الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.»
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(000)
وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بِمِثْلِهِ.
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَعَنِ الْمُخَابَرَةِ، وَبَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا، وَعَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ، وَهُوَ بَيْعُ السِّنِينَ
(1536)
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا» .
(000)
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ.
(000)
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ، وَلَا تُبَاعُ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، إِلَّا الْعَرَايَا» قَالَ: عَطَاءٌ: فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ قَالَ: أَمَّا الْمُخَابَرَةُ: فَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ، فَيُنْفِقُ فِيهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الثَّمَرِ. وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ: بَيْعُ الرُّطَبِ فِي النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَالْمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرْعِ: عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ يَبِيعُ الزَّرْعَ الْقَائِمَ بِالْحَبِّ كَيْلًا.
81 - قوله: (المحاقلة) مفاعلة من الحقل، وهو بيع ما في الحقل من الزرع القائم في سنبله بالحنطة، وتطلق على معان أخرى، وهي بيع الزرع قبل بدو صلاحه، والمزارعة بالثلث والربع أو أقل أو أكثر، واكتراء الأرض بالحنطة، والمعنى الأول أشهر، وهو المراد هنا (والمزابنة) هي بيع ثمر النخل بالتمر، وبيع العنب بالزبيب، ونحو ذلك، وقد تقدم (والمخابرة) هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها، أي يعطي المالك أرضه لأحد يحرث ويزرع، ثم يتقاسمان ما يخرج منها بنسبة معلومة، مثلًا يكون النصف أو الثلث أو الربع للمالك، وتكون البقية للذي قام بالعمل من الحرث والزرع وغيرهما، سميت هذه المعاملة بالمخابرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل بمثل ذلك يهود خيبر بعد فتحها. وقيل: هي مشتقة من الخبير، وهو الأكار أي الفلاح، وقيل: من الخبار، وهي الأرض اللينة، وقيل: من الخبرة - بضم - وهي النصيب، وقد ظهر بذلك أن المخابرة والمزارعة بمعنى واحد، وقيل: الفرق بينهما أن البذر في المزارعة يكون من مالك الأرض، وفي المخابرة من العامل، والنهي عنها ليس مطلقًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بذلك، بل إنما نهى عنها إذا كانت نسبة ما يأخذه كل واحد منهما مجهولة، أو يشترط المالك أو المزارع أن ما ينبت من الزرع في مكان كذا وكذا فهو لي، وما ينبت في غيره فهو لك (ولا يباع) أي الثمر على رؤوس النخل (إلا بالدينار والدرهم) لا بالتمر (إلا العرايا) فيباع ثمرها بالتمر. وقد تقدم.
82 -
قوله: (حتى تطعم) بالبناء للفاعل من باب الإفعال، أي حتى تتهيأ للأكل، وذلك حين يطيب ويبدو =
(000)
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، كِلَاهُمَا عَنْ زَكَرِيَّاءَ. قَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ (وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ تُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى تُشْقِهَ. وَالْإِشْقَاهُ: أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ. وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ. وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ. وَالْمُخَابَرَةُ: الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ.» قَالَ زَيْدٌ: قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ.
(000)
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشَقِّحَ» قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: مَا تُشْقِحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ ، وَيُؤْكَلُ مِنْهَا.
(000)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللهِ)، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُعَاوَمَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، (قَالَ أَحَدُهُمَا: بَيْعُ السِّنِينَ هِيَ الْمُعَاوَمَةُ). وَعَنِ الثُّنْيَا، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا.»
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ: بَيْعُ السِّنِينَ هِيَ الْمُعَاوَمَةُ.
= صلاحها (فالأرض البيضاء) أي الخالية من الحرث والزرع (فينفق فيها) أي يبذل فيها جهده في الحرث والسقي والإصلاح، ويلقي فيها البذور، ويراعيها (ثم يأخذ من الثمر) جزءًا معلومًا من النصف أو الثلث أو الربع أو ما اتفقا عليه. فإذا لم يكن معلومًا فهو منهي عنه.
83 -
قوله: (حتى يشقه) بضم الياء وسكون الشين المعجمة وكسر القاف، من باب الإفعال، وفي الحديث التالي، وكذا في صحيح البخاري:"حتى تشقح" وقد فسر الإشقاه بأن يحمر أو يصفر، قال أهل اللغة: ولا يشترط في ذلك حقيقة الاصفرار والاحمرار، بل يطلق عليه هذا الاسم إذا تغير يسيرًا إلى الحمرة أو الصفرة، قال الخطابي: لم يرد بذلك اللون الخالص من الصفرة والحمرة، وإنما أراد حمرة أو صفرة بكمودة (والمحاقلة أن يباع الحقل) المراد بالحقل هنا الزرع القائم في سنبله (والمزابنة أن يباع النخل) المراد بالنخل الثمر القائم على رؤوس النخل (والمخابرة الثلث والربع) أي المعاملة على الأرض بالثلث والربع (أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) يحتمل أن يكون المراد بقوله:"هذا" جميع الحديث، فيدخل فيه التفسير، ويحتمل أن يكون مراده أصل الحديث لا التفسير، فيكون التفسير من كلام الراوي. ثم الأرجح أن الذي فسره هو جابر رضي الله عنه. ثم أخذ عنه سعيد بن ميناء، كما في الحديث التالي.
85 -
قوله: (والمعاومة) فسره في الحديث ببيع السنين، والمراد به أن يبيع ثمر حائطه لمدة عامين أو ثلاثة أعوام أو أكثر، وهو بيع باطل بالإجماع؛ لهذه الأحاديث، لأنه بيع غرر وبيع معدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه =