الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - باب التَّيَمُّنِ فِي الأَكْلِ وَغَيْرِهِ
5380 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ. وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ قَبْلَ هَذَا فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. طرفه 168
6 - باب مَنْ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ
5381 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَىْءٍ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِى وَرَدَّتْنِى
ــ
إلى ما فيه كمال، ولا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يختار الدباء على اللحم إلا لمعنى زائد فيه، وقد يقال: خلق الله في أنس حب الدباء ذلك الوقت، وقد روى تمامه أنس أنا ذلك الخياط كان غلامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
باب التيمن في الأكل وغيره
5380 -
(عبدان) على وزن شعبان (أشعث) آخره شاء مثلثة روى حديث عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن) أي تقديم اليمين في الأعمال، والحديث سلف في أبواب الطهارة. (وكان قال بواسط قبل هذا في شأنه كله) أي: هذه الزيادة من شعبة بواسط بلد من بلاد العراق، وجَعْله من مقول أشعث ليس بصواب؛ لأن أشعث كوفي، وشعبة واسطي، وإنما قال: قبل هذا بواسط؛ لأنه سكن البصرة، قاله المقدسي.
باب من أكل حتى شبع
5381 -
روى في الباب حديث أنس (أن أمه أرسلته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقراص) ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أبي طلحة ومعه الأصحاب ثمانون رجلًا، أكلوا كلهم حتى شبعوا، والحديث سلف في علامات النبوة، ونشير إلى بعض ألفاظه (أبو طلحة) زيد بن سهل
بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ» . فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «بِطَعَامٍ» . قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ مَعَهُ «قُومُوا» . فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ. فَقَالَتِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِىَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «هَلُمِّى يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ» . فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» . فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ أَذِنَ لِعَشَرَةٍ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ ثَمَانُونَ رَجُلاً. طرفه 422
ــ
الأنصاري (الأقراص) جمع قُرص بضم القاف من القرص، وهو القطع بالأصبعين بفتح القاف، فيه الدلالة على الصغر (دَسَّتْه تحت إبطي) أي: أخفته (وردتني ببعضه) أي: جعلته ردائي، في رواية: لائتني، أي: لفتني (يا أم سليم: هلمي) بإثبات الياء على لغة تميم أي: هاتِ (عُكَّة) -بضم العين وتشديد الكاف- قال ابن الأثير: وعاء السمن والعسل، وهو بالسمن أخص (فأدمته) بفتح الهمزة مع المسند والقصر، ويروى مشددًا، أي: جعلت له إدامًا (والقوم ثمانون) فيه معجزة باهرة.
فإن قلت: لما دعاه اللحام وتبعه رجل فقال للحام: "إن هذا الرجل
…
" معناه: إن شئت أذنت له، وهنا تبعه ثمانون رجلًا ولم يستأذن؟ قلت: كان يعلم من شأن أبي طلحة أن لو كان معه أمة لسره ذلك، ولم يعلم ذلك من حال اللحام فافترقا.
5382 -
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَحَدَّثَ أَبُو عُثْمَانَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ» . فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ أَوْ - قَالَ - هِبَةٌ» . قَالَ لَا بَلْ بَيْعٌ. قَالَ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، فَأَمَرَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَاّ قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ. طرفه 2216
5383 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تُوُفِّىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ. طرفه 5442
ــ
5382 -
(معتمر) بكسر التاء (أبو عثمان) عبد الرحمن النهدي كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومئة) تقدم هذا الحديث في أبواب البيع، وإنما رواه هنا دلالة على جواز أكل الإنسان إلى حد الشبع، قيل: المراد بالشبع في هذه الأحاديث ما أشار إليه بقوله: "ثلث للطعام، وثلث للماء، وثلث للنَفَس"(مُشعانّ) -بضم الميم والشين المعجمة ونون مشددة- أي أشعث أغبر (سواد البطن) الكبد، وفي الحديث معجزتان ظاهرتان له.
5383 -
(من الأسودين التمر والماء) فيه تغليب؛ لأن الماء لا لون له، ولذا يقال له وللبن: الأبيضان، ولما وقع التغليب في جانب التمر على الماء غلب الشبع أيضًا على الري.
فإن قلت: قد تقدم في غزوة خيبر أنهم شبعوا من الثمر بعد؟ قلت: لفظ حين يطلق