الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فصل في مرضعاته وأخواته من الرضاعة]
(فصل) في مرضعاته وأخواته من الرضاعة أرضعته أولا ثويبة مولاة أبى لهب فكان اخوته منها عمه حمزة وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي وعبد الله بن جحش وابنها مسروح وهو صاحب اللبن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف ذلك لثويبة ويصلها من المدينة ولما افتتح مكة سأل عنها وعن ابنها مسروح فأخبر أنهما ماتا فسأل عن قرابتها فلم يجد أحدا منهم حيا وسبق قريبا ما حصل لأبى لهب بعتقه ثويبة ثم أرضعته صلى الله عليه وسلم حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية وكان بنوها اخوته وهم عبد الله والشيماء وأنيسة بنو الحارث بن عبد العزى أسلموا كلهم وبسبب هذا الرضاع أعتق صلى الله عليه وسلم سبي هوازن وكانوا ستة آلاف وذكر أهل السير ان حليمة ردته الى أمه صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس سنين وشهر ثم لم تره بعدها الا مرتين احداهما بعد تزويجه لخديجة جاءته تشكو اليه جدب بلادهم فاستوهب لها من خديجة عشرين رأسا من الغنم وبكران والثانية يوم حنين وذكر بعضهم في اخوته من حليمة ابن عمه أبا سفيان بن الحارث والله أعلم.
(فصل) في ذكر مواليه صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء أما الذكور فأحد وثلاثون. أولهم زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي وكان من سبى العرب فاشتراه حكيم ابن جزيمة لعمته خديجة ثم وهبته للنبي صلى الله عليه وسلم وأعتقه وتبناه فكان يدعى زيد ابن محمد وفيه نزل قوله تعالى ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ وثبت له منقبة لم تثبت لغيره من الصحابة وهي انه ذكر في القرآن العظيم باسمه العلم فقال تعالى فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها وقد سبقت الاشارة الى ذلك مع ما ثبت له في الاسلام من المشاهد الجميلة الجليلة وختم الله له بالشهادة فاستشهد بمؤتة سنة ثمان رضي الله عنه. ثم ابنه اسامة بن زيد حبّ رسول الله (فصل) في مرضعاته (وابنها مسروح) بالمهملة أو بالجيم كما مر (وأنيسة) بالنون وبالتحتية والمهملة مصغر وبقي من مرضعاته خمس بعد أمه ذكرتهم أول الكتاب عند ذكر رضاعه صلى الله عليه وسلم.
(فصل) في ذكر مواليه (الكلبي) سبق ذكر نسبه في بدء الوحي (زيد بن محمد) بالفتح (فلما قضي زيد منها) أى من زينب وقد تقدم ذكر زيد وترجمته وفائدة تتضمن كرامة له في أول الكتاب (حب رسول الله)
صلى الله عليه وسلم وابن حبه وابن أمه وابن أمته الخليق للامارة ابن الخليق لها توفي اسامة بوادي القرى وحمل الى المدينة سنة أربع وخمسين وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله عشرون سنة. ثم ثوبان بن بجدد قيل انه من حمير أصابه سبأ في الجاهلية فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقه ولازمه حتى توفي وبعده انتقل الى الشام وتوفي سنة خمس وأربعين وقيل سنة أربع وخمسين. ثم أبو كبشة وكان من مولدى مكة وقيل أرض «1» دوس اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقه وشهد بدرا توفي أول يوم استخلف عمر. ثم أنيسة من مولدى السراة اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقه. ثم شقران واسمه صالح قيل ورثه من أبيه وقيل اشتراه من عبد الرحمن بن عوف وأعتقه. ورباح اسود نوبى اشتراه من وفد عبد القيس وأعتقه. ثم يسار توفي أيضا أصابه في بعض الغزوات وهو الذى قتله العرنيون ومثلوا به وحمل الى المدينة ميتا. ثم أبو رافع القبطى واسمه أسلم وقيل ابراهيم وهبه العباس للنبى صلى الله عليه وسلم فأعتقه حين بشره باسلام العباس وزوجه مولاته سلمى فولدت له عبيد الله كاتب على توفي ابو رافع بعد عثمان وحديثه مع أبى لهب في خبر يوم بدر وانتصار أم الفