الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ.»
(000)
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ سَمِعَ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ
(1875)
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ.»
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. (ح) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَالشِّكَالُ: أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ، وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى، أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى.
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ). (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ، وَفِي رِوَايَةِ وَهْبٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّخَعِيَّ.
بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْخُرُوجِ فِي سَبِيلِ اللهِ
(1876)
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، (وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تَضَمَّنَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا
101 - قوله: (الشكال) ككتاب، واضطرب أقوال أهل العلم في تفسيره، وأشهر ما فسر به هو أن يكون في ثلاث قوائم الفرس بياض، وتكون رجل واحدة على لونه العام، أو يكون على عكس هذا، أي تكون ثلاث قوائمه على لونه، ويكون البياض في رجل واحدة. وله تفسير آخر في الحديث التالي، فسره به بعض الرواة. قيل: إنما كره النبي صلى الله عليه وسلم الشكال، لأن ذلك الجنس لا يكون نجيبًا، والله أعلم.
103 -
قوله: (تضمن الله) أي تكفل، والمقصود منه تحقيق الوعد المذكور في قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111] وقد عبر عن تفضله بهذا الثواب بالتضمن والتكفل ليكون آكد في تحقيق الوعد، وأكثر اطمئنانًا للنفوس (لا يخرجه إلا جهادًا في سبيلي) بنصب "جهادًا" وما عطف عليه، ويؤول على أنه مفعول له، وفاعل "لا يخرجه" محذوف، أي لا يخرجه مخرج ولا محرك إلا لأجل الجهاد والإيمان والتصديق، وهذا نص على اشتراط خلوص النية في الجهاد (فهو علي ضامن) أي مضمون، أو معناه ذو ضمان (أن أدخله الجنة) بغير حساب ولا عذاب، أو المراد إدخاله الجنة ساعة موته (أو أرجعه) بفتح الهمزة (من أجر أو غنيمة) أي مع أجر خالص إن لم يغنم شيئًا، أو مع غنيمة معها أجر. وتقتضي القواعد أن يكون أجر من لم يغنم أفضل من أجر من غنم، وسيأتي من حديث عبد الله بن عمرو رقم (153) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث =
يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي، وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ مِسْكٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ
بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ.»
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
(000)
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ.»
(000)
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ.»
(000)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذَا طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى
= وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم" (ما من كلم) بفتح الكاف وسكون اللام، أي جرح (يكلم) بضم الأول مبنيًّا للمفعول، أي يجرح، أما مجيئه كهيئته حين كلم، أي جرح، فقال العلماء: الحكمة فيه أن يكون معه شاهد بفضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى (ما قعدت خلاف سرية) أي خلفها، والسرية قطعة من الجيش تخرج للقاء العدو (لا أجد سعة فأحملهم) أي ليس لي من سعة المال ما أوفر لهم به المراكب، وأعطيها لهم للركوب (ولا يجدون سعة) من المال يشترون بها الدواب (ويشق عليهم أن يتخلفوا عني) بأن لا يخرجوا في غزوة أخرج أنا فيها (فأقتل، ثم أغزو فأقتل) فيه حذف، أي فأقتل ثم أحيا، ثم أغزو فأقتل
…
إلخ. وفيه فضل الشهادة في سبيل الله.
104 -
قوله: (وتصديق كلمته) أي تصديق كلمة الشهادة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أو تصديق قوله تعالى في فضل الجهاد ووعد الأجر عليه، مثل قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111](بأن يدخله الجنة) متعلق بقوله تكفل.
105 -
قوله: (والله أعلم بمن يكلم في سبيله) جملة معترضة، قصد بها التنبيه على اشتراط الإخلاص في نيل هذا الثواب (وجرحه يَثْعَبُ) أي يتفجر ويجري غزيرًا كثيرًا.
106 -
قوله: (كهيئتها إذا طعنت) ضمير المؤنث يرجع إلى الجراحة المفهومة من قوله: "كل كلم يكلمه المسلم
…
إلخ" (والعرف عرف المسك) بفتح العين وسكون الراء، هو الرائحة، وأكثر استعماله في الرائحة الطيبة.