الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «رَمَقْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] » . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 52] » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَضْطَجِعَ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ]
(1040)
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضْطَجِعَ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَكَانَ أَبُو مُوسَى وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَفْعَلُونَهُ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَ الْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ، وَنَافِعٌ لَا يَفْعَلُونَهُ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْكَرَهُ. وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، فَلْيَضْطَجِعْ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَقَالَ: «عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ»
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَاتِّبَاعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ أَوْلَى مِنْ اتِّبَاعِ مَنْ خَالَفَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ.
[فَصْلٌ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ]
(1041)
فَصْلٌ: وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ؛ لِمَا رَوَى «ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] » . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
[فِعْلُ السُّنَنِ فِي الْبَيْتِ]
وَيُسْتَحَبُّ فِعْلُ السُّنَنِ فِي الْبَيْتِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي بَيْتِهِ» ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: مَا رَأَيْت أَحْمَدَ رَكَعَهُمَا، يَعْنِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، فِي الْمَسْجِدِ قَطُّ، إنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ فَيَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ. وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ أَيْنَ يُصَلَّيَانِ؟ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَفِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ. ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هَاهُنَا شَيْءٌ آكَدُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ. وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ إِسْحَاقَ: «صَلُّوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ» . قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ كَانَ مَنْزِلُ الرَّجُلِ بَعِيدًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
وَذَلِكَ لِمَا رَوَى سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ بَنِي