المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[خُطْبَةُ الْكِتَاب]

- ‌كِتَابُ الطَّهَارَةِ

- ‌[تَنْقَسِمُ الطَّهَارَةُ إلَى عَيْنِيَّةٍ وَحُكْمِيَّةٍ]

- ‌[اسْتِعْمَالُ وَاقْتِنَاءُ كُلِّ إنَاءٍ طَاهِرٍ]

- ‌بَابُ أَسْبَابِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ

- ‌[السَّبَبُ الْأَوَّل خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ]

- ‌[الثَّانِي مِنْ أَسْبَاب الْحَدَث زَوَالُ الْعَقْلِ]

- ‌(الثَّالِثُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ)

- ‌(الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ)

- ‌[مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِهِ]

- ‌بَابُ الْوُضُوءِ

- ‌[شُرُوطُ الْوُضُوء]

- ‌[فَرَائِضُ الْوُضُوء]

- ‌[سُنَنُ الْوُضُوءِ]

- ‌بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ

- ‌[شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[مَتَى تَبْدَاءُ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ] [

- ‌الْأَوَّل أَنْ يَلْبَسَهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَة]

- ‌[الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ صَالِحًا سَاتِرٌ مَحِلَّ فَرْضِهِ]

- ‌[يُشْتَرَطُ فِي الْخُفِّ كَوْنُهُ قَوِيًّا يُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ فِيهِ]

- ‌بَابُ الْغُسْلِ

- ‌[مُوجِبَاتُ الْغُسْل]

- ‌[وَاجِبَاتُ الْغُسْل]

- ‌بَابُ النَّجَاسَةِ

- ‌[أَنْوَاعِ النَّجَاسَات]

- ‌ النَّجَاسَةَ الْمُغَلَّظَةَ

- ‌[النَّجَاسَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ] [

- ‌[النَّجَاسَةَ الْمُخَفَّفَةَ]

- ‌[النَّجَاسَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ]

- ‌بَابُ التَّيَمُّمِ

- ‌[أَسْبَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَيَانِ مَا يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[سُنَنُ التَّيَمُّمِ]

- ‌ أَحَدُهَا مَا يُبْطِلُهُ غَيْرُ الْحَدَثِ الْمُبْطِلِ لَهُ

- ‌[أَحْكَامُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْحُكْمِ الثَّانِي مَا يَسْتَبِيحُهُ بِالتَّيَمُّمِ]

- ‌[الْحُكْمِ الثَّالِثِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا]

- ‌بَابُ الْحَيْضِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ وَالنِّفَاسِ

- ‌[أَقَلُّ الْحَيْضِ زَمَنِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ]

- ‌ أَحْكَامِ الْحَيْضِ

- ‌[الِاسْتِحَاضَةُ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الدَّمِ لِسِنِّ الْحَيْضِ أَقَلَّهُ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ]

- ‌[إذَا جَاوَزَ دَمُ الْمَرْأَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُسَمَّى بِالْمُسْتَحَاضَةِ]

- ‌[الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ الْمُبْتَدَأَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ]

- ‌ الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ

- ‌ الْمُسْتَحَاضَةِ الْخَامِسَةِ: وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ

- ‌[الْمُسْتَحَاضَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ]

- ‌[الْمُسْتَحَاضَة غَيْر الْمُمَيَّزَة]

- ‌[أَقَلُّ النِّفَاسِ وَأَكْثَرُهُ وَغَالِبُهُ]

- ‌كِتَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[حُكْمُ النِّفَاسِ هُوَ حُكْمُ الْحَيْضِ]

- ‌[وَقْتُ الظُّهْرِ]

- ‌«وَقْتُ الْمَغْرِبِ

- ‌[وَقْتُ الْعَصْرِ]

- ‌ وَقْتُ الْعِشَاءِ

- ‌(وَقْتُ الصُّبْحِ

- ‌ وَقَعَ بَعْضُ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ) وَبَعْضُهَا خَارِجَهُ

- ‌[الْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ]

- ‌[جَهِلَ الْوَقْتَ لِغَيْمٍ أَوْ حَبْسٍ]

- ‌[صَلَّى بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّ صَلَاتَهُ وَقَعَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْضُهَا]

- ‌[تَرْتِيبُ الْفَائِتِ مِنْ الصَّلَاة]

- ‌[إيقَاظُ النَّائِمِينَ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[الصَّلَاةُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ]

- ‌[وَقْتُ زَوَالِ مَوَانِعِ وُجُوبِ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

