الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا".
69 - بَابُ أَبْوَالِ الإِبِلِ، وَالدَّوَابِّ، وَالغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا
وَصَلَّى أَبُو مُوسَى فِي دَارِ البَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ، وَالبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ:«هَاهُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ» .
233 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ «فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا» فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا، قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، «فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ» . قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: «فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .
(مرابضها): جمع مربض بكسر أوله وفتح الموحدة بعدها معجمة وهي للغنم كالمعاطن للإبل.
(دار البريد): موضع بالكوفة كانت الرسل تترك فيه إذا حضرت من الخلفاء إلى الأمراء. قال المطرزي: البريد في الأصل: الدابة المرتبة في الرباط، ثم سمي به الرسول المحمول عليها، ثم سمي به المسافة المشهورة.
(السرقين): بكسر المهملة، وحكى فتحها وسكون الراء، ويقال: السرحين فارسي الزبل.
(البرية): بفتح الموحدة وكسر الراء المشددة، والصحراء منسوبة إلى البر.
(قدم ناس)، لأبي ذر:"أناس".
(من عكل أو عرينة): الشك من حماد، وجزم بالأول في " الجهاد" وبالثاني في "الزكاة"، وفي "المغازي":"من عكل وعرينة" بواو الجمع العاطفة وهو الصواب، فعند أبي عوانة من طريق عن أنس قال:"كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل"، وللمصنف في "الديات": أنهم ثمانية، فكان الثامن من غير القبلتين أو كان من أتباعهم فلم ينسبهم.
(وعكل): بضم المهملة وسكون الكاف: قبيلة من تيم الرباب.
(وعرينة): بالعين والراء المهملتين والنون: مصغر حي من بجيلة، وذكر ابن إسحاق: أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد، وكانت في جمادى الآخرة سنة ست.
(فاجتووا المدينة) أي: استوخموها. قال الخطابي: اجتويت البلد: كرهت المقام فيه وتضررت به. وقال ابن العربي: الجوي: داء يصيب الجوف من الوباء. وفي رواية عند أبي عوانة: "فعظمت بطونهم" أي: ورمت صدورهم، كما في رواية لمسلم:"وقع بالمدينة الموم"، أي: البرسام، والمراد: ورم الصدور. وللمصنف في "الطب": "ناسًا كان بهم سقم، فلما صحوا قالوا: إن المدينة فاطمة". فالمراد بالسقم الأول:
الهزال الشديد من الجوع، كما في رواية لأبي عوانة:"كان لهم هزال شديد".
(فأمرهم)، في موضع آخر:" فأمر لهم".
(بلقاح): بلام مكسورة وقاف آخره مهملة: النوق ذوات الألبان، واحدها: لقحة بكسر اللام، قال أبو عمرو: يقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر، ثم هي لبون.
(قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم)، اسمه: يسار.
(واستاقوا): من السوق وهو السير العنيف.
(فبعث في آثارهم)، لمسلم: أن المبعوث عشرون من شباب الأنصار ومعهم قائف يقتص آثارهم، وقد ذكرت من سمي منهم في "الديباج".
(فأمر فقطع)، للأصيلي والمستملي والسرخسي: بقطع بالباء أوله، (أيديهم وارجلهم)، وزاد الترمذي:"من خلاف".
(وسمرت): بتشديد الميم، وفي رواية أبي رجاء بتخفيفها، ولسلم: وسلمت باللام مخففًا. قال الخطابي: السمل: فقأ العين بأي شيء كان، والسمر: الكحل بميل ومسمار محمي.
(الحرة): أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة.
تنبيه: زعم الواقدي أنهم صلبوا.
قال ابن حجر: والروايات الصحيحة ترده، لكن عند أبي عوانة من طريق: أنه صلب اثنان، وقطع اثنان، وسمل اثنان، فإن صح ذلك فهو أول صلب وقع في الإسلام.
(المثلة): الواقعة في الحديث على سبيل القصاص؛ لأنهم مثلوا بالراعي كما نقله أهل المغازي، ولمسلم عن أنس أنهم سملوا أعين الرعاة، وأما عدم سقيهم فلأن المحارب المرتد لا حرمة له في سقي الماء لا غيره.