الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5761 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ نَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِىِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. طرفه 2237
5762 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَاسٌ عَنِ الْكُهَّانِ. فَقَالَ «لَيْسَ بِشَىْءٍ» . فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا أَحْيَانًا بِشَىْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ، يَخْطَفُهَا مِنَ الْجِنِّىِّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ» . قَالَ عَلِىٌّ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُرْسَلٌ، الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ. ثُمَّ بَلَغَنِى أَنَّهُ أَسْنَدَهُ بَعْدَهُ. طرفه 3210
47 - باب السِّحْرِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ
ــ
5761 -
(ابن عيينة) بضم العين مصغر (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب) صريح في عدم جواز بيعه كما قاله الشافعي ومن وافقه (ومهر البغي) أي: أجرة الزنى على سبيل الاستعارة (وحلوان الكاهن) -بضم الحاء- ما يأخذه على عمل الكهانة.
5762 -
(سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس عن الكهان فقال: ليس بشيء) أي: ما يقوله ليس من الحق في شيء، وفي بعضها:"ليسوا بشيء" وهذا أظهر وأبلغ؛ لأن السؤال عن الكهان (تلك الكلمة يخطفها الجني) أي: ما يصدق فيه تلك الكلمة، والخطف: أخذ الشيء بسرعة (فيقرها في أذن وليه) بفتح الياء وضمها. أي: يرددها في أذنه ليفهمها، ويدل عليه الرواية الأخرى "فيقروها" وقيل: يقرها أي: ينقلها إليه مع صوت، من قرت الدجاجة إذا صوتت، وقد رواها بعضهم بالزاي المعجمة بدل الراء (فيجعلون معها مئة كذبة) ليس الكلام على ظاهره، بل المراد الكثرة (قال عبد الرزاق الكلمة من الحق) مرسل أي: رواه أولًا مرسلًا ثم أسنده، وعلي هو المديني شيخ البخاري.
باب السحر
السحر: أمر خارق من نفس شريرة، بواسطة أقوال وأفعال محرمة، بل ربما يكون
عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ). وَقَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى). وَقَوْلِهِ (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ). وَقَوْلِهِ (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى). وَقَوْلِهِ (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) وَالنَّفَّاثَاتُ السَّوَاحِرُ. (تُسْحَرُونَ) تُعَمَّوْنَ.
5763 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهْوَ عِنْدِى لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ «يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِى رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مَطْبُوبٌ. قَالَ:
ــ
[
…
]. واستدل البخاري عن حقيقته بالآيات، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسحر سحرته اليهود، والحديث سلف في أبواب الجهاد.
5763 -
(رجل من بني زريق) -بضم المعجمة بعدها مهملة- طائفة من الأنصار، وذكر فيما بعد أنه كان منافقًا حليف اليهود (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه) بضم الياء على بناء المجهول (أنه يفعل الشيء وما فعله) أي: يظن أنه أتى النساء ولم يكن كذلك (إذا كان ذاتُ يوم) بالرفع اسم كان، ولفظ ذات مقحم، ويروى بالنصب على أن في كان ضمير رسول الله صلى الله عليه وسلم (لكنه دعا ودعا) استدراك من قول عائشة:(وهو عندي) أي: كان عندي لكن لم يكن مشغولًا بي.
(أفتاني فيما استفتيته) كأنه سأل معرفة ما هو فيه (ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب) أي: مسحور. عبروا عن السحر بالطب تفاؤلًا كما قالوا في اللديغ: سليم، وقد جاء في رواية أن
مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ فِي أَىِّ شَىْءٍ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ». فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أَسْتَخْرِجُهُ قَالَ «قَدْ عَافَانِى اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا» . فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ. يُقَالُ الْمُشَاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ. طرفه 3175
ــ
السائل ميكائيل، والمجيب جبريل (في مشط ومشاطة) المشاطة بضم الميم: ما سقط من شعر الرأس واللحية إذا سرح (وجُف طلع نخلة ذكر) بضم الجيم وعاء الطلع، والنخل منه ذكر ومنه أنثى يروى بإضافة النخل بالتنوين، وجُب -بضم الجيم والباء الموحدة، وبالفاء موضع الباء- والمعنى واحد (في بئر ذروان) كذا وقع هنا. في رواية الجهاد "ذي أروان"، وكذا في رواية مسلم، قال النووي: وكلاهما صحيح، والثاني أجود، وهي بئر في بستان بني زريق (كأن ماءَها نُقاعة الحناء) -بضم النون وتخفيف القاف- الماء الذي ينقع فيه الحناء.
(أفلا استخرجته؟ قال: قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شرًّا) ظاهره أنه لم يخرجه، وليس كذلك، بل في رواية البخاري بعده أنه أخرجه، والمراد أنه لم يشهده، فإنه يوجب وقوع الفتنة بين المسلم واليهود، وكانوا أهل عهد.
قال بعض الشارحين: أراد بالشر تعليم المنافق السحر، وهذا الذي قاله شيء لا يعقل، فإن مجرد رؤية ذلك لا يستلزم معرفة السحر، بل لا بد له من كلمات ونفث، ومن يريد تعلم السحر تعلمه من أهله.
(أبو أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة (أبو ضمرة) -بفتح الضاد وسكون الميم- أنس بن عياض (عن أبي الزناد) -بكسر الزاي بعدها نون- عبد الله بن ذكوان (كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين) تغرز في النفوس قبح الشياطين كما تغرز حسن الملائكة، والغرض في التشبيه إظهار غاية القباحة (ومشاتة) -بضم الميم والتخفيف- ما يقع من الكتّان إذا مشط.