- ‌ الْأَذَانِ (لِلْمُنْفَرِدِ) بِالصَّلَاةِ

- ‌[التَّثْوِيبُ فِي أَذَانَيْ الصُّبْحِ]

- ‌[تَرْتِيبُ الْأَذَانِ]

- ‌[مِنْ شُرُوطُ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ الْإِسْلَامُ]

- ‌[كَرَاهَةُ الْأَذَانِ لِلْمُحْدِثِ]

- ‌[الْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْأَذَانِ]

- ‌[شُرُوطُ الْأَذَانِ]

- ‌ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْقِبْلَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌ الْفَرْضَ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ مِنْ الْكَعْبَةِ إصَابَةُ عَيْنِهَا

- ‌[أَرْكَانُ الصَّلَاةُ]

- ‌[الْأَوَّلُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ النِّيَّةُ]

- ‌[الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةُ الْقِيَامُ]

- ‌[الرَّابِعُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ]

- ‌[الْخَامِسُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة الرُّكُوعُ]

- ‌[السَّادِسُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة الِاعْتِدَالُ]

- ‌[السَّابِعُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة السُّجُودُ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ]

- ‌[الثَّامِنُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة التَّشَهُّدُ وَقُعُودُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ]

- ‌[الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ السَّلَامُ]

- ‌[الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ]

الفصل: ‌ وقت العشاء

أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ جِبْرِيلَ لِأَنَّ رُوَاتَهُ أَكْثَرُ وَلِأَنَّهُ أَصَحُّ إسْنَادًا وَلِذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ حَدِيثِ جِبْرِيلَ.

وَلَهَا خَمْسَةُ أَوْقَاتٍ: وَقْتُ فَضِيلَةٍ وَاخْتِيَارٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَوَقْتُ جَوَازٍ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ، وَوَقْتُ عُذْرٍ،‌

‌ وَقْتُ الْعِشَاءِ

لِمَنْ يَجْمَعُ، وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ.

وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ نَقْلًا عَنْ التِّرْمِذِيِّ وَوَقْتُ كَرَاهَةٍ وَهُوَ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الْجَدِيدِ ظَاهِرٌ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ.

(وَالْعِشَاءُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ) الْأَحْمَرِ لَا مَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَصْفَرِ ثُمَّ الْأَبْيَضِ، وَيَنْبَغِي نَدْبُ تَأْخِيرِهَا لِزَوَالِ الْأَصْفَرِ وَنَحْوِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَمَنْ لَا عِشَاءَ لَهُمْ لَكِنَّهُمْ فِي نَوَاحٍ تَقْصُرُ لَيَالِيهمْ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُمْ الشَّفَقُ تَكُونُ الْعِشَاءُ فِي حَقِّهِمْ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، وَقَدْ سُئِلَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَلْ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ بَعْدَ فَجْرِهِمْ أَوْ لَا؟ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: بَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ بِلَيْلٍ لَهُ وَجْهٌ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ الْمَذْكُورَ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الشَّفَقَيْنِ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ فِي بَيَانٍ فِي دُخُولِ وَقْتِ أَدَائِهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ أَوْقَاتِ صَلَوَاتِهِمْ إلَّا وَقْتَ الْعِشَاءِ، إذْ لَوْ حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ لَزِمَ مِنْهُ اتِّحَادُ أَوَّلِ وَقْتَيْ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي حَقِّهِمْ وَلَزِمَهُمْ أَنْ يُبَيِّنُوا أَيْضًا أَنَّ وَقْتَ صُبْحِهِمْ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

قَوْلُهُ: فَضِيلَةٍ وَاخْتِيَارٍ) عَدَّهُمَا وَاحِدًا لِاتِّحَادِهِمَا بِالذَّاتِ وَلِذَا جَعَلَ أَوْقَاتَهَا خَمْسَةً وَلَك أَنْ تَجْعَلَهَا سِتَّةً لِاخْتِلَافِ وَقْتَيْ الْفَضِيلَةِ وَالِاخْتِيَارِ بِحَسَبِ الْمَفْهُومِ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَا عِشَاءَ لَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَفِي بِلَادِ الْمَشْرِقِ نَوَاحٍ تَقْصُرُ لَيَالِيهِمْ فَلَا يَغِيبُ الشَّفَقُ عِنْدَهُمْ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ: فِي بِلَادِ إلَخْ، بِخِلَافِ الَّذِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ عِنْدَهُمْ فَوَقْتُ الْعِشَاءِ لَهُمْ غَيْبُوبَتُهُ عِنْدَهُمْ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ غَيْبُوبَتِهِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ تَأْخِيرًا كَثِيرًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْكَلَامِ اهـ.

