الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4070 -
عن سالم بن عبد الله يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام (1). فنزلت: ليس لك من الأمر شيء - إلى قوله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ} [آل عمران: 128]- إلى قوله - {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}» (2).
22 - باب ذكر أمِّ سُليط
4071 -
عن يونس عن ابن شهاب وقال (3) ثعلبة بن أبي مالك «إن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قسم مُروطًا بين نساء من نساء أهل المدينة، فبقي منها مِرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك - يريدون أم كلثوم بنت علي - قال عمر: أمُّ سُليط أحق به. وأم سُليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عمر: فإنها كانت تُزفر لنا القرَبَ يوم أحد» (4).
23 - باب قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
-
4072 -
عن جعفر بن عمرو بن أمية الضَّمري قال: «خرجت مع عُبيد الله ابن عديِّ بن الخيار، فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله بن عديّ: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم. وكان وحشيٌ يسكن
(1) وهؤلاء الثلاثة أسلموا رضي الله عنهم.
(2)
لعل المعيّن إذا اشتد شره لا بأس.
(3)
في رواية عن ثعلبة.
(4)
والشاهد أن عمر لاحظ أعمال الأنصار واجتهادهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم أحق بالمنح والعطاء، وإن كانت أم كلثوم لها فضل خاض وأمها فاطمة.
حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت. قال فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا، فرد السلام، قال وعبيد الله مُعْتجِر بعمامته ما يرى وحشيٌ إلا عينيه ورجليه فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ قال فنظر إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عديًّ بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت بنتُ أبي العيص، فولدت له غلامًا بمكة فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه، فلكأني نظرت إلى قدميك (1). قال فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم، إن حمزة قتل طعَيمة بن عديّ بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جُبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمِّي فأنت حرّ قال: فلما أن خرَج الناس عام عينين - وعينين جبلٌ بحيال أحد، بينه وبينه واد - خرجت مع الناس إلى القتال، فلما اصطفوا للقتال خرج سباعٌ فقال: هل من مبارز؟ قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال: يا سباع، يا ابن أمِّ أنمار مقطِّعة البظور، أتحادُّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب (2). قال: وكمنتُ لحمزة تحت صخرة، فلما دنا منى رميته بحربتي فأضعها في ثُنَّته حتى خرجت من بين وركيه، قال: فكان ذاك العهد به. فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسُلًا، فقيل لي: إنه لا يهيج الرُّسل، قال: فخرجت معهم حتى قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال: آنت وحشيّ، قلت: نعم. قال: أنت قتلت حمزة؟ قلت:
(1) عرفه بقدميه وهو صغير رآه عبرة، الله المستعان.
(2)
يعني قَتَله حمزة.
قد كان من الأمر ما بلغت. قال: فهل تستطيع أن تُغيِّب وجهكَ عني؟ قال: فخرجت. فلما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مُسيلمة الكذاب قلت: لأخرُجن إلى مسيلمة لعلي أقتُله فأكافئ به حمزة. قال: فخرجت مع الناس فكان من أمره ما كان، قال: فإذا رجل قائم في ثلمة (1) جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس (2)، قال: فرميتُه بحربتي. فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كَتفيه (3). قال: ووثب رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته».
قال: قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله ابن عمر يقول: «فقالت جارية على ظهر بيت: وا أمير المؤمنين، قتله العبد الأسود» (4).
قال الحافظ:
…
وزاد «فإذا شيخ كبير مثل البغاث» (5).
(1) بالضم ثُلمة.
(2)
قبَّحه الله.
(3)
الله أكبر الله أكبر.
(4)
تعني مسيلمة قبحها الله وإياه.
* وهذه منقبة لوحشي، والله يغفر لوحشي فالإسلام يجب ما قبله؛ ولشدة المصيبة كره النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينظر إليه {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} [الزمر: 53].
(5)
مثلث الباء. قلت: يعني بالضم والفتح والكسر.