الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ.
وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبُعْدِ مَا يَذْهَبُ مَعَهُ الْخُشُوعُ أَوْ كَمَالُهُ لِتَأَثُّرِهِ بِالشَّمْسِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ، فَيُسَنُّ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ.
(وَمَنْ
وَقَعَ بَعْضُ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ) وَبَعْضُهَا خَارِجَهُ
(فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ) فِي وَقْتِهَا (رَكْعَةٌ) أَوْ أَكْثَرُ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى (فَالْجَمِيعُ أَدَاءٌ) لِخَبَرِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» أَيْ مُؤَدَّاةً (وَإِلَّا) بِأَنْ وَقَعَ فِيهِ دُونَ رَكْعَةٍ (فَقَضَاءٌ) كُلُّهَا لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ الْمَارِّ وَلِاشْتِمَالِ الرَّكْعَةِ عَلَى مُعْظَمِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ، وَغَالِبُ مَا بَعْدَهَا تَكْرِيرٌ لِمَا قَبْلَهَا فَكَانَ تَابِعًا لَهَا، وَالْمُرَادُ بِالرَّكْعَةِ تَحْصِيلُ جَمِيعِهَا بِسَجْدَتَيْهَا، وَالثَّانِي الْجَمِيعُ أَدَاءٌ مُطْلَقًا، وَفِي وَجْهٍ أَنَّ مَا فِي الْوَقْتِ أَدَاءٌ وَمَا وَقَعَ بَعْدَهُ قَضَاءٌ.
قِيلَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْإِبْرَادِ فِي حَقِّهِ بِطَرِيقِ التَّبَعِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَشَمِلَ ذَلِكَ قَوْلَهُمْ: يُسَنُّ لِرَاجِي الْجَمَاعَةِ أَثْنَاءَ الْوَقْتِ فِعْلُهَا أَوَّلَهُ ثُمَّ مَعَهُمْ اهـ حَجّ.
فَإِنْ قُلْت: غَيْرُ الْإِمَامِ لَا مَحْذُورَ يَتَرَتَّبُ عَلَى إعَادَتِهِ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ فَإِنَّ إعَادَتَهُ تُحْمَلُ عَلَى اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَفِيهِ خِلَافٌ. قُلْت: ذَكَرُوا فِي صَلَاةِ بَطْنِ نَخْلٍ أَنَّ الْخِلَافَ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُعَادَةِ لِأَنَّهُ قِيلَ إنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ الْفَرْضُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إنْ صَلَّى أَوَّلَ الْوَقْتِ صَلَّى مُنْفَرِدًا وَإِنْ صَلَّى بِالْإِبْرَادِ صَلَّى جَمَاعَةً فَظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ الْإِبْرَادَ يَحْصُلُ مَعَهُ كَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ بِخِلَافِ عَدَمِهِ أَشْكَلَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الْقَلِيلَةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْإِبْرَادُ هُنَا لَيْسَ لِتَحْصِيلِ فَضِيلَةٍ فِي صَلَاتِهِ هُوَ بَلْ رِعَايَةً لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَعَلِمَ حُضُورَهُمْ بَعْدُ وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ التَّعْوِيلِ عَلَى مُجَرَّدِ شِدَّةِ الْحَرِّ (قَوْلُهُ: مَا يَذْهَبُ مَعَهُ الْخُشُوعُ) وَهَلْ يُعْتَبَرُ خُصُوصُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ مِنْ الْمُصَلِّينَ حَتَّى لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ مَرِيضًا أَوْ شَيْخًا يَزُولُ خُشُوعُهُ بِمَجِيئِهِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلَوْ مِنْ قُرْبٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِبْرَادُ، أَوْ الْعِبْرَةُ بِغَالِبِ النَّاسِ فَلَا يُلْتَفَتُ لِمَنْ ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت حَجّ صَرَّحَ بِهِ
[وَقَعَ بَعْضُ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْضُهَا خَارِجَهُ]
(قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ إلَخْ) فَائِدَةُ الْخِلَافِ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ الْمُسَافِرُ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ فَخُرُوجُ الْوَقْتِ قَبْلَ فَرَاغِهَا، فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا أَدَاءٌ فَلَهُ الْقَصْرُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ فِي قَوْلٍ: أَيْ ضَعِيفٍ يَأْتِي اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ.
