المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(الرابع مس قبل الآدمي) - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - جـ ١

[الرملي، شمس الدين]

فهرس الكتاب

- ‌[خُطْبَةُ الْكِتَاب]

- ‌كِتَابُ الطَّهَارَةِ

- ‌[تَنْقَسِمُ الطَّهَارَةُ إلَى عَيْنِيَّةٍ وَحُكْمِيَّةٍ]

- ‌[اسْتِعْمَالُ وَاقْتِنَاءُ كُلِّ إنَاءٍ طَاهِرٍ]

- ‌بَابُ أَسْبَابِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ

- ‌[السَّبَبُ الْأَوَّل خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ]

- ‌[الثَّانِي مِنْ أَسْبَاب الْحَدَث زَوَالُ الْعَقْلِ]

- ‌(الثَّالِثُ: الْتِقَاءُ بَشَرَتَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ)

- ‌(الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ)

- ‌[مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِهِ]

- ‌بَابُ الْوُضُوءِ

- ‌[شُرُوطُ الْوُضُوء]

- ‌[فَرَائِضُ الْوُضُوء]

- ‌[سُنَنُ الْوُضُوءِ]

- ‌بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ

- ‌[شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[مَتَى تَبْدَاءُ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوطُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ] [

- ‌الْأَوَّل أَنْ يَلْبَسَهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَة]

- ‌[الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ صَالِحًا سَاتِرٌ مَحِلَّ فَرْضِهِ]

- ‌[يُشْتَرَطُ فِي الْخُفِّ كَوْنُهُ قَوِيًّا يُمْكِنُ تَتَابُعُ الْمَشْيِ فِيهِ]

- ‌بَابُ الْغُسْلِ

- ‌[مُوجِبَاتُ الْغُسْل]

- ‌[وَاجِبَاتُ الْغُسْل]

- ‌بَابُ النَّجَاسَةِ

- ‌[أَنْوَاعِ النَّجَاسَات]

- ‌ النَّجَاسَةَ الْمُغَلَّظَةَ

- ‌[النَّجَاسَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ] [

- ‌[النَّجَاسَةَ الْمُخَفَّفَةَ]

- ‌[النَّجَاسَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ]

- ‌بَابُ التَّيَمُّمِ

- ‌[أَسْبَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[بَيَانِ مَا يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[سُنَنُ التَّيَمُّمِ]

- ‌ أَحَدُهَا مَا يُبْطِلُهُ غَيْرُ الْحَدَثِ الْمُبْطِلِ لَهُ

- ‌[أَحْكَامُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[الْحُكْمِ الثَّانِي مَا يَسْتَبِيحُهُ بِالتَّيَمُّمِ]

- ‌[الْحُكْمِ الثَّالِثِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا]

- ‌بَابُ الْحَيْضِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ وَالنِّفَاسِ

- ‌[أَقَلُّ الْحَيْضِ زَمَنِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ]

- ‌ أَحْكَامِ الْحَيْضِ

- ‌[الِاسْتِحَاضَةُ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[فَصْلٌ إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الدَّمِ لِسِنِّ الْحَيْضِ أَقَلَّهُ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ]

- ‌[إذَا جَاوَزَ دَمُ الْمَرْأَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُسَمَّى بِالْمُسْتَحَاضَةِ]

- ‌[الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ الْمُبْتَدَأَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ]

- ‌ الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ

- ‌ الْمُسْتَحَاضَةِ الْخَامِسَةِ: وَهِيَ الْمُتَحَيِّرَةُ

- ‌[الْمُسْتَحَاضَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ]

- ‌[الْمُسْتَحَاضَة غَيْر الْمُمَيَّزَة]

- ‌[أَقَلُّ النِّفَاسِ وَأَكْثَرُهُ وَغَالِبُهُ]

- ‌كِتَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[حُكْمُ النِّفَاسِ هُوَ حُكْمُ الْحَيْضِ]

- ‌[وَقْتُ الظُّهْرِ]

- ‌«وَقْتُ الْمَغْرِبِ

- ‌[وَقْتُ الْعَصْرِ]

- ‌ وَقْتُ الْعِشَاءِ

- ‌(وَقْتُ الصُّبْحِ

- ‌ وَقَعَ بَعْضُ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ) وَبَعْضُهَا خَارِجَهُ

- ‌[الْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ]

- ‌[جَهِلَ الْوَقْتَ لِغَيْمٍ أَوْ حَبْسٍ]

- ‌[صَلَّى بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّ صَلَاتَهُ وَقَعَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْضُهَا]

- ‌[تَرْتِيبُ الْفَائِتِ مِنْ الصَّلَاة]

- ‌[إيقَاظُ النَّائِمِينَ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[الصَّلَاةُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ]

- ‌[وَقْتُ زَوَالِ مَوَانِعِ وُجُوبِ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

- ‌ الْأَذَانِ (لِلْمُنْفَرِدِ) بِالصَّلَاةِ

- ‌[التَّثْوِيبُ فِي أَذَانَيْ الصُّبْحِ]

- ‌[تَرْتِيبُ الْأَذَانِ]

- ‌[مِنْ شُرُوطُ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ الْإِسْلَامُ]

- ‌[كَرَاهَةُ الْأَذَانِ لِلْمُحْدِثِ]

- ‌[الْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْأَذَانِ]

- ‌[شُرُوطُ الْأَذَانِ]

- ‌ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْقِبْلَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌ الْفَرْضَ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ مِنْ الْكَعْبَةِ إصَابَةُ عَيْنِهَا

- ‌[أَرْكَانُ الصَّلَاةُ]

- ‌[الْأَوَّلُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ النِّيَّةُ]

- ‌[الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ]

- ‌[الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةُ الْقِيَامُ]

- ‌[الرَّابِعُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ]

- ‌[الْخَامِسُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة الرُّكُوعُ]

- ‌[السَّادِسُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة الِاعْتِدَالُ]

- ‌[السَّابِعُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة السُّجُودُ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ]

- ‌[الثَّامِنُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة التَّشَهُّدُ وَقُعُودُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ]

- ‌[الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ السَّلَامُ]

- ‌[الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ]

الفصل: ‌(الرابع مس قبل الآدمي)

حُرْمَتَهَا لِعَارِضٍ يَزُولُ، وَلَوْ شَكَّ فِي الْمَحْرَمِيَّةِ لَمْ يُنْتَقَضْ، ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ عَمَلًا بِأَصْلِ بَقَاءِ الطَّهَارَةِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ مَنْ شَكَّ هَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ أَمْ لَا، أَوْ اخْتَلَطَتْ مَحْرَمُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ وَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِشَرْطِهِ وَلَمَسَهَا لَمْ يُنْتَقَضْ طُهْرُهُ وَلَا طُهْرُهَا، إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ الطُّهْرِ، وَقَدْ أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا فِي تَبْعِيضِ الْأَحْكَامِ؛ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهَا أَبُوهُ وَثَبَتَ نَسَبُهَا مِنْهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الزَّوْجُ حَيْثُ يَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ مَعَ ثُبُوتِ أُخُوَّتِهَا مِنْهُ.

وَيُلْغَزُ بِذَلِكَ فَيُقَالُ: زَوْجَانِ لَا نَقْضَ بَيْنَهُمَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ النَّقْضِ مَا لَمْ يَلْمِسْ فِي مَسْأَلَةِ الِاخْتِلَاطِ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ عِدَّةِ مَحَارِمِهِ وَإِلَّا انْتَقَضَ (وَالْمَلْمُوسُ) وَهُوَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اللَّمْسُ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً (كَلَامِسٍ)(فِي الْأَظْهَرِ) فِي انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي لَذَّةِ اللَّمْسِ كَالْمُشْتَرَكِينَ فِي لَذَّةِ الْجِمَاعِ، وَالثَّانِي لَا نَقْضَ وُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ الْآيَةِ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى اللَّامِسِ (وَلَا تُنْقَضُ صَغِيرَةٌ) لَا تُشْتَهَى عُرْفًا، وَكَذَا صَغِيرٌ لِانْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ (وَشَعْرٌ وَسِنٌّ وَظُفْرٌ فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى بِلَمْسِ الْمَذْكُورَاتِ لِعَدَمِ الِالْتِذَاذِ بِلَمْسِهَا وَإِنْ اُلْتُذَّ بِالنَّظَرِ إلَيْهَا وَشَمِلَ الشَّعْرَ النَّابِتَ عَلَى الْفَرْجِ فَلَا نَقْضَ بِهِ. وَالثَّانِي يَنْقُضُ نَظَرًا لِظَاهِرِ الْآيَةِ فِي عُمُومِهَا لِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ. وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ لَمْسِ ذَلِكَ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.

