الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذاك السؤال اللي على شفتك حار
…
تلقى جوابه في مواجع زماني
هذي نهاية حبنا يا ابن الأخيار
…
يمكن الاقي في بُعادك أماني
الصَّعب:
بفتح الصاد والعين، على عادة العامة في فتح الحرف الأوسط من الاسم الثلاثي مثل فهد، وسند وسعد.
أسرة صغيرة من أهل بريدة متفرعة من أسرة التويجري الكبيرة، اشتهر منهم في النصف الثاني من القرن الثالث عشر والثلث الأول من القرن الرابع عشر الشيخ صعب بن عبد الله بن صعب بن محمد التويجري.
فهو عالم وكاتب جميل الخط، سليم العبارة على كتابته بهاء وفيها وضوح.
ولد في مدينة بريدة.
وطلب العلم فيها على الشيخ سليمان بن علي المقبل وعلى المشايخ من آل سليم الذين كانوا أيضًا بمثابة زملائه في السن، إلا أنهم اشتهروا بالعلم.
كما رحل في طلب العلم إلى الرياض، وسكنها مدة كان إمامًا لمسجد الظهيرة فيها.
واشتهر بالحرص على مساعدة الفقراء من طلبة العلم الذين كانوا يفدون إلى الرياض لطلب العلم، فكان يأخذ من المحسنين ما يجودون به للطلبة ويعطيه إياهم.
وأكثر من كان يأخذ منهم أفراد من الأسرة الحاكمة من آل سعود من رجال ونساء كانوا يعطونه ثقة منهم بدينه وأمانته، وكان طلبة العلم يقصدونه لهذا الغرض.
وبعد أن لبث في الرياض ساكنًا فيها سنوات كان أثناءها يأخذ العلم عن المشايخ من آل الشيخ وغيرهم عاد إلى بريدة، وصلى إمامًا في أحد مساجدها يجلس للطلبة فيه يعلمهم مبادئ العلوم.
وكان محبوبًا من زملائه من المشايخ لذلك اختاروا له أن يغير اسمه من (صَعَب) الذي يدل على الصعوبة إلى (سَهَل) الذي يدل على السهولة.
وقد التزم بذلك فترة وظهر ذلك جليًا في كتاباته التي كتبها في تلك الفترة.
وعندما انقسم المشايخ وطلبة العلم في القصيم إلى طائفتين: طائفة تؤيد الشيخ إبراهيم بن جاسر ومن معه، وطائفة تؤيد آل سليم ومشايخهم من آل الشيخ وتلامذتهم من أهل بريدة، عرف أن (صعب التويجري) مال مع جماعة ابن جاسر فصار بينه وبين المشايخ من آل سليم جفوة.
وقد تأثر بذلك اسمه، إذ رجع عن كتابة اسمه (سهل) الذي سماه به المشايخ إلى اسمه الأصيل (صعب) كما سيأتي إيراد الشواهد من الوثائق التي كتبها على ذلك.
وفي هذه الأثناء ارتحل إلى مدينة عنيزة وبقي فيها مدة طلب العلم فيها على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين ثم عاد بعدها إلى بريدة.
ثم عين في عهد حكم ابن رشيد على القصيم قاضيًا على البكيرية فأقام فيها سنوات تزوج فيها، وبقي فيها فترة حتى بعد أن عزل عن قضائها.
ثم عاد إلى بريدة وقد أسنَّ، وذهب أكثر سمعه.
وفيما يتعلق بمدة بقائه في البكيرية من الطرائف.
أن الشيخ صعب كان له صديق من أسرة الحديثي في البكيرية عقد له نكاح بنات له ثلاث على أزواجهن فلما كانت البنت الأخيرة قال له الشيخ
صعب ممازحًا: يا فلان، هالحين أنت زوجت البنات كلهن ولا منهن لنا شيء؟ يريد ممازحًا أنه لم يزوجه.
قالوا: فقال الحديثي: لا يا شيخ أنت الأمنية وهي الخشبة الكبيرة التي يدور حولها الباب يريد أنك الأهم.
قالوا: فمات الحديثي وتزوج الشيخ صعب زوجته بعده فولدت للشيخ صعب ابنتين بقيتا في البكيرية.
ثم عاد الشيخ صعب إلى بريدة وقد أسن فجلس فيها حتى مات.
ومع ما هو معروف من انحرافه عن المشايخ آل سليم واقترابه من الذين كانوا يؤيدون ابن رشيد فإن بعض المشايخ قال لي: إن الذي بينه وبين المشايخ آل سليم وتلامذتهم ليس خلافًا علميًا أو دينيًا، ولكنه جفوة واختلاف في وجهات النظر من نواح أخرى.
ولا شك أن هذا فيه ما فيه لأن الشيخ صعب عينه ابن رشيد قاضيًا في البكيرية وقبل ذلك كان ابن رشيد أجلى الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم إلى النبهانية بمعنى أنه أبعده من بريدة إلى النبهانية ومنعه من السكني في بريدة.
نقل لي الشيخ محمد السبيل عن والده عبد الله بن سبيل أن الشيخ صعب ذهب إلى الرياض في آخر القرن الثالث عشر وأنه كان يؤم في مسجد الظهيرة وأن صغار الأسرة الحاكمة (المعوَّل) كانوا يعطونه صدقة يوزعها على طلبة العلم ويرسل عشاؤه منهم - لأنه محبوب عندهم.
(المعوَّل) بفتح الواو وتشديدها هم صغار الأسرة، والمراد هنا صغار أسرة آل سعود.
وحدث الشيخ عبد العزيز بن سبيل قاضي البكيرية قال: كان الشيخ صعب