الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا.»
(000)
وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ:«أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ» . فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي سِنَانٍ.
بَابُ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ
(1976)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ،
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(000)
(ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» . زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ.
بَابُ نَهْيِ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ مُرِيدُ التَّضْحِيَةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعَرِهِ أَوْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا
(1977)
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا
= يفضي ذلك إلى شرب المسكر، فلما انقطعوا عنها، وتمرنوا عليه أذن لهم فيها مع تأكيد النهي عن شرب المسكر (فاشربوا في الأسقية كلها) أي في جميع أواني الشرب، والحديث مشتمل على بيان الناسخ والمنسوخ من قبل الشارع، وهو أعلى أنواع معرفة النسخ.
38 -
قوله: (لا فرع) بفتح الفاء والراء، وقد ورد تفسيره في آخر الحديث من طريق ابن رافع، وهذا التفسير من قول الزهري أو ابن المسيب، وفي صحيح البخاري:"والفرع أول النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم"، وهذه الزيادة، وهي ذبحه لطواغيتهم تبين معنى النهي، وقد فسروه بأنهم كانوا يذبحونه رجاء البركة في الأم بكثرة نسلها، ولا منافاة بين الذبح للآلهة وبين رجاء البركة، بل هما شبه متلازمين عند المشركين، وقيل: الفرع أول النتاج لمن بلغت إبله ما تمناه صاحبها، أو إذا بلغت مائة، يذبحونه (ولا عتيرة) بوزن عظيمة: وهي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجبية أيضًا (أول النتاج) بكسر النون (ينتج) بصيغة المبني للمفعول بمعنى المبني للفاعل، وهكذا يستعمل هذا اللفظ. ومعنى الحديث أن الفرع والعتيرة غير مشروع، لأن نفي الشيء إذا ورد من الشارع يصرف إلى نفي مشروعيته ما لم تدل قرينة على خلاف ذلك، ويؤيد هذا المعنى رواية أحمد بلفظ:"لا فرع ولا عتيرة في الإسلام" فالنفي هنا بمعنى النهي، وهو آكد في النهي من أصل صيغة النهي. وقد رواه النسائي بصيغة النهي. هذا، وقد وردت عدة روايات تفيد إباحة الفرع والعتيرة أو استحبابهما بعد صرفهما إلى الله، فذهب الشافعي إلى الاستحباب، وحمل النفي في هذا الحديث على نفي الوجوب، وذهب الجمهور إلى أنهما كانا مباحين ثم نهي عنهما، وأن الأحاديث الواردة على الإباحة وردت قبل النهي، لأن النهي لا يكون إلا عن شيء كان يفعل.
39 -
قوله: (فلا يمس من شعره وبشره شيئًا) أي لا يزيلهما بأي نوع من الإزالة لا قطعًا ولا نتفًا ولا غير ذلك=
دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَرْفَعُهُ. قَالَ: لَكِنِّي أَرْفَعُهُ.
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ تَرْفَعُهُ قَالَ:«إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعَرًا وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا.»
(000)
وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ.»
(000)
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
(000)
وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ،
فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ.»
(000)
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: كُنَّا فِي الْحَمَّامِ قُبَيْلَ الْأَضْحَى، فَاطَّلَى فِيهِ نَاسٌ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَكْرَهُ هَذَا، أَوْ يَنْهَى عَنْهُ، فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي، هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ وَتُرِكَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. بِمَعْنَى حَدِيثِ مُعَاذٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو
= وقد اختلف الأئمة في حكم هذا النهي، فقال أحمد وإسحاق وداود وغيرهم: هو للتحريم، فيحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية، وقال الشافعي: هو مكروه كراهة تنزيه، واستدل بحديث عائشة - الذي رواه الشيخان -:"قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله، ثم يقلده ويبعث به، ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه" وجه استدلال الشافعي أن البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية. فدل على أنه لا يحرم ذلك، وأن اجتناب إزالة الشعر والظفر مستحب وليس بواجب. ولكن دلت الروايات الأخرى أن مقصود عائشة أنه لم يكن يحرم عليه شيء أحله الله، من أمر النساء، أي الجماع ونحوه مما يحرم على المحرم بالحج أو العمرة، وهو واضح وصريح في رواياتها، فلا يتم استدلال الشافعي. وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن إزالة الشعر والظفر في هذه الأيام ليس بحرام ولا مكروه.
41 -
قوله: (عن عمر بن مسلم) بضم العين، وسيأتي "عمرو بن مسلم" بفتح العين، ويدل صنيع الحافظ في التقريب وتهذيب التهذيب أن الراجح في اسمه "عمرو" بفتح العين، وهو عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي الجندعي المدني. قال ابن معين: ثقة. وفي رواية: لا بأس به.
42 -
قوله: (من كان له ذبح) بكسر الذال وسكون الباء، أي حيوان يريد ذبحه، ومنه قوله تعالى:{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107].