الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهْوَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَاسْتَسْقِ رَبَّكَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَمَا نَرَى مِنْ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ، فَمَا زَالَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ وَالنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ فَقَالَ غَرِقْنَا فَادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا. فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالاً، يُمْطَرُ مَا حَوَالَيْنَا، وَلَا يُمْطِرُ مِنْهَا شَىْءٌ، يُرِيهِمُ اللَّهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ. طرفه 932
69 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) وَمَا يُنْهَى عَنِ الْكَذِبِ
6094 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِى إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِى إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى
ــ
مصغر زرع (قحط المطر) بفتح القاف، ويجوز في الحاء الفتح والكسر، والفتح أعلى، قاله في:"المحكم"، وحكي بضم القاف وكسر الحاء، ومعنى الكل: الاحتباس، وهذا الحديث سلف في أبواب الاستسقاء، وموضع الدلالة هنا قوله:(ضحك فقام ذلك الرجل أو غيره) وقد سلف منا هناك أنه ذلك الرجل (حتى سالت مثاعب المدينة) -بالثاء المثلثة وعين مهملة- جمع مثعب بفتح الميم مسيل الماء (ولا علينا) عطف على مقدر أي: اجعله حوالينا ولا تجعله علينا (فجعل السحاب) أي: شرع (يتصدع) يتفرق.
[باب قوله تعالى:]{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} [التوبة: 119]
6094 -
(إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة) الصدق مطابقة الخبر للواقع، والمراد الملازمة على الصدق، والمراد بالهداية التسبب في الإيصال، و (البر) -بكسر
الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».
6095 -
حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِى سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِى عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» . طرفه 33
6096 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِى قَالَا الَّذِى رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ
ــ
الباء- الخير الكثير الواسع من البر ضد البحر (وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقًا) يكون صديقًا أي: يلازم الصدق، ويؤيده قوله في الرواية الأخرى "يتحرى الصدق"(والصّديق) -بكسر الصاد- صيغة مبالغة، وقيل: هو من تصدق أفعاله أقواله (وإن الكذب يهدي إلى الفجور) ذكر الهداية هنا على طريق المشاكلة؛ لأنه الإرشاد إلى طريق الصواب قاله الجوهري، والفجور: المعصية من الفجر، وهو الشق قال الراغب: لأن المعصية تشق ثوب الديانة، قال ابن الأثير: معناه يؤدي إلى الاستغراق في المعاصي، (وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) أي: يلازم الكذب؛ لأن المراد الإشارة إلى أنه من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين، وهذا شيء لا دلالة عليه، ولا إشارة إليه من لفظ يكون ناب عنه، والجواب أنه أشار إلى أن رحمة الله غالبة على غضبه، فمن جانب الصدق لا يحتاج إلى الكتبة، بل لمجرد فعله يدخل في زمرة الصديقين، لأن الكتبة لزيادة الوثوق، فالشيء اللازم في نفسه لا يحتاج إلى مزيد توكيد، وأيضًا كونه صديقًا؛ يستلزم اتصافه بالصدق بخلاف كتبه صديقًا لأنه أعم تأمل.
6095 -
(ابن سلام) بتخفيف اللام محمد (عن أبي سهيل) بضم السين مصغر (آية المنافق ثلاث) الآية العلامة، وقد سلف الحديث في أبواب الإيمان، وليس المراد حقيقة المنافق الذي قال الله في شأنه {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] بل المراد المشابهة من وجه.
6096 -
(أبو رجاء) -بفتح الراء والمد- عمران العطاردي (سمرة) بفتح السين وضم الميم (جندب) بضم الجيم وفتح الدال (فالذي رأيته يشق شدقه) -بكسر الشين- طرف الفم.