المجد وأعطى الأقربين له

والمادحين ومن يدرأ به الضررا

عَدَّ المناصب ثروات يبعثرها

لكل منتفع يمضي به السهرا

هواه منصرف لكل منتفع

والعنصرية فيما قر أو عبَرَا

أراد عزًّا بما قد كان يفعله

فما استقام له أمر وما انتصرا

سعادة المرء أصلا في نزاهته

وكلما حاد عفوا قدم العذرا

وكل مكتسِب أساء في عمل

محاسب عاجلًا إن رضي أو ضجرا

في كل مصلحة يبكي الضعيف دمًا

يشقى وما نال من شقائه ثمرا

وقوله: يذكر إمارة البحرين:

البحرين جوهرة لمَّاحة

الليل والتاريخ والقمر

والبحر والجبال والشجر

دلمون في الخليج قد وجدت

وما مشى على الثرى بشر

الكون شاهد حضارتها

في ظلمة التاريخ تستتر

عاشت مدى الدهور صامدة

شاهدها التاريخ والعُصُر

حضارة "البحرين" راسخة

"دلمون" في تاريخها عِبَر

جزيرة في الموج عائمة

والبحر في أحشائه الدرر

رائعة الجمال مشرقة

يزيد في جمالها المطر

جزيرة اللؤلؤ فاتنة

يحلو على أنغامها السهر

في غضبة الأمواج نوَتها

والسُّفن في شطآنها زمر

فضية الشطآن زاهية

تهفو إلى شطآنها الأسر

ص: 442

شواطئ تسبي مناظرها

لا ضجة فيها ولا ضجر

"منامة" البحرين شامخة

أم روم حولها الجزر

في بحرها جواهرٌ وحُلي

في أرضها الأعشاب والزهر

جزيرة "البحرين" جوهرة

لماحة تزهو بها الصور

مملكة وتاجها "حمد"

بعزمه ترقى وتزدهر

الماسة في كفه لمعت

في لمعها من ضوئه أثر

إمارة وثانيًا ملك

متوج وذكره عطر

أسرة تسمو فضائلها

تاريخها ما شابه كدر

للحكم قد كانت مهيئة

رجالها عند "اللقاء" صُبُر

عزم الشباب الغض في "ملك"

بين الملوك الغُر معتبر

الباب مفتوح بمجلسه

والشعب في ديوانه زمر

الأمر شورى في حكومته

في البرلمان الرأي والنظر

يسير بالبلاد متئدًا

مسيرة يحوطه الحذر

تخوض نهضة مباركة

في عصره والشاهد البَصر

بعزمه أرسى قواعدها

في عهده الرخاء منهمر

والشعب في البحرين في رغد

والأمن في البلاد منتشر

والجسر بعض من تعاونه

يغشاه سائح ومعتمر

بوابة "البحرين" قد فتحت

بحر يسير فوقه نَهَر

حكومة "الرياض" تسندها

بالوحدة الشعوب تنتصر

تحية تهمي معطرة

من مخلص غراء تعتذر

وأخرى بعنوان:

الحنين إلى المسجد

أحبك يا روضة المسجد

وأهفو بشوق إلى الموعد

ص: 443

أصبح بأذني لوقع الندا

يرتله داعي المسجد

فأشْرَعُ بالخطو متجهًا

إلى نفحات الصباح الندي

فأعرض شكوى وأرفعها

وكف الضراعة للموجد

تعلق قلبي بمحرابه

كتعليق قنديله العسجدي

إذا أثقلتك هموم الدنا

وأمكنت منك جراح اليد

وضاق الفضاء وعز الإخا

وساد المحقر والمعتدي

وحل حماك لظى فاقة

فسارع لمحرابه تهتدي

ففيه الفلاح وفيه الهدي

وفيه السعادة في المشهد

مكان التلاوة والنفحات

والدعوات ونور الغد

شفاء سريع لجرح النوى

ودرب أمين إلى السؤدد

هو المرتع الخصب نرتاده

يحفزنا شرف المقصد

تساق العطايا لزائره

ومنزله في العلا السرمدي

طريق إلى الخلد نختاره

ونصعد للمنزل المسعد

ونهرب من جشع مرهق

ومن موجه الهائل المزبد

نروي نفوسًا حداها الصدا

وننهل من هديه المرشد

وله قصيدة بعنوان:

