الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
برحنا أن كشف الثوب عن وجهه فطعم وطعمناه واستشهد ثابت بن قيس بن شماس باليمامة فلما أدخل القبر سمعوه يقول محمد رسول الله صدق أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان البر الرحيم* وحسر زيد بن حارثة الثوب عن وجهه بعد الموت وقال محمد رسول الله النبي الامي وخاتم النبيين ذلك في الكتاب الاول ثم قال صدق صدق وذكر أبا بكر وعمر وعثمان ثم قال السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ثم عاد ميتا* وأما كلام الاطفال فمنه حديث مبارك اليمامة وفيه انه كلم النبى صلى الله عليه وسلم يوم ولد ثم لم يتكلم بعدها حتى شب فكان يسمى مبارك اليمامة* ومنه حديث الصبية التى طرحها أبوها بواد وأضلها فانطلق معه النبي صلى الله عليه وسلم الى الوادى وناداها يا فلانة اجيبي باذن الله فخرجت وهى تقول لبيك وسعديك فقال لها ان أبويك قد أسلما فان أحببت ان أردك عليهما فقالت لا حاجة لى بهما وجدت الله خيرا لى منهما.
[فصل في ابراء المرضى وذوى العاهات
.]
(فصل) في ابراء المرضى وذوى العاهات. من ذلك ما روى أهل الصحاح أنه صلى الله عليه وسلم تفل في عيني على كرم الله وجهه في الجنة يوم خيبر وبه رمد شديد فبرأ من حينه ولم يرمد بعدها. ورد صلى الله عليه وسلم عين قتادة بن النعمان يوم أحد وقد برزت على خده وكسر ثالثه (واستشهد ثابت بن قيس الى آخره) حكاه عياض في الشفاء عن عبد الله بن عبيد الله الانصارى وانه كان فيمن دفنه (باليمامة) كانت وقعتها في خلافة الصديق رضى الله عنه (وحسر زيد بن حارثة الي آخره) حكاه عياض عن النعمان بن بشير وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب قال الذهبي زيد بن حارثة المتكلم بعد الموت على الصحيح وقيل المتكلم بعد الموت أبوه وذلك وهم لانه قتل يوم أحد (حديث مبارك اليمامة) أخرجه البيهقى في الدلائل عن معرض بن معيقيب (انه كلم النبي صلى الله عليه وسلم يوم ولد) وذلك في حجة الوداع قال له النبي صلى الله عليه وسلم من أنا قال رسول الله قال بارك الله فيك (تنبيه) مبارك اليمامة هذا آخر من تكلم في المهد وهم عشرة نبينا صلى الله عليه وسلم كما ذكره الواقدي في السير وابراهيم كما ذكره الثعلبي وغيره وعيسي كما هو مشهور ويحيى كما أخرجه الثعلبي عن الضحاك وصاحب جريج قال له من أبوك قال فلان الراعى كما في الصحيحين وغيرهما والطفل المراضع لامه حين مر برجل ذي هيئة فقالت اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدى وقال اللهم لا تجعلنى مثله الى آخره كما في الصحيحين أيضا وفي قصة أصحاب الاخدود وجيء بامرأة لتلقى في النار لتكفر ومعها صبي يرضع فتقاعست فقال يا أماه اصبرى فانك على الحق كما في مسلم وشاهد يوسف وابن ماشطة فرعون كما أخرجهما أحمد والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعا (ومنه حديث الصبية الى آخره) ذكره عياض عن الحسن البصرى
(فصل) في ابراء المرضى (ورد صلى الله عليه وسلم عين قتادة بن النعمان الى آخره) رواه ابن اسحاق في السير عن عاصم بن عمر بن قتادة وأخرجه مالك في الموطأ من حديث جابر وفيه قال ان لى امرأة
وكانت أحسن عينيه ففي ذلك يقول أحد بنيه مفتخرابه:
أنا ابن الذى سالت على الخد عينه
…
فردت بكف المصطفي أحسن الرد
وروى الدارقطني أن عينيه سقطتا معا. ومنه حديث الاعمى الذى امره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويتوجه الى الله به صلى الله عليه وسلم ففعل فرد الله عليه بصره. وأصاب ابن ملاعب الاسنة استسقاء فبعث الى النبى صلى الله عليه وسلم فأخذ صلى الله عليه وسلم بيده حثوة من الارض وتفل عليها ثم أعطاها رسوله فأتاه بها وهو على شفا حفرة فشربها فشفاه الله. وانكسرت رجل عبد الله بن عتيك حين قتل أبا رافع فلما انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم مسح عليها قال فكأنها لم أشتكها قط. ونفث صلى الله عليه وسلم على ضربة بساق سلمة بن الاكوع أصيبها يوم خيبر فبرئت. وأثقل خالد بن الوليد بالجراحة يوم حنين فجاء صلى الله عليه وسلم يعوده ويقول من يدلنى على رحل خالد فجاء وقد أسند الى مؤخرة رحله فنفث على جرحه فبرأ. وجاءته امرأة بابن لها به جنون فمسح صدره فثع ثعة فخرج من صدره مثل الجر والاسود فشفي.
أحبها واخشى ان رأتنى تقذرني فاخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وردها الى موضعها وقال اللهم اكسه جمالا فكانت أحسن عينيه واحدهما نظرا وكانت لا ترمد اذا رمدت الاخرى (ففي ذلك يقول أحد بنيه) أي أحد ذريته (مفتخرا) بعد ان وفد على عمر بن عبد العزيز فسأله عمر من أنت فقال
(أنا ابن الذى سالت على الخد عينه
…
فردت بكف المصطفي أحسن الرد)
تتمته
فعادت كما كانت لاول أمرها
…
فياحسن ما عين ويا حسن مارد
فوصله عمر بن عبد العزيز وقال
تلك المكارم لا قعبان من لبن
…
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
(وروي الدار قطنى) ومالك في الموطأ (ان عينيه سقطتا) لكن قال الدار قطنى هذا حديث غريب عن مالك تفرد به عمار بن نصر وهو ثقة ورواه عن ابراهيم الحربي عن عمار بن نصر (ومنه حديث الأعمي) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم كلهم عن عثمان بن حنيف وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث أبى جعفر وهو غير الخطمى (وأصاب ابن ملاعب الاسنة الى آخره) أخرجه بن منده وأبو نعيم وذكره عياض في الشفاء بصيغة روي واسم ملاعب الاسنة هذا عمرو بن مالك واسم ابنه مالك (ثم أعطاها رسوله) زاد في الشفاء فاخذها متعجبا يري أن قد هزئ به (على شفا) بفتح المعجمة والقصر يقال أشفا المريض على الموت وما بقى منه الاشفاء أي قليل (ونفث على ضربة بساق سلمة بن الاكوع) كما أخرجه البخارى في أحد ثلاثياته وأبو داود عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة (وأثقل خالد بن الوليد بالجراحة الى آخره) أخرجه الكشي (وجاءته امرأة الى آخره) ذكر في الشفاء عن ابن عباس (فثع ثعة) بالمثلثة والفاء أى قاء (مثل الجر والاسود) هذا