المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتابُ النَّفقات عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّا طَعَامٍ، وَمُعْسِرٍ مُدٌّ، - بداية المحتاج في شرح المنهاج - جـ ٣

[بدر الدين ابن قاضي شهبة]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ النِّكاح

- ‌فصلٌ [في الخطبة]

- ‌فصلٌ [في أركان النكاح وغيرها]

- ‌فصلٌ [فيمن يعقد النكاح وما يتبعه]

- ‌فصلٌ [في موانع الولاية للنكاح]

- ‌فصلٌ [في الكفاءة]

- ‌فصلٌ [في تزويج المحجور عليه]

- ‌بابُ ما يحرُم من النِّكاح

- ‌فصلٌ [في نكاح من فيها رق وتوابعه]

- ‌فصلٌ [في حل نكاح الكافرة وتوابعه]

- ‌بابُ نكاح المشرك

- ‌فصلٌ [في أحكام زوجات الكافر إذا أسلم على أكثر من مباحة]

- ‌فصلٌ [في مؤنة المسلمة أو المرتدة]

- ‌باب الخيار والإعفاف ونكاح العبد

- ‌فَصْلٌ [في الإعفاف]

- ‌فَصْلٌ [في نكاح الرقيق]

- ‌كتابُ الصَّدَاق

- ‌فَصْلٌ [في بيان أحكام الصداق المسمى الصحيح والفاسد]

- ‌فَصْلٌ [في التفويض]

- ‌فَصْلٌ [في بيان مهر المثل]

- ‌فَصْلٌ [في تشطير المهر وسقوطه]

- ‌فَصْلٌ [في المتعة]

- ‌فَصْلٌ [في الاختلاف في المهر والتحالف فيما سمي منه]

- ‌فَصْلٌ [في وليمة العرس]

- ‌كتابُ القسْمِ والنُّشُوز

- ‌فصلٌ [في بعض أحكام النشوز وسوابقه ولواحقه]

- ‌كتابُ الخُلْع

- ‌فصلٌ [في الصيغة وما يتعلق بها]

- ‌فصلٌ [في الألفاظ الملزمة للعوض وما يتبعها]

- ‌فصلٌ [في الاختلاف في الخلع أو في عوضه]

- ‌كتابُ الطَّلاق

- ‌فَصْلٌ [في تفويض الطلاق إليها]

- ‌فَصْلٌ [في بعض شروط الصيغة والمطلق]

- ‌فَصْلٌ [في بيان محل الطلاق والولاية عليه]

- ‌فَصْلٌ [في تعدد الطلاق بنية العدد فيه أو ذكره وما يتعلق بذلك]

- ‌فَصْلٌ [في الاستثناء]

- ‌فَصْلٌ [في الشك في الطلاق]

- ‌فَصْلٌ [في بيان الطلاق السني والبدعي]

- ‌فَصْلٌ [في تعليق الطلاق بالأزمنة ونحوها]

- ‌فَصْلٌ [في أنواع التعليق بالحمل والولادة والحيض وغيرها]

- ‌فَصْلٌ [في الإشارة إلى العدد وأنواع من التعليق]

- ‌فَصْلٌ [في أنواع أخرى من التعليق]

- ‌كتابُ الرَّجْعَة

- ‌كتابُ الإِيلاء

- ‌فَصْلٌ [في أحكام الإيلاء من ضرب مدة وما يتفرع عليها]

- ‌كتابُ الظِّهار

- ‌فَصْلٌ [في أحكام الظهار من وجوب كفارة وغير ذلك]

- ‌كتابُ الكفّارة

- ‌كتابُ اللّعان

- ‌فصلٌ [في قذف الزوج خاصة]

- ‌فصلٌ [في كيفية اللعان وشروطه وثمراته]

- ‌فصلٌ [في المقصود الأصلي من اللعان]

- ‌كتاب العِددَ

- ‌فصلٌ [في العدة بوضع الحمل]

- ‌فصلٌ [في تداخل العدتين]

- ‌فصلٌ [في حكم معاشرة المفارق للمعتدة]

- ‌فصلٌ [في الضرب الثاني من ضربي عدة النكاح]

- ‌فصلٌ [في سكنى المعتدة وملازمتها مسكن فراقها]

- ‌بابُ الاسْتِبْرَاء

- ‌كتابُ الرَّضاع

- ‌فَصْلٌ [في حكم الرضاع الطارئ على النكاح تحريمًا وغرمًا]

