الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَوْنُ مَفْهُومِ اللَّقَبِ لَيْسَ بِحَجَّةٍ مَحَلُّهُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْمَنْخُولِ، وَهُنَا قَرِينَتَانِ: الْعُدُولُ إلَى التُّرَابِ فِي الطَّهُورِيَّةِ بَعْدَ ذِكْرِ جَمِيعِهَا فِي الْمَسْجِدِيَّةِ، وَكَوْنُ السِّيَاقِ لِلِامْتِنَانِ الْمُقْتَضِي تَكْثِيرَ مَا يَمْتَنُّ بِهِ.
فَلَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى التُّرَابِ دَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِالْحُكْمِ، وَطَهَارَةُ التَّيَمُّمِ تَعَبُّدِيَّةٌ فَاخْتَصَّتْ بِمَا وَرَدَ كَالْوُضُوءِ، بِخِلَافِ الدَّبَّاغِ فَإِنَّهُ نَزْعُ الْفُضُولِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَنْوَاعٍ (طَاهِرٍ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الطَّهُورَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَا بِمُسْتَعْمِلٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] وَمَرَّ تَفْسِيرُهُ بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: تُرَابٌ لَهُ غُبَارٌ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] إذْ الْإِتْيَانُ بِمِنْ الْمُفِيدَةِ لِلتَّبْعِيضِ يَقْتَضِي أَنْ يَمْسَحَ بِشَيْءٍ يَحْصُلُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بَعْضُهُ، وَقَوْلُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ إنَّهَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ تُرَابٌ ضَعَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عِبَارَةُ حَجّ وَصَحَّ «جُعِلَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَتُرْبَتُهَا، وَهُمَا مُتَرَادِفَانِ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ لَنَا طَهُورًا (قَوْلُهُ: الْمَنْخُولُ) بِالنُّونِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ اسْمُ كِتَابٍ لَلْغَزَالِيِّ فِي أُصُولِ الدِّينِ (قَوْلُهُ: لِلِامْتِنَانِ) فِي كَوْنِ الِامْتِنَانِ قَرِينَةَ شَيْءٍ سم عَلَى حَجّ: أَيْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إفْرَادُهُ مِنْ بَيْنِ أَنْوَاعِ مَا يُمْتَنُّ بِهِ لِحِكْمَةٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هُنَا امْتِهَانَ التُّرَابِ فَيُتَوَهَّمُ عَدَمُ إجْزَائِهِ (قَوْلُهُ: فَاخْتَصَّتْ بِمَا وَرَدَ كَالْوُضُوءِ) يُفِيدُ أَنَّ طَهَارَةَ الْوُضُوءِ تَعَبُّدِيَّةٌ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْوُضُوءِ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ لَكِنَّهُ رُجِّحَ ثُمَّ إنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى فَلَعَلَّ التَّشْبِيهَ فِي مُجَرَّدِ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا وَرَدَ أَوْ أَنَّهُ جَرَى هُنَا عَلَى غَيْرِ مَا رَجَّحَهُ ثُمَّ إنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ النَّزْعُ (قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُ الطَّهُورَ) الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: أَرَادَ بِهِ الطَّهُورَ اهـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى: يَعْنِي لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّأْوِيلِ إخْرَاجُ الْمُسْتَعْمَلِ وَهُوَ إنَّمَا يَخْرُجُ حَيْثُ أُرِيدَ بِالطَّاهِرِ الطَّهُورُ لَا مَا يَشْمَلُهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ فِي حُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ) مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لِثِقَتِهِ وَدِيَانَتِهِ لَا يَنْقُلُ تَفْسِيرًا فِي اللُّغَةِ إلَّا إذَا سَمِعَهُ مِنْ الْمَوْثُوقِ بِهِمْ فِيهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ كَذَلِكَ فَانْدَفَعَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَنَحْوَهُ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ لَا يُحْتَجُّ بِمُجَرَّدِ صُدُورِ الْكَلِمَةِ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهَا مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ بِنَقْلِهِمْ، وَالشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ لَمْ يَقُلْ قَالَ الْعَرَبُ كَذَا فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: ضَعَّفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ) وَكَانَ حَنَفِيًّا وَأَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
سَقَطَتْ جَبِيرَةٌ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ كَنَزْعِ الْخُفِّ وَمَحَلُّهُ مَا إذَا بَانَ شَيْءٌ مِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ إذْ لَا يُمْكِنُ بَقَاؤُهَا مَعَ وُجُوبِ غَسْلِ مَا ظَهَرَ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ مَا إذَا تَرَدَّدَ فِي بُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ وَطَالَ التَّرَدُّدُ أَوْ مَضَى مَعَهُ رُكْنٌ ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْبُرْءَ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا، وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مَلْحَظَ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مَلْحَظِ بُطْلَانِ التَّيَمُّمِ انْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ، فَالشَّيْخُ تَصَرَّفَ فِيهَا وَفِي عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ بِمَا تَرَى.
[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]
(قَوْلُهُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ» إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ (قَوْلُهُ: لِلِامْتِنَانِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ فِيهِ شَيْءٌ اهـ. وَتَوَقُّفُهُ كَمَا تَرَى إنَّمَا هُوَ فِي كَوْنِهَا فِي حَيِّزِ الِامْتِنَانِ لَا فِي كَوْنِ الِامْتِنَانِ دَالًّا عَلَى خُصُوصِ التُّرَابِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ (قَوْلُهُ: كَالْوُضُوءِ) لَعَلَّ التَّشْبِيهَ فِي مُجَرَّدِ الِاخْتِصَاصِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ تَعَبُّدِيًّا أَوْ مَعْقُولَ الْمَعْنَى، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ فِي الْوُضُوءِ وَفِيهِ شَيْءٌ خُصُوصًا مَعَ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ، فَلَعَلَّهُ هُنَا مَشَى عَلَى خِلَافِ مَا رَجَّحَهُ ثَمَّ (قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُ) الصَّوَابُ حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا كَالْخَبَرِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ الِاسْتِدْلَال بِهِمَا وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ الْكَلَامَ عَلَى الْآيَةِ، ثَمَّ (قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ تُرَابٌ) لَعَلَّ صَوَابَهُ غُبَارٌ ثُمَّ رَأَيْته كَذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ
بِأَنَّ أَحَدًا مِنْ الْعَرَبِ لَا يَفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ الدُّهْنِ وَمِنْ الْمَاءِ وَمِنْ التُّرَابِ إلَّا مَعْنَى التَّبْعِيضِ وَالْإِذْعَانُ لِلْحَقِّ أَحَقُّ مِنْ الْمِرَاءِ اهـ.
وَيَدُلُّ لَهُ مِنْ السُّنَّةِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ كَمَا مَرَّ وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِلرِّوَايَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي قَوْلِهِ «وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» وَدَخَلَ فِي التُّرَابِ سَائِرُ أَنْوَاعِهِ وَلَوْ أَصْفَرَ أَوْ أَعْفَرَ أَوْ أَحْمَرَ أَوْ أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ (حَتَّى مَا يُدَاوَى بِهِ) كَالْأَرْمَنِيِّ وَالسَّبْخِ الَّذِي لَا يَنْبُتُ دُونَ الَّذِي يَعْلُوهُ مِلْحٌ، وَمَا أَخْرَجَتْهُ الْأَرَضَةُ مِنْ مَدَرٍ لِأَنَّهُ تُرَابٌ لَا مِنْ خَشَبٍ، إذْ لَا يُسَمَّى تُرَابًا، وَلَا أَثَرَ لِامْتِزَاجِهِ بِلُعَابِهَا كَطِينٍ عُجِنَ بِنَحْوِ خَلٍّ ثُمَّ جَفَّ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ، وَإِنْ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَطَعْمُهُ وَلَوْنُهُ.
نَعَمْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ غُبَارٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ كَثِيرٌ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِيهِ، وَلَا لِتَغَيُّرِ حَمْأَةٍ كَطِينٍ شُوِيَ حَتَّى اسْوَدَّ لَا إنْ صَارَ رَمَادًا، وَلَا يُجْزِئُ التَّيَمُّمُ بِنَجَسٍ كَتُرَابِ مَقْبَرَةٍ عُلِمَ نَبْشُهَا وَإِنْ أَصَابَهُ مَطَرٌ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ جَازَ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَكَتُرَابٍ عَلَى ظَهْرٍ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ عُلِمَ اتِّصَالُهُ بِهِ رَطْبًا.
وَلَا بِمُخْتَلَطٍ بِنَجَسٍ كَفُتَاتِ الرَّوْثِ، وَقَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ: لَوْ وَقَعَتْ ذَرَّةُ نَجَاسَةٍ فِي صُبْرَةِ تُرَابٍ كَبِيرَةٍ تَحَرَّى وَتَيَمَّمَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّعَدُّدِ فِي التَّحَرِّي، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فَائِدَةٌ] ذُكِرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ كَلَامُ شَخْصٍ فِي إفْتَاءٍ وَتَصْنِيفٍ لَهُ كَانَ الْأَخْذُ بِمَا فِي التَّصْنِيفِ أَوْلَى فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لَهُ) أَيْ لِاشْتِرَاطِ التُّرَابِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) الَّذِي مَرَّ فِي الْحَدِيثِ: «جُعِلَتْ لَنَا» لَا لِي (قَوْلُهُ: سَائِرُ) أَيْ جَمِيعُ (قَوْلُهُ وَلَوْ أَصْفَرَ) وَمِنْهُ الطِّفْلُ الْمَعْرُوفُ اهـ حَجّ.
وَقَوْلُهُ أَوْ أَعْفَرَ وَالْأَعْفَرُ الْأَبْيَضُ وَلَيْسَ بِشَدِيدِ الْبَيَاضِ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: كَالْإِرْمِنِيِّ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ حَجّ، وَنَقَلَ عَنْهُ سم فِي غَيْرِ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فَتْحَهَا اهـ.
وَبِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْضًا كَمَا نَقَلَ عَنْ النَّوَوِيِّ، لَكِنْ فِي الْمُخْتَارِ مَا نَصُّهُ: وَإِرْمِينْيَةُ بِالْكَسْرِ قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرُّومِ، وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا إرْمَنِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ اهـ.
وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ خِلَافًا لِلْأَسْنَوِيِّ اهـ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: إرْمِينِيَةُ نَاحِيَةٌ بِالرُّومِ وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ أَيْضًا مَفْتُوحَةٌ لِأَجْلِ هَاءِ التَّأْنِيثِ، وَإِذَا نُسِبَ إلَيْهَا حُذِفَتْ الْيَاءَ الَّتِي بَعْدَ الْمِيمِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَحُذِفَتْ الْيَاءُ الَّتِي بَعْدَ النُّونِ أَيْضًا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ يَاءَاتٍ فَتَتَوَالَى كَسْرَتَانِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مُسْتَثْقَلٌ فَتُفْتَحُ الْمِيمُ تَخْفِيفًا، فَيُقَالُ إرْمَنِيُّ، وَيُقَالُ الطِّينُ الْأَرْمَنِيُّ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا وَلَوْ نُسِبَ عَلَى الْقِيَاسِ لَقِيلَ إرْمِينِيُّ اهـ (قَوْلُهُ: وَالسَّبَخِ) هُوَ بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى مَا يُدَاوِي (قَوْلُهُ: وَمَا أَخْرَجَتْهُ) أَيْ وَحَتَّى مَا أَخْرَجَتْهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِلُعَابِهَا) أَيْ الْأَرَضَةُ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ هَذَا الْقَيْدَ وَهُوَ كَوْنُهُ لَهُ غُبَارٌ (قَوْلُهُ: الْغَالِبُ فِيهِ) أَيْ وَمَدْلُولَاتُ الْأَلْفَاظِ تُحْمَلُ عَلَى مَا هُوَ غَالِبٌ فِيهَا (قَوْلُهُ وَلَا لِتَغَيُّرٍ) أَيْ وَلَا أَثَرَ لِتَغَيُّرٍ إلَخْ، وَحَمْأَةٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ ثَانِيه شَرْحُ الرَّوْضِ.
وَفِي الْقَامُوسِ: الْحَمْأَةُ الطِّينُ الْأَسْوَدُ الْمُنْتِنُ كَالْحَمَإِ مُحَرَّكَةً اهـ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْحَمْأَةَ بِالسُّكُونِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ جَازَ) أَيْ بِأَنْ عَلِمَ عَدَمَ نَبْشِهَا أَوْ شَكَّ فِيهِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ شُمُولُهُ لِكُلٍّ مِنْ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ فِي صُورَةِ الشَّكِّ أَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَلَمْ يَرِدْ نَهْيٌ عَنْهُ مَعَ الشَّكِّ (قَوْلُهُ: وَكَتُرَابٍ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَتُرَابِ مَقْبَرَةٍ (قَوْلُهُ: رَطْبًا) أَيْ فَلَوْ عَلِمَ اتِّصَالَهُ بِهِ جَافَّيْنِ أَوْ شَكَّ فِيهِ جَازَ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمَقْبَرَةِ الَّتِي لَمْ يُعْلَمْ نَبْشُهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ:، وَيَدُلُّ لَهُ) أَيْ لِمَا فِي الْمَتْنِ: أَيْ يَدُلُّ لَهُ مِنْ الْقُرْآنِ الْآيَةُ الْمَارَّةُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهَا، وَمِنْ السُّنَّةِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَخْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الدَّمِيرِيِّ الَّذِي مَا هُنَا عِبَارَتُهُ كَاَلَّذِي مَرَّ فِي الْآيَةِ وَإِنْ أَوْهَمَ سِيَاقُ الشَّيْخِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَهُ رَاجِعٌ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: لِي) الَّذِي تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَنَا
فَإِنْ قَسَمَ التُّرَابَ قِسْمَيْنِ جَازَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْكُمَّيْنِ عَنْ الْقَمِيصِ بَعْدَ تَنَجُّسِ أَحَدِهِمَا (وَبِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ) لَا يُلْصَقُ بِالْعُضْوِ خَشِنًا كَانَ أَوْ نَاعِمًا لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التُّرَابِ إذْ هُوَ مِنْ طَبَقَاتِ الْأَرْضِ.
وَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ: لَوْ سُحِقَ الرَّمَلُ الصَّرْفُ وَصَارَ لَهُ غُبَارٌ أَجْزَأَ: أَيْ بِأَنْ صَارَ كُلُّهُ بِالسَّحْقِ غُبَارًا أَوْ بَقِيَ مِنْهُ خَشِنٌ لَا يَمْنَعُ لُصُوقَ الْغُبَارِ بِالْعُضْوِ حَتَّى لَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي قَالَ بِخِلَافِ الْحَجَرِ الْمَسْحُوقِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ: الرَّمَلُ ضَرْبَانِ: مَا لَهُ غُبَارٌ فَيَجُوزُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ، وَمَا لَا غُبَارَ لَهُ فَلَا لِعَدَمِ التُّرَابِ لَا لِخُرُوجِهِ عَنْ جِنْسِ التُّرَابِ اهـ.
إذْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تُرَابٌ حَقِيقَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غُبَارٌ.
أَمَّا إذَا لَصَق الرَّمَلُ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ مَا وَقَعَ فِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِ مِنْ إطْلَاقِ الْإِجْزَاءِ وَإِطْلَاقِ عَدَمِهِ، وَفِي الْمَجْمُوعِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ إنَاطَتَهُمْ الْحُكْمَ بِالنَّاعِمِ وَالْخَشِنِ الْغَالِبُ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ إعَادَةَ الْبَاءِ الْمُفِيدَةِ لِمُغَايِرَةِ الرَّمَلِ لِلتُّرَابِ لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِصُورَةِ الرَّمَلِ قَبْلَ السَّحْقِ.
نَعَمْ التَّيَمُّمُ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ بِالْغُبَارِ الَّذِي صَارَ تُرَابًا لَا بِالرَّمَلِ، فَفِي الْعِبَارَةِ نَوْعُ قَلْبٍ وَهُوَ مِمَّا تُؤْثِرُهُ الْفُصَحَاءُ لِأَغْرَاضٍ لَا يَبْعُدُ قَصْدُ بَعْضِهَا هُنَا (لَا بِمَعْدِنٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ كَنُورَةٍ وَنِفْطٍ وَكِبْرِيتٍ (وَسَحَاقَةِ خَزَفٍ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
عَدَمُ الْكَرَاهَةِ هُنَا أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ هُنَا الرُّطُوبَةُ وَلِغِلَظِ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ (قَوْلُهُ: قِسْمَيْنِ جَازَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ اخْتِلَاطُ النَّجَاسَةِ بِكُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْقَيْدَ لِتَعْبِيرِهِ بِالذَّرَّةِ فَإِنَّهَا لَا يُمْكِنُ انْقِسَامُهَا.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ حَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ تَفَرُّقُ الْمُخْتَلَطِ مِنْ النَّجَاسَةِ فِيهِمَا اهـ.
وَانْظُرْ لَوْ هَجَمَ وَتَيَمَّمَ مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ هَلْ يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ مِنْ تُرَابٍ عَلَى ظُهْرِ كَلْبٍ شَكَّ فِي اتِّصَالِهِ بِهِ رَطْبًا أَوْ جَافًّا أَوْ لَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ إنَاءٌ طَاهِرٌ بِنَجِسٍ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِتَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ فِيمَا ذُكِرَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ وَقَعَتْ قَطْرَةُ بَوْلٍ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ حَيْثُ تَصِحُّ طَهَارَتُهُ مِنْهُ لَوْ هَجَمَ وَأَعْرَضَ عَنْ التَّقْدِيرِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى التَّغَيُّرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ بَلْ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَنَحْنُ لَا نُنَجِّسُ بِالشَّكِّ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّا تَحَقَّقْنَا اخْتِلَاطَ النَّجَاسَةِ الْمَانِعَةِ وَشَكَكْنَا فِيمَا نَسْتَعْمِلُهُ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ: وَيُتَّجَهُ فِي الْكَبِيرَةِ جِدًّا جَوَازُ التَّيَمُّمِ بِلَا تَحَرٍّ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَتْ نَجَاسَةٌ فِي مَكَان وَاسِعٍ جِدًّا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَنَجُّسِ أَحَدِهِمَا) ظَاهِرُ الشَّارِحِ كَابْنِ حَجَرٍ إنَّ فَصَلَ أَحَدِهِمَا مَعَ بَقَاءِ الْكُمِّ الثَّانِي مُتَّصِلًا بِالْقَمِيصِ لَا يَكْفِي فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِتَحَقُّقِ التَّعَدُّدِ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: وَبِرَمْلٍ فِيهِ غُبَارٌ) .
[فَرْعٌ اسْتِطْرَادِيٌّ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ رَمْلٌ لَهُ غُبَارٌ وَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ تُرَابٌ هَلْ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التُّرَابِ لِإِجْزَائِهِ فِي التَّيَمُّمِ أَوْ لَا نَظَرًا لِلْعُرْفِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فِيهِ تُرَابًا وَالْأَيْمَانُ مَبْنَاهَا عَلَى الْعُرْفِ؟ أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ هُوَ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: لَا يُلْصَقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ فِي الْمُضَارِعِ وَكَسْرِهَا فِي الْمَاضِي اهـ مُخْتَارُ (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ التُّرَابِ) فِي نُسْخَةٍ الْغُبَارُ، وَمَا فِي الْأَصْلِ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَا بِخُرُوجِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: نَوْعُ قَلْبٍ) وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مِنْ الْمَجَازِ حُكْمًا لِأَنَّهُ إسْنَادُ اللَّفْظِ إلَى غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ مِنْ الْمُلَابَسَاتِ، وَفِي سم عَلَى حَجّ قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَبِغُبَارِ رَمْلٍ أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ تَمْيِيزِهِ عَنْ الرَّمَلِ (قَوْلُهُ: لَا بِمَعْدِنٍ) قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَا بِحَجَرٍ: أَيْ وَإِنْ كَانَ رَخْوًا كَالْكَذَّانِ: أَيْ الْبَلَاطِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِهِ وَزُجَاجٍ وَخَزَفٍ وَآجُرٍّ سُحِقَتْ اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَإِنْ صَارَ لَهَا غُبَارٌ لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ لَا تُسَمَّى تُرَابًا اهـ سم عَلَى حَجّ.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْكَذَّانُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْحَجَرُ الرَّخْوُ اهـ (قَوْلُهُ بِكَسْرِ الذَّالِ) أَيْ أَوْ فَتْحِهَا (قَوْلُهُ: كَنَوْرَةٍ) هُوَ الْجِيرُ قَبْلَ طَفْيِهِ شَيْخُنَا الْحَلَبِيُّ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الْمِصْبَاحِ: النُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى تُرَابًا، وَالْخَزَفُ: مَا اُتُّخِذَ مِنْ الطِّينِ وَشُوِيَ فَصَارَ فُخَّارًا وَاحِدَتُهُ خَزَفَةٌ (وَمُخْتَلَطٍ بِدَقِيقِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا يُعَلَّقُ بِالْيَدِ كَزَعْفَرَانٍ وَجِصٍّ لِمَنْعِهِ مِنْ تَعْمِيمِ الْعُضْوِ بِالتُّرَابِ، بِخِلَافِ الرَّمَلِ إذَا خَالَطَهُ التُّرَابُ عَلَى مَا مَرَّ وَسَوَاءٌ أَقَلَّ الْخَلِيطُ أَمْ كَثُرَ (وَقِيلَ إنْ قَلَّ الْخَلِيطُ جَازَ) كَالْمَائِعِ الْقَلِيلِ إذَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ فَإِنَّ الْغَلَبَةَ تُصَيِّرُ الْمُنْغَمِرَ الْقَلِيلَ عَدَمًا.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَائِعَ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ لِلَطَافَتِهِ، وَالدَّقِيقَ وَنَحْوَهُ يَمْنَعُ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي يَعْلَقُ بِهِ لِكَثَافَتِهِ، وَالْأَرْجَحُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ضَبْطُ الْقَلِيلِ هُنَا بِاعْتِبَارِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ كَمَا فِي الْمَاءِ (وَلَا بِ) تُرَابٍ (مُسْتَعْمَلٍ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ أُدِّيَ بِهِ فَرْضٌ وَعِبَادَةٌ فَكَانَ مُسْتَعْمَلًا كَالْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَتْ بِهِ الْمُسْتَحَاضَةُ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ فَلَا يَتَأَثَّرُ بِالِاسْتِعْمَالِ (وَهُوَ) أَيْ الْمُسْتَعْمَلُ (مَا بَقِيَ بِعُضْوِهِ) حَالَةَ تَيَمُّمِهِ (وَكَذَا مَا تَنَاثَرَ) بِالْمُثَلَّثَةِ بَعْدَ إمْسَاسِهِ الْعُضْوَ حَالَةَ تَيَمُّمِهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَالْمَاءِ الْمُتَقَاطِرِ مِنْ طَهَارَتِهِ.
