الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهاتان الدورتان كانتا في كلية المعلمين بالرس (1).
الصَّعَب:
على لفظ سابقه:
أسرة صغيرة من أهل المريدسية.
منهم محمد بن صعب الصعب اشتهر بأنه معلم ماهر في طي الآبار وفي بناء الطين، مات دفينًا في بئر انهار عليه في بريدة عام 1361 هـ وهو بئر في بيت في شرقي بريدة القديمة، وكان يعمل فيه من أجل طيه.
والعادة في الآبار التي تقع في منطقة رملية، أن يحفروا لها حفرة واسعة واحدة، كلما حفروا في الأرض ضاقت حتى يصلوا (العزا) وهو الأرض الطينية أو الصخرية الصلبة التي يمكن أن تحمل الحصا الذي تطوى به البئر، وكلما نزلوا في الحفر ضاقت تلك الحفرة، ثم يبدؤون طي البئر على العزاء، وكلما طووا سافًا أو سافين أي حلقة أو حلقتين من البئر، أهالوا التراب خلفها حتى يكتمل طيّ البئر، ويخرجوا إلى وجه الأرض.
وفي أحيان تنهار جوانب هذه الحفرة الواسعة لكون الرمل في حيطانها لا يتماسك فيموت من تقع عليه من العاملين فيها، وقد شهدت بنفسي عدة وقائع وسمعت أكثر وعرفت من الذين ماتوا بسبب ذلك (ابن ماضي) استاد مشهور في بريدة وابن صعب هذا.
ومنهم سليمان بن (الستاد) محمد الصعب سافر إلى الكويت واشتغل بالتجارة وحصل على ثروة فاشترى مزرعة في المريدسية وأقام فيها.
(1) رجال من الميدان التربوي، ص 65 - 66.
وغرس نخيلًا فيها (برحي) أحضرها من البصرة وغرسها فيه. يعيش الآن - 1421 هـ - في حدود تسعين سنة، وأخوه صالح فلاح في بريدة.
ومن الصعب هؤلاء أيضًا: عبد العزيز بن صالح بن محمد الصعب، مؤظف في الشئون الصحية في القصيم.
ومن متأخري (الصعب) أهل المريدسية هؤلاء سليمان بن محمد الصعب ذكره الشيخ صالح بن محمد السعوي، فقال:
ومن ذوي التفضل بالمعروف والإحسان في هذه البلدة - يعني المريسية - من الأهالي الرجل الراغب في فعل الخير، والمشاركة في المصالح العامة الصاحب المحب في الله سليمان بن محمد الصعب، أجزل الله له الأجر والمثوبة.
فمن مشاريعه الخيرية العامة التي أستفيد منها تبرعه بقطعة أرض من أحد أملاكه الزراعية في هذه البلدة، وأقيم عليها المسجد القائم بالبناء المسلح، والكائن موقعه بالجهة الغربية من الشارع المؤدي لحي الجامع من الجنوب نحو الشمال، أي في الجهة الشرقية من ملك هذا المتبرع.
ومن مشاريعه الخيرية: قيامه بشراء البيوت السكنية التي كانت تضايق الشارع الرئيسي في جنوبي حي الجامع، وأزال أنقاضها، وأدخلها ضمن الشارع، ولم يبق منها غير أجزاء قليلة من أرضها خارجة عن حاجة الشارع ألحقها ضمن ملكه الزراعي المجاور لها من الغرب.
ومن مشاريعه الخيرية: توسعته للشوارع المجاورة لأملاكه الزراعية الثلاثة بمساحات يسرت أمور السير معها، وسهلت عبور سيارات النقل الثقيل التي كانت قبل التوسعة لا يمكنها العبور معها لضيقها، فلا يستفاد منها، مع أنها من الوسائل التي يحتاجها أصحاب المزارع القائمة.
ولهذا المحسن جهود طيبة عرفت عنه.
نسأل الله أن يضاعف له الأجر والمثوبة على ما قام به من مشاريع خيرية عم نفعها.
توفي هذا المنوه عنه بالإحسان وذلك في ليلة الجمعة 30/ 4/ 1425 هـ، رحمه الله تعالى (1).
وجدت وثيقة من ثلاثة أجزاء، وهي ثلاث وثائق مختصرة بعضها يتبع بعضًا، الأولى منها إقرار من محمد بن صعب بأن في ذمته لعبد الرحمن بن راشد ثلاثين ريالا ثمن الناقة مؤجلات يحلن انسلاخ صفر سنة 1341 هـ.
وقد أرهنه في هالدين المذكور الناقة الدارجة عليه من عبد الرحمن شهد على ذلك محمد بن حمد آل حميد.
وشهد على ذلك وكتبه عبد الله بن عودة السعوي حرر في ربيع الأول سنة 1339 هـ.
وتحتها أن عبد الرحمن الصالح بن ضحيان وهم من الضحيان أهل الخبوب، وليس من الضحيان أهل الشقة بأنه قايل هالدين المذكور في ذمة محمد الصعب ينزلن من هالدين المذكور في ذمة عبد الرحمن المعتق، وعبد الرحمن يؤمئذ وكيل المعتق والمراد به معتق بن عبد الرحمن وهوثري كان يداين الفلاحين سيأتي ذكره في حرف الميم.
قالت الوثيقة وقيمتهن ثلاثين ريالا يحل في صفر 1341 هـ.
والشاهد سليمان بن عودة (السعوي).
(1) المريدسية ماض وحاضر، ص 467 - 468.
والكاتب عبد الله بن عودة السعوي.
وتحت ذلك في الورقة نفسها:
الحمد لله، أقر عبد الرحمن الصالح بن ضحيان بأنه وصله من دين خاله معتق الواقع في ذمة عبد الرحمن الراشد ثلاثة عشر ريالا منهن ثلاثة عن بذر القت، والقت هو البرسيم وبذره حبوب صغيرة تبذر فينبت منها القت.
وثمانية وعشرون وصلن من يد عبد الرحمن الراشد.
والشاهد محمد الجربوع ولم يذكر اسم والده.
والكاتب علي الإبراهيم الشاوي.