الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- صلى الله عليه وسلم نجني الكباث، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالأسود منه فإن أطيبه. قالوا: أكنت ترعى الغنم؟ قال: وهل من نبي إلا وقد رعاها».
قال الحافظ:
…
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه «قالوا: أكنت ترعى الغنم؟ قال: وهل من نبي إلا وقد رعاها» . والكباث (1) بفتح الكاف والموحدة الخفيفة وآخره مثلثة هو ثمر الآراك ويقال ذلك للنضيج منه
…
قال الحافظ:
…
وقد نقل القطب الحلبي هذا عن الخطابي ثم قال: وينظر في وجه مناسبة هذا الحديث للترجمة (2).
31 - باب وفاة موسى، وذكره بعد
3407 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. قال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما
(1) زبدة مثل الشحمة، والتين ما له فصمة.
(2)
المناسبة ظاهرة، موسى بعث لقومه ونهاهم عن الشرك، {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ} وكذلك هذا فيه فوائد رعي الأغنام.
* الأنبياء عليهم الصلاة والسلام رعوا الغنم، والحكمة في ذلك أن في رعي الغنم رفقًا بها وتعاهدًا لها لأنها ضعيفة لا تحتمل الشدائد كالأبل، الأبل أصبر، فتحتاج إلى عناية في المرعى وحفظها في المرعى من الذئاب والسراق فاستفاد معرفة رعاية الناس والمكلفين لتدربه على الرعاية والصيانة والمعاهدة، فينتقل من رعي البهائم إلى رعي المكلفين والعقلاء.
غطى يده بكل شعرة سنة. قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. قال فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر» (1). قال أبو هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنتم ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر. قال وأخبرنا معمر عن همام حدثنا أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
3408 -
(1) في قصة موسى هذه دلالة على عفو الله عن أنبيائه ما لا يعفو عن غيرهم؛ لمزيتهم وفضلهم صلوات الله وسلامه عليهم فإن ضربه ملك الموت لها شأن، وفيه أن من طبيعة البشر محبة الحياة وكراهية الموت لا سيما أهل النعمة، وكذا من كان في علم يريد الزيادة وإنما يود الموت أناس لأسباب.
* ما بلغنا أن ملك الموت يأتي الناس علانية إلا ما حصل لموسى فهذا خاص.
(2)
من باب التواضع، وإلا فهو سيد ولد آدم، وكذا قال لإبراهيم هو خير البرية، وكذا إن حمل على تعصب، أما من بين الفضل دون تعصب لا حرج، والله قال:{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا} [البقرة: 253].
3409 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتج آدم وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة. فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه ثم تلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى مرتين» (1).
3410 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: عرضت علي الأمم، ورأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فقيل: هذا موسى في قومه» (2).
قال الحافظ:
…
عن أبي هريرة عند أحمد والطبري «كان ملك الموت يأتي الناس عيانًا، فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه» (3).
(1) يعني خصمه؛ لأنه لامه على أمر ليس من فعله وهو خروجه من الجنة، والجواب الآخر لامه بعد التوبة.
(2)
هذا يدل على كثرتهم.
(3)
تراجع، وامرني بمراجعتها.
* ظهور ملك الموت عيانًا لمن كان قبل موسى صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ:
…
في رواية إبراهيم بن سعد «فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم، فأكون أول من يفيق» (1)(2).
(1) روحه ورد الله عليه بصره فكان بعد ذلك يأتي الناس في خفية.
أخرجه أحمد في مسنده (2/ 533): حدثنا أمية بن خالد ويونس قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. ورواه الطبري في تاريخ الأمم والملوك (1/ 434): حدثنا أبو كريب، حدثنا مصعب بن المقدام عن حماد به.
ورواه الحاكم في المستدرك (2/ 578) من طريق حماد به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
أمية بن خالد أخو هدبة بن خالد صدوق من رجال مسلم، وحماد مشهور ثقة عابد تغير حفظه بأخره، وروى له مسلم والأربعة، وعمار بن أبي عمار صدوق ربما أخطأ، روى له مسلم والأربعة، وأبو كريب محمد بن العلاء ثقة حافظ من رجال الجماعة، ومصعب بن المقدام صدوق له أوهام، روى له مسلم وغيره.
وقوله: «عيانًا» قال في القاموس: ولقيته عيانًا: أي معاينة لم يشك في رؤيته إياه، والله أعلم.
صرح به يوم القيامة.
(2)
أول ما تنشق عنه الأرض محمد صلى الله عليه وسلم وهذه صعقة خاصة الظاهر أنها عند مجيء الله لفصل القضاء، هذا ما يغلب على ظني فهذا إفاقة في الحياة غير نفخة القيام من القبر.