وَالثَّانِي لَا يَكُونُ مُسْتَعْمَلًا لِأَنَّ التُّرَابَ كَثِيفٌ إذَا عَلَقَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْمَحَلِّ مَنَعَ غَيْرَهُ أَنْ يَلْتَصِقَ بِهِ، وَإِذَا لَمْ يَلْتَصِقْ بِهِ فَلَا يُؤَثِّرُ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَتَنَوَّرَ أَطَلَى بِالنُّورَةِ اهـ.
وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: الْكِلْسُ: أَيْ بِالْكَافِ الْمَكْسُورَةِ وَاللَّامِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الصَّارُوجُ يُبْنَى بِهِ.
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْسًا
…
فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورٌ
وَمِنْهُ الْكِلْسَةُ فِي اللَّوْنِ، يُقَالُ ذِئْبٌ أَكْلَسُ اهـ.
وَقَوْلُهُ الصَّارُوجُ، قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الصَّارُوجُ النُّورَةُ وَأَخْلَاطُهَا مُعَرَّبٌ لِأَنَّ الصَّادَّ وَالْجِيمَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ (قَوْلُهُ: خَزَفَةٌ) وَقِيلَ هُوَ الْجَرُّ خَاصَّةً، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْقَامُوسِ: الْخَزَفُ مُحَرَّكَةٌ الْجَرُّ، وَكُلُّ مَا عُمِلَ مِنْ الطِّينِ وَشُوِيَ بِالنَّارِ حَتَّى يَكُونَ فَخَّارًا وَمُخَالِفٌ لِمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمِصْبَاحِ الْخَزَفِ: الطِّينُ الْمَعْمُولُ آنِيَةٌ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ وَهُوَ الصَّلْصَالُ، فَإِذَا شُوِّيَ فَهُوَ الْفَخَّارُ خَاصَّةً (قَوْلُهُ: وَمُخْتَلَطٌ) أَيْ يَقِينًا (قَوْلُهُ: مِمَّا يُعَلَّقُ) بِفَتْحِ اللَّامِ مِنْ بَابِ طَرِبَ يَطْرَبُ (قَوْلُهُ: كَزَعْفَرَانٍ) أَيْ أَوْ مِسْكٍ (قَوْلُهُ: الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ فَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الدَّقِيقِ مَثَلًا يَضُرُّ أَحَدَ أَوْصَافِ التُّرَابِ (قَوْلُهُ وَلَا بِمُسْتَعْمَلٍ) قَالَ حَجّ: فِي حَدَثٍ وَكَذَا خَبَثٍ فِيمَا يَظْهَرُ بِأَنْ اُسْتُعْمِلَ فِي مُغَلَّظٍ اهـ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ: وَكَذَا خَبَثٌ اعْتَمَدَهُ م ر، وَقَوْلُهُ بِأَنْ اُسْتُعْمِلَ: أَيْ ثُمَّ ظَهَرَ بِشَرْطِهِ اهـ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ الِاحْتِيَاجِ لِلتَّطْهِيرِ إذَا اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ أَمَّا إذَا اسْتَعْمَلَهُ فِيهَا فَهُوَ طَاهِرٌ كَالْغُسَالَةِ الْمُنْفَصِلَةِ مِنْهَا.
وَأَمَّا حَجَرُ الِاسْتِنْجَاءِ إذَا طَهُرَ أَوْ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ الْأُولَى وَلَمْ يَتَلَوَّثْ فَهَلْ يَكْفِي هُنَا إذَا دُقَّ وَصَارَ تُرَابًا لِأَنَّهُ مُخَفِّفٌ لَا مُزِيلٌ أَوْ لَا لِإِزَالَتِهِ الْمَنْعَ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ سم فِي النَّجَاسَةِ الْكَلْبِيَّةِ وَيُحْتَمَلُ الْأَوَّلُ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ نَجَاسَةَ الْمَحَلِّ بَاقِيَةٌ هُنَا، وَإِنَّمَا صَحَّتْ الصَّلَاةُ مَعَ بَقَائِهَا تَخْفِيفًا وَرُخْصَةً.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الْحُكْمِ بِنَجَاسَةِ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُسْتَجْمِرَ لَوْ حَمَلَهُ مُصَلٍّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ نَزَلَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ نَجَّسَهُ، بِخِلَافِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي غَسَلَاتِ الْكَلْبِ فَإِنَّ الْمَحَلَّ طَهُرَ بِاسْتِعْمَالِهِ حَقِيقَةً (قَوْلُهُ فَرْضٌ وَعِبَادَةٌ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أُدِّيَ بِهِ فَرْضٌ هُوَ عِبَادَةٌ، فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْتَعْمَلًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ بَدَلًا عَنْ الْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ، أَوْ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْتَعْمَلًا كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي نَقْلِ الطَّهَارَةِ، وَقَدْ يُفِيدُهُ قَوْلُ حَجّ فِي حَدَثٍ وَكَذَا خَبَثٍ فِيمَا يَظْهَرُ (قَوْلُهُ: فَكَانَ إلَخْ) الْأَظْهَرُ فِي التَّفْرِيعِ أَنْ يَقُولَ فَلَا يُجْزِئُ كَالْمَاءِ (قَوْلُهُ: الْمُسْتَحَاضَةُ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ مَاءَ الْمُسْتَحَاضَةِ مُسْتَعْمَلٌ اتِّفَاقًا، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ إلَخْ خِلَافُهُ.
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عَمِيرَةُ بَعْدَ نَقْلِ هَذَا التَّعْلِيلِ عَنْ الرَّافِعِيِّ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقِيَاسُهُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي مَاءِ صَاحِبِ الضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ: مَا بَقِيَ بِعُضْوِهِ) أَيْ حَيْثُ اسْتَعْمَلَهُ فِي تَيَمُّمٍ وَاجِبٍ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ أُدِّيَ بِهِ فَرْضٌ وَعِبَادَةٌ عَلَى مَا مَرَّ (قَوْلُهُ: بَعْدَ إمْسَاسِهِ) أَيْ أَمَّا مَا تَنَاثَرَ مِنْ غَيْرِ مَسِّ الْعُضْوِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ. مَنْهَجٌ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ شَامِلٍ لِمَا مَسَّ مَا مَسَّ الْعُضْوُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّجْرِيدِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ رَقِيقٌ يُلَاقِي جَمِيعَ الْمَحَلِّ وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ، أَمَّا الَّذِي تَنَاثَرَ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ إمْسَاسُ الْعُضْوِ فَلَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ كَالْبَاقِي عَلَى الْأَرْضِ، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ: وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لِلْمُتَنَاثِرِ حُكْمُ الِاسْتِعْمَالِ إذَا انْفَصَلَ بِالْكُلِّيَّةِ وَأَعْرَضَ الْمُتَيَمِّمُ عَنْهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ انْفَصَلَ عَنْ الْيَدِ الْمَاسِحَةِ وَالْمَمْسُوحِ جَمِيعًا وَعِبَارَتُهُ: وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْمُتَنَاثِرَ مُسْتَعْمَلٌ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الِاسْتِعْمَالِ إذَا انْفَصَلَ بِالْكُلِّيَّةِ وَأَعْرَضَ الْمُتَيَمِّمُ عَنْهُ، لِأَنَّ فِي إيصَالِ التُّرَابِ إلَى الْأَعْضَاءِ عُسْرًا لَا سِيَّمَا مَعَ رِعَايَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ فَيُعْذَرُ فِي رَفْعِ الْيَدِ وَرَدِّهَا كَمَا يُعْذَرُ فِي التَّقَاذُفِ الَّذِي يَغْلِبُ فِي الْمَاءِ وَلَا يُحْكَمُ بِاسْتِعْمَالِ الْمُتَقَاذَفِ.
وَمَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ كَلَامِهِ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ قَبْلَ إعْرَاضِهِ عَنْهُ وَتَيَمَّمَ بِهِ جَازَ مَمْنُوعٌ، وَعُلِمَ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً مِنْ تُرَابٍ يَسِيرٍ فِي نَحْوِ خِرْقَةٍ جَازَ حَيْثُ لَمْ يَتَنَاثَرْ إلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ كَمَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ مُتَكَرِّرًا مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ.
(وَيُشْتَرَطُ قَصْدُهُ) أَيْ التُّرَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَيْ اقْصِدُوهُ (فَلَوْ سَفَّتْهُ رِيحٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ (فَرَدَّدَهُ) عَلَيْهِ (وَنَوَى لَمْ يُجْزِئْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيَصِحُّ أَنْ يُفْتَحَ أَوَّلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَعَاطِيَ الْعِبَادَةِ الْفَاسِدَةِ حَرَامٌ، وَسَوَاءٌ أَقَصَدَ بِوُقُوفِهِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ التَّيَمُّمَ أَمْ لَا لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ مِنْ جِهَتِهِ بِانْتِفَاءِ النَّقْلِ الْمُحَقِّقِ لَهُ وَمُجَرَّدُ الْقَصْدِ الْمَذْكُورِ غَيْرُ كَافٍ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كُثِّفَ التُّرَابُ فِي الْهَوَاءِ فَمَعَكَ فِيهِ وَجْهَهُ أَجْزَأَهُ حِينَئِذٍ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مَا لَوْ بَرَزَ لِلْمَطَرِ فِي الطُّهْرِ بِالْمَاءِ وَنَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ أَوْ الْجَنَابَةِ فَانْغَسَلَتْ أَعْضَاؤُهُ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِيهِ الْغُسْلُ وَاسْمُهُ يُطْلَقُ وَلَوْ بِغَيْرِ قَصْدٍ، بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ (وَلَوْ يُمِّمَ بِإِذْنِهِ جَازَ) إقَامَةً لِفِعْلِ نَائِبِهِ مَقَامَ فِعْلِهِ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ كَافِرًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَنَّهُ الْمَشْهُورُ اهـ: أَيْ شَامِلُ التُّرَابِ مَسُّ التُّرَابِ الَّذِي عَلَى الْعُضْوِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ لِعَدَمِ صِدْقِ حَدِّهِ عَلَيْهِ، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ أَلْوَانُ التُّرَابِ مُخْتَلِفَةً، كَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ مَثَلًا، وَإِلَّا فَكَيْفَ يُمْكِنُ تَمْيِيزُ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ، أَوْ يُصَوَّرُ أَيْضًا بِمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَعْضَائِهِ رُطُوبَةٌ مِنْ عَرَقٍ مَثَلًا وَلَصِقَ عَلَيْهِ التُّرَابُ الْأَوَّلُ، وَزَادَ سم عَلَى حَجّ بَعْدُ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ عَلَى مَنْهَجٍ كَالطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ اهـ.
وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ (قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) أَيْ شَدِيدُ الضَّعْفِ عَلَى خِلَافِ مَا اقْتَضَاهُ التَّعْبِيرُ عَنْ مُقَابِلِهِ بِالْأَصَحِّ، وَقَوْلُهُ أَوْ غَلِطَ: أَيْ مَنْ قَائِلُهُ لِفَسَادِ تَخْرِيجِهِ عَلَى قَوَاعِدِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ وَالْمَمْسُوحُ) أَيْ وَالْعُضْوُ الْمَمْسُوحُ وَجْهًا كَانَ أَوْ يَدًا (قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مُرَادَ الرَّافِعِيِّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ مَا انْفَصَلَ عَنْ الْمَاسِحَةِ وَالْمَمْسُوحَةِ فَيُصَدَّقُ بِمَا كَانَ فِي الْهَوَاءِ وَلَمْ يَعْرِضْ عَنْهُ (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَتَنَاثَرْ) أَيْ يَقِينًا، فَلَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ هَلْ تَنَاثَرَ بَعْدَ مَسِّ الْعُضْوِ أَوْ لَا جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَسِّ.
(قَوْلُهُ: الْفَاسِدَةُ) أَيْ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ الْفَسَادُ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ الْعِبَادَةِ يَقْتَضِي فَسَادَهَا كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُشْتَرَطُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ إلَخْ (قَوْلُهُ: حَرَامٌ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: فَمَعَكَ) هُوَ بِتَخْفِيفِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِهَا كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَعِبَارَتُهُ، يُقَالُ مَعَكَ بِدَيْنِهِ: أَيْ مَطَلَ وَبَابُهُ قَطَعَ، وَرُبَّمَا قَالُوا مَعَكَ الْأَدِيمَ: أَيْ دَلَكَهُ، وَتَمَعَّكَتْ الدَّابَّةُ: أَيْ تَمَرَّغَتْ، وَمَعَكَهَا صَاحِبُهَا تَمْعِيكًا (قَوْلُهُ: أَجْزَأَهُ) وَلَا يُنَافِيه قَوْلُهُمْ لَوْ وَقَفَ حَتَّى جَاءَ الْهَوَاءُ بِالْغُبَارِ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ يَكْفِ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ هُنَاكَ بِخِلَافِ مَا قُلْنَاهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ بَرَزَ لِلْمَطَرِ) أَيْ أَوْ أَصَابَهُ اتِّفَاقًا مِنْ غَيْرِ بُرُوزٍ لَهُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ صَبِيًّا) أَيْ مُمَيِّزًا شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ وحج.
وَنَقَلَ سم عَنْ م ر أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُمَيِّزًا بَلْ وَلَا كَوْنُهُ آدَمِيًّا وَعِبَارَتُهُ فَرْعٌ: قَالَ م ر: لَا فَرَق فِي صِحَّةِ نَقْلِ الْمَأْذُونِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ) أَيْ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالصَّحِيحِ أَوْ أَنْ يُهْمِلَهُ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إلَخْ) أَيْ، وَالْأَصْلُ فِي الْحُرْمَةِ إذَا أُضِيفَتْ لِلْعِبَادَاتِ عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ عَدَمُ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا)
حَيْثُ لَا نَقْضَ أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فَلَا يَصِحُّ لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الْإِذْنَ عِنْدَ النَّقْلِ وَعِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمُتَيَمِّمُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ جَزْمًا كَمَا لَوْ يَمَّمَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَتَعَرُّضِهِ لِلرِّيحِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ لَهُ عُذْرٌ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ) فِيمَا لَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ (عُذْرٌ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التُّرَابَ.
