الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَوْلَى، لأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ.
24 - باب الإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالأُمُورِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا» . فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَشَارَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِلَىَّ أَىْ خُذِ النِّصْفَ. وَقَالَتْ أَسْمَاءُ صَلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْكُسُوفِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ وَهْىَ تُصَلِّى، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى الشَّمْسِ، فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ. وَقَالَ أَنَسٌ أَوْمَأَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم
ــ
أولى؛ لأن الله لم يدل على المنكر وقول الزور) يشير إلى فساد ما ذهب إليه أهل الظاهر من أن معنى قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] معناه: أن يتكلم بالظهار مرة أخرى، فأشار إلى أن اللام في قوله:{ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} بمعنى في. أي: يعودون في نقض ما قالوا، إذ لو كان كما يقول أهل الظاهر لزم أن يكون الله دلهم على زور القول مرة بعد أخرى.
فإن قلت: ما للفصل عليه في قوله، وهذا أولى. قلت: قيل: أي مما ذهب إليه أهل الظاهر، وفيه نظر فإنه أبطله بقوله: ولأن الله لم يدل على المنكر. والظاهر أنه أشار إلى ما نقل عن الأخفش من تقدير محذوف أي: عليهم لما قالوا.
باب الإشارة في الطلاق
أراد بما نقله من الآثار، وما رواه من الأحاديث الإشارة إلى أن الإشارة معتبرة شرعًا، وهذا في الأخرس إجماع، وقيده أبو حنيفة بما إذا كانت إشارته تعرف في الطلاق والنكاح والبيع. وهذا استحسان لا قياس. ثم إن تعليق ابن عمر- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إن الله لا يعذب بدمع العين، ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه) -تقدم مسندًا في أبواب الجنائز، وتعليق كعب- (أشار النبي صلى الله عليه وسلم خذ النصف) - تقدم مسندًا في أبواب الخصومة، وتعليق أسماء في إشارة عائشة إلى السماء في أبواب الكسوف، وتعليق أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -
بِيَدِهِ إِلَى أَبِى بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْمَأَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ لَا حَرَجَ. وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ «آحَدٌ مِنْكُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا» . قَالُوا لَا. قَالَ «فَكُلُوا» .
5293 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعِيرِهِ، وَكَانَ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَكَبَّرَ. وَقَالَتْ زَيْنَبُ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ» . وَعَقَدَ تِسْعِينَ. طرفه 1607
5294 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّى، فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا، إِلَاّ أَعْطَاهُ» . وَقَالَ بِيَدِهِ، وَوَضَعَ أَنْمَلَتَهُ عَلَى بَطْنِ الْوُسْطَى وَالْخِنْصَرِ. قُلْنَا يُزَهِّدُهَا. طرفه 935
ــ
أشار إلى أيي بكر أن يتقدم في أبواب الصلاة، وتعليق ابن عباس: أشار النبي صلى الله عليه وسلم أن لا حرج في أبواب الحج.
5293 -
(إبراهيم عن خالد) هو ابن طهمان، وقيل: ابن الحارث وليس كذلك. قال المقدسي: إبراهيم بن الحارث يروي حديثين عند البخاري: حديث في الحج، والآخر في الوصايا. وتعليق أبي قتادة في الإشارة إلى الصيد في عمرة الحديبية (كلما أتى إلى الركن أشار إليه بمحجن) -بكسر الميم وتقديم الحاء على الجيم- قضيب معوج الرأس. وتعليق زينب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إلى فتح ردم يأجوج ومأجوج وعقد تسعين سلف في أبواب الأنبياء في باب ذي القرنين.
5294 -
(بشر) بكسر الموحدة (المفضَّل) بفتح الضاد المشددة. (أنملته) فيه أربع لغات: فتح الهمزة والميم، وضمها، والعكس من الطرفين وقيل: تسع لغات والضمير للإبهام (على بطن الوسطى والخنصر قلنا: يزهدها) أي: يقللها، ورواية ابن ماجه في الجمعة:
5295 -
وَقَالَ الأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ عَدَا يَهُودِىٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَارِيَةٍ، فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْىَ فِي آخِرِ رَمَقٍ، وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ قَتَلَكِ فُلَانٌ» . لِغَيْرِ الَّذِى قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، قَالَ فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِى قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ أَنْ لَا، فَقَالَ «فَفُلَانٌ» . لِقَاتِلِهَا فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. طرفه 2413
5296 -
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «الْفِتْنَةُ مِنْ هَا هُنَا» . وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ. طرفه 3104
ــ
(ساعة أو بعض ساعة) إشارة إلى القلة. وقد سلف في أبواب الصلاة أن الحق أن تلك الساعة دائرة في النهار من حين خروج الإمام إلى الخطبة إلى فراغه من الصلاة، وعند الإمام أحمد أن تلك الساعة دائرة في النهار كليلة القدر. وقيل: إشارة بالوضع إلى أنها آخر النهار، ولا عبرة به بعد تحقيق الحديث الصحيح.
5295 -
(عدا يهودي على جارية فأخذ أوضاحًا كانت عليها) -جمع وضح، وهي الحلي التي تكون من فضة، سميت بها لبياض فيها (رضخ) -بالخاء المعجمة- أي: دقة (أصمتت) بفتح الهمزة، يقال: صمت وأصْمتَ القليل إذا أعتقل لسانه. والحديث تقدم في أبواب الخصومة وموضع الدلالة هنا قوله: (فأشارت برأسها). (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بين صخرتين) لم يحكم بمجرد قولها، بل أقرّ اليهودي كما تقدم هناك.
فإن قلت: إذا كان الحكم بإقراره فلا دلالة في الإشارة. قلت: الدلالة في توجه الدعوى ومطالبة الخصم، وفيه دليل على ثبوت القصاص بالمثل.
5296 -
(قَبِيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة.
5297 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِى» . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ. ثُمَّ قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ» . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا. ثُمَّ قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ» . فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» . طرفه 1941
5298 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ - أَوْ قَالَ أَذَانُهُ - مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّمَا يُنَادِى أَوْ قَالَ يُؤَذِّنُ لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ» . وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ كَأَنَّهُ يَعْنِى الصُّبْحَ أَوِ الْفَجْرَ، وَأَظْهَرَ يَزِيدُ يَدَيْهِ ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى. طرفه 621
5299 -
وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ:
ــ
5297 -
(عن أبي إسحاق الشيباني) سليمان بن فيروز (انزل فاجدح لي) الجدح -بالجيم- خلط السويق بالماء ونحوه. وقد سلف الحديث في أبواب الصوم. وموضع الدلالة هنا قوله: (أومأ بيده نحو المشرق).
5298 -
(زريع) مصغر زرع (لا يمنعن أحدًا منكم نداء بلال من سحوره) سلف الحديث في أبواب الصوم. موضع الدلالة هنا قوله: (وأظهر يديه ثم مد إحداهما على الأخرى) وفي رواية مسلم: "ليس الفجر المستطيل ولكن المعترض" أي: على الأفق، ومنه يظهر ما في البخاري.
5299 -
(وقال الليث: حدثني جعفر) هذا الحديث سلف مسندًا في أبواب الزكاة