الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ { [سورة الممتحنة: 10] .
قال فطلق عمر رضي الله عنه يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك (1) .
(4)
منع إقامة المسلم في دار الشرك، وذلك بعد أن أعز الله دينه وعباده، وقامت لهم دولة فحينئذ تحرم الإقامة بدار الشرك خشية على المسلم أن يفتن، ولكي ينضم إلى جماعة المسلمين فهم أخوته وأولياؤه من دون الناس. قال صلى الله عليه وسلم " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين " قالوا: يا رسول الله لم؟ قال: لا تراءى ناراهما " (2) .
ب- البراء من أهل الكتاب:
كما سبق أن قلنا: أن الجهاد هو أكبر مظاهر المفاصلة بين المسلمين وجميع أعدائهم - ومنهم أهل الكتاب - فإنه لابد أن نشير إلى بعض ما نزل في مفاصلة أهل الكتاب إضافة إلى مبدأ جهادهم.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة آل عمران التي عنيت بهم كثيراً وكشفت ما لديهم:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ {70} يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ { [سورة آل عمران: 70-71] .
(1) تفسير الطبري (26/100) وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم (1/69) .
(2)
سنن أبي داود (3/105 ح 2645) كتاب الجهاد والترمذي في السير (5/329 ح 1604) قال الألباني: هو حديث حسن. انظر صحيح الجامع الصغير (2/17 ح 1474) .
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ {98} قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ { [سورة آل عمران: 98 -99] .
وفي سورة المائدة قوله تعالى:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَاّ أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ {59} قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ { [سورة المائدة: 59 - 60] .
ففي هذه الآيات وغيرها نجد التقريع لأهل الكتاب والتنديد بباطلهم ومخازيهم.
ثم يأتي النص القرآني للرسول صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين من ورائه - بأن يقولوا لأهل الكتاب أنهم ليسوا على شيء حتى يقيموا شرع الله ويحكموا كتابه
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