نَعَمْ يُسْتَحَبُّ عَلَى الْأَوَّلِ تَرْكُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ بَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهَا.
(وَأَرْكَانُهُ نَقْلُ التُّرَابِ) أَيْ تَحْوِيلُهُ مِنْ نَحْوِ أَرْضٍ وَهَوَاءٍ إلَى الْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ بِنَفْسِ ذَلِكَ الْعُضْوِ أَوْ بِغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ، وَرُكْنُ الشَّيْءِ جَانِبُهُ الْأَقْوَى وَجَمْعُهُ أَرْكَانٌ، وَذَكَرَهَا خَمْسَةً هُنَا: النَّقْلُ وَالنِّيَّةُ وَمَسْحُ الْوَجْهِ وَمَسْحُ الْيَدَيْنِ وَالتَّرْتِيبُ، وَسَتَأْتِي مُرَتَّبَةً كَذَلِكَ، وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ شَيْئَيْنِ: التُّرَابَ وَالْقَصْدَ.
قِيلَ وَإِسْقَاطُهُمَا أَوْلَى لِأَنَّ التُّرَابَ كَالْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ شَرْطٌ، لَكِنْ تَقَدَّمَ ثَمَّ أَنَّهُ رُكْنٌ هُنَا، وَأَمَّا الْقَصْدُ فَدَاخِلٌ فِي النَّقْلِ لِأَنَّهُ إذَا نَقَلَ التُّرَابَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوطِ وَقَدْ نَوَى كَانَ قَاصِدًا.
قَالَ السُّبْكِيُّ: لَوْ حَذَفَ ذِكْرَ الْقَصْدِ كَفَاهُ ذِكْرُ النَّقْلِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ الْقَصْدُ.
قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِانْفِكَاكِ الْقَصْدِ عَنْ النَّقْلِ فِيمَا إذَا وَقَفَ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ بِنِيَّةِ تَحْصِيلِ التُّرَابِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَصَلَ نَوَى وَرَدَّدَهُ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَصَدَ وَلَمْ يَنْقُلْ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَارِدٍ عَلَى السُّبْكِيّ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ النَّقْلِ الْقَصْدُ، لَا أَنَّ الْقَصْدَ يَلْزَمُ مِنْهُ النَّقْلُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ نَقْلُ التُّرَابِ مَا لَوْ كَانَ عَلَى الْعُضْوِ فَرَدَّدَهُ مِنْ جَانِبٍ إلَى آخَرَ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي، وَلَوْ تَلَقَّى تُرَابًا مِنْ الرِّيحِ بِنَحْوِ كُمِّهِ وَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ أَوْ تَمَرَّغَ فِي التُّرَابِ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ نَقَلَ بِالْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ إلَيْهِ.
لَا يُقَالُ: الْحَدَثُ بَعْدَ الضَّرْبِ وَقَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ مُضِرٌّ كَالضَّرْبِ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ مَعَ الشَّكِّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بَيْنَ كَوْنِهِ ذَكَرًا وَكَوْنِهِ أُنْثَى، ثُمَّ قَالَ: وَلَا بَيْنَ كَوْنِهِ عَاقِلًا وَكَوْنِهِ مَجْنُونًا أَوْ صَبِيًّا لَا يُمَيِّزُ اهـ.
فَسُئِلَ لَوْ كَانَ دَابَّةً بِأَنْ عَلِمَ دَابَّةً بِحَيْثُ تَفْعَلُ بِأَمْرِهِ فَقَالَ وَلَوْ كَانَ دَابَّةً اهـ
لَا يُقَالُ: لَا فِعْلَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: فِعْلُ الدَّابَّةِ الْمُعَلَّمَةِ بِأَمْرِهِ وَإِشَارَتِهِ بِمَنْزِلَةِ فِعْلِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَأَقُولُ مَا قَالَهُ فِي غَيْرِ الْعَاقِلِ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ يَشْتَرِطُ فِي نَقْلِ الْغَيْرِ كَوْنُهُ بِإِذْنِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْغَيْرُ عَاقِلًا لَمْ يُتَصَوَّرْ الْإِذْنُ لَهُ.
لِأَنَّا نَقُولُ: إذَا أَشَارَ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ حَرَكَةٍ بِحَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ نَقْلُهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ إذْنِهِ، وَالْإِذْنُ إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِيَكُونَ ذَلِكَ مَنْسُوبًا إلَيْهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَاصِلَةٌ مَعَ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجِ.
وَمِثْلُ مَا ذَكَرَ الْمَلَكُ بِفَتْحِ اللَّامِ كَمَا نُقِلَ عَنْ م ر بِالدَّرْسِ (قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا نَقْضَ) أَيْ بِمَسِّهَا كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ أَوْ صِغَرٌ أَوْ مَسَّتْهُ بِحَائِلٍ (قَوْلُهُ: وَعِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ) وَلَمْ يَذْكُرْ اشْتِرَاطَ الِاسْتِدَامَةِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ اشْتِرَاطِهَا، ثُمَّ الْمُرَادُ بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَ الْمَسْحِ أَنَّهُ يَسْتَحْضِرُهَا ذِكْرًا لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ نِيَّةً جَدِيدَةً (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التُّرَابَ) أَيْ مَعَ كَوْنِ الْقَصْدِ شَرْطًا لِصِحَّةِ التَّيَمُّمِ، وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي الْوُضُوءِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَضَّأَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِدُونِ إذْنٍ وَنَوَى عِنْدَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ جَازَ قَطْعًا (قَوْلُهُ: بِأُجْرَةٍ) أَيْ فَاضِلَةٍ عَمَّا يَحْتَاجُهُ فِي الْفِطْرَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الْوُضُوءِ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ) قَائِلُهُ الرَّافِعِيُّ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: إنَّهُ رُكْنٌ هُنَا) بِخِلَافِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ خَاصًّا، بِخِلَافِ التُّرَابِ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ فِي النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ لَيْسَ مُطَهِّرًا بَلْ الْمُطَهِّرُ إنَّمَا هُوَ الْمَاءُ وَالتُّرَابُ شَرْطٌ، وَالْمُخَاطَبَاتُ لَا يُكْتَفَى فِيهَا بِدَلَالَةِ الِالْتِزَامِ بَلْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الدَّلَالَةِ الْمُطَابِقِيِّةِ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى تَمَامِ مَا وُضِعَ لَهُ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِيمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْعِرَاقِيُّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ تَمَرَّغَ (قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ) أَيْ إيرَادًا عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَلَقَّى تُرَابًا مِنْ الرِّيحِ إلَخْ، وَحَاصِلُهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ بَلْ أَفْتَى بِأَنَّ الْبَهِيمَةَ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَإِسْقَاطُهُمَا أَوْلَى) قَضِيَّةُ حِكَايَتِهِ ذَلِكَ بِقِيلَ أَنَّهُ لَا يَرْتَضِيهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، لَكِنْ يَنْحَطُّ كَلَامُهُ فِي الثَّانِي عَلَى الرِّضَا بِهِ (قَوْلُهُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ) أَيْ إذَا وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوطِ (قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ:) سَيَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ الْجَوَابِ تَسْلِيمُ الْإِشْكَالِ فَمُؤَدَّاهُمَا وَاحِدٌ، فَلَا يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِلَا يُقَالُ:
فِي دُخُولِهِ مَعَ أَنَّ الْمَسْحَ بِالضَّرْبِ الْمَذْكُورِ لَا يَتَقَاعَدُ عَنْ التَّمَعُّكِ وَالضَّرْبِ بِمَا عَلَى كُمِّهِ أَوْ يَدِهِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّا نَقُولُ: بِجَوَازِهِ عِنْدَ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ، وَيَكُونُ كَمَا لَوْ كَانَ التُّرَابُ عَلَى يَدَيْهِ ابْتِدَاءً، وَمَحَلُّ الْمَنْعِ عِنْدَ عَدَمِ تَجْدِيدِهَا لِبُطْلَانِهَا وَبُطْلَانِ النَّقْلِ الَّذِي قَارَنَتْهُ (فَلَوْ نَقَلَ) التُّرَابَ (مِنْ وَجْهٍ إلَى يَدٍ) بِأَنْ حَدَثَ عَلَيْهِ تُرَابٌ بَعْدَ زَوَالِ مَا مَسَحَهُ بِهِ مِنْ التُّرَابِ (أَوْ عَكَسَ) بِأَنْ نَقَلَ مِنْ يَدِهِ إلَى وَجْهِهِ أَوْ مِنْ يَدٍ إلَى أُخْرَى أَوْ مِنْ عُضْوٍ ثُمَّ رَدَّدَهُ إلَيْهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنْهُ وَمَسَحَهُ بِهِ (كَفَى فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ مِنْ عُضْوٍ غَيْرِ مَمْسُوحٍ بِهِ فَجَازَ كَالْمَنْقُولِ مِنْ الرَّأْسِ وَالظَّهْرِ وَغَيْرِهِمَا وَالثَّانِي لَا يَكْفِي فِيهِمَا لِأَنَّهُ نَقَلَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ كَالنَّقْلِ مِنْ بَعْضِ الْعُضْوِ إلَى بَعْضِهِ مَعَ تَرْدِيدِهِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ عَنْهُ، وَدُفِعَ بِأَنَّهُ بِالِانْفِصَالِ انْقَطَعَ حُكْمُ ذَلِكَ الْعُضْوِ عَنْهُ، بِخِلَافِ تَرْدِيدِهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَأَحْدَثَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَخْذِ التُّرَابِ وَقَبْلَ الْمَسْحِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، أَمَّا الْآذِنُ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ نَاقِلٍ، وَأَمَّا الْمَأْذُونُ لَهُ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَيَمِّمٍ، وَكَذَا لَا يَضُرُّ حَدَثُهُمَا فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا
ثُمَّ أَشَارَ إلَى الرُّكْنِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ (وَنِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ) وَنَحْوِهَا مِمَّا يَفْتَقِرُ اسْتِبَاحَتُهُ إلَى طَهَارَةٍ كَطَوَافٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَحَمْلِ مُصْحَفٍ، وَكَلَامُهُ هُنَا فِي صِحَّةِ التَّيَمُّمِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، أَمَّا مَا يَسْتَبِيحُهُ بِهِ فَسَيَأْتِي، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُعَيِّنَ الْحَدَثَ أَمْ لَا حَتَّى لَوْ تَيَمَّمَ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ ظَانًّا كَوْنَ حَدَثِهِ أَصْغَرَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكْبَرُ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّ مُوجِبَهُمَا مُتَّحِدٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يَضُرُّ لِتَلَاعُبِهِ، فَلَوْ كَانَ مُسَافِرًا وَأَجْنَبَ فِيهِ وَنَسِيَ وَكَانَ يَتَيَمَّمُ وَقْتًا وَيَتَوَضَّأُ وَقْتًا أَعَادَ صَلَاةَ الْوُضُوءِ فَقَطْ لِمَا ذُكِرَ (لَا) نِيَّةَ (رَفْعَ الْحَدَثِ) أَصْغَرَ كَانَ أَوْ أَكْبَرَ أَوْ الطَّهَارَةِ عَنْ أَحَدِهِمَا فَلَا تَكْفِي لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُهُ لِبُطْلَانِهِ بِزَوَالِ مُقْتَضِيهِ، «وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ تَيَمَّمَ عَنْ الْجَنَابَةِ مِنْ شِدَّةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِجْزَاءَ فِي مَسْأَلَةِ التَّمَعُّكِ حَاصِلٌ بِالْأَوْلَى فِيمَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ النَّقْلِ وَالْمَسْحِ (قَوْلُهُ: بِجَوَازِهِ) أَيْ مَا هُنَاكَ أَيْ فِيمَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ النَّقْلِ وَالضَّرْبِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ) أَيْ قُبَيْلَ مَسِّ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَبُطْلَانِ النَّقْلِ، فَلَوْ لَمْ يُجَدِّدْهَا إلَّا عِنْدَ مُمَاسَّةِ التُّرَابِ لَمْ يَكْفِ لِانْتِفَاءِ النَّقْلِ، لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ وَظَاهِرٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ النَّقْلِ فَجَدَّدَهَا مَعَ تَمْرِيغِ وَجْهِهِ عَلَى يَدَيْهِ فِي الْهَوَاءِ كَفَى كَمَا لَوْ مَرَّغَهُ بِالْأَرْضِ نَاوِيًا. تَأَمَّلْ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُهَا قُبَيْلَ الْمَسِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ تَمْرِيغَهُ لِلْوَجْهِ عَلَى التُّرَابِ نَقْلٌ بِالْعُضْوِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَنْوِ بَعْدَ الْحَدَثِ إلَّا بَعْدَ مَسِّ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ مَعَ بَقَائِهِ سَاكِنًا فَإِنَّهُ لَا نَقْلَ فِيهِ لَا بِالْعُضْوِ وَلَا بِغَيْرِهِ، وَالنَّقْلُ لِلْأَوَّلِ بَطَل بِالْحَدَثِ (قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدَمِ تَجْدِيدِهَا) أَيْ النِّيَّةِ (قَوْلُهُ: فَأَحْدَثَ أَحَدُهُمَا) أَيْ وَلَوْ مَعَ الْآخَرِ فَيُصَدَّقُ بِحَدَثِهِمَا مَعًا وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا لَا يَضُرُّ حَدَثُهُمَا إلَخْ (قَوْلُهُ: لَمْ يَضُرَّ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ) أَيْ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ أَمَّا الْآذِنُ) خِلَافًا لحج حَيْثُ قَالَ الْمُعْتَمَدُ: أَنَّهُ يَضُرُّ حَدَثُ الْآذِنِ لِبُطْلَانِ نِيَّتِهِ بِالْحَدَثِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ (قَوْلُهُ: فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ) هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا تَفْتَقِرُ) بَيَانٌ لِنَحْوِهَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ مُوجَبَهُمَا) بِفَتْحِ الْجِيمِ: أَيْ وَهُوَ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ (قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ صِحَّةِ تَيَمُّمِ الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَرَ بِنِيَّةِ الْأَكْبَرِ غَلَطًا وَعَكْسُهُ وَقَدْ أَلْغَزَ السُّيُوطِيّ بِذَلِكَ فَقَالَ:
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ: أَيْ قَوْلَ الْمَتْنِ فَلَوْ تَلَقَّاهُ مِنْ الرِّيحِ بِكُمِّهِ أَوْ يَدِهِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ بِأَنَّ الْحَدَثَ بَعْدَ الضَّرْبِ وَقَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ يَضُرُّ وَكَذَا الضَّرْبُ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ مَعَ الشَّكِّ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي، ثُمَّ قَالَ: وَيُجَابُ بِأَنَّا نَقُولُ بِجَوَازِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُتَعَمِّدًا) أَيْ كَأَنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ عَنْ الْأَكْبَرِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْبَرُ، قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إلَخْ)
الْبَرْدِ يَا عَمْرُو صَلَّيْت بِأَصْحَابِك وَأَنْتَ جُنُبٌ» وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ مَعَ التَّيَمُّمِ غَسْلُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ يَرْفَعُهُ حِينَئِذٍ.
