الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَبِى وَعَلَىَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «سَنَهْ سَنَهْ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهْىَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ. قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَجَرَنِى أَبِى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «دَعْهَا» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَبْلِى وَأَخْلِقِى، ثُمَّ أَبْلِى وَأَخْلِقِى، ثُمَّ أَبْلِى وَأَخْلِقِى» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ. يَعْنِى مِنْ بَقَائِهَا. طرفه 3071
18 - باب رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ
وَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَخَذَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِبْرَاهِيمَ، فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ.
ــ
رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذا سناه وهو بلغة الحبشة حسن) وقد سلف حديثها مرارًا، وفي الرواية الأخرى: أنه كساها خميصة وقال فيها: "سناه" وأشرنا إلى أنه يجوز الجمع (فذهبت [ألعب] بخاتم النبوة فزبرني أبي) بالزاي المعجمة أي: نهرني وزجرني، وموضع الدلالة على الترجمة ظاهر، ومعنى قوله: أبْلِي أي: اجعليه باليًا وهو أبلغ من (أخلقي) أي: اجعليه خلقًا أي: عتيقًا، وفي بعضها بالفاء أي: اجعلي له خلفًا أي: بدلًا، قيل: ثم في قوله: "ثم أبلي وأخلقي" بمعنى الواو، وردّ بأن الإبلاء بعد الخلق، وهذا الرد ليس بصواب بعد ثم ليس المراد الذي قبل ثم، بل إبلاء ثوب آخر، ولذلك أردفه بقوله:"وأخلقي" والصواب أن ثم بمعنى التراخي أي: بعدما أبليت الثوب الأول وأخلقته أي: أبلي ثوبًا آخر وأخلقيه، وكذا على الاستمرار (فبقيتُ حتى ذكرت) بالذال المعجمة في بناء المجهول أي: بقيت أم خالد دهرًا طويلًا حتى ذكر بين الناس طول عمرها يدل بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية ابن السكن "دكن" بفتح الدال المهملة وكسر الكاف، والدكنة لون أغبر أي: بقي ذلك القميص زمانًا حتى تغير لونه، وهذا وإن قبله الشراح، فعندي أنه تصحيف لأنه مخالف لغرض الشارع، فإن غرضه طول عمرها وإخلاق أمثاله من القميص، ولم يذكر التقبيل كما في الترجمة كأنه لم يظفر به، وكأنه قاسه على الملاعبة.
باب رحمة الولد وتقبيله
تعليق أنس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إبراهيم وشمَّه سلف في أبواب الجنائز مسندًا.
5994 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مَهْدِىٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ قَالَ كُنْتُ شَاهِدًا لاِبْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ. فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يَسْأَلُنِى عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «هُمَا رَيْحَانَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا» . طرفه 3753
5995 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَتْهُ قَالَتْ جَاءَتْنِى امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِى، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِى غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ «مَنْ يَلِى مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ
ــ
5994 -
(ابن أبي يعقوب عن ابن أبي نعم) بضم النون وسكون العين، قال أبو نعيم: كان عبد الرحمن بن أبي نعم لا يأكل خمسة عشر يومًا (كنت شاهدًا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض) وفي مناقب الحسن والحسين: الذباب، بدل البعوض، وفيه تسامح في إطلاق اسم أحدهما على الآخر (وقد قتلوا ابن النبي) يريد الحسين بن علي (وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوم: هما ريحانتاي من الدنيا) الضمير للحسن والحسين، والريحان هو هذا النبت المعروف المشموم، وحمله على الرزق بناء على أن الريحان جاء بمعنى الرزق لا وجه له هنا، ولفظ التثنية يأباه أيضًا، ويروى بتشديد الياء على وزن ألف التثنية قلبث ياء وأدغمت في ياء الإضافة.
5995 -
(من يلي من هذه البنات) قال القاضي: يروى بفتح الياء المثناة تحت، والصواب ضم الباء الموحدة. قلت: الأمر كذلك إذ هو من بلوت، وفي رواية "ابتلي" وهو ظاهر.
فإن قلت: في رواية مسلم عن عائشة: معها بنتان فأعطتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة واحدة ورفعت إحداها إلى فيها، ثم لم تأكلها فشقتها نصفين فأعطت كل واحدة شقاقها؟ قلت: الظاهر تعدُّد القصة، وقيل: لم تجد أولًا إلا تمرة ، ثم وجدت غيرها،
شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ». طرفه 1418
5996 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِىُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِى الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا. طرفه 516
5997 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِىُّ جَالِسًا. فَقَالَ الأَقْرَعُ إِنَّ لِى عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» .
5998 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ» .
ــ
وسياق الحديث يأباه (فأحسنَ إليهن) بالرعاية في التأديب والبر (كن له سترًا من النار) أي: حجابًا، وذلك لأن النفوس تنفر منهن، ولعجزهن عن القيام بحالهن في الأكثر.
5997 -
(الأقرع بن حابس) بفتح الهمزة والراء، أحد المؤلفة قلوبهم، وفيه وقومه نزل قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4](إن لي من الولد عشرة ما قَبَّلت منهم أحدًا) فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (من لا يرحم [لايرحم]) يروى بفتح الياء في الأول وبالضم في الثاني على بناء المجهول في الفعلين على الإخبار، وبالجزم على أن عن شرطية، وإنما عمم في الرد عليه لئلا يواجه بما يكره.
5998 -
(جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم) الأعراب سكان البوادي، وهذا الأعرابي يحتمل أن يكون الأقرع بن حابس، وأن يكون غيره (فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقيلهم، فقال: أوَ أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة) الهمزة داخلة على مقدر أي: القول هذا، وفي رواية مسلم "وأملك" بدون الهمزة ولا بد من تقديرها؛ لأن المعنى على الاستفهام الإنكاري.