الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي العِلْمِ. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114]
7 - باب القِرَاءَةِ وَالعَرْضِ عَلَى المُحَدِّثِ
وَرَأَى الحَسَنُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ:«القِرَاءَةَ جَائِزَةً» .
قال أبو عبد الله: سمعت أبا عاصم يذكُرُ عن لسُفيانَ الثَّوريِّ ومالك أنهما كانا يريان القراءة والسماع جائزًا.
حدثنا عبيدُ الله بن موسى عن سفيان قال: إذا قُريء على المحدث فلا بأس أن يقول: حدثني وسمعت.
واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحَديث ضمامِ بنِ ثَعلبةَ.
قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: «فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ ضِمَامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَأَجَازُوهُ» وَاحْتَجَّ مَالِكٌ: " بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلَى القَوْمِ، فَيَقُولُونَ أَشْهَدَنَا فُلَانٌ وَيُقْرَأُ ذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَيُقْرَأُ عَلَى المُقْرِئِ، فَيَقُولُ القَارِئُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الوَاسِطِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ:«لَا بَأْسَ بِالقِرَاءَةِ عَلَى العَالِمِ» .
حدثنا عبيد الله وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفَرَبْرِيُّ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا قُرِئَ عَلَى المُحَدِّثِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ القِرَاءَةُ عَلَى العَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ سَوَاءٌ.
63 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ هُوَ المَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي المَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ المُتَّكِئُ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ أَجَبْتُكَ» . فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي المَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ؟ فَقَالَ:«سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ:«اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ:«اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ:«اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«اللَّهُمَّ نَعَمْ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا.
باب: القراءة والعرض
قيل: هما بمعنى، والتحقيق: أن العرض أخصر.
(واحتج بعضهم) هو: أبو سعيد الحداد، أخرجه البيهقي في "المعرفة" أخبر ضمام بكسر المعجمة قومه بذلك.
(فأجازوه) أي: قبلوه منه، وليس في الحديث الذي ساقه
المصنف بعد من حديث أنس أن ضمامًا أخبر قومه بذلك، وإنما وقع ذلك من طريق أخرى عن ابن عباس عند أحمد وغيره.
(بالصك)، بالفتح:"الكتاب" فارسي معرب.
(أبي نَمِر): بفتح النون وكسر الميم: صحابي لا يعرف.
(دخل)، زاد الأصيلي قبله:"إذ".
(بين ظهرانيهم) بفتح النون، أي: بينهم، وزيد لفظ "الظهر" ليدل على أن ظهرًا منهم قدامه، وظهر وراءه فهو محفوف بهم من جانبيه، والألف والنون فيه للتأكيد.
قال صاحب "الفائق": وقال غيره: هو مما أريد به بلفظ التثنية معنى الجمع.
(الأبيض) أي: المشرب بحمرة.
(ابن عبد المطلب) بفتح الهمزة والون على النداء للكشميهني: "يا ابن" بإثبات حرف النداء.
(إني سائلك)، في مسلم:"أنه سأله: من رفع السماء وبسط الأرض"، وغير ذلك من المصنوعات، ثم أقسم عليه به أن يصدقه عما يسأل عنه.
(فلا تجد) أي: لا تغضب.
ومادة "وجد" متحدة الماضي والمضارع مختلفة المصادر بحسب اختلاف المعاني، فيقال في الغضب:"موجدة"، وفي المطلوب:"وجودًا"،