الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نِعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى يُحْسِنُ عِبَادَةَ اللهِ وَصَحَابَةَ سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَهُ» .
بَابُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ
(1501)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» .
(000)
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ، فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ قَدْرُ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» .
(000)
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ). (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ)، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ)، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. إِلَّا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ فِي
= ويجوز كسر النون مع إسكان العين (أن يتوفى) مبنيا للمجهول، أي يموت، وما بعده حال منه (وصحابة سيده) أي صحبته، وذلك بطاعته وإراحته وابتغاء الخير له.
47 -
قوله: (فكان له مال يبلع ثمن العبد) أي ثمن ما بقي منه رقيقًا بعد إعتاق هذا الرجل نصيبه (قوم) من التقويم هو تعيين القيمة (حصصهم) أي أنصباءهم. وقد سبق معظم أحاديث هذا الباب في كتاب العتق، وأعادها المصنف هنا مع بعض الفوائد الزائدة، لكن لو جمعها في مكان واحد لكان أولى.
(
…
) قوله: (وقالا: لا ندري، أهو شيء في الحديث أو قال نافع من قبله) قال الحافظ: لم يختلف عن مالك - وحديثه أول حديث الباب - في وصلها، ولا عن عبيد الله بن عمر - وحديثه ثاني حديث الباب - ولكن اختلف عليه في إثباتها وحذفها، والذين أثبتوها حفاظ، فإثباتها عن عبيد الله مقدم، وأثبتها جرير بن حازم - عند الشيخين، وحديثه عند مسلم ثالث حديث الباب - وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني. وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعة، قال الشافعي: لا أحسب عالمًا بالحديث يشك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب، لأنه كان ألزم له منه، حتى ولو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك، ويؤيد ذلك قول عثمان الدارمي: قلت لابن معين: ما لك في نافع أحب إليك أو أيوب؟ قال: مالك. انتهى.
الْحَدِيثِ وَقَالَا: لَا نَدْرِي أَهُوَ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ. وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِلَّا فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
(000)
وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا» .
(000)
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ عَتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ» .
(1502)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى)، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا قَالَ: يَضْمَنُ».
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ:«مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِهِ» .
(1503)
وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» .
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. (ح)
50 - قوله: (لا وكس ولا شطط) الوكس بفتح الواو وسكون الكاف بعدها مهملة: النقص والبخس، أما الشطط فهو بفتحتين: الجور، والمراد أنه يقوم قيمة عدل لا بنقص ولا بزيادة (إن كان موسرًا) أي ذا مال، ومفهومه أنه إن كان معسرًا لم يقوم عليه، ولا يعتق في ماله، بل يبقى ما لم يعتق منه على حكمه الأول، وقد أفصح بذلك في الأحاديث السابقة بقوله "وإلا فقد عتق منه ما عتق".
52 -
قوله: (يضمن) أي يضمن قيمة نصيب الآخر إن كان له مال يبلغ تلك القيمة.
53 -
قوله: (شقيصًا) على وزن نصيب وبمعناه، وقد ورد فيه الكسر فالسكون مع حذف الياء، على وزن شرك. 54 - قوله:(استسعى العبد) أي يطلب منه السعي، أي الجد لكسب المال حتى يؤديه للشريك الذي بقي نصيبه في الرق، فإذا دفعه إليه عتق (غير مشقوق عليه) أي ولكن لا يشق عليه، ولا يكلف فوق طاقته. وقد اختلف الفقهاء في الاستسعاء، فمنهم من تمسك بقوله:"وإلا فقد عتق منه ما عتق" فقال ببقاء رقه وأنه لا يستسعى، ومنهم من تمسك بهذا الحديث وقال بالاستسعاء، ولا يخفى أن قوله:"فقد عتق منه ما عتق" لا ينافي السعاية، فإن غاية ما يدل عليه هذا القول أن العبد لا يعتق جميعه على الفور بمجرد إعتاق حصة واحدة من حصص الشركاء، بل يكون كالمكاتب الذي أدى بعض كتابته وبقي عليه بعضها، وهذا الذي جنح إليه الإمام البخاري، وأما دعوى بعضهم بأن السعاية مدرجة في الحديث فليس عليها دليل ناهض، والأصل عدم الإدراج، ولا كلام في أنها رويت مرفوعة، فالرفع هو المعتمد.