الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
45 - باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحُرقات من جُهَينة
4269 -
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما يقول: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحُرقة، فصبَّحنا القوم فهزمناهم، ولحقْت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكفَّ الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته. فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ قلت: كان متعوِّذًا، فما زال يُكرِّرها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم» (1).
4270 -
عن يزيد بن أبي عُبيد قال: «سمعت سلمة بن الأكوع يقول: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجتُ فيما يبعث من البعوث تسع غزوات: مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة» (2).
46 - باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي صلى الله عليه وسلم
-
4274 -
عن عُبيد الله بن أبي رافع قال: «سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوا منها، قال فانطلقنا تعادى بنا خيلُنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فلنا لها: أخرجي الكتاب،
(1) والمقصود أن من أظهر الإسلام يكف عنه، فإن استقام فالحمد لله وإن رجع صار مرتدًا يؤخذ بذلك.
(2)
أسامة كان شابًا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة 54 هـ-وعمره 75، فيكون توفي النبي صلى الله عليه وسلم م وعمره نحو ثلاثين.
قالت: ما معي كتاب. فقلنا: لتُخرجن الكتاب أو لنُلقِين الثياب. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة - إلى ناس بمكة من المشركين - يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله، لا تعجل عليَّ، إني كنت أمرًا مُلصقًا في قريش - يقول: كنتُ حليفًا - ولم أكن من أنفُسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون- أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم بدًا يحمُون قرابتي، ولم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقكم. فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطَّلع على من شهد بدرًا قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. فأنزل الله السورة {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1] إلى قوله {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} » (1).
(1) هذه لا شك خيانة؛ ولهذا قال عمر ما قال، ولكن تأول هذا التأول وأيضًا شهد بدرًا. فشفع له أمران: شهود بدرًا وتأوله، وإلا هذه ردة وجسّ على المسلمين.
قلت: كذا قال شيخنا أنه ردّة، وتقدم من كلامه ما يدل على خلافه، وأنه ليس بكفر، وهو الصحيح.