بريدة

يذكرني في المساء القمر

وزقزقة الطير غب السحر

بصحب لهم موطن في الذرى

أشم منيع بهم يفتخر

فيخفق قلبي وتغمرني

مشاعر ذكرى رفاق السمر

ربوع القصيم ونبع المنى

لك الذكريات العتاق الغرر

لأن فرقتنا صروف الزمان

وشطت بنا عن مغان زهر

فان الوفاء لنا ذمة

غذينا به منذ عهد الصغر

ص: 444

مدارج عهد الصِّبا والشباب

فكم في رباها لنا من أثر

"بريد"، لك المجد أرض الرخاء

فكم قد نعمنا بلثم الثغر

وكم قد مرحنا بتلك الربوع

على تربة تحتنا كالدُّرر

لنا أمل بين خضر المروج

كريم اللبانة عف الأثر

حنان الأمومة يغمرنا

ودفءُ الحنان علينا انهمر

شربنا بكأس صفا لونها

رحيق الصفاء وحلو السمر

على غصن دوح وريف الظلال

فنمرح بين المروج الخضر

وتغمرنا النشوات الحسان

فنسعى لقطف كريم الثمر

شربنا الوفاء على حُلة

كساها الربيع بوشي الزهر

وتحت الظلال زرعنا المني

وبين النخيل نصوغ الفكر

كتبنا على خدها المنتقى

أقاصيص مجدٍ طواها الدهر

إذا النور لاح لنا مشرقا

وأيقظنا في الصباح المطر

سعدنا بروض سقاه الحياء

فكم من حديث وكم من خبر

نروح ونغدوا بفرحتنا

ونجمع ورد الربى المزدهر

نسيم عليل يبل الصدى

ويجلو العياء ويمحو الكدر

"بريدة" صغت بناة العلا

وأنجبت أسدا تنال الوطر

رجال لهم في الوغى صولة

أشداء لا يرهبون الخطر

فأنى أتيت وجدت الوفاء

وأنى تواخي أمنت الغدر

هناك ترى الجود رحب الجناب

وتلقى الرجال الصباح الغرر

عزائمهم في عظام الأمور

تدك الجبال تقد الصخر

"بريدة" يا وردة في الربي

تفوح شذاها بفغو عطر

"بريدة" يا زهرة في الذرى

يفتح باسمة في السحر

"بريدة" يابسمة حلوة

تلألأ وضاءة في الثغر

"بريدة" يا قبلة طبعت

جبين الزمان بها يفتخر

ص: 445

"بريدة" يا كلمة عذبة

يرددها الدهر فيما عبر

"بريدة" أنت عروس المنى

بهيم بلثم رباك القمر

""بريد" بهام الدجى غرة

يضئ سناها الدجى المنتشر

"بريدة" أنت عروس الزمان

وأنت له الأمل المنتظر

"بريدة" أنت منار النهى

بعلم ومجد عريق أغر

نهلنا المعارف صافية

نحث الخطى عازمين الأمر

محاريب علم لها صولة

تعج بطلاب علم صُبُر

مشائخ فقه لهم هيبة

وتاج الوقار لهم مستقر

أقاموا شعائر إيمانهم

فصاروا لنا قدوة المفتخِر

عفاف وزهد بما في الدنا

وطول الأناة وبعد النظر

"بريد" جمالك عبر الدهور

يواكب دوما جميل السير

جمال القديم له عاشق

وسحر الجديد بشتى الصور

تقدمت أم القصيم خطى

إلى عالم المجد بين البشر

تفجر بالعلم كنز الثرى

فجاد بماء شهي الثمر

صفات المياه لها صور

جرت في الجداول بين الشجر

وفي كل حي بناء سما

مشيدًا بجهد الرجال الغير

"بريد" تطورت ماذا أرى

بكل الميادين جد أثر

عروس زهت بالجمال المصون

وخود تمنى لقاها القمر

"بريد" لبست ثياب الفخار

بعهد المليك الأمير الأبر

أحاطك دومًا بعطف عميم

وأسدى العطاء بشتى الصور

فدام المليك وأنصاره

ويبقى الفخار بقاء الدهر

وفيصل عاش لمجد البلاد

فنعم الدخيرة والمدخر

وفهد أمير لما في الحمى

فعاش الأمير الهمام الأعر

ص: 446

وقال أيضًا:

زيارة ميمونة وعود حميد

الأفق في الشرق بالأضواء يزدانُ

والنور في الكون ألوانٌ فألوانُ

في كل صبح شعاع الشمس منتشر

وفاض بالنور كثبانٌ وشطانُ

إشراقة الشمس في الآفاق دائمة

من شرقنا تستمد الضوء بلدانُ

لولا انبثاقُ ضياء الشرق ما طلعت

شمس إلى الغرب أو ما شيد بنيانُ

الغرب من شرقنا ضاعت جوانبه

فالشمس مشرقة، والعود ريانُ

الأرض في الغرب في الأضواء سابحة

والحقل يرنو إليها وهو هيمانُ

أشعة الشمس في أدنى منازلها

دفة وضوء هما في الأصل صنوانُ

الشمس قد أشرقت والضوء منتشرٌ

والزهر مبتهج الإصباح جذلانُ

في الغرب ليلٌ طويلٌ لا حدود له

فمن أقام به وأتته أحزانُ

فخفف الشرق من غلواء لوعته

ولا تزال علوم الشرق ربَّانُ

الشرق مهد الهدي صدقًا ومهبطه

من قبل أن يهتدي في الغرب إنسانُ

في الشرق مهد رسالاتٍ مقدسة

قد أنزلت صُحف فيه وقرآنُ

الأنبياء جميعًا للهدي بُعثوا

في الشرق حتى سمت في الأرض أديان

كل الفضائل في الإسلام قد جُمعت

كأنما أرضه مسكٌ وريحانُ

الشرق من أول الدنيا وآخرها

والوحي في أرضه يزهو ويزدانُ

القدسُ و"الحَرَمان" في مرابعه

والكعبة: القبلة الغراء إعلانُ

وهذه الطاقةُ العظمي منابعها

في الشرق يتبعها علمٌ وعمرانُ

وكل معجزةٍ، فالشرق مصدرُها

وكل مفخرة فالشرق ميدانُ

وكل معضلةٍ، فالغرب مبدعُها

وكل مهزلةٍ للغرب عنوانُ

وليس مستغربًا في أرضنا اجتمعت

معادن وأزاهيرُ ومرجانُ

فمِن نوابغناء أبناء قادتنا

(سُلطانُ) أرشده علمٌ وإتقان

أتى إلى الغرب بالأمجاد متَّشحًا

تُزينُ طلعتَه للنُبلِ تيجانُ

ص: 447

حشدٌ من الغرب بالآلاف مجتمعٌ

في مشهد حافل بالليل سهرانُ

وجاء (سُلطانُ) مثل النور منتشرًا

حتى استضاءت بنور منه أركانُ

في غَمرة النور والأضواء ساطعة

أطل من مصدر الأضواء (سُلطانُ)

(سُلطانُ) قد هال في أقواله أممًا

فاغتاظ من فضله حقدٌ وعدوانُ

وحين كان بأمريكا، فواعجبًا

فهو الخطيب، ومنه القول أحسانُ

نجمٌ بدا نُورُه في الأفق مؤتلقًا

كَفى به، فالمثاني منه ألحانُ

في قوله حكمة تسمو إذا نُطفت

وصوته في نوادي القوم رنانُ

سياسة قد تسامي في تناولها

كما تسامى بسبك اللحن فنان

(سُلطانُ) أسمع صوت الحق في دُول

يحدوه صدقٌ وإخلاصٌ وإيمانُ

نطقت بالحق، والأغيار قد سَكتوا

وما عليك إذا ما ضج رهبانُ

صدعتَ بالحق في أوطان مبغضه

فعدت منتصرا، والبعض قد هانوا

أعلنتها صادقًا تعلو منابرَهم:

(القدسُ مسلمة والحقُ تبيان)

فاهتز عرشٌ يهودٍ إذ نطقتَ بها

كما يهز تُخُوم الأرض بركان

صوت الأمير على الأصوات مرتفع

قد رددت صوته جرة ووديان

شجاعة فاجأ الغرب الأمير بها

فالآن قد أعلموا، من قبل ما كانوا

معلمٌ سطرت من علمه صُحُفٌ

فما يفوه به للناس برهان

يا ابن الملوك لقد أبدعت في خطب

قد صاغ ألفاظها للفكر ميزان

مواهب وصفاتٌ لا مثيل لها

إن الفتى (دبلوماسي) وإنسانُ

أعماله أنبأتنا أنه مئةٌ

في واحد، اسمه في الناس (سُلطانُ)

قيادة ذات إشراق ولا عجبٌ

ومعدنٌ مشرقٌ، بالجود هتانُ

ثم الصلاة على هادي الورى أبدًا

ما ظل يمشي على الغبراء إنسان

يوم الوحدة

كاليوم رفرفَ في صحرائنا العَلمُ .. .وسُرَّ بالوحدة القرطاس والقلمُ

يومٌ أغرٌ له ذكرى معطَّرة

وقد أشادت بها من حولنا الأمم

ص: 448

في مثله مَلِكُ التاريخ أعلنها

للشعب مملكة، فاستبشر الحَرَمُ

يومٌ مضيءٌ أتانا فجرُه جذِلًا

بالنور مشتملًا، فالشعب يبتسم

يومٌ تبدَّت مع الإشراق طلعته

أضاء بالنور دنيا سادها العَتم

في كل عام يعود "اليوم" مبتهجًا

ونحن في رغدٍ طافت بنا النعمُ

يوم مجيد به تمت مباهجنُا

لما تحقَّق في صحرائنا الحُلم

إعلان وحدتنا، يوم لفرحتنا

شعارنا العدل بين الناس والكرم

أبدى "الإمام" لكل الناس مبدأه

فكثر الشعب والجموع تختصم

يوم تعود لنا ذكراه معلنة

قيام مملكة دستورها علمُ

يوم عظيم زوى عبد العزيز به

ملكًا، ويرفض ذاك الملك ينقسم

وثيقة سطَّر الإمام أحرفُها

والاختلاف لدى الاغيار يضطرم

صقر الجزيرة - في الآفاق - أعلنها

فتيةٌ زال عن آفاقها الهرم

قد شاد مملكة، والناس في لغطٍ

والرأي مختلط والظن يحتدم

اليوم حلت بنا ذكرى نتيهُ بها

فيذكر الجيل ماضينا ويلتزم

في مثله نظمتُ عقدًا أوائلثنا

وزال بالوحدة البأساء والألم

بالسيف والمصحف المقروء وحَّدها

إن التعاون بين ذين ينسجم

"اليوم" قد جمع الأطراف في طرف

وسار في ركبه الإيمان والقيمُ

شبه الجزيرة فيها اليوم مملكةٌ

يزينها مسجد المختار والحرم

عبد العزيز بنى بالسيف هيبتها

فخاف من حزمه الأعراب والعجم

ضم الممالك في كفّ مباركة

حل الشفاء بها واستبعد السقمُ

بالعدل وحَّدت بين كل مفترق

وقد أظلهم الإحسانُ والشيمُ

كم من قرى وُحّدت، كانت مبعثرة

وسار في وعيها التعليم والنظم

كانت إمارات في الصحرا ممزقة

لا عدل فيها، وسيفُ الحُكم منتلم

عبد العزيز قلوب القوم ألَّفها

فما تخلَّف إلَّا حاقدٌ قزم

مسيرة عِطرُها في جونا عبقٌ

بمثلها ما أتت عادٌ ولا إرم

عبد العزيز - وما قارنتُ - منفردًا

كأنه أمة بالخير تزدحم

ص: 449