الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي. فَقَالَ: أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ
مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي. ثُمَّ قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً. قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَلَا إِذًا.»
(000)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:«نَحَلَنِي أَبِي نُحْلًا، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيُشْهِدَهُ فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَلَيْسَ تُرِيدُ مِنْهُمُ الْبِرَّ مِثْلَ مَا تُرِيدُ مِنْ ذَا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ» . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدًا فَقَالَ: إِنَّمَا تَحَدَّثْنَا أَنَّهُ قَالَ: قَارِبُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ.
(1624)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:«قَالَتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي غُلَامَكَ، وَأَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ سَأَلَتْنِي أَنْ أَنْحَلَ ابْنَهَا غُلَامِي، وَقَالَتْ: أَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: أَلَهُ إِخْوَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَفَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ.»
بَابُ الْعُمْرَى
(1625)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ» .
= تمسك به الجمهور على جواز الهبة بغير التسوية. قالوا: لأنه إذن بالإشهاد على ذلك، قلت: هذا خطأ واضح، وكيف يتصور من النبي صلى الله عليه وسلم أو من أي أحد أن يأمر أو يأذن بالإشهاد مع أمره برد تلك الهبة وإرجاعها، وماذا يبقى بعد ردها حتى يشهد عليه أحد؟ ثم من يشهد من الصحابة على ما امتنع عن الشهادة عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه جورًا وغير حق، إن هذا خبط في فهم معنى النصوص لهوى في المذاهب، والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك على سبيل التوبيخ والتشديد، لا على سبيل الإذن في غير الحق. فإن هذا لا يتصور منه.
18 -
قوله: (نحلني أبي نحلًا) بضم النون وسكون الحاء، أي أعطاني عطية، والنحل والنحلة: العطية بغير عوض (قاربوا بين أبنائكم) أي سووا بينهم في أصل العطاء وقدره.
20 -
قوله: (أعمر عمرى) بضم العين وسكون الميم مع القصر، على وزن حبلى، وهي مأخوذة من العمر، وهو الحياة، والأصل في العمرى أن الرجل كان في الجاهلية يعطي داره لرجل، ويقول: أعمرتك هذه الدار. أي أبحتها لك أن تسكنها مدة عمرك وحياتك، فقيل لها عمرى لذلك (ولعقبه) بفتح العين وكسر القاف، ويجوز إسكانها مع فتح العين وكسرها، وهم أولاد الإنسان ما تناسلوا، وليعلم أن العمرى ثلاثة أقسام: الأول، مؤبدة، وهي أن يقول: أعمرتك داري للأبد، أو يقول هي لك ولعقبك - أي أولادك، وهي المذكورة في هذا الحديث - فهي تمليك وهبة ولا ترجع إلى الأول بحال. الثاني مقيدة، وهي أن يقول: هي لك ما عشت، فإذا مت رجعت إلي، فهي ليست بهبة ولا تمليك، وإنما هي عارية مؤقتة، ترجع إلى الأول بعد مضي وقتها، وقيل: إن العمرى لا تصح مع هذا الشرط، وقيل: تصح ولكن يفسد الشرط، ولا ترجع إلى الأول، وهذان القولان مرجوحان. الثالث مطلقة، وهي أن يقول: أعمرتك داري، ولا يقيده بالتأبيد، ولا بقوله:"ما عشت" فالجمهور على أن هذه أيضًا لتمليك الرقبة، ولا ترجع إلى الأول =
(000)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فِيهَا، وَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِعَقِبِهِ» . غَيْرَ أَنَّ يَحْيَى قَالَ فِي أَوَّلِ حَدِيثِهِ: أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى، فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ.
(000)
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْعُمْرَى وَسُنَّتِهَا، عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا وَعَقِبَكَ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا، وَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ» .
(000)
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ)، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:«إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا» . قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ.
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ)«أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِيمَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَهِيَ لَهُ بَتْلَةً لَا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ، وَلَا ثُنْيَا.» قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ، فَقَطَعَتِ الْمَوَارِيثُ شَرْطَهُ.
(000)
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» .
= وقيل: بل هي لتمليك المنافع، وليست لتمليك الرقبة، فترجع إلى الأول بعد موت المعمر له، والراجح هو ما ذهب إليه الجمهور. وقال مالك: العمرى في جميع الأحوال تمليك لمنافع الدار مثلًا، ولا يملك فيها الرقبة بحال. وقال أحمد: تصح العمرى المطلقة دون المؤقتة.
21 -
قوله: (أيما رجل أعمر عمرى فهي له ولعقبه) هذه صورتها صورة العمرى المطلقة، لكنها تقيد بما سبق، لأن مخرجهما واحد.
22 -
قوله: (أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي نفذها لمن وهبت له، وأنها لا ترجع إلى الأول.
24 -
قوله: (فهي له بتلة) أي عطية منقطعة عن صاحبها، فلا ترجع إليه (ولا ثنيا) بوزن دنيا، ويجوز بوزن ثريا، أي ولا استثناء.
25 -
قوله: (العمرى لمن وهبت له) الفعل مبني للمفعول، أي يملكها الآخذ ملكًا تامًّا بالقبض، ولا ترجع إلى =
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بِمِثْلِهِ.
(000)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(000)
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ)، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا وَلِعَقِبِهِ» .
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ. (ح)
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي خَيْثَمَةَ. وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ:«جَعَلَ الْأَنْصَارُ يُعْمِرُونَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ» .
(000)
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ)، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:«أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا، وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعَمِّرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعَمِّرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا، وَقَالَ بَنُو الْمُعَمَّرِ: بَلْ كَانَ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا. فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعَمَّرِ حَتَّى الْيَوْمِ» .
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) ، قَالَ
= الأول، واستدل الشافعية بهذا الإطلاق على أن كل نوع من أنواع العمرى الثلاثة المذكورة يكون للموهوب له للأبد، ولا يرجع إلى الواهب بحال، وأن كل شرط يخالف ذلك يكون فاسدًا، وهو استدلال غير ناهض، لأن هذا مجمل من رواية جابر، وقد فصلت روايته الماضية ما يرجع إلى الواهب مما لا يرجع إليه، فتكون تلك الروايات تفسيرًا وبيانًا لهذا المجمل.
26 -
قوله: (أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها) هذا الأمر والنهي ليس للوجوب والتحريم، بل هما للإرشاد إلى المصالح، بدليل ما في آخر الحديث من بيان صحة ما نهى عنه، يعني لا ينبيعي لكم أن تفعلوا ذلك نظرًا إلى مصالحكم، ولكنكم إن فعلتم يكون صحيحًا.
27 -
قوله: (يعمرون المهاجرين) أي يعطون لهم دورهم وبيوتهم بغير قيد ولا شرط. ففيه دليل على أن العمرى المطلقة لا ترجع إلى الواهب.
28 -
قوله: (إلى طارق مولى عثمان) هو طارق بن عمرو، ولاه عبد الملك بن مروان المدينة بعد إمارة ابن الزبير، والحديث دليل مثل السابق على أن العمرى المطلقة لا ترجع إلى الواهب ولا إلى ورثته.
29 -
قوله: (قضى بالعمرى للوارث) أي لوارث المعمر له. ومعلوم أنها لا تنتقل إلى الوارث إلا إذا صارت=