الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عورتها بحزام مصنوع من فرو الغنم أو الماعز. وهذا الحزام شراشيب مختلفة فى طول ذراع أو نصف ذراع ويوضع فوق الجسم العارى.
وتظل الصبايا إلى أن يبلغن السنة العاشرة من عمرهن من الأطفال يرعون الغنم والماعز، ويعلموهن فى هذه الفترة حلب النعاج والماعز وصنع اللبن الرائب والجبن وعندما يقتربن من سن البلوغ تنزع من عليهن الأحزمة ويلبسن القمصان ويستخدمن فى نسج قماش الخيم من الصوف.
وعندما يبلغن يجدون لهن زوجا مناسبا ويزوجوهن، ولكنهم لا يزوجون بناتهن قبل أن يعرضوهن على أبناء أعمامهن أو أبناء خالاتهن ولو كانوا متزوجين بثلاث زوجات.
وهؤلاء إن أرادوا أن يتزوجوهن ويعقدون عليهن وإن لم يرغبوا فى ذلك لا يسمحون بالزواج لهن إلا بعد ما يأخذوا بعض الأموال من الذين يطلبون الزواج منهن وبذلك يزعجون الفتيات وطالبى أيديهن.
صورة التأهيل وأصول الزواج:
يعد أبناء العم وأبناء الأخوات أكفاء لبنات العربان إذا كان واحد من هؤلاء غير مقيد بالزواج أو متزوجا غير راض بزواج البنت من طالب يدها فمثل هذه البنت لا تتزوج. وإذا لم تكن للبنات مثل هذه العلاقات أو هؤلاء قد رضوا بزواج هؤلاء البنات عندئذ يبحث الذين يريدون تزويج بناتهم عن أكفاء إذا كان الراغب فى الزواج كفؤا لا بد أن يكون الرجل الذى يتزوجها كريما، شجاعا فى الحرب، مشهورا من حيث النسب.
ورجال العربان الذين يريدون أن يتزوجوا لا يتحرون عن جمال البنت ومالها وممتلكاتها بل عن قوة القبيلة التى تنتمى إليها وعن سطوتها، وعن كثرة أقاربها وعصبيتها.
والشخص الذى يتصف بالصفات السابقة، يأخذ موافقة أبى البنت وأقاربها ويرسل هدية عدا المهر الذى اتفق على دفعه حسب منزلته.
والمهر بالنسبة لأغنيائهم عبارة عن «بساط كبير وسوارين للمعصم من الذهب وفستانين، وبعض الإبل والأغنام» .
وأما بالنسبة للفقراء فالمهر يتكون من «سوارين من فضة وفستانا من دمور أسود» .
ويقدم فى وليمة العرس الأرز المطبوخ وعليه لحم شاة ذبحت من قبل وأعدت للضيوف وهذا من العادات العربانية الجارية.
وإذا كان أبو البنت من الأغنياء فإنه يعطى البنت ما عدا المهر الذى بعثه زوجها عددا من الجمال والغنم وجارية وكلبا.
وإذا كان فى القرية أحد من طلبة العلوم أو المشايخ ويرجع إليهما فى عقد الزواج وإذا لم يوجد فيذهب الطالب فى زواج البنت إلى أبى البنت أو أخيها، ويقول:«إننى أريد أن أتزوج بنتك أو أختك» .فيرد عليه قائلا «أعطيتها لك» .
ويعدون هذه المقابلة دليلا على صحة عقد الزواج ويبادرون فى إجراءات الزفاف.
ويحدث فى بعض الأماكن أن يمسك أبو البنت أو أخوها عصا ويمسك بأحد طرفيها طالب البنت والطرف الآخر أبو البنت أو أخوها ثم يخاطب الشخص الذى يمسك أحد طرفى العصا قائلا: «أعطيت فلانة لك» للشخص الذى يمسك الطرف الآخر وبعد ذلك يكسر العصا من وسطها ويلقيها على الأرض.
وإجراء هذه العملية يعد بين العربان تزويج تلك البنت لذلك الرجل وعلامة على صحة العقد.
والعربان يشترون جارية سواء أكانت بيضاء أو سوداء ويستخدمونها فى منازلهم. وبما أن الجارية مجهول نسبها فهم لا يميلون لاستفراشها.
واستفراش الجارية يعد عند العربان من الأمور المذمومة. وإذا حدث أن أنجب واحد منهم من تلك الجارية ولدا ينظر إليه بين العربان بحقارة وذلة على أنه «ابن جارية» حتى ولو كان أحد أبناء الأعيان، وعندما يكبر ويريد أن يتزوج فلا يرضى