الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة 1034،وهو فى الستين من عمره فى جبل شمر، فأعلن محسن بن حسين بن حسن استقلاله بالإمارة
(1)
.
ولما مات الشريف محسن بن حسين سنة 1038 وأحمد بن عبد المطلب الذى عين مكانه سنة 1039 خلف مسعود بن إدريس الشريف أحمد سنة 1040، وخلف عبد الله بن حسن بن أبى نمى مسعود، وجد الشريف عون الرفيق باشا الذى تولى الإمارة الآن فى سنة 1041 وانتقلت إمارة مكة المكرمة لمحمد بن عبد الله بن حسن بن أبى نمى.
وقد انهار البيت المعظم فى عهد الأمير مسعود بسبب سيل عظيم حدث فى زمن إمارة عبد الله بن حسن.
لما كان الشريف عبد الله قد اكتسى خلعة الإمارة كداهية عين مكانه بعد الحج ابنه محمد، وأشرك فى الإمارة زيد بن محسن منسحبا ومنزويا فى ركن من الأركان، إلا أن اسمه ظل يذكر فى الخطب تبركا.
حدثت وقعة جلالى فى عهد إمارة محمد بن عبد الله، وأعلنت إمارة الشريف نامى بن عبد المطلب.
خلاصة واقعة جلالى:
خرجت جنود اليمن على طاعة قانصو باشا وهجموا على قنفدة، وأعلنوا هناك إمارة السيد نامى ثم هجموا على مكة، وقتلوا الشريف محمد بن عبد الله الذى أراد أن يدافع عن مكة من جهة الجنوب، وإن كان زيد بن محسن استمر فى الدفاع إلا أنه فهم عدم جدوى الدفاع بعد أن قتل مشاهير الأشراف مثل: أحمد بن حراز، حسين بن موسى، سعيد بن راشد وجرح هزاع بن محمد الحارث، وقتل مائتى رجل من أهل مكة.
فانسحب مع من نجا من القتل إلى وادى (مر الظهران).فدخل الجلاليون
(1)
مات الشريف إدريس بن حسن فى مكان يسمى «ياطب» فى جبل شمر ومن المصادفات الغربية عند ما تحسب لفظة «ياطب» تدل على مدة إمارة المتوفى المشار إليه.
مكة وأعلنوا إمارة السيد نامى وشراكة عبد العزيز بن إدريس بن حسن فى إدارة مكة. وبعد ذلك ذهبوا إلى جدة ونهبوا أموال التجار والأهالى، ثم عادوا إلى مكة المكرمة ونهبوا منازل الأشراف، إلا أن الجنود الذين أرسلوا من مصر برّا وبحرا قتلوا كثيرا من الجلاليين، وأعدموهم وأنهو فتنة الجلاليين وأعادوا زيد بن محسن إلى مقام الإمارة.
وبناء على ما يرويه مؤلف «تنقيح التواريخ» عند ما كان الشريف سعد بن زيد أمير مكة، قام الشريف حمود بانتزاع الإمارة، وصرف مساعيه لإيقاع الفتن والفساد وتسلط على مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، وأخذ يكيد على أبناء السبيل ويؤذيهم حتى تجرأ أن يقاتل والى جدة حسن باشا عدة مرات، وبناء على ذلك تغيرت أفكار الشريف سعد وطمع فى أموال التجار والصرة التى ترسل من إستانبول لفقراء الحرمين، وطلب من إمام اليمن أن يرسل له مقدارا كافيا من الجنود ليستولى على ميناء جدة، وأخذ يثير الفتن والفساد حتى إنه حرص على أن يطلق رصاصا على حسن باشا والى جدة فى أثناء رميه الجمار، وهكذا فسد نظام البلاد وقطع أشقياء القبائل طرق الحرمين ومواردهما، ونهبوا قافلة الشام واغتنموها.
ولما عرض ما قام به الشريف سعد من انتهاكات على العتبة السلطانية رأى السلطان أن يعين والى الشام حسين باشا، وهو أخو سياوش باشا قائدا وأميرا للحج المصرى، وأوزبك بك قائدا للجيوش التى هيئت من مصر، وأن يتوجه إلى مكة المعظمة، فعند ما وصل حسين باشا بقافلة الشام إلى مكة اهتم بالقضاء على الفتنة فعزل الشريف سعد، وعين مكانه الشريف بركات السالف الذكر وذلك نزولا على رغبة عموم الأشراف والسادات ورضاهم.
حرص الشريف زيد بن محسن ما يقرب من خمس وثلاثين سنة على حسن إدارة البلاد الحجازية واليمن بالعدل والحق وتوفى سنة 1077.وعين مكانه سعد بن زيد، وشاركه فى الإمارة سنة 1079 أخويه الشريف حمود بن زيد
والشريف أحمد بن زيد، وفى سنة 1082 أتى مكان الشريف سعد بن زيد الشريف بركات ابن محمد بن إبراهيم.
وتوفى الشريف بركات سنة 1093،وعين مكانه ابنه الشريف سعيد بن بركات، وفى سنة 1095 الشريف أحمد بن زيد، وفى سنة 1099 الشريف سعيد بن سعد بن زيد وعقبه الشريف أحمد بن غالب بن محمد بن مسعود بن حسن بن أبى نمى، وفى سنة 1101 الشريف حسن بن حسين بن حسن بن أبى نمى، وفى سنة 1103،إمارته الأولى ستة أشهر، وفى إمارته الثانية ثلاثة أشهر، وفى إمارته الثالثة خمس سنوات وثلاثة أشهر، وبعد موت الشريف سعد بن زيد كلف أكبر أشراف مكة سنا وهو الشريف عبد المحسن بن أحمد، إلا أنه لم يقبلها ورأى أن تعيين عبد الله بن سعيد أنسب من تعيينه أميرا.
وللما استصوب هذا الرأى لدى الأشراف أتى إلى مقام الإمارة الشريف عبد الله وعين سنة 1130،برأى الشريف عبد المحسن وقراره الشريف على بن سعيد.
وعين أخو الشريف عبد المحسن الشريف مبارك بن أحمد بن زيد فى أوائل الشهر الثامن من إمارة الشريف على بن سعيد ثم شرف الشريف يحيى بن بركات بإلباسه خلعة الإمارة الفاخرة، وعزل الشريف يحيى فى سنة 1132 وأتى خلفه الشريف مبارك بن أحمد.
وبناء على وفاة الشريف عبد المحسن وهزيمة الشريف يحيى فى الحرب التى أعلنها ضد الشريف مبارك لسعاية بعض الأشراف، وفى سنة 1123 عين للإمارة الثانية الشريف مبارك، وعزل ولابنه بركات ابن يحيى سنة 1135،وفى سنة 1136 للمرة الثالثة لمبارك بن أحمد، وبعد مرور خمسة أشهر للمرة الثانية لعبد الله بن سعيد، وفى سنة 1143 لمحمد بن عبد الله، وفى سنة 1146 للمرة الثانية لمسعود بن سعيد، وفى سنة 1165 لمساعد بن سعيد، وفى سنة 1172 جعفر بن سعيد، وفى سنة 1173 للمرة الثانية لمساعد بن سعيد، وفى سنة