أَقُولُ: وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ كَوْنُ الْبَاقِي مِنْ اللَّيْلِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ عِنْدَهُمْ زَمَنًا يَسَعُ الْعِشَاءَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ شَفَقُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ الْعِشَاءِ.

[تَنْبِيهٌ] لَوْ عُدِمَ وَقْتُ الْعِشَاءِ كَأَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ كَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ اخْتِلَافٍ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ إلَّا بِقَدْرِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، فَأَطْلَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الصَّوْمِ لَيْلَهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ ثُمَّ يُمْسِكُونَ إلَى الْغُرُوبِ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ، وَمَا قَالَاهُ إنَّمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ تَسَعْ مُدَّةُ غَيْبُوبَتِهَا أَكْلَ مَا يُقِيمُ بِنِيَّةِ الصَّائِمِ لِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ بِمَا عِنْدَهُمْ فَاضْطُرِرْنَا إلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ، بِخِلَافِ مَا إذَا وَسِعَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا حِينَئِذٍ كَأَيَّامِ الدَّجَّالِ لِوُجُودِ اللَّيْلِ هُنَا وَإِنْ قَصُرَ وَلَوْ لَمْ يَسَعْ ذَلِكَ إلَّا قَدْرَ الْمَغْرِبِ، أَوْ أَكْلَ الصَّائِمِ قَدَّمَ أَكْلَهُ وَقَضَى الْمَغْرِبَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ حَجّ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ صَوْمِ رَمَضَانَ هَلْ يَجِبُ بِمُجَرَّدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ عِنْدَهُمْ أَوْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ طُلُوعِهِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَوَالِي الصَّوْمِ الْقَاتِلِ أَوْ الْمُضِرِّ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ تَنَاوُلِ مَا يَدْفَعُ ذَلِكَ لِعَدَمِ اسْتِمْرَارِ الْغُرُوبِ زَمَنًا يَسَعُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْحُكْمِ بِانْعِدَامِ وَقْتِ الْعِشَاءِ بَلْ قِيَاسُ اعْتِبَارِ قَدْرِ طُلُوعِهِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ بَقَاءُ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَوُقُوعُهَا أَدَاءً فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِيمَا إذَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ مَا نَحْنُ فِيهِ: أَيْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الصَّوْمِ لَيْلَهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الثَّانِي)

ــ

[حاشية الرشيدي]

[وَقْتُ الْعِشَاء]

قَوْلُهُ: لَا مَا بَعْدَهُ) مِنْ الْأَصْفَرِ ثُمَّ الْأَبْيَضِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُنْسَبُ الدُّخُولُ إلَيْهِمَا لِسَبْقِهِ عَلَيْهِمَا، وَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا نَفْيُ مَذْهَبِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْوَقْتَ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِمَغِيبِهِمَا (قَوْلُهُ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ) أَيْ وَهَلْ قَوْلُ مَنْ قَالَ إلَخْ (قَوْلُهُ: اتِّحَادُ أَوَّلِ وَقْتَيْ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ) لَفْظُ أَوَّلِ لَيْسَ فِي فَتَاوَى وَالِدِهِ

ص: 369

لَا يَدْخُلُ إلَّا بِمُضِيِّ قَدْرِ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، وَأَيْضًا فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلِيَّةٌ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ نَهَارِيَّةً فِي حَقِّهِمْ، فَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُ الشَّفَقِ الْأَوَّلِ عِنْدَهُمْ بِأَنْ طَلَعَ فَجْرُهُمْ بِمُضِيِّ قَدْرِ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ صَلَّوْا الْعِشَاءَ حِينَئِذٍ أَدَاءً لَكِنْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُ صُبْحِهِمْ إلَّا بِمُضِيِّ مَا مَرَّ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (إلَى الْفَجْرِ) الصَّادِقِ لِخَبَرِ جِبْرِيلَ مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى» ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي امْتِدَادَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْأُخْرَى مِنْ الْخَمْسِ أَيْ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ لِمَا سَيَجِيءُ فِي وَقْتِهَا، وَخَرَجَ بِالصَّادِقِ الْكَاذِبُ وَهُوَ مَا يَطْلُعُ مُسْتَطِيلًا بِأَعْلَاهُ ضَوْءٌ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ وَهُوَ الذِّئْبُ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتَعْقُبُهُ ظُلْمَةٌ، ثُمَّ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الصَّادِقُ مُسْتَطِيرًا بِالرَّاءِ: أَيْ مُنْتَشِرًا،

ــ

[حاشية الشبراملسي]

أَيْ قَوْلِهِ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إلَخْ.

وَصُورَتُهُ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ لَيْلِهِمْ مَا يُمْكِنُ فِيهِ فِعْلُ الْعِشَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: فَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُ الشَّفَقِ الْأَوَّلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: الشَّفَقِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَحْمَرِ (قَوْلُهُ: قَدْرِ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ) لَعَلَّهُ قَدْرُ مَا يَطْلُعُ فِيهِ الْفَجْرُ (قَوْلُهُ: فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ) بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَوَى فِي الْقُرْبِ إلَيْهِمْ بَلَدَانِ ثُمَّ كَانَ يَغِيبُ الشَّفَقُ فِي إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى هَلْ يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى فِعْلِ الْعِشَاءِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا عَلَى احْتِمَالٍ (قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ مَا مَرَّ) أَيْ مَا يَسَعُ الْعِشَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَتِهِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِمُضِيِّ اللَّيْلِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، لَكِنَّهُ يُشْكِلُ بِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ وَقْتِ الصُّبْحِ عِنْدَهُمْ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُمْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ.

وَعِبَارَةُ حَجّ مَا نَصُّهُ: الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ أُولَئِكَ إلَى لَيْلِهِمْ، فَإِنْ كَانَ السُّدُسَ مَثَلًا جَعَلْنَا لَيْلَ هَؤُلَاءِ سُدُسَهُ وَقْتَ الْمَغْرِبِ وَبَقِيَّتَهُ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَإِنْ قَصُرَ جِدًّا وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ، وَرَدَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا فَرَاجِعْهُ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ، وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ انْعِدَامُ وَقْتِ الْعِشَاءِ، وَقَدْ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الصُّبْحَ إنَّمَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ بَعْدَ طُلُوعِ شَمْسِهِمْ.

نَعَمْ إنْ خُصَّ كَلَامُ الشَّارِحِ بِمَا لَوْ غَابَ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ وَبَقِيَ مِنْ لَيْلِهِمْ مَا يُمْكِنُهُمْ فِيهِ فِعْلُ الْعِشَاءِ فَقَرِيبٌ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ قَرِيبًا (قَوْلُهُ: لِمَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقْتُ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَخْ (قَوْلُهُ: كَذَنَبِ السِّرْحَانِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِطَالَةُ وَكَوْنُ النُّورِ فِي أَعْلَاهُ عَمِيرَةُ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ، وَفِي الْمِصْبَاحِ السِّرْحَانُ بِالْكَسْرِ: الذِّئْبُ وَالْأَسَدُ

ــ

[حاشية الرشيدي]

قَوْلُهُ: الشَّفَقِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ هَلْ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ بَعْدَ فَجْرِهِمْ.

وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ وَالِدَهُ سُئِلَ عَنْ قَضِيَّةِ مَا قَدَّمَهُ هُوَ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَا عِشَاءَ عِنْدَهُمْ إلَخْ هَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ فَرْضَ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِيهِ فِي الشَّفَقِ الثَّانِي: أَيْ بِأَنْ يَفْضُلَ بَعْدَ الزَّمَنِ الَّذِي يَغِيبُ الشَّفَقُ فِيهِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ زَمَنٌ مِنْ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يُمْكِنُ إيقَاعُ الْعِشَاءِ فِيهِ، وَإِنَّمَا كَانَ فَرْضُ كَلَامِهِمْ ذَلِكَ لِلدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا مِنْ كَلَامِهِمْ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُمْ فِي حَدِّ ذَاتِهِ مُحْتَمِلًا لِلشِّقِّ الْأَوَّلِ أَيْضًا: أَعْنِي كَوْنَهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ لَهُمْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُ الشَّفَقِ الْأَوَّلِ) بِأَنْ لَمْ يَمْضِ زَمَنُ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ إلَّا وَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ عِنْدَهُمْ فَحُكْمُهُ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ حِينَئِذٍ: أَيْ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ التَّقْدِيرِ الْمَذْكُورِ وَتَقَعُ لَهُمْ أَدَاءً، فَتَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ مُطْلَقًا وَإِنْ لَزِمَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ قَبْلَ فِعْلِ الْعِشَاءِ، وَلَا يَخْفَى بَعْدَهُ حِينَئِذٍ، وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الشِّهَابُ حَجّ الْأَخْذَ بِالنِّسْبَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ جِبْرِيلَ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِأَوَّلِ الْوَقْتِ إذْ لَمْ يُقَدِّمْ دَلِيلَهُ، وَقَوْلُهُ مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِآخِرِهِ

ص: 370