الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصورة الثانية
فى ذكر الخارجين فى البلاد اليمنية
بنو زيد وبنو مهدى
بنو طباطبا-هؤلاء من السادات العلوية ظهروا فى سنة 288 واتخذوا صنعاء وصعدة مقرا لحكومتهم فى اليمن.
اسم أول من ظهر فيهم يحيى بن حسين، خرج مغترا بنسبه الذى يتصل بالإمام على فى الدرجة الثامنة مدعيا الإمارة ولقب بلقب الإمام الهادى.
تغلب فى ابتداء خروجه على الموظفين العباسيين وامتلك المنطقة اليمنية كلها بالحرب. وبعد سنة ساق ضده المكتفى بالله البعاسى قوة كافية واستولى على جميع البلاد التى تحت حكم الهادى ما عدا بلدة صعدة فأقام فيها إلى أن مات، وقد قام ستة من سلالة متوالية بالإمامة لأهالى تلك البلدة ثم انقرضوا سنة 354.
بنو زياد-بنو زياد الذين استولوا على المنطقة اليمانية ستة أفراد، وكان ابتداء ظهورهم فى سنة مائتين وثلاث ونهايتهم فى سنة أربعمائة وسبع. وبناء على هذا الحساب كانت مدة سلطنتهم مائتين وأربع سنوات. وكانت دار ملكهم مدينة زبيد.
وكان أول من تولى الحكم من بنى زياد محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن زياد وقد خرج فى عهد الخليفة المأمون وقبض عليه بتهمة التمرد وسجن وترك أمر حراسته للوزير فضل بن سهل، وفى هذه الفترة اضطربت الأحوال فى الديار اليمانية، ولزم إرسال شخص يستطيع أن يعيد إليها أمنها واستقرارها، ورأى فضل بن سهل أن أصلح شخص لهذه المهمة هو محمد بن إبراهيم، فأرسل إلى اليمن قائدا للجيوش التى كانت قد هيئت للسفر.
استطاع محمد بن إبراهيم أن يتغلب على الذين أفسدوا استقرار اليمن وأمنه
بالحرب، وأسس مدينة زبيد سنة 204 وزاد من قوته العسكرية بما جلب من الجنود، واستولى على إقليم اليمن كله وأصبح حاكما للبلاد اليمنية إلى أن توفى تاركا خمسة من أحفاده فقط حكموا بعده.
ولما كان الرابع من بنى زياد قد تولى رياسة الحكومة صغير السن فحكم فى ابتداء حكمه (حسين بن سلامة) وكيلا عنه إلا أن الحكم قد انتقل إلى يد عبد لحسين بن سلامة يدعى نجاح مرجان. وأطلق بناء على ذلك على بن زياد الذين تفرعوا وحكموا من بنى نجاح النجاحيون، ودار الملك لبنى نجاح كانت مدينة زبيد، وقد ظهروا سنة 412 وانقرضوا سنة 553،وبذلك تكون مدة حكمهم 141 سنة.
حاضرة بنى مهدى-أول من ظهر من أفراد بنى مهدى على بن مهدى سنة 553،والحكومة التى انتقلت لأحفاده انقرضت وزالت سنة 569.ومسقط رأس على بن مهدى قرية (عنبترة) على ساحل زبيد، وبعد سياحته مدة فى الحجاز والعراق عاد على بن مهدى إلى ولايته، وقد تنّبأ بأحوال المستقبل لبلاده وتحققت صحة توقعاته، فاستطاع بهذا أن ينال بيعة خلق زمانه، وبهذه الطريقة استطاع أن يدخل إقليم تهامة، أى أهالى الأراضى التى بين السواحل والجبال، لدائرة احتياله كيفما شاء، ووسع حدود حكومته ثم أطلق على الذين أتوا من تهامة المهاجرين، وعلى سكنة الجبال الأنصار، وجعل كل واحدة من هاتين الفرقتين تحت قيادة نقيب، وانسحب إلى دائرة أخرى حتى لا يختلط بالأهالى وأدار أموره بواسطة هؤلاء النقباء، فنهب القرى والمزارع والصحارى وتصادف خروجه مع زمن عز الدين جماز انقراض بنى نجاح، فاستولى على مدينة زبيد أيضا أعلن استقلاله سنة 554،وانتقل الحكم من بعد وفاته إلى ابنه المهدى، وبعد موته إلى ابنه عبد النبى. واستمر حكمه وحكم أبنائه خمسة عشر عاما.
فروع الدولة الأيوبية-استولى أحد فروع الدولة الأيوبية سنة 569 على الخطة اليمانية، وانقرض حكمهم وحكم من أتى بعدهم سنة 626.وبناء على هذا التقدير فمدة حكمهم 57 سنة، وقد خضع بعض منهم للدولة الأيوبية، ورفض الآخرون الطاعة والانقياد وكان ذلك سبب انقراضهم.