- ‌فَصْلٌ [في الإقرار والشهادة بالرضاع والاختلاف فيه]

- ‌كتابُ النَّفقات

- ‌فَصْلٌ [في موجب المؤن ومسقطاتها]

- ‌فَصْلٌ [في حكم الإعسار بمؤن الزوجة]

- ‌فَصْلٌ [في مؤن الأقارب]

- ‌فَصْلٌ [في الحضانة]

- ‌فَصْلٌ [في مؤنة المماليك وتوابعها]

الفصل: ‌ ‌كتابُ النَّفقات عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّا طَعَامٍ، وَمُعْسِرٍ مُدٌّ،

‌كتابُ النَّفقات

عَلَى مُوسِرٍ لِزَوْجَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّا طَعَامٍ، وَمُعْسِرٍ مُدٌّ، وَمُتَوَسِّطٍ مُدٌّ وَنِصْفٌ ..

===

(كتاب النفقات)

هي جمع نفقة من الإنفاق، وهو الإخراج.

وأسباب وجوبها: ثلاثة: النكاح والقرابة وملك اليمين، وبدأ بالأول؛ لأنها معاوضة في مقابلة التمكين من الاستمتاع، ولا تسقط بمضي الزمان، فهو أقوى من غيره.

والأصل في الباب: آيات؛ منها: قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، ومن السنة أحاديث؛ منها: قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: "فاتَّقُوا الله فِي النِّسَاءِ" إلى أن قال: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" رواه مسلم (1).

وأجمعت الأمة على وجوب نفقة الزوجات في الجملة، وكذلك نفقة الأقارب والمماليك.

(على موسر لزوجته) ولو أمة وكتابية وذمية وعكسهن (كل يوم) بليلته المتأخرة عنه (مدا طعام، ومعسر مد، ومتوسط مد ونصف) احتج الأصحاب لأصل التفاوت بقوله تعالى: ({لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} الآية، ولهذا التقدير بأن الله تعالى اعتبر جنس الإطعام في الكفارة بنفقة الأهل فقال:{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} وذلك يدل على المقاربة والمشابهة، فوجب إلحاقها بالكفارة، ووجدنا الشرع قدَّر الكفاية للمسلمين، وأقل ما أوجب للمسكين الواحد مدّ، وذلك في كفارة اليمين، وأكثر ما أوجب له مدان، وذلك في كفارة الأذى، فاعتبرنا النفقة بهما؛ لأن كلَّ واحد منهما مال يجب بالشرع ويستقر في الذمة، فأوجبنا على الموسر الأكثر، وعلى المعسر الأقل، وجعل المتوسط بينهما، ولأن المدَّ يكتفي به الزهيد، وينتفع به الرغيب، والمدان قدر المتوسع.

(1) صحيح مسلم (1218/ 147) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

ص: 401

وَالْمُدُّ: مِئَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثُلُثُ دِرْهَمٍ. قُلْتُ: الأَصَحُّ: مِئَةٌ وَأَحَدٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ، وَمَنْ فَوْقَهُ إِنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ مُدَّيْنِ رَجَعَ مِسْكِينًا .. فَمُتَوَسِّط، وَإِلَّا .. فَمُوسِرٌ. وَالْوَاجِبُ: غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ. قُلْتُ: فَإِنِ اخْتَلَفَ .. وَجَبَ لَائِقٌ بِهِ، وَيُعْتبَرُ الْيَسَارُ وَغَيْرُهُ طُلُوعَ الْفَجْرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

===

ويستثنى من الموسر: المكاتب؛ فإنه يلحق بالمعسر وإن كثر ماله، وكذا المبعض على الأصحِّ.

(والمد: مئة وثلاثة وسبعون درهمًا وثلث درهم، قلت: الأصح: مئة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع درهم، والله أعلم) اختلاف الترجيح مبني على ما سبق في (زكاة النبات) من الاختلاف في قدر رطل بغداد.

(ومسكين الزكاة معسر، ومن فوقه إن كان لو كلف مدين رجع مسكينًا .. فمتوسط، وإلا .. فموسر) هذا التفسير نقلاه عن الإمام والغزالي، وقالا: إنه أحسن الأوجه، قالا: ولا بد مع ذلك من النظر إلى الرخص والغلاء (1)، ووراءه أوجه؛ أحدها: الرجوع فيه إلى العادة، وتختلف باختلاف الأحوال والبلاد، والثاني: أن الموسر من يزيد دخله على خرجه، والمعسر عكسه، والمتوسط من تساوى دخله وخرجه، والثالث: أن النظر إلى الكسب، فمن قدر على نفقة الموسرين في حق نفسه وفي حق من تلزمه نفقته من كسبه لا من أصل ماله .. فهو موسر، ومن لا يقدر على أن ينفق من كسبه .. فمعسر، ومن قدر أن ينفق من كسبه نفقة المتوسطين .. فمتوسط.

(والواجب: غالب قوت البلد) من الحنطة أو غيرها، حتى يجب الأقط في حق أهل البوادي الذين يقتاتونه؛ اعتبارًا بالفطرة والكفارة.

(قلت: فإن اختلف) قوت البلد، ولا غالب فيه ( .. وجب لائق به) أي: بالزوج، فلو كان يأكل فوق اللائق به تكلفًا .. لم نكلفه إخراج ذلك، أو دونه بخلًا أو زهدًا .. وجب اللائق به.

(ويعتبر اليسار وغيره) أي: التوسط والإعسار (طلوع الفجر، والله أعلم)

(1) الشرح الكبير (10/ 6)، روضة الطالبين (9/ 41).

ص: 402

وَعَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا حَبًّا، وَكَذَا طَحْنُهُ وَخَبْزُهُ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا بَدَلَ الْحَبِّ .. لَمْ يُجْبَرِ الْمُمْتَنِعُ، فَإِنِ اعْتَاضَتْ .. جَازَ فِي الأَصَحِّ،

===

اعتبارًا بوقت الوجوب، (وعليه تمليكها حبًّا) لا خبزًا ودقيقًا؛ قياسًا على الكفارة، وزكاة الفطر.

وتعبيره يوهم: اعتبار الإيجاب والقبول، وليس كذلك بل الواجب الدفع؛ كما نقله في "البيان" عن الخراسانيين (1).

(وكذا طحنه وخبزه في الأصح) أي: عليه مؤنتهما ببذل المال أو بأن يتولاهما بنفسه أو بغيره؛ كما صرح به في "المحرر"(2)؛ لأن الحب لا يتناول في العادة بدونهما وتكليفها ذلك ليس من المعاشرة بالمعروف، قال الرافعي: فعلى هذا: عليه مؤنة اللحم وما يطبخ به (3)، والثاني: لا يجب مطلقًا؛ كالكفارات.

وفرق الأول: بأنها في حبسه فعليه أن يكفيها مؤنتها، بخلاف الكفارة، والثالث: إن كانت من أهل القرى الذين عادتهم الطحن والخبز بأنفسهم .. فلا، وإلا .. فنعم.

وقضية كلام ابن الرفعة: أنه المذهب، فإنه جزم به ثم حكى الأولين (4)، وقال الأَذْرَعي: إنه الصحيح؛ لأنه العرف.

(ولو طلب أحدهما بدل الحب) الدقيق أو الخبز أو القيمة ( .. لم يجبر الممتنع) لأنه غير الواجب، والاعتياض شرطه التراضي، (فإن اعتاضت) عن الحب الواجب في الذمة نقدًا، أو غيره من العروض ( .. جاز في الأصح) لأنه طعام مستقرٌّ في الذمة لمعين، فجاز أخذ العوض عنه بالتراضي؛ كالقرض، والثاني: لا؛ كالمسلم فيه وطعام الكفارة.

ومحل الخلاف: إذا اعتاضت من الزوج، أما من غيره .. فلا قطعًا، قاله في "الروضة"(5).

(1) البيان (11/ 218).

(2)

المحرر (ص 375).

(3)

الشرح الكبير (15/ 21).

(4)

كفاية النبيه (15/ 165).

(5)

روضة الطالبين (9/ 54).

ص: 403

إِلَّا خُبْزًا وَدَقِيقًا عَلَى الْمَذْهَبِ. وَلَوْ أَكَلَتْ مَعَهُ كَالْعَادَةِ .. سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا فِي الأَصَحِّ. قُلْتُ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ رَشِيدَةٍ وَلَمْ يَأْذَنْ وَلِيُّهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَيَجِبُ أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ كَزَيْتٍ وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَتَمْرٍ، وَيَخْتَلِفُ بِالْفُصُولِ،

===

(إلا خبزًا ودقيقًا على المذهب) حذرًا من الربا، وقيل: يجوز رفقًا ومسامحة.

(ولو أكلت معه) مختارة (كالعادة .. سقطت نفقتها في الأصح) تبع فيه "المحرر"، فإنه قال: إنه أولى (1)، وقال: في "زيادة الروضة": إنه الصحيح؛ لجريان الناس عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده من غير نزاع ولا إنكار ولا خلاف، ولم ينقل أن امرأة طالبت بنفقةٍ بعده، ولو كانت لا تسقط مع علم النبي صلى الله عليه وسلم بإطباقهم عليه .. لأعلمهم بذلك، ولقضاه من تركة من مات ولم يوفه، وهذا مما لا شك فيه. انتهى (2)، والثاني: لا تسقط، قال الرافعي: وهو الأقيس؛ لأنه لم يؤد الواجب، وتطوَّع بغيره (3)، قال مُجَلِّي: ومحل الوجهين، إذا لم ترض بذلك عوضًا، فإن رضيت .. سقطت قطعًا.

(قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها، والله أعلم) أي: فلا تسقط قطعًا؛ كما قاله في "الروضة"(4).

وأفهم: أنها بالإذن تصير كالرشيدة، وهو مشكل في الصغيرة؛ لأن قبضها غير معتدٍّ به وإن أذن الولي، اللهم إلا أن يجعل الزوج كالوكيل في شراء الطعام، وإنفاقه عليها.

(ويجب أدم غالب البلد؛ كزيت وسمن وجبن وتمر) لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وليس من المعاشرة بالمعروف: دفع القوت بلا أدم؛ إذ الطعام غالبًا لا ينساغ إلا به.

(ويختلف) الأدم (بالفصول) الأربعة، فيجب في كلِّ فصلٍ ما يليق به، ويعتاده

(1) المحرر (ص 375).

(2)

روضة الطالبين (9/ 54).

(3)

الشرح الكبير (10/ 21).

(4)

روضة الطالبين (9/ 53).

ص: 404

وَيُقَدِّرُهُ قَاضٍ بِاجْتِهَادِهِ، ويُفَاوِتُ بَيْنَ مُوسِرٍ وَغَيْرِهِ، وَلَحْمٌ يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ كَعَادَةِ الْبَلَدِ، وَلَوْ كَانَتْ تَأْكُلُ الْخُبْزَ وَحْدَهُ .. وَجَبَ الأُدْمُ. وَكِسْوَةٌ تَكْفِيهَا؛ فيَجِبُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَخِمَارٌ وَمُكَعَّبٌ،

===

الناس، قالا: وقد تغلب الفواكه في أوقاتها؛ فتجب (1).

(ويقدره قاض باجتهاده) عند التنازع فيه؛ إذ لا توقيف.

(ويفاوت بين موسر، وغيره) فينظر إلى جنس الأدم، وما يحتاج إليه المد؛ فيفرضه على المعسر ويضعفه على الموسر، والمتوسط بينهما، ووقع في كلام الشافعي رضي الله عنه تقديره بمكيلة سمنٍ أو زيت (2)، قال: الأصحاب: وهو تقريب، ويقال: إن المراد بالمكيلة: الأوقية؛ أي: الحجازية، وهي: أربعون درهمًا لا العراقية؛ كما حكاه الجيلي عن بعضهم.

(ولحمٌ يليق بيساره وإعساره) وتوسطه (كعادة البلد) في أكله، ولا يتقدر بشيء؛ إذ لا مستند، بخلاف تقدير الطعام، قالا: وفي كلام الشافعي أن يطعمها في كل أسبوع رطل لحم، ويوم الجمعة أولى، وقال الأكثرون: وإنما قال الشافعي هذا على عادة أهل مصر؛ لعزة اللحم عندهم يومئذ، وأما حيث يكثر اللحم .. فيزاد بحسب عادة البلد (3)، والمراد بإيجاب الرطل: على المعسر، وعلى الموسر رطلان، والمتوسط رطلٌ ونصف.

(ولو كانت تأكل الخبز وحده .. وجب الأدم) لأنه حقها؛ كما لو كانت تأكل بعض الطعام .. فإنها تستحق جميعه.

(وكسوة تكفيها) أي: قدر كفايتها طولًا وقصرًا، وضخامة ونحافة، وتختلف باختلاف البلاد حرًّا وبردًا؛ لقوله تعالى:{وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .

(فيجب قميص وسراويل وخمار) وهو ما يغطى به الرأس (ومكعب) وهو مدَاس الرجل؛ لحصول الكفاية بذلك، فإن الخمار يستر الرأس، والقميص يستر ما يلي

(1) الشرح الكبير (10/ 8)، روضة الطالبين (9/ 42).

(2)

الأم (6/ 329).

(3)

الشرح الكبير (9/ 8)، روضة الطالبين (9/ 42).

ص: 405

وَتزادُ فِي الشِّتَاءِ جُبَّةٌ، وَجِنْسُهَا قُطْنٌ، فَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ لِمِثْلِهِ بِكَتَّانٍ أَوْ حَرِيرٍ .. وَجَبَ فِي الأَصَحِّ. وَيَجِبُ مَا تَقْعُدُ عَلَيْهِ كَزِلِّيَّةٍ أَوْ لِبْدٍ أَوْ حَصِيرٍ،

===

البدن، والسراويل أسافله ويصون العورة، والمُكعَّب يقي قدمها من الحر والبرد.

(وتزاد في الشتاء جبة) محشوة قطنًا؛ لدفع البرد، فإن احتاجت إلى ثنتين لشدة البرد .. وجبتا، قاله الرافعي بحثًا (1)، وصرح به الخوارزمي.

(وجنسها) أي: الكسوة (قطن) لأنه لباس أهل الدين، وما زاد عليه ترفهٌ ورعونة.

(فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير .. وجب في الأصح) اتباعًا للعادة، ويفاوت بين الموسر والمعسر في مراتب ذلك الجنس.

نعم؛ لو جرت العادة بلبس الثياب الرقيقة التي لا تستر، ولا تصح فيها الصلاة .. لم يعطها منها، لكن من الصفيق الذي يقرب منه في الجودة، والثاني: لا يلزمه الحرير ونحوه بل يقتصر على القطن؛ لما تقدم.

(ويجب ما تقعد عليه كزلية أو لبد أو حصير) لاقتضاء العرف ذلك، وقضيته: التخيير، وليس كذلك بل التنويع؛ فالزلية: على الموسر، واللبد: على المتوسط، والحصير: على المعسر، وفيما ذكره نقص عما في "الشرحين" و"الروضة"؛ فإن فيهما: يجب ما تفرشه للقعود عليه، ويختلف ذلك باختلاف حال الزوج، قال المتولي: فعلى الموسر: طنفسة في الشتاء ونطع في الصيف، وعلى المتوسط: زِلِّيَّة، وعلى الفقير: حصير في الصيف ولبد في الشتاء، ويشبه أن تكون الطنفسة، والنطع بعد بسط زلية أو حصير؛ فإن الطنفسة والنطع لا يبسطان وحدهما. انتهى (2).

والزلية - بكسر الزاي وتشديد اللام -: مضرب صغير، وقيل: بساط صغير، وقيل: إنها الطنفسة، ويخدشه ما ذكراه من كونها تبسط تحتها.

(1) الشرح الكبير (9/ 15).

(2)

الشرح الكبير (10/ 16)، روضة الطالبين (9/ 48).

ص: 406

وَكَذَا فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ فِي الأَصَحِّ، وَمِخَدَّةٌ وَلِحَافٌ فِي الشِّتَاءِ. وَآلَةُ تَنْظِيفٍ كَمُشْطٍ، وَدُهْنٍ، وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ، وَمَرْتَكٌ وَنَحْوُهُ لِدَفْع صُنَانٍ، لَا كُحْلٌ وَخِضَابٌ، وَمَا يَزِينُ، وَدَوَاءُ مَرَضٍ، وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ وَحَاجِمٍ. وَلَهَا طَعَامُ أَيَّامِ الْمَرَضِ

===

(وكذا فراش للنوم في الأصح) غير ما تفرشه نهارًا للعادة الغالبة، والثاني: لا، وتنام على فراش النهار.

(ومخدة، ولحاف) أو كساء (في الشتاء) في البلاد الباردة على العادة نوعًا وكيفية؛ لحاجة دفع البرد.

(و) يجب لها أيضًا (آلة تنظيف؛ كمشط ودهن وما يغسل به الرأس) من سدر أو خطمي أو طين على حسب العادة؛ لاحتياجها إلى ذلك، والرجوع في قدرها إلى العادة، ويجب لها أيضًا: الأشنان والصابون والقلي، كما صرح به القفال والبغوي.

(ومرتك ونحوه لدفع صنان) إذا لم ينقطع بالماء والتراب؛ لتأذيها بالرائحة الكريهة، وتنفيره عن الاستمتاع.

(لا كحل، وخضاب، وما يزين) أي: لا يجب ذلك، وكذا الطيب والعطر؛ لأنه يراد لزيادة التلذذ وكمال الاستمتاع؛ فهو حق الزوج، وإذا هيأه .. وجب عليهما استعماله، وروى المحب الطبري في "أحكامه" من رواية أبي القاسم عبيد الله بن هارون القطان في مجلس من أماليه بواسط من حديث عائشة رضي الله عنها، أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إِنِّي لأُبْغِضُ الْمَرْأَةَ السَّلْتَاءَ وَالْمَرْهَاءَ" فقلت: يا رسول الله، وما هما؟ قال:"السَّلْتَاءُ: الَّتِي لَا تَخْتَضِبُ، وَالْمَرْهَاءُ: الَّتِي لَا تَكْتَحِلُ"(1) أي: مأخوذ من المره، بفتح (الميم (و (الراء)، وهو البياض.

(ودواء مرض، وأجرة طبيب، وحاجم) وفاصد، وخاتن؛ لأن ذلك لحفظ الأصل، فلا تجب على مستحق المنفعة؛ كعمارة الدار المستأجرة، وخالف مؤنة التنظيف؛ لأنه في معنى غسل الدار وكنسها.

(ولها طعام أيام المرض)(2) لأنها محبوسة عليه، ولها صرفه في الدواء ونحوه.

(1) غاية الأحكام (1235).

(2)

في (ز): (ولها طعام أيام المرض وأدمها).

ص: 407

وَالأَصَحُّ: وُجُوبُ أُجْرَةِ حَمَّامٍ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، وَثَمَنِ مَاءِ غُسْلِ جِمَاعِهِ وَنفَاسٍ فِي الأَصَحِّ، لَا حَيْضٍ وَاحْتِلَامٍ فِي الأَصَحِّ. وَلَهَا آلَاتُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَطَبْخٍ، كَقِدْرٍ وَقَصْعَةٍ وَكُوزٍ وَجَرَّةٍ

===

(والأصح: وجوب أجرة حمام بحسب العادة) إن كانت عادتها دخول الحمام للحاجة إليه؛ عملًا بالعرف، قال الماوردي: ويجب في كل شهر مرة (1)، والثاني: لا يجب إلا إذا اشتدَّ البرد وعسر الغسل إلا في الحمام، وهذا كله تفريع على جواز دخول النساء الحمام بلا ضرورة، وهو الأصحُّ في "زيادة الروضة" في (باب عقد الذمة) لكنه يكره (2)، وقيل: لا يجوز، واختاره الأَذْرَعي، وبسط الكلام على ذلك في (باب الغسل) من "الغنية".

(وثمن ماء غسل جماعه ونفاس) منه (في الأصح) لأنه بسببه، والثاني: لا يجب؛ لأنه متولد من مستحق.

(لا حيض، واحتلام في الأصح) إذ لا صنع منه، والثاني: يجب؛ لكثرة وقوع الحيض، وفي عدم إيجابه إجحاف بها.

والخلاف في الاحتلام تبع فيه "المحرر"(3)، ولم يحكياه في "الشرحين" و"الروضة"، بل قطعا بعدم الوجوب (4)، والصواب: ما في "المنهاج" فقد جزم القفال في "فتاويه" بوجوبه على الزوج، وعلله بأنه لحاجتها، قال: بخلاف ما لو زنت أو وطئت بشبهة، وكلام "البحر" في (باب الغسل) يشير إليه، قاله في "المهمات"(5)، قال الرافعي: وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى أن السبب من جهته كاللمس أم لا (6).

(ولها) على الزوج (آلات أكل وشرب وطبخ؛ كقدر وقصعة وكوز وجرة

(1) الحاوي الكبير (15/ 20).

(2)

روضة الطالبين (10/ 327).

(3)

المحرر (ص 376).

(4)

الشرح الكبير (10/ 19)، روضة الطالبين (9/ 51).

(5)

المهمات (8/ 71).

(6)

الشرح الكبير (10/ 19).

ص: 408

وَنَحْوِهَا وَمَسْكَنٌ يَلِيقُ بِهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِلْكَهُ. وَعَلَيْهِ لِمَنْ لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا إِخْدَامُهَا بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ، أَوْ بِالإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِخِدْمَةٍ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ وَعَبْدٌ

===

ونحوها) من المِغرفة وما تغسل فيه ثيابها؛ لأن المعيشة لا تتم بدونه، فكان من المعاشرة بالمعروف، ويكفي كون الآلات من خشب أو حجر أو خزف؛ لحصول المقصود، وفي الظروف النحاسية للشريفة احتمال للإمام (1).

(و) يجب لها على الزوج (مسكن) لأن المطلقة يجب لها ذلك؛ لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ} فالزوجة أولى (يليق بها) في العادة؛ لأنها لا تملك الانتقال منه؛ فروعي فيه جانبها، بخلاف النفقة والكسوة حيث روعي فيها حال الزوج؛ لأنها تملك إبدالهما.

(ولا يشترط كونه ملكه) بل يجوز في موقوف ومستأجر ومعار؛ لحصول الإيواء، ولو سكنت هي والزوج في منزلها مدة .. سقط فيها حق السكنى، ولا مطالبة لها بأجرة سكنه معها إن كانت أذنت له في ذلك، لأن الإذن المطلق العري عن ذكر عوض ينزل على الإعارة والإباحة، قاله ابن الصلاح.

(وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها) لأنه من المعاشرة بالمعروف، والمعتبر: حالها في بيت أبيها، فلو كانت ممن لا تخدم فيه، ثم صارت عنده ممن تخدم .. لم يلزمه إخدامها، قاله الشيخ أبو حامد، وأقرَّاه (2)، وقيد الماوردي الوجوب بسكان الأمصار دون البوادي (3)، ولا يجب إخدامها بأكثر من واحدة وإن جلَّ قدرها وكان موسرًا، (بحرة أو أمة أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها؛ من حرة أو أمة لخدمة) لحصول المقصود بجميع ذلك.

(وسواء في هذا) أي: في وجوب الإخدام (موسر ومعسر وعبد) كسائر المؤن، وقيل: لا تجب على المعسر.

(1) نهاية المطلب (15/ 444).

(2)

الشرح الكبير (10/ 9)، روضة الطالبين (9/ 44).

(3)

الحاوي الكبير (15/ 9).

ص: 409

فَإِنْ أَخْدَمَهَا بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ بِأُجْرَةٍ .. فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا، أَوْ أَمَتِهِ .. أَنْفَقَ عَلَيْهَا بِالْمِلْكِ، أَوْ بِمَنْ صَحِبَتْهَا .. لَزمَهُ نَفَقَتُهَا، وَجِنْسُ طَعَامِهَا جنْسُ طَعَامِ الزَّوْجَةِ، وَهُوَ مُدٌّ عَلَى مُعْسِرٍ، وَكَذَا مُتَوَسِّطٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمُوسِرٌ: مُدَّ وَثُلُثٌ، وَلَهَا كِسْوَةٌ تَلِيقُ بِحَالِهَا، وَكَذَا أُدْمٌ عَلَى الصَّحِيحِ، لَا آلَةُ تنظِيفٍ، فَاِنْ كَثُرَ وَسَخٌ وَتَأَذَّتْ بِقَمْلٍ .. وَجَبَ أَنْ تُرَفَّهَ. وَمَنْ تَخْدُمُ نَفْسَهَا فِي الْعَادَةِ إِنِ احْتَاجَتْ إِلَى خِدْمَة لِمَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ .. وَجَبَ إِخْدَامُهَا

===

(فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة .. فليس عليه غيرها) أي: غير الأجرة، (أو أمته .. أنفق عليها بالملك، أو بمن صحبتها .. لزمه نفقتها) لأنه من المعاشرة بالمعروف.

(وجنس طعامها) أي: الخادمة (جنس طعام الزوجة) إذ من المعروف ألا تتخص عن خادمتها، (وهو) أي: مقداره (مد على معسر) إذ النفس لا تقوم بدونه، فلذلك ساوت المخدومة فيه، (وكذا متوسط في الصحيح) قياسًا على المعسر، والثاني: أنه كالموسر، (وموسر: مد وثلث) لأن نفقة الخادمة على المتوسط مدٌّ، وهو ثلثا نفقة المخدومة، والمد والثلث على الموسر ثلثا نفقة المخدومة.

(ولها) أي: للخادمة (كسوة تليق بحالها) كالنفقة؛ فيجب قميص وسراويل ومقنعة وخف وما تلتحف به؛ لاحتياجها إلى الخروج، بخلاف المخدومة، ويجب لها في الشتاء جبة أو فروة، (وكذا أدم على الصحيح) لأن العيش لا يتم بدونه، وجنسه جنس أدم المخدومة، لكن دون نوعه على الأصحِّ، والثاني: لا يجب، ويكتفى بما فضل عن المخدومة.

(لا آلة تنظيف) لأنها للزينة، واللائق بها تركها؛ لئلا تميل العين إليها، (فإن كثر وسخ وتأذت بقمل .. وجب أن ترفه) بأن يعطيها ما يزيل ذلك، وهذا ما استدركه القفال واستحسنوه.

(ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجت إلى خدمة لمرض أو زمانة .. وجب إخدامها) ولو كانت أمة؛ لأنها لا تستغني عنه فأشبهت من لا يليق بها خدمة نفسها،

ص: 410

وَلَا إِخْدَامَ لِرَقِيقَةٍ، وَفِي الْجَمِيلَةِ وَجْهٌ. وَيَجِبُ فِي الْمَسْكَنِ: إِمْتَاعٌ، وَمَا يُسْتَهْلَكُ كَطَعَامٍ تَمْلِيكٌ، وَتَتَصَرَّفُ فِيهِ، فَلَوْ قَتَّرَتْ بِمَا يَضُرُّهَا .. مَنَعَهَا، وَمَا دَامَ نَفْعُهُ كَكِسْوَةٍ وَظُرُوفِ طَعَامٍ وَمُشْطٍ تَمْلِيكٌ، وَقِيلَ: إِمْتَاعٌ. وَتُعْطَى الْكِسْوَةَ أَوَّلَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ، فَلَوْ تَلِفَتْ فِيهِ بِلَا تَقْصِيرٍ .. لَمْ تُبْدَلْ إِنْ قُلْنَا: تَمْلِيكٌ، فَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ .. لَمْ تُرَدَّ،

===

(ولا إخدام لرقيقة) أي: لزوجة رقيقة في حال صحتها؛ لأن العرف أن تخدم نفسها، والمبعضة كالقنة، (وفي الجميلة وجه) لجريان العادة به.

(ويجب في المسكن: إمتاع) لأنه مجرد انتفاع؛ كالخادم.

(وما يستهلك كطعام تمليك) كما في (الكفارة)(وتتصرف فيه) الحرَّةُ بما شاءت؛ من بيع وغيره؛ كسائر أموالها.

(فلو قترت بما يضرها .. منعها) وكذا لو لم يضرها ولكنه ينفرهُ عنها؛ لحق الاستمتاع.

(وما دام نفعه؛ ككسوة) وفرش (وظروف طعام، ومشط تمليك) كالكسوة في الكفارة، وكالنفقة والأدم، (وقيل: إمتاع) كالمسكن والخادم من جهة الانتفاع مع بقاء العين، بخلاف الطعام.

وفرق الأول: بأن الكسوة تدفع إليها، والمسكن لا يدفع، وإنما يسكنها الزوج معه، ويتفرع على الخلاف: جواز كونه مستعارًا ومستأجرًا وغيره، وجواز تصرفها فيه بالبيع وغيره.

(وتعطى الكسوة أول شتاء وصيف) لقضاء العرف بذلك؛ هذا إن وافق النكاح أول الفصل، وإلا .. وجب إعطاؤها كل ستة أشهر من حين الوجوب، ومحله: في كسوة البدن، أما ما يبقى سنة فأكثر؛ كالفرش والبسط .. فيجدد في وقته على ما جرت العادة بتجديده، وكذا جبة الإبريسم، وعليه تطريفها على العادة.

(فلو تلفت فيه) أي: في أثناء الفصل (بلا تقصير .. لم تبدل إن قلنا: تمليك) كالنفقة إذا تلفت في يدها، فإن قلنا: إمتاع .. أُبدلت، ولو أتلفتها أو تمزقت قبل أوان التمزق؛ لكثرة ترددها فيها وتحاملها عليها .. فعلى الخلاف.

(فإن ماتت) أو هو (فيه) أي: في أثناء الفصل ( .. لم ترد) على القول

ص: 411