الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القاعدة السابعة والعشرون [الشرط والعلة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
الشرط لا يعارض العلة في إحالة الحكم عليه، والحكم يضاف إلى علته حقيقة وإلى الشرط مجازاً، والمجاز لا يعارض الحقيقة (1).
ثانياً: معنى هذة القاعدة ومدلولها
.
العلة - كما سبق - هي سبب الحكم وموجبه، وإسناد الحكم إلى سببه وعِلَّته يكون إسناداً حقيقياً. ولكن قد تكون العلة أو السبب ليسا صالحين لإضافة الحكم إليهما فيضاف الحكم إلى شرطه ولكن على سبيل المجاز. والمجاز لا يعارض الحقيقة.
فمفاد القاعدة: أن الحكم إذا أحيل إلى الشرط وبنى عليه فهو لا يعارض عِلَّته، هذا إذا كانت العلة غير صالحة لبناء الحكم عليها، أما إذا كانت العلة صالحة فلا يضاف الحكم إلى الشرط قطعاً. وينظر القواعد رقم 104 - 106 من قواعد حرف الحاء.
ثالثاً: من أمثلة هذة القاعدة ومسائلها
.
إذا شهد شاهدان أن رجلاً حلف أن يعتق عبده إن دخل هذه الدار، وشهد آخران أنه قد دخلها، وقضى القاضي بعتقه، ثم رجع الشهود جميعاً عن شهادتهم. فيضمن شهود اليمين قيمة العبد دون شهود الدخول؛ لأن شهود
(1) المبسوط 17/ 11.
اليمين هم العلة في العتق، وشهود الدخول شهدوا على الشرط. وهنا لما كانت العلة صالحة أضيف الحكم إليها.
ومنها: من حفر بئراً فألقى فيها آخر شخصاً أو حيواناً، فالضمان على الملقي دون الحافر، فالملقي مباشر لأنه علة في الموت.
ومنها: من حفر بئراً في الطريق ووضع عليه علامات وموانع تنبه السائرين في الطريق لوجوده، ثم جاء شخص ورفع تلك العلامات والموانع فسقط في البئر إنسان أو دابة، فإن رافع العلامات والموانع هو الضامن؛ لأنه الشرط في الوقوع، وحافر البئر هو العلة والسبب، ولكن لما كان السبب غير صالح لإضافة الحكم إليه أضيف الحكم إلى الشرط وهو هنا المزيل للموانع.