قَالَ الْكَمَالُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ: فَإِنْ قِيلَ الْحَدَثُ الَّذِي يَنْوِي رَفْعَهُ هُوَ الْمَنْعُ وَالْمَنْعُ يَرْتَفِعُ بِالتَّيَمُّمِ، قُلْنَا: الْحَدَثُ مَنْعُ مُتَعَلِّقِهِ كُلَّ صَلَاةٍ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَكُلُّ طَوَافٍ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ مَعَهُ، لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى أَحَدِ الْأَسْبَابِ، وَهَذَا الْمَنْعُ الْعَامُّ الْمُتَعَلِّقُ لَا يَرْتَفِعُ بِالتَّيَمُّمِ إنَّمَا يَرْتَفِعُ بِهِ مَنْعُ خَاصٍّ الْمُتَعَلِّقِ وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ النَّوَافِلِ فَقَطْ، أَوْ مِنْ فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَا يُسْتَبَاحُ مَعَهَا وَالْخَاصُّ غَيْرُ الْعَامِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْخَاصِّ صَحَّ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَلَوْ)(نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ) أَوْ فَرْضَ الطُّهْرِ أَوْ التَّيَمُّمِ الْمَفْرُوضِ (لَمْ يَكْفِ فِي الْأَصَحِّ) بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْوُضُوءِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا يُؤْتَى بِهِ عَنْ ضَرُورَةٍ فَلَا يَصْلُحُ مَقْصِدًا، وَلِهَذَا لَا يُنْدَبُ تَجْدِيدُهُ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ.
نَعَمْ إنْ تَيَمَّمَ نَدْبًا كَأَنْ تَيَمَّمَ لِلْجُمُعَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ غُسْلِهِ أَجْزَأَتْهُ نِيَّةُ التَّيَمُّمِ بَدَلَ الْغُسْلِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ.
وَالثَّانِي يَكْفِي قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِمَا تَقَدَّمَ.
لَا يُقَالُ: لِمَ لَمْ تَصِحَّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ شَخْصًا مُسَافِرًا
…
إلَى غَيْرِ عِصْيَانٍ تُبَاحُ لَهُ الرُّخَصْ
إذَا مَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ أَعَادَهَا
…
وَلَيْسَ مُعِيدًا لِلَّتِي بِالتُّرَابِ خَصْ
لَقَدْ كَانَ هَذَا لِلْجَنَابَةِ قَدْ نَسِي
…
وَصَلَّى مِرَارًا بِالْوُضُوءِ أَتَى بِنَصْ
كَذَاك مِرَارًا بِالتَّيَمُّمِ يَا فَتَى
…
عَلَيْك بِكُتُبِ الْعِلْمِ يَا خَيْرَ مَنْ فَحَصْ
قَضَاءُ صَلَاةٍ بِالْوُضُوءِ فَوَاجِبٌ
…
وَلَيْسَ مُعِيدًا لِلَّتِي بِالتُّرَابِ خَصْ
لِأَنَّ مَقَامَ الْغُسْلِ قَامَ تَيَمُّمٌ
…
خِلَافَ وُضُوءٍ هَاكَ فَرْقًا بِهِ تَخُصْ
وَذَا نَظْمُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَحْمَدَ
…
فَيَا رَبِّ سَلِّمْهُ مِنْ الْهَمِّ وَالْغُصَصْ
(قَوْلُهُ: صَلَّيْت) الَّذِي تَقَدَّمَ أَصْلَيْت (قَوْلُهُ: وَأَنْتَ جُنُبٌ) قَالَ حَجّ: سَمَّاهُ جُنُبًا مَعَ تَيَمُّمِهِ إفَادَةً لِعَدَمِ رَفْعِهِ.
وَقَدْ يُقَالُ: يَجُوزُ أَنَّهُ إنَّمَا سَمَّاهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْبَرْدِ لَا يَسْقُطُ مَعَهُ الْقَضَاءُ فَكَانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ (قَوْلُهُ: خَاصِ الْمُتَعَلِّقِ) أَيْ خَاصِ مُتَعَلِّقِهِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْوَصْفِ إلَى فَاعِلِهِ (قَوْلُهُ رَفَعَ الْحَدَثَ) وَهُوَ الْمَنْعُ الْمُتَعَلِّقُ بِفَرْضٍ وَنَوَافِلَ أَوْ نَوَافِلَ فَقَطْ (قَوْلُهُ: فَرْضُ التَّيَمُّمِ) أَيْ أَوْ التَّيَمُّمِ فَقَطْ م ر سم عَلَى مَنْهَجِ (قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ فِي الْأَصَحِّ) .
[فَرْعٌ] صَمَّمَ ابْنُ الرَّمْلِيِّ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ أَوْ فَرْضِ التَّيَمُّمِ إذَا لَمْ يُضْفِهَا لِنَحْوِ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَضَافَهَا كَنَوَيْتُ التَّيَمُّمَ لِلصَّلَاةِ أَوْ فَرْضَ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ جَازَ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا بَطَلَ هُنَاكَ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَصْلُحُ مَقْصِدًا وَلَمَّا أَضَافَهُ لَمْ يَبْقَ مَقْصِدًا سم عَلَى مَنْهَجِ.
أَقُولُ: وَيَسْتَبِيحُ بِهِ النَّوَافِلَ فَقَطْ تَنْزِيلًا لَهُ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ، إذْ غَايَةُ ذَلِكَ أَنَّ إضَافَتَهُ لِلصَّلَاةِ أَلْحَقَتْهُ بِمَا لَوْ نَوَى اسْتِبَاحَتَهَا (قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ صَاحِبَ الضَّرُورَةِ لَا يَنْوِي فَرْضَ الْوُضُوءِ لِأَنَّ طُهْرَهُ طُهْرُ ضَرُورَةٍ فَلَيْسَ مُرَادًا (قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ لِكَوْنِهِ إنَّمَا يَأْتِي بِهِ (قَوْلُهُ: لَا يُنْدَبُ) وَقَضِيَّةُ عَدَمِ سَنِّهِ أَنَّهُ إذَا جَدَّدَهُ لَا يَصِحُّ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الشَّارِحِ كَرَاهَتُهُ فَقَطْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: أَجْزَأَتْهُ) وَكَذَا إنْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ: أَيْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ بَدَلًا عَنْ الْوُضُوءِ سم، وَظَاهِرُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى الْجُمُعَةِ أَوْ غُسْلِهَا، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَمِنْ ثُمَّ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي تَيَمُّمِ نَحْوِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ اسْتِبَاحَةٌ جَازَ لَهُ نِيَّةُ تَيَمُّمِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّهُ أُطْلِقَ عَلَيْهِ جُنُبًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ وَلَك أَنْ تَقُولَ: هُوَ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ جُنُبًا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالسَّبَبِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ سَكَتَ (قَوْلُهُ: الْعَامُّ الْمُتَعَلَّقُ) مِنْ إضَافَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ لِفَاعِلِهِ فَالْمُتَعَلَّقُ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَكَذَا يُقَالُ: فِي خَاصِّ الْمُتَعَلَّقِ