الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عينا تسمى سلسبيل
…
وأروى فم العطشى
يا «فيضى» ادع له
…
كلما نزل المطر
فليكن هذا السلطان دائما
…
طويل العمر سعيد الحظ
اشرب الماء بكفيك
…
وادع للسلطان حميد
صنع هذا السبيل الجميل
…
خان الدنيا عبد الحميد
قد بنى على رأس الميناء مخزنا للماء الذى يمد السفن الحربية السلطانية وبواخر الإدارة الخاصة بالمجان وسائر السفن
(1)
بالنقود وبنى من أول هذا المخزن إلى داخل البحر جسرا طوله ستة أمتار وعرضه متران ممتدا إلى داخل البحر وفى داخل الجسر أنابيب معدنية فى نهايتها وصنعت منافس هوائية، لذلك تستطيع السفن والقوارب ملئ أوانى مياهها بكل سهولة.
وقد بنى سبيل فى حى المظلوم وبالقرب من الجامع الشافعى وفى اتصال جامع المعمار وفى اتصال حوض للوضوء خاص بالشافعية، وأمام منزل الحاج محمود سبيل متوسط وفى الدائرة الحكومية سبيل ذو ثلاثة صنابير على مساحة مستشفى الغرباء القديمة التى أمام الدائرة الحكومية، وأنشئت حديقة مزينة جميلة وداخل هذه الحديقة حوض متسع، وأحيطت الحديقة بسور مشبك من الخشب، وفتح فى جهتها حوض متسع، وأحيطت الحديقة بسور مشبك من الخشب، وفتح فى جهتها الغربية باب جميل وفى داخل المعسكر السلطانى سبيل على طراز جديد كما بنى حوض فى وسط الحديقة، وبهذا قد اكتسب داخل المدينة وخارجها خضرة جميلة ومنظرا ساحرا. والأهالى يجتمعون فى الأماسى داخل هذه الحديقة حيث يتنزهون.
طريق الوادى:
هناك طريق فخم من جدة إلى مكة يسمى «طريق الوادى» وطرفا هذا الطريق فى غاية التنسيق ويزينهما جبال صغيرة منخفضة وهذه الجبال مثل جبال الحجاز الأخرى جرداء عارية وتسخن فى الصيف فى النهار حتى تحرق طريق الوادى
(1)
وكان يباع طن من هذا الماء بفرنكين فرنسيين كما يروى.
بشدة. وإذا ما بذرت على قمم تلك الجبال المائلة نحو الوادى البذور أنبتت أشجارا تتحمل الحرارة، وهذه الشجيرات تنمو فى فترة قصيرة، وتبرد طريق الوادى وتزين طرفيه، ويصبح الطريق صالحا للسير فيه ليلا ونهارا وتصلح الهواء بشكل لا يتصور.
قمم الصهريج-فى طريق مكة المعظمة وبالقرب من جدة جبال ترتفع ما يقرب من سبعين مترا أو ثمانين، ترى من فوقها مدينة جدة المعمورة. والجهة المكية من طريق الوادى وعلى طرفيه تلك الجبال الصغيرة مما يكسب طرفى الطريق منظرا جميلا.
ولما كانت ظهور قمم الصهريج قليلة الرطوبة وجيدة الهواء فإذا ما بنى أغنياء جدة على هذه الأماكن قصورا صيفية، وغرسوا أشجارا وطرحوا حدائق لزينوا مدينة جدة، كما أنهم سيمضون مواسم الصيف فى راحة ودعة.
وكنت تصورت هذه الرغبة فى سنة (1289) وبناء على الأخبار التى وصلت سنة (1304) علمت أن شخصا يسمى السيد عمر سقاف بنى على القمم التى فى ناحية جدة وعلى بعد ثلاث أو خمس دقائق منها دائرة مكملة متينة، وزين منزله هذا بتحف هندية وصينية قيمتها ألفان أو ثلاثة آلاف ليرة.
وبناء على تعريف الراوى وتصويره فإن مخزن «بومبارشة» المشهور فى إستانبول يظل بجانب الدائرة المذكورة كدكاكين العرائس فى حى أبى أيوب الأنصارى.
وإن كان السيد عبد الرحمن طاهر باشا بنى بجانب دائرة السيد عمر سقاف دائرة أخرى إلا أن دائرته بالنسبة لدائرة عمر سقاف تظل مثل كوخ السماك.
ومهما يكن فمادام أغنياء أهالى جدة فكروا فى إنشاء المبانى فوق قمم الصهريج ففى مدة قصيرة ستبنى فوق هذه القمم قصور صيفية جميلة، ويتعود الناس على قضاء مواسم الصيف فى هذه المصايف، وتتسع المدينة تحت ظل الرعاية السلطانية.