الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا:«وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ» . وَلَمْ يَقُولَا: يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ.
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ)، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ. (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. (ح) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ)، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ، وَقَالُوا جَمِيعًا:«لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ» . إِلَّا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ ، كَرِوَايَةِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ.
(000)
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِكَ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي.»
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. (ح) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ
عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.
بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ
(1628)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ
= وهذا الاختلاف دليل على أنه للتقريب وليس للتحديد، والمعنى لا ينبغي له أن يمضي عليه زمان وإن كان قليلًا إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده، لأنه لا يدري متى يفجؤه الموت، واستدل بهذا الحديث مع ظاهر الآية على وجوب الوصية، وأجاب من يقول بالندب - وهم الجمهور - بأنها لو كانت واجبة لما علقها بإرادته، والحق أن إثبات الوجوب بهذا الحديث صعب، والتفصي عن الوجوب بالنظر في الآية صعب أيضًا. وأحق ما يقال إنها واجبة إذا كان في الأقارب من يحتاج إلى أن يوصى له، ويخشى أن يضيع إذا تركت الوصية في حقه.
5 -
قوله: (عن عامر بن سعد عن أبيه) سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة بالجنة (عادني) من العيادة وهي زيارة المريض (أشفيت منه على الموت) أي أشرفت عليه وقاربته (من الوجع) أي المرض (ولا يرثني) أي من الأولاد (إلا ابنة واحدة) إذ لم تكن له من الأولاد حينئذ إلا تلك البنت الواحدة، وقد أفاد ابن حجر أنها أم الحكم الكبرى، وأمها بنت شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، ثم أمد الله في حياته حتى ولد له فيما بعد من الذكور أربعة: عمر وعامر ومصعب ومحمد، وقيل: بل أكثر من عشرة، ومن الإناث اثنتا عشرة (أفأتصدق) أي بالوصية (بشطره) أي=
عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَنِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: لَا، الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. قَالَ: رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ.»
(000)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
(000)
وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ:«دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ يَعُودُنِي، فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا» .
= بنصفه (الثلث) بالرفع على تقدير فعل أو خبر، أي يكفيك الثلث، أو الثلث كاف، وبالنصب على الإغراء أو على تقدير فعل آخر، أي أعط الثلث (والثلث كثير) فهو أقصى ما تجوز به الوصية، ومعنى كونه كثيرًا أن النزول من الثلث إلى أقل منه أولى وأحسن (أن تذر) أي تترك وكلمة "أن" إما بفتح الهمزة على أنها ناصبة، والفعل منصوب، وإما بكسرها على أنها شرطية والفعل مجزوم، والجزاء قوله:"خير" على تقدير فهو خير (ورثتك) وهم البنت المذكورة وغيرها، وقد كان له من العصبة إذ ذاك أولاد أخيه عتبة بن أبي وقاص، منهم نافع ومنهم هاشم بن عتبة الصحابي الذي قتل بصفين مع علي (عالة) أي فقراء، جمع عائل وهو الفقير (يتكففون الناس) أي يسألونهم باسطين إليهم أكفهم كما يسأل الفقراء (حتى اللقمة) بالجر على أن حتى جارة، وبالرفع على أنها ابتدائية، والخبر "تجعلها" وبالنصب عطفًا على "نفقة"(في في امرأتك) أي في فمها، وفيه أن الإنسان يثاب على إنفاقه على عائلته إذا أراد به وجه الله، ولو كان فيه حظوظ نفسه المباحة، ووجه تعلق قوله: "وإنك لن تنفق نفقة
…
إلخ" بقصة الوصية أن سؤال سعد يشعر بأنه رغب في تكثير الأجر، فلما منعه الشارع من الزيادة على الثلث قال له على سبيل التسلية: إن جميع ما تفعله في مالك من صدقة ناجزة، ومن نفقة، ولو كانت واجبة تؤجر بها إذ ابتغيت بذلك وجه الله تعالى. قاله ابن حجر (أخلف بعد أصحابي) الفعل مبني للمفعول من التفعيل، أي هل أبقى بمكة لأجل مرضي، ويرجع أصحابي إلى المدينة؟ قال ذلك خوفًا على ضياع أجر هجرته، ويمكن أن يكون قد فهم سعد من فحوى كلام النبي صلى الله عليه وسلم أنه يحيى حياة طويلة، أو ورد ذلك الخيال في قلبه، فسأله عن ذلك، فيكون المعنى هل يموت أصحابي وأبقى أنا حيًّا بعدهم؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم ببيان تكثير الأجر مع طول الحياة، ثم رجا له أن يبقى حيًّا حتى ينتفع به أقوام ويضر به آخرون، وقد كان كذلك، فقد بقي حتى فتح الله على يديه العراق فانتفع به المسلمون وعامة رعية الفرس، إما بدخولهم في الإسلام أو بتحررهم عن نير الاستبداد، وتضرر به طواغيت الفرس من الأكاسرة والمرازبة والدهاقين وغيرهم من أصحاب السلطة الصغيرة والكبيرة إلا من رحم الله (اللهم! أمض لأصحابي هجرتهم) أي أتممها ولا تبطلها، وذلك بأن يموتوا في دار هجرتهم (ولا تردهم على أعقابهم) جمع عقب، وهو مؤخر الرجل، ومعنى ردهم كذلك موتهم بمكة التي =
(000)
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمُ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ، فَأَبَى، قُلْتُ: فَالنِّصْفُ، فَأَبَى، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قَالَ: فَسَكَتَ بَعْدَ الثُّلُثِ. قَالَ: فَكَانَ
بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا».
(000)
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا.
(000)
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«عَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ: لَا. فَقُلْتُ: أَبِالثُّلُثِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ.»
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، فَقَالَ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا. ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ (أَوْ قَالَ: بِعَيْشٍ) خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَقَالَ بِيَدِهِ.»
(000)
وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ قَالُوا:«مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ» . بِنَحْوِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ.
(000)
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
= هاجروا منها (لكن البائس) الذي أصابه البؤس. وهو الفقر وسوء الحال (سعد بن خولة) صحابي من بني عامر بن لؤي، شهد بدرًا ومات في حجة الوداع بمكة، وهو زوج سبيعة الأسلمية، وقصتها معروفة (رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي تحزن وتأسف عليه لموته بمكة، وكان قد هاجر منها، ومجيئه إليها وإن لم يكن لاختيار السكن، ثم موته بها لم يكن إلا من قدر الله فلم يكن فيه ضياع للأجر، ولكن موته بها ينقص صورة الهجرة. فتأسف له النبي صلى الله عليه وسلم.
(
…
) (أبو داود الحفري) هو عمر بن سعد الزاهد الثقة، والحفري بفتحتين، منسوب إلى الحفر، محلة بالكوفة، كان أبو داود يسكنها.
8 -
قوله: (عن ثلاثة من ولد سعد) وهم عامر ومصعب ومحمد أبناء سعد بن أبي وقاص، وولد محركة، وبالضم والكسر والفتح. واحد وجمع، أي الابن والأبناء (وقال بيده) أشار بها إلى كيفية التكفف أي مد الكف أمام الناس.