الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَهْلُ». فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ. قَالَ ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ. طرفه 5256
5638 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَدِ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ قَالَ وَهْوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ. قَالَ قَالَ أَنَسٌ لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَرَكَهُ. طرفه 3109
31 - باب شُرْبِ الْبَرَكَةِ وَالْمَاءِ الْمُبَارَكِ
5639 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُنِى مَعَ
ــ
5638 -
(مدرك) اسم فاعل من الإدراك (أبو عوانة) بفتح العين، الوضاح (رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس بن مالك قد انصدع) أي: أنشق (فسلسله) أي: جعل فيه سلسله (وهو قدح جيد من نضار) بضم النون والضاد المعجمة، قال ابن الأثير: خشب معروف، وقيل: هو الأثْل سكون المثلثة، وقيل: النبع، وقيل: الخلاف، قال الزركشي: قال أبو العباس: رأيت ذلك القدح بالبصرة وشربت منه، قال: وقد اشتري في ميرأث النضر بن أنس بثمانمئة ألف، وفي الحديث دلالة على أن الرغبة في آثار الصالحين محمودة لا سيما سيد الأولين والآخرين، والحديث دليل لمن أجاز اتخاد الضبة من الذهب، وقال الإمام أحمد: يجوز في اليسير من الفضة إذا لم يكن في موضع الاستعمال؛ وبه قال أبو حنيفة في الذهب والفضة قليلًا كان أو كثيرًا.
باب شرب البركة والماء المبارك
5639 -
روى عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يده في القدح؛ فنبع الماء بين أصابعه، وقد سلف الحديث في أبواب الطهارة.
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ حَضَرَتِ الْعَصْرُ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ، فَأُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ «حَىَّ عَلَى أَهْلِ الْوُضُوءِ، الْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ» . فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لَا آلُو مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِى مِنْهُ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ. قُلْتُ لِجَابِرٍ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. تَابَعَهُ عَمْرٌو عَنْ جَابِرٍ. وَقَالَ حُصَيْنٌ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ جَابِرٍ. طرفه 3576
ــ
(قتيبة) بضم القاف مصغر (وليس معنا ماء غير فضلة) أي: بقية من ماء (قال: حي على أهل الوضوء) بتشديد الياء في عليّ ونصب: أهل الوضوء على النداء، أي: أقبلوا عليَّ يا أهل الوضوء، وفي رواية النسفي بتخفيف الياء في علي وإسقاط لفظ الأهل، قال شيخنا وهذا أصوب، وقال القاضي عياض: تقديره: حي على الوجوب الوضوء يا أهل الوضوء، فحذفت الأول لدلالة الثاني عليه (فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني) أي: شرعت في شرب ذلك الماء ولا أقصر في شرب ما قدرت عليه؛ لأنه علم بركته فأكثر منها، ولا يعد ذلك شَرَها ولا سرفًا.
(حصين) بضم الحاء مصغر (مرة) بضم الميم وتشديد الراء (خمس عشرة مئة) فصله دفعًا لتوهم التجوز.