وَقَوْلُهُ: فَالْجَمِيعُ أَدَاءٌ إلَخْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْقَمُولِيِّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ حَيْثُ شَرَعَ فِيهَا فِي الْوَقْتِ نَوَى الْأَدَاءَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً.
وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا وَجْهَ لِنِيَّةِ الْأَدَاءِ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْوَقْتَ لَا يَسَعُهَا بَلْ لَا يَصِحُّ، وَاسْتُوْجِهَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ حَمْلُ كَلَامِ الْإِمَامِ عَلَى مَا إذَا نَوَى الْأَدَاءَ الشَّرْعِيَّ، وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْوِهِ: أَيْ بِأَنْ نَوَى الْأَدَاءَ اللُّغَوِيَّ أَوْ أَطْلَقَ.
أَمَّا إذَا أَطْلَقَ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: رَكْعَةٌ) أَيْ بِأَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَدٍّ تُجْزِئُهُ فِيهِ الْقِرَاءَةُ كَمَا يَأْتِي.
وَبَقِيَ مَا لَوْ قَارَنَ رَفْعُ رَأْسِهِ خُرُوجَ الْوَقْتِ هَلْ يَكُونُ قَضَاءً أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مَثَلًا قَضَاءً أَوْ أَدَاءً (قَوْلُهُ: أَيْ مُؤَدَّاةً) أَيْ وَإِلَّا فَمُطْلَقُ إدْرَاكِهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رَكْعَةٍ فِي الْوَقْتِ تَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَلِاشْتِمَالِ الرَّكْعَةِ إلَخْ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، وَقَوْلُهُ تَكْرِيرٌ: أَيْ كَالتَّكْرِيرِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ وَإِلَّا فَلَيْسَتْ تَكْرِيرًا حَقِيقَةً لِأَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ مَقْصُودَةٌ بِأَفْعَالِهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِالْقَصْدِ، وَإِنَّمَا يُشْبِهُ التَّكْرَارَ صُورَةً (قَوْلُهُ: تَكْرِيرٌ لِمَا قَبْلَهَا) لَيْسَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى شَيْءٌ حَتَّى تَكُونَ هِيَ تَكْرِيرًا لَهُ، فَالْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَحَلِّيِّ وَغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ: إذْ غَالِبُ مَا بَعْدَهَا تَكْرِيرٌ لَهَا.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَبْلَهَا رَاجِعٌ لِمَا، وَالْمَعْنَى: وَغَالِبُ الْأَفْعَالِ الَّتِي بَعْدَهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
[الْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ]
قَوْلُهُ: فَالْجَمِيعُ أَدَاءً) أَيْ: وَيَنْوِي بِهِ الْأَدَاءَ
وَهُوَ التَّحْقِيقُ، وَمَنْ كَانَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَرْكَانِ الصَّلَاةِ أَدْرَكَهَا وَلَوْ حَافَظَ عَلَى سُنَنِهَا فَاتَ بَعْضُهَا فَالْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ أَفْضَلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ شُوحِحَ فِيهِ.
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِأَنَّ صُورَتَهَا مَا إذَا شَرَعَ فِيهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا ضَاقَ وَقْتُ مَكْتُوبَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى فَرَائِضِ الْوُضُوءِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُ سُنَنِهِ الَّتِي يَخْرُجُ الْوَقْتُ لَوْ فَعَلَهَا.
(وَمَنْ جَهِلَ الْوَقْتَ) لِغَيْمٍ أَوْ حَبْسٍ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَكْرِيرٌ لِمَا قَبْلَ تِلْكَ الْأَفْعَالِ وَاَلَّذِي قَبْلَهَا هُوَ الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَسَاوَى مَا ذَكَرَهُ تَعْبِيرَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: فَالْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ) وَمِنْهَا دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ فَيَأْتِي بِهِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ، لَكِنْ قَيَّدَهُ م ر بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ سم عَلَى مَنْهَجٍ بِالْمَعْنَى. أَقُولُ: وَهُوَ خِلَافُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ هُنَا، وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ كَانَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْكَانِ أَدْرَكَهَا فِي الْوَقْتِ وَمَنْ لَازَمَهُ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا فَمَا مَعْنَى الْجَوَابِ (قَوْلُهُ: عَلَى فَرَائِضِ الْوُضُوءِ) أَيْ وَفَرَائِضِ الصَّلَاةِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُ سُنَنِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَلَّ مَا خَرَجَ مِنْهَا عَنْ الْوَقْتِ كَرَكْعَةٍ أَوْ أَقَلَّ، وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ كَانَ إلَخْ حَيْثُ قَيَّدَهُ م ر بِرَكْعَةٍ.
وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْوُضُوءِ مَا يُصَحِّحُ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ فَالْغَرَضُ مِنْهُ حَاصِلٌ بِفِعْلِ الْفَرْضِ، بِخِلَافِ الْفَائِتَةِ إذَا اشْتَغَلَ بِهَا فَإِنَّهَا مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا وَمُسَاوِيَةٌ لِلْحَاضِرَةِ فِي فَرْضِيَّتِهَا، فَحَيْثُ حَصَلَ مَا تَصِيرُ بِهِ مُؤَدَّاةً فِي وَقْتِهَا اكْتَفَى بِهِ وَلَا كَذَلِكَ مَا هُنَا، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَى وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا، وَعَلَيْهِ فَلَوْ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَرْكَانِ تَقْلِيلًا لِمَا يَقَعُ خَارِجَ الْوَقْتِ أَوْ يَجُوزُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِالسُّنَنِ لِأَنَّ حُرْمَةَ التَّأْخِيرِ حَصَلَتْ وَتَدَارُكُهَا غَيْرُ مُمْكِنٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ الثَّانِيَ وَعِبَارَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَدَّ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ نَصُّهَا خَرَجَ مُجَرَّدُ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ بِأَنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ جَمِيعَ وَاجِبَاتِهَا دُونَ سُنَنِهَا فَإِنَّ الْإِتْيَانَ بِالسُّنَنِ حِينَئِذٍ مَنْدُوبٌ، فَلَيْسَ خِلَافَ الْأَوْلَى كَالْمَدِّ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ آخِرَ الْوَقْتِ بِحَيْثُ لَوْ أَدَّى الْفَرِيضَةَ بِسُنَنِهَا لَفَاتَ الْوَقْتُ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْكَانِ تَقَعُ فِي الْوَقْتِ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُتَمِّمَ بِالسُّنَنِ اهـ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ الْمَنْقُولِ عَنْهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَا بَيَّنَّاهُ آخِرَ سُجُودِ السَّهْوِ لَكِنْ قَيَّدَهُ م ر بِأَنْ يُدْرِكَ رَكْعَةً اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ جَهِلَ الْوَقْتَ اجْتَهَدَ) .
[فَرْعٌ] سُئِلَ م ر عَمَّنْ اجْتَهَدَ فِي الْوَقْتِ لِنَحْوِ غَيْمٍ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْحَالُ لَكِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ صَلَاتَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ؟ وَعَمَّنْ فَاتَهُ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ مَثَلًا بِعُذْرٍ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَهَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّرْتِيبُ أَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ مَا فَاتَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ؟ فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فِيهَا وُقُوعُ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ اسْتِحْبَابَ التَّرْتِيبِ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَإِنْ خَالَفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي ذَلِكَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا أَجَابَ بِهِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِأَنَّهُ حَيْثُ بَنَى فِعْلَهُ عَلَى الِاجْتِهَادِ لَا يُنْقَضُ إلَّا بِتَبَيُّنِ خِلَافِهِ، وَمُجَرَّدُ ظَنٍّ أَنَّهَا وَقَعَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ لَا أَثَرَ لَهُ، بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَوْ اجْتَهَدَ ثَانِيًا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى خِلَافِ مَا بَنَى عَلَيْهِ فِعْلَهُ الْأَوَّلَ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ) هُوَ فَرْضُ قَوْلِهِ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ: وَمَنْ كَانَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَرْكَانِ الصَّلَاةِ أَدْرَكَهَا (قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا) أَيْ يَسَعُ كُلَّ مُجْزِئٍ مِنْ أَرْكَانِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ بَحْثِ شَيْخِهِ الشِّهَابِ حَجّ