الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1606)
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ. (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ» .
(1607)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ)، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ» .
بَابُ الشُّفْعَةِ
(1608)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
(000)
(ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ» .
(000)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ)، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:«قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» .
131 - قوله: (منفقة للسلعة) بفتح الميم وسكون النون وفتح الفاء والقاف، صيغة مبالغة، أي سبب قوي لنفاق المتاع ورواجه في الحقيقة أو في ظن الحالف (ممحقة للربح) بفتح فسكون ففتح، أي سبب لمحق بركة الربح وذهاب نفعه، إما بتلف يلحقه في ماله أو بإنفاقه في غير ما يعود نفعه إليه في العاجل، أو ثوابه في الآجل، وذلك لأن معظم الحلف في البيع لا يكون طبق الأمر الواقع، وحتى لو طابق الأمر الواقع فإنه مكروه من غير حاجة، وينضم إليه ترويج السلعة وتغرير المشتري، وتعويده الثقة بعد اليمين، بل ربما لا يثق بعد اليمين أيضًا إذا خدع مرارًا، فهو يجر إلى رفع الأمان عن بياعات المسلمين.
132 -
قوله: (فإنه ينفق) من التنفيق، أي يروج السلعة ويجعلها نافقة.
(الشفعة) بضم الشين المعجمة وسكون الفاء، وغلط من حركها، وهي مأخوذة لغة من الشفع، وهو الزوج، وقيل: من الزيادة، وقيل: من الإعانة. وفي الشرع: انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي، بمثل العوض المسمى، ولم يختلف العلماء في مشروعيتها إلا ما نقل عن أبي بكر الأصم من إنكارها. كذا في الفتح.
133 -
قوله: (في ربعة) تأنيث ربع، وقيل: واحده، كتمرة وتمر، والربعة والربع - بفتح فسكون - الدار والمسكن، ومطلق الأرض، وأصله المنزل الذي كانوا يرتبعون فيه.
134 -
قوله: (في كل شركة لم تقسم) هذا يشعر بثبوت الشفعة في المنقولات، وبه قال مالك في رواية، وهو قول عطاء، وعن أحمد: تثبت من المنقولات في الحيوانات دون غيرها. لكن مجيء قوله: "ربعة أو حائط" على البدل من قوله "شركة" يشعر باختصاصها بالعقار، وبما فيه العقار، وهو قول الجمهور وقوله:(فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به) هذا يفيد أنه لو باعه بعد أن آذن شريكه فلا شفعة له، واختلف العلماء في ذلك. فقيل: له حق الشفعة، ولا يمنع =