قَالَ النَّاشِرِيُّ فِي نُكَتِهِ: إنَّ الْعُضْوَ إذَا كَانَ دُونَ النِّصْفِ مِنْ الْآدَمِيِّ لَمْ يَنْقُضْ بِلَمْسِهِ، أَوْ فَوْقَهُ نَقَضَ، أَوْ نِصْفًا فَوَجْهَانِ انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ أُنْثَى نَقَضَ، وَإِلَّا فَلَا، وَلِهَذَا قَالَ الْأُشْمُونِيُّ: الْأَقْرَبُ إنْ كَانَ قَطَعَ مِنْ نَفْسِهِ فَالْعِبْرَةُ بِالنِّصْفِ الْأَعْلَى، وَإِنْ شُقَّ نِصْفَيْنِ لَمْ يُعْتَبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِزَوَالِ الِاسْمِ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا

(الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ)

ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَشَمِلَ مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ بَارِزًا حَالَ اتِّصَالِهِ وَمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

قَوْلُهُ: حَيْثُ يَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ) أَيْ فَلَوْ بَانَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَرَادَ تَجْدِيدَ نِكَاحِهَا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ تَيَقُّنُ حِلِّ الْمَنْكُوحَةِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا، وَأَمَّا الرَّجْعَةُ فَيُحْتَمَلُ صِحَّتُهَا؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ (قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ) تَوَهَّمَ بَعْضُ ضَعَفَةِ الطَّلَبَةِ مِنْ الْعِلَّةِ نَقْضَ وُضُوءِ الصَّغِيرَةِ؛ لِأَنَّ مَلْمُوسَهَا وَهُوَ الْكَبِيرُ مَظِنَّةً لِلشَّهْوَةِ، وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَإِنَّهَا لِصِغَرِهَا لَيْسَتْ مَظِنَّةً لِاشْتِهَائِهَا الْمَلْمُوسُ فَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهَا كَمَا لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ (قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِالْتِذَاذِ) يُخَالِفُهُ مَا قَرَّرُوهُ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّهَا؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الِالْتِذَاذِ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ. وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللَّذَّةِ الْقَوِيَّةِ الْمُثِيرَةِ لِلشَّهْوَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي النِّكَاحِ مُجَرَّدُ الِالْتِذَاذِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَوِيًّا احْتِيَاطًا لِحُرْمَةِ الْمَسِّ (قَوْلُهُ: أَوْ فَوْقَهُ نُقِضَ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ امْرَأَةً

(قَوْلُهُ: مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ) شَمِلَ إطْلَاقَهُ السِّقْطَ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَنْفُخْ فِيهِ الرُّوحُ، وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ هَلْ يَنْقُضُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ جَمَادٌ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَنْقُضُ وَلَمْ يُعَلِّلْهُ، وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِشُمُولِ الِاسْمِ لَهُ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُقَالُ بِعَدَمِ النَّقْضِ لِتَعْلِيقِهِمْ النَّقْضَ بِمَسِّ فَرْجِ الْآدَمِيِّ، وَهَذَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ أَصْلٌ آدَمِيٌّ اهـ (قَوْلُهُ: الْآدَمِيُّ أَيْضًا) قَدْ يُخْرِجُ الْجِنِّيَّ.

وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ عَلَّلَ عَدَمَ نَقْضِ مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَهًى طَبْعًا مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا وَلَا حُرْمَةَ لَهَا مَا نَصُّهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّقْضِ بِلَمْسِ فَرْجِ الْجِنِّيِّ إذَا تَحَقَّقَ مَسُّهُ لَهُ، وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعَبُّدَ وَلَهُ حُرْمَةٌ اهـ سم عَلَى حَجّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ (قَوْلُهُ: وَلَوْ بَارِزًا) أَيْ وَإِنْ طَالَ جِدًّا (قَوْلُهُ حَالَ اتِّصَالِهِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِثْلُهُ الْقُلْفَةُ حَالَ اتِّصَالِهَا اهـ أَيْ فَإِنْ قُطِعَا فَلَا نَقْضَ بِمَسِّهِمَا (قَوْلُهُ: وَمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ جَمِيعَ مُلْتَقَاهُمَا نَاقِضٌ، وَفِي شَرْحِهِ عَلَى الْعُبَابِ الْمُرَادُ بِمُلْتَقَاهُمَا طَرَفُ الْأَسْكَتَيْنِ الْمُنْضَمَّتَيْنِ عَلَى الْمَنْفَذِ، وَلَا يُشْتَرَطُ مَسُّهُمَا بَلْ مَسُّ إحْدَاهُمَا مِنْ بَاطِنِهَا أَوْ ظَاهِرِهَا نَاقِضٌ، بِخِلَافِ

ــ

[حاشية الرشيدي]

حَيْثُ كَانَتْ زَوْجَتَهُ مَعَ أَنَّ السَّبَبَ غَيْرُ مُبَاحٍ (قَوْلُهُ: حَيْثُ يَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ إلَخْ) اُنْظُرْ بَقِيَّةَ الْأَحْكَامِ كَإِرْثِهَا مِنْهُ هَلْ تَتْبَعُ الزَّوْجِيَّةَ أَوْ الْأُخُوَّةَ (قَوْلُهُ:، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ) اُنْظُرْ هَلْ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلنِّصْفِ أَوْ لِلْعُضْوِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ

[الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ]

(قَوْلُهُ: مَا يُقْطَعُ) خَرَجَ بِهِ مَحَلُّهُ بَعْدَ الْقَطْعِ، وَقَوْلُهُ حَالَ اتِّصَالِهِ خَرَجَ بِهِ حَالُ انْفِصَالِهِ فَلَا نَقْضَ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ هُوَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

ص: 118

(بِبَطْنِ الْكَفِّ) بِلَا حَائِلٍ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَالْإِفْضَاءُ لُغَةً الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ وَمَسُّ الْفَرْجِ مِنْ غَيْرِهِ أَفْحَشُ مِنْ مَسِّهِ مِنْ نَفْسِهِ لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ غَيْرِهِ وَلِهَذَا لَا يَتَعَدَّى النَّقْضُ إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِبَطْنِ الْكَفِّ الْمُنْطَبِقِ عِنْدَ وَضْعِ إحْدَى الْيَدَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ تَحَامُلٍ يَسِيرٍ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ الذَّكَرَ الْمُبَانَ لِصِدْقِ الِاسْمِ. وَأَمَّا فَرْجُ الْمَرْأَةِ الْمُبَانُ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ إنْ بَقِيَ الِاسْمُ وَإِلَّا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ لَوْ قُطِعَ وَدَقَّ حَتَّى

ــ

[حاشية الشبراملسي]

مَوْضِعِ خِتَانِهَا: أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَرْجًا اهـ بِحُرُوفِهِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ فِي الْجِنَايَاتِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: فَرْعٌ فِي الْعَقْلِ دِيَةٌ مَا نَصُّهُ: قَوْلُ الشَّارِحِ وَهُمَا: أَيْ الشَّفْرَانِ طَرَفَا الْفَرْجِ هَذَا تَابِعٌ لِلْأَزْهَرِيِّ حَيْثُ قَالَ الْأَسْكَتَيْنِ نَاحِيَتَا الْفَرْجِ وَالشَّفْرَانِ طَرَفَاهُمَا، كَمَا أَنَّ أَشْفَارَ الْعَيْنِ أَهْدَابُهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: الشَّفْرَانِ هُمَا اللَّحْمَانِ الْمُحِيطَانِ بِالْفَرْجِ إحَاطَةً الشَّفَةِ بِالْفَمِ اهـ بِحُرُوفِهِ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ عَلَى الْمَنْفَذِ: أَيْ الْمُحِيطَيْنِ بِهِ إحَاطَةَ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ اهـ بِحُرُوفِهِ. وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ بِهَوَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ إطْلَاقَ الشَّارِحِ، وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الشَّارِحِ هُنَا، وَعِبَارَةُ حَاشِيَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمُرَادُ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ الشَّفْرَانِ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْ أَوَّلِهِمَا إلَى آخِرِهِمَا: أَيْ بَطْنًا وَظَهْرًا لَا مَا هُوَ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْهُمَا كَمَا وَهَمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.

ثُمَّ قَضِيَّةُ عَطْفِهِ مُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ عَلَى مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ أَنَّ النَّقْضَ يَحْصُلُ بِمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ وَبِمَسِّ مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ مُلْتَقَى مَا عَلَى الْمَنْفَذِ (قَوْلُهُ: بِبَطْنِ الْكَفِّ) أَيْ وَلَوْ انْقَلَبَتْ الْكَفُّ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ عَدَمُ النَّقْضِ بِهَا مُطْلَقًا، وَأَطَالَ فِيهِ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ. وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ: وَلَوْ خُلِقَ بِلَا كَفٍّ لَمْ يُقَدَّرْ قَدْرُهَا مِنْ الذِّرَاعِ. وَلَا يُنَافِيه مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ بِلَا مِرْفَقٍ أَوْ كَعْبٍ قُدِّرَ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ ثَمَّ ضَرُورِيٌّ، بِخِلَافِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا هُوَ مَظِنَّةٌ لِلشَّهْوَةِ، وَعِنْدَ عَدَمِ الْكَفِّ لَا مَظِنَّةَ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيرِ اهـ (قَوْلُهُ وَلَا حِجَابَ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السِّتْرَ مَا يَمْنَعُ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ كَأَثَرِ الْحِنَّاءِ بَعْدَ زَوَالِ جُرْمِهَا، وَالْحِجَابُ مَا لَهُ جُرْمٌ يَمْنَعُ الْإِدْرَاكَ بِاللَّمْسِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ (قَوْلُهُ: وَالْإِفْضَاءُ لُغَةً) أَيْ فَيَتَقَيَّدُ بِهِ إطْلَاقُ الْمَسِّ فِي بَقِيَّةِ الْأَخْبَارِ، وَاعْتَرَضَهُ الْقُونَوِيُّ بِأَنَّ الْمَسَّ عَامٌّ؛ لِأَنَّهُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مِنْ: أَيْ فِي حَدِيثِ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: ذَكَرًا فَلْيَتَوَضَّأْ، وَالْإِفْضَاءُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ فَلَا يُخَصِّصُهُ، قَالَ: وَالْأَقْرَبُ ادِّعَاءُ تَخْصِيصِ عُمُومِ الْمَسِّ بِمَفْهُومِ خَبَرِ الْإِفْضَاءِ. وَقَدْ رَدَّهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَنْ مَسَّ إمَّا مُطْلَقٌ أَوْ عَامٌّ أَوْ مُجْمَلٌ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ وَهُوَ مُقَيِّدٌ لِلْمَسِّ أَوْ مُخَصِّصٌ لَهُ أَوْ مُبَيِّنٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِجْمَالِ اهـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ وَالْمَنْهَجِ: وَالْإِفْضَاءُ بِهَا: أَيْ بِالْيَدِ، وَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ بِهَا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ الْمُطْلَقَ لَيْسَ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ مَخْصُوصًا بِالْمَسِّ فَضْلًا عَنْ تَقْيِيدِهِ بِبَطْنِ الْكَفِّ، بَلْ هَذَا إنَّمَا هُوَ مَعْنَى الْإِفْضَاءِ بِالْيَدِ؛ وَعِبَارَةُ الْمَطَالِعِ: أَصْلُ الْإِفْضَاءِ مُبَاشَرَةُ الشَّيْءِ وَمُلَاقَاتُهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ. وَفِي الْمِصْبَاحِ: أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى الْأَرْضِ: مَسَّهَا بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ. قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: وَحَقِيقَةُ الْإِفْضَاءِ الِانْتِهَاءُ، وَأَفْضَى إلَى امْرَأَتِهِ بَاشَرَهَا وَجَامَعَهَا، وَأَفْضَيْت إلَى الشَّيْءِ وَصَلْت إلَيْهِ اهـ بِحُرُوفِهِ.

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ " الـ " فِيهِ لِلْعَهْدِ، وَالْمَعْهُودُ الْإِفْضَاءُ بِالْيَدِ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ (قَوْلُهُ: لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ غَيْرِهِ) أَيْ غَالِبًا إذْ نَحْوُ يَدِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي كَغَيْرِهِمَا، بَلْ رِوَايَةُ مَنْ مَسَّ ذَكَرًا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِ النَّكِرَةِ الْوَاقِعَةِ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ وَالْخَبَرِ النَّاصِّ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ. قَالَ الْبَغَوِيّ كَالْخَطَّابِيِّ مَنْسُوخٌ، وَفِيهِ وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ نَظَرَ ظَاهِرَ بَيِّنَتِهِ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ، مَعَ بَيَانِ أَنَّ الْأَخْذَ بِخَبَرِ النَّقْضِ أَرْجَحُ، فَتَعَيَّنَ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ بَلْ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَالذَّكَرُ الْمُبَانُ) وَكَذَا بَعْضُهُ إنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَرِ اهـ حَجّ: أَيْ أُطْلِقَ عَلَى ذَلِكَ الْمَقْطُوعِ أَنَّهُ بَعْضُ ذَكَرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْحَضْرَمِيَّةِ (قَوْلُهُ: لَصَدَقَ الِاسْمُ) عِلَّةٌ لِلشُّمُولِ أَوْ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لَصَدَقَ إلَخْ فَيَكُونُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) وَمِثْلُهُ

ــ

[حاشية الرشيدي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 119

خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى ذَكَرًا أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْقُبُلِ بِقَوْلِهِ مِنْ وَاضِحٍ، إذْ الْمُشْكِلُ إنَّمَا يَنْقُضُ بِمَسِّ الْوَاضِحِ مَا لَهُ مِنْ الْمُشْكِلِ، فَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الرَّجُلِ بِمَسِّ ذَكَرِ الْخُنْثَى وَالْمَرْأَةِ بِمَسِّ فَرْجِهِ حَيْثُ لَا مَحْرَمِيَّةَ وَلَا صِغَرَ وَلَا عَكْسَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسِّ، وَلَوْ مَسَّ الْمُشْكِلُ كِلَا الْقَبْلَيْنِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مُشْكِلٍ آخَرَ أَوْ مَسَّ فَرْجَ نَفْسِهِ وَذَكَرَ مِثْلِ آخَرَ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ، وَلَوْ مَسَّ أَحَدَ فَرْجَيْ مُشْكِلٍ لَمْ يُنْتَقَضْ، وَلَوْ مَسَّ أَحَدُ الْمُشْكِلَيْنِ فَرْجَ صَاحِبِهِ وَمَسَّ الْآخَرُ ذَكَرَ الْأَوَّلِ انْتَقَضَ أَحَدُهُمَا، لَا بِعَيْنِهِ لَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُصَلِّيَ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ (وَكَذَا فِي الْجَدِيدِ حَلَقَةُ دُبُرِهِ) أَيْ الْآدَمِيِّ قِيَاسًا عَلَى قُبُلِهِ بِجَامِعِ النَّقْضِ بِالْخَارِجِ مِنْهُمَا، وَالْقَدِيمُ لَا يَنْقُضُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُلْتَذُّ بِمَسِّهِ، وَالْمُرَادُ بِحَلَقَةِ الدُّبُرِ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ دُونَ مَا وَرَاءَهُ، وَلَا يُنْتَقَضُ بِمَسِّ الْعَانَةِ وَلَا الْأُنْثَيَيْنِ وَالْأَلْيَتَيْنِ وَمَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَرْجًا (لَا فَرْجَ بَهِيمَةٍ) وَطَيْرٍ؛ لِأَنَّ لَمْسَهَا لَا يَنْقُضُ فَكَذَا مَسُّ فَرْجِهَا، وَقِيَاسًا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ سَتْرِهِ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

الدُّبُرُ إذَا قُوِّرَ فَيَنْقُضُ مَسُّ حَلْقَتِهِ إنْ بَقِيَ اسْمُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا عَكْسَ) أَيْ بِأَنْ مَسَّ الرَّجُلُ آلَةَ النِّسَاءِ مِنْ الْمُشْكِلِ وَالْمَرْأَةُ آلَةَ الرِّجَالِ مِنْهُ (قَوْلُهُ: انْتَقَضَ وُضُوءُهُ) أَيْ حَيْثُ لَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُمَا وَلَا صِغَرَ (قَوْلُهُ: لَا بِعَيْنِهِ) فَإِنْ اقْتَدَتْ امْرَأَةٌ بِأَحَدِهِمَا فِي صَلَاةٍ امْتَنَعَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْتَدِيَ بِأُخْرَى (قَوْلُهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُصَلِّيَ إلَخْ) فَلَوْ اتَّضَحَ الْمُشْكِلُ بِمَا يَقْتَضِي انْتِقَاضَ وُضُوئِهِ أَوْ وُضُوءَ غَيْرِهِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِالِانْتِقَاضِ وَفَسَادِ مَا فَعَلَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ مِنْ الصَّلَوَاتِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى صِحَّةِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا لِمُضِيِّ مَا فَعَلَهُ مِنْ الصِّحَّةِ ظَاهِرًا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَنَّ فِي ذَلِكَ طَرِيقِينَ: أَحَدُهُمَا لِلْقَاضِي فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا صَلَّى إلَى جِهَاتٍ بِاجْتِهَادِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ، وَثَانِيهمَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ الْقَطْعُ بِوُجُوبِهَا.

(قَوْلُهُ: حَلْقَةً) بِسُكُونِ اللَّامِ عَلَى الْأَشْهَرِ حَجّ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ وَالْجَمْعُ: حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجَمْعُ حِلَقٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ. وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْحَلَقَةَ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي السُّكُونِ، وَعَلَى هَذَا فَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسِيٌّ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ (قَوْلُهُ: دُونَ مَا وَرَاءَهُ) أَيْ دُونَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ بَاطِنِ الْأَلْيَتَيْنِ، قَالَ الْمَحَلِّيُّ: وَبَقِيَ بَاطِنُ الْمَنْفَذِ وَهُوَ الْمُنْطَبِقُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ فَهَلْ يَنْقُضُ أَوْ لَا؟ قَالَ سم عَلَى بَهْجَةٍ: فِيهِ نَظَرٌ، وَعِبَارَةُ قَوْلِهِ مُلْتَقَى الْمَنْفَذِ: اعْلَمْ أَنَّ الْمُلْتَقَى لَهُ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمُشَاهَدُ مِنْهُ وَبَاطِنٌ وَهُوَ الْمُنْطَبِقُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَهَلْ النَّقْضُ بِالْمَسِّ يَعُمُّ الْأَمْرَيْنِ أَوْ يَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ؟ وَعَلَى الِاخْتِصَاصِ فَهَلْ مِنْ الْأَوَّلِ مَا يَظْهَرُ بِالِاسْتِرْخَاءِ الْوَاجِبِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ؟ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ اهـ.

قُلْت: وَمُقْتَضَى تَقْيِيدِ الشَّارِحِ بِالْمُلْتَقَى عَدَمُ النَّقْضِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْمُلْتَقَى بَلْ زَائِدٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الِالْتِقَاءِ، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ بِهَامِشٍ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مِنْ الِانْتِقَاضِ بِمَسِّ أَحَدِ الشَّفْرَيْنِ مِنْ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ. النَّقْضُ هُنَا بِبَاطِنِ الْمَنْفَذِ إنْ أُرِيدَ بِالْبَاطِنِ مَا يَشْمَلُ دَاخِلَ الْفَرْجِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ مَا يَسْتَتِرُ عِنْدَ انْطِبَاقِ أَحَدِ الشَّفْرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَرْجًا) وَيُسَمَّى الْعَجَّانُ (قَوْلُهُ: لَا فَرْجَ بَهِيمَةٍ) لَمْ يَتَعَرَّضْ الشَّارِحُ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: لَا فَرْجَ بَهِيمَةٍ: أَيْ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ فِي الْجَدِيدِ إذْ لَا حُرْمَةَ لَهَا فِي ذَلِكَ وَالْقَدِيمِ وَحَكَاهُ جَمْعٌ جَدِيدًا أَنَّهُ يَنْقُضُ كَفَرْجِ الْآدَمِيِّ، وَالرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ حَكَى الْخِلَافَ فِي قُبُلِهَا وَقَطَعَ فِي دُبُرِهَا بِعَدَمِ النَّقْضِ. وَتَعَقَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الْأَصْحَابَ أَطْلَقُوا الْخِلَافَ فِي فَرْجِ الْبَهِيمَةِ فَلَمْ يَخُصُّوا بِهِ الْقُبُلَ اهـ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِنْهَا هُنَا الطَّيْرُ، وَفِي قَوْلِهِ وَمِنْهَا هُنَا إشْعَارٌ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْبَهِيمَةِ عَلَى الطَّيْرِ لَيْسَ حَقِيقِيًّا، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي عَطْفِ الطَّيْرِ عَلَى الْبَهِيمَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، لَكِنْ فِي الْمِصْبَاحِ: الْبَهِيمَةُ كُلُّ ذَاتِ أَرْبَعٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

ــ

[حاشية الرشيدي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 120

وَعَدَمِ تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَيْهِ (وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ وَالصَّغِيرِ) لِشُمُولِ الِاسْمِ (وَمَحَلُّ الْجَبِّ) ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الذَّكَرِ (وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ فِي الْأَصَحِّ) لِشُمُولِ الِاسْمِ أَيْضًا لِذَلِكَ، وَالثَّانِي لَا تَنْقُضُ الْمَذْكُورَاتُ لِانْتِفَاءِ الذَّكَرِ فِي مَحَلِّ الْجَبِّ وَلِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ فِي غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ كَفَّانِ عَامِلَتَانِ أَوْ غَيْرُ عَامِلَتَيْنِ انْتَقَضَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَامِلَةً دُونَ الْأُخْرَى وَهُمَا عَلَى مِعْصَمَيْنِ انْتَقَضَ بِالْعَامِلَةِ فَقَطْ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، أَوْ عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ انْتَقَضَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي التَّحْقِيقِ، كَذَا جَمَعَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ، وَفِيهِ قُصُورٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِوَاءِ الْمِعْصَمِ الْمُسَامَتَةُ وَلَا مِنْ اخْتِلَافِهِ عَدَمُهَا، وَلِأَنَّ الْمَدَارَ إنَّمَا هُوَ عَلَيْهَا لَا عَلَى اتِّحَادِ مَحَلِّ نَبَاتِهِمَا؛ لِأَنَّهَا إذَا وُجِدَتْ وُجِدَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ مَحَلُّ النَّبَاتِ، وَهَذِهِ هِيَ الْمُقْتَضِيَةُ لِلنَّقْضِ كَمَا فِي الْأُصْبُعِ، وَإِذَا انْتَفَتْ انْتَفَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ وَإِنْ اتَّحَدَ مَحَلُّ النَّبَاتِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ لَا نَقْضَ بِكَفٍّ وَذَكَرٍ زَائِدٍ مَعَ عَامِلٍ مَحْمُولٍ عَلَى غَيْرِ الْمُسَامَتِ وَإِنْ كَانَا عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ.

وَأَنَّ قَوْلَ التَّحْقِيقِ يَنْقُضُ الْكَفُّ الزَّائِدُ مَعَ الْعَامِلِ مَحْمُولٍ عَلَى الْمُسَامَتِ وَإِنْ كَانَ عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ، وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

وَكُلُّ حَيَوَانٍ لَا يُمَيِّزُ فَهُوَ بَهِيمَةٌ وَالْجَمْعُ الْبَهَائِمُ اهـ (قَوْلُهُ: وَيَنْقُضُ فَرْجُ الْمَيِّتِ) أَيْ مَسُّ فَرْجِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْجَبِّ) وَمِنْهُ مَحَلُّ بَظْرِ الْمَرْأَةِ وَإِذَا قُطِعَ الْبَظْرُ فَيَنْقُضُ مَحَلُّهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ الْبَعْضَ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الذَّكَرِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَوْ الْفَرْجِ اهـ.

وَهُوَ حَمْلٌ لِلْجَبِّ عَلَى الْقَطْعِ لَا عَلَى خُصُوصِ قَطْعِ الذَّكَرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ لُغَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْعُرْفِ اسْمًا لِقَطْعِ الذَّكَرِ،

وَفِي الْمِصْبَاحِ: جَبَبْته جَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْته، وَمِنْهُ جَبَبْته وَهُوَ مَجْبُوبٌ بَيْنَ الْجِبَابِ بِالْكَسْرِ: إذَا اسْتَأْصَلْت مَذَاكِيرَهُ (قَوْلُهُ: وَالذَّكَرُ الْأَشَلُّ) وَمَسُّ الْفَرْجِ الْأَشَلِّ مِنْ الْمَرْأَةِ نَاقِضٌ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ (قَوْلُهُ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قِيلَ إدْخَالُ الْبَاءِ هُنَا مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي مَسِّ قُبُلٍ لِلْمَفْعُولِ: أَيْ وَهُنَا لِلْفَاعِلِ إذْ التَّقْدِيرُ: وَيَنْتَقِضُ بِمَسِّ الْيَدِ الشَّلَّاءِ، ثُمَّ رَدَّهُ فَرَاجِعْهُ. وَفِي حَوَاشِي سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ وَبِالْيَدِ الشَّلَّاءِ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَصَارَتْ مُعَلَّقَةً بِجَلْدَةٍ فَهَلْ يَنْقُضُ الْمَسُّ بِهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.

وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ النَّقْضِ؛ لِأَنَّهَا كَالْمُنْفَصِلَةِ بِدَلِيلِ إيجَابِهِمْ الْقِصَاصَ فِيهَا أَوْ الدِّيَةَ عَلَى مَنْ أَوْصَلَهَا بِالْجِنَايَةِ لِهَذِهِ الْحَالَةِ، وَالْأَقْرَبُ النَّقْضُ بِهَا لِكَوْنِهَا جُزْءًا مِنْ الْيَدِ وَإِنْ بَطَلَتْ مَنْفَعَتُهَا كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ (قَوْلُهُ: كَفَّانِ عَامِلَتَانِ) أَيْ أَصْلِيَّتَانِ (قَوْلُهُ: إحْدَاهُمَا عَامِلَةٌ) أَيْ أَصْلِيَّةٌ (قَوْلُهُ: لِمِعْصَمٍ) كَمِقْوَدِ مَوْضِعِ السِّوَارِ مِنْ الْيَدِ اهـ مِصْبَاحٌ (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْمَدَارَ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَالْمَدَارُ إنَّمَا هُوَ إلَخْ (قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ الْمُسَامَتَةُ (قَوْلُهُ: وَهَذِهِ) أَيْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ (قَوْلُهُ: وَإِذَا انْتَفَتْ) أَيْ الْمُسَامَتَةُ (قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسَامَتِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الْآخَرَ طُولًا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسَامَتَةِ كَوْنُهَا فِي جِهَتِهَا لَا مُسَاوَاتُهَا لَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ: وَلَوْ كَانَتْ الْمُسَامَتَةُ لِلْأَصْلِيَّةِ بَعْضَ الزَّائِدِ كَأَنْ كَانَ أَحَدُ الْمِعْصَمَيْنِ أَقْصَرَ مِنْ الْآخَرِ، فَهَلْ يَنْقُضُ أَوْ يَخْتَصُّ النَّقْصُ بِالْقَدْرِ الْمُسَامَتِ (قَوْلُهُ: وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ) كَذَا فِي الرَّوْضِ، وَفِي شَرْحِهِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْأَصَالَةِ دُونَ الْبَوْلِ.

وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْ ذَكَرَيْنِ يَبُولَانِ. قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَإِنْ كَانَ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لَهُ وَالْآخَرُ زَائِدٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ نَقْضٌ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْحَقِيقَةِ مَنُوطٌ بِالْأَصَالَةِ لَا بِالْبَوْلِ حَتَّى لَوْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ وَيَبُولُ بِأَحَدِهِمَا وَيَطَأُ بِالْآخَرِ نَقَضَ كُلٌّ مِنْهُمَا، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَصْلِيًّا وَالْآخِرُ زَائِدًا نَقَضَ الْأَصْلِيُّ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ يَبُولُ بِهِمَا. وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ النَّقْضِ بِمَسِّ الزَّائِدِ إذَا كَانَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ أَنْ يَنْقُضَ بِالْبَوْلِ مِنْهُ

ــ

[حاشية الرشيدي]

قَوْلُهُ: وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ) أَيْ وَنَقْضِ الْخَارِجِ مِنْهُ

ص: 121