الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
به الله من الفتح واجتماع المؤمنين. ورأيت فيها بقرًا (1) والله خيرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد» (2).
27 - باب أحد جبل يحبُّنا ونحبُّه
4084 -
عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحُدٌ فقال: هذا جبل يحبُّنا ونحبّه. اللهم إن إبراهيم حرَّم مكة، وإني حرَّمت ما بين لابتيها» (3).
4085 -
قال الحافظ: .... ثالثها أن الحب من الجانبين على حقيقته وظاهره (5).
(1) البقر في النوم خير تحرث الأرض وتسقي (من كلام شيخنا في التعبير وهو عزيز).
(2)
بعد هذا استمر الخير والعز حتى غزوة الأحزاب فنصرهم الله، ثم فتح خيبر ثم الفتح الأكبر فتح مكة.
(3)
الصحابة هم المذكورون في قوله: إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون؟ قال: نعم، والأرجح أن اللفظ عام للصحابة وغيرهم.
(4)
لما أعطاهم من البصيرة والدين، أما من بعدهم فالخطر عليهم واقع.
(5)
الصواب على ظاهره وحقيقته، وهو أصح الأقوال.
4086 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية عينًا، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت - وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب - فانطلقوا، حتى إذا كان بين عُسفان ومكة ذُكروا لحيّ من هُذيل يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم بقريب من مائة رام فاقتصُّوا آثارَهم، حتى أتوا منزلًا نزلوه، فوجدوا فيه نوى تمر زوَّدوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب، فتبعوا آثارهم حتى لحقوهم، فلما انتهى عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم فقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتُل منكم رجلًا. فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيَّك. فقاتلوهم حتى قتلوا عاصمًا في سبعة نفر بالنَّبل، وبقي خُبيب وزيد ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق، فلما أعطوهم العهد والميثاق نزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حَلُوا أوتار قسيِّهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث الذي معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم فجروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل، فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب هو قتلَ الحارث يوم بدر - فمكث عندهم أسيرًا، حتى أجمعوا قتله، استعار موسى من بعض بنات الحارث ليستحدَّ بها، فأعارته، قالت: فغفلت عن صبيّ لي، فدرج إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذاك مني، وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذاك إن شاء الله. وكانت تقول: ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خُبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة. وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزق رزقه الله؛ فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلِّي ركعتين، ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن تروا أن ما بي
جزع من الموت لزدت، فكان أول من سنَّ الركعتين عند القتل هو. ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، ثم قال:
ما أبالي حين أُقتل مسلما
…
على أيِّ شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
…
يُبارك على أوصال شلوٍ ممزَّع
ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله. وبعثت قريش إلى عاصم ليُؤتوا بشيء من جسده يعرفونه، وكان عاصم قَتَل عظيمًا من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله عليه مثل الظُّلة من الدبر فحمته (1) من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء».
4087 -
عن جابر قال: «الذي قتل خُبيبًا هو أبو سروعة» (2).
4088 -
عن أنس رضي الله عنه قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سبعين رجلًا لحاجة (3) يقال لهم القرّاء، فعرض لهم حيان من بني سليم رعل وذكوان عند بئر يقال لها بئر معونة، فقال القوم: والله ما إياكم أردنا، إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقتلوهم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم شهرًا في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنتُ» . قال عبد العزيز: وسأل
(1) هكذا يبتلى الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، يبتلون ثم تكون لهم العاقبة.
(2)
وهو عقبة بن الحارث، وقد أسلم رضي الله عنه.
(3)
للدعوة إلى الله والتعليم.
رجل أنسًا عن القنوت: أبعد الركوع، أو عند فراغ (1) من القراءة؟ قال: لا. بل عند فراغ من القراءة.
4090 -
4093 -
عن عائشة رضي الله عنها قال: «استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر في الخروج حين اشتد عليه الأذى، فقال له: أقم. فقال: يا رسول الله، أتطمع أن يُؤذن لك؟ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني لأرجو ذلك. قالت: فانتظره أبو بكر. فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ظهرًا فناداه فقال: أخرج من عندك. فقال أبو بكر. إنما هما ابنتاي. فقال: أشعرتَ أنه قد أذِنَ لي في الخروج؟ (3)
…
».
4096 -
عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن
(1) وهذا في بعض الأحيان، والغالب بعد الركوع من فعله صلى الله عليه سلم، كما جاء في حديث ابن عمر، وأنس هنا ذكر الصفتين. والمقصود أنه مباح وواسع قبل وبعد، وسألته عن الوتر؟ فقال: الذي أعلم بعد الركوع.
(2)
لا منافاة استمدوهم للعدو وليعلموا الناس.
(3)
يعني للهجرة.