الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَضْرِبُ غُلَامَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ، فَتَرَكَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَاللهِ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَعْتَقَهُ».
(000)
وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ)، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: أَعُوذُ بِاللهِ، أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
بَابُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا
(1660)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي نُعْمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا، يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ» .
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، كِلَاهُمَا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم نَبِيَّ التَّوْبَةِ.
بَابُ إِطْعَامِ الْمَمْلُوكِ مِمَّا يَأْكُلُ وَإِلْبَاسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ
(1661)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ
= مسعود، فرآه وسمع ما قال، فسقط السوط من يده وترك الضرب، ومعناه أن استعاذته به صلى الله عليه وسلم كانت فيما يقدر عليه الإنسان ويسمع ويعيذ، ولم تكن فيما يختص بالله تعالى.
37 -
قوله: (إلا أن يكون كما قال) فلا يجلد، وفيه إشارة إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا، أما في الآخرة فيستوي الأحرار والعبيد فيستوفى له الحد من قاذفه. أخرج النسائي من حديث ابن عمر: من قذف مملوكه كان لله في ظهره حد يوم القيامة، إن شاء أخذه وإن شاء عفا عنه.
38 -
قوله: (بالربذة) بفتحات، موضع بالبادية في شرق المدينة على بعد ثلاثة أيام، يقع على حدود نجد، ويعد من الحجاز، سكنه أبو ذر رضي الله عنه، وبه كانت وفاته فدفن فيه (كانت حلة) بضم الحاء وتشديد اللام: إزار ورداء، ولا تكون حلة إلا من ثوبين من جنس واحد (بيني وبين رجل) قيل: هذا الرجل هو بلال المؤذن مولى أبي بكر رضي الله عنه (كلام) أي مشاتمة وسباب (فعيرته بأمه) التعيير: التنقيص، أي نسبته إلى العار لأجل أمه، وفي رواية:"قلت له: يا ابن السوداء"(فيك جاهلية) أي خصلة من خصالها، وأكثر ما أطلقت الجاهلية في لسان الشرع على أمور تفضي إلى الفساد الاجتماعي أو تكون أساسًا له، سواء من ناحية الدين أو الأخلاق أو المعاملات أو العلاقات أو غير ذلك، (من سب الرجال سبوا أباه وأمه) معنى هذا الكلام الاعتذار عن سبه أم ذلك الإنسان، يعني أنه سبني، =
(000)
وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، قَالَ: قُلْتُ: عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ، قَالَ: نَعَمْ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: نَعَمْ، عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَرِ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ. وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: فَلْيَبِعْهُ، وَلَا فَلْيُعِنْهُ. انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ.
(000)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى)، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:«رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ.»
(1662)
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ عَنِ الْعَجْلَانِ
مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» .
(1663)
وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ» قَالَ دَاوُدُ: يَعْنِي لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ.
= ومن سب إنسانا سب ذلك الإنسان أبا الساب وأمه (هم إخوانكم) أي العبيد أو الخدم، فيدخل فيه من ليس منهم في الرق، والمعنى أنهم إخوان ملاكهم في الدين، أو في كونهم بني آدم مثل ملاكهم.
39 -
قوله: (على حال ساعتي من الكبر) عند البخاري في الأدب "على حين ساعتي هذه من كبر السن؟ " وهو يوضح المراد، وكأنه تعجب من خفاء ذلك عليه مع كبر سنه، فبين له النبي صلى الله عليه وسلم كون هذه الخصلة مذمومة شرعًا، قوله:(فإن كلفه ما يغلبه فليبعه) من البيع، وهو مخالف لباقي الروايات، فالظاهر أنه وهم، فإن ثبت يكون المعنى "فإن لم يصبر من العبد على عمل بقدر طاقته فليبع ذلك العبد حتى لا يقع في محذور التكليف بما يغلبه".
40 -
قوله: (وعليه حلة وعلى غلامه مثلها) تقدم أنه كان عليه برد وعلى غلامه مثله، فكأنه أطلق عليه الحلة مجازًا، والمراد أنه كان عليه ثوب جديد، لأن أصل الحلة أن تكون ثوبًا جديدًا قد حل من طيه، ثم اختص إطلاقه على ثوبين من جنس واحد (خولكم) بفتحتين مثل الخدم والحشم وزنا ومعنى، سموا بذلك لأنهم يتخولون الأمور، أي يصلحونها، ومنه الخولي لمن يقوم بإصلاح البستان، ويقال: الخول جمع خائل، وهو الراعي، وقيل: التخويل التمليك، تقول: خولك الله كذا، أي ملكك إياه، وفي تقديم لفظ "إخوانكم" على "خولكم" إشارة إلى الاهتمام بالأخوة. وقوله:"تحت أيديكم" مجاز عن القدرة أو الملك.
42 -
قوله: (وقد ولي حره ودخانه) أي عانى مشقة ذلك عند الطبخ (مشفوهًا قليلًا) بالشين المعجمة والفاء، =