الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإزعاجه هو وأتباعه من المسلمين، وأخذوا يعذبونهم ويستهزئون بهم. وفى فترة ما أخرجوا أصنامهم إلى الصحراء، وأرادوا أن يمتحنوها، وطلبوا من الأصنام التى أخرجوها إلى الصحراء بعض الأشياء، وعندما لم يظهر ما طلبوه من الأصنام قالوا لصالح «عليه السلام»:إن كنت نبيا حقا فأخرج لنا من هذه الصحراء ناقة حاملة، ولما دعا صالح «عليه السلام» إلى الله خرجت ناقة من الصخرة التى أشاروا إليها بعد أن أنت الصخرة كالنساء اللائى يضعن حملهن، وانشقت وخرجت من داخلها الناقة التى طلبها قوم ثمود، إلا أن قوم ثمود ظلوا على عنادهم ولم يؤمنوا بصالح وما يدعوا إليه.
وفى النهاية طلب صالح من قوم ثمود بدلالة الوحى الإلهى أن ترتوى ناقة صالح من الماء الذى عندهم يوما، وتروى حيوانات قوم ثمود من ذلك الماء يوما آخر، وقد فعل قوم ثمود هذا الطلب. إلا أن قوم ثمود خالفوا هذا الأمر فيما بعد، واجتمع تسعة من رؤسائهم وأقسموا فيما بينهم أن يقتلوا صالحا وأتباعه من المؤمنين رافضين الهداية، وأخذوا يسيئون إلى صالح والمسلمين وتجرءوا على قتل الناقة، فما كان من الله-سبحانه وتعالى-إلا أن أرسل عليهم صيحة قوية، وزلازل شديدة فهلك الذين لم يؤمنوا وقد وقعوا على وجوههم كأشجار خاوية.
وأخذ حضرة صالح أتباعه الذين آمنوا به بعد هلاك ثمود، وذهب بهم إلى فلسطين وهاجر من هناك إلى مكة المكرمة، وارتحل إلى دار النعيم فى تلك البقعة الطاهرة وهو فى الثامنة والخمسين من عمره.
يروى أن الأقوام التى عاشت فى عهد عاد الأولى كانت ذات أجسام ضخمة قوية وتتصف بالظلم والعناد.
ملوك اليمن
انتظر أولاد نوح-عليه السلام-بعد وقعة الطوفان الهائلة فى أقطار الأرض.
واتخذ كل واحد منهم مع أتباعه بقعة من الأرض مأوى لهم. قد سكن من بينهم
عابر و (قحطان) ابن هود عليه السلام فى أرض اليمن واستقل بتلك البلاد وأصبح ملكها قبل الهجرة ب 3095 عاما.
كان أصل اسم قحطان «يرد» ولما أنقذ الناس فى زمن القحط من المجاعة لقب باسم «قحطان» .
وأصبحت منذ ذلك الوقت القطعة اليمانية بلادا عظيمة مسكونة، وسكانها من سلالة قحطان، وقحطان هذا ابن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح «عليه السلام» كما سبق ذكر ذلك فى بحث العرب العاربة.
ويطلق على الملوك الذين حكموا فى أرض اليمن الجسيمة على حمير بن سبأ: «القحطانية» والذين حكموا على حارث الرأس: «الملوك الحميرية» ،وأطلق على الذين أتوا بعدهم «حميرية» و «تبابعة» .
ومعنى تبع كثير الأتباع والمطاع، وهو لقب خاص بالملوك الذين حكموا ولايات حضرموت وسبأ وحمير.
هناك روايات كثيرة بخصوص ظهور الملوك اليمانية وتاريخهم وانقراضهم ومدة سلطنتهم وعددهم، وبناء على أقوى الروايات فإن الملوك اليمانية ظهروا سنة ثلاثة آلاف وأربع وأربعين، وانقرضوا سنة ستة آلاف واثنتين وتسعين.
وبناء على هذه الرواية تبلغ مدة سلطنة الملوك اليمانية ثلاثة آلاف وثمان وأربعين سنة، إلا أنه لا يوجد تاريخ يعتمد عليه فى معرفة عدد الملوك الذين حكموا فى تلك الفترة.
ولقد وقعت البلاد اليمانية بعد انقراض الملوك الحميرية تحت سيطرة أربعة حكام من الحبشة، وقد ظهر هؤلاء سنة ستة آلاف وثلاث وتسعين، وانقرضوا سنة ستة آلاف ومائة وخمس وستين. وبناء على هذا التقدير فمدة سلطنتهم اثنتين وسبعين سنة.
وبعد ذلك استولى على اليمن مرة أخرى أبو مرة سيف وهو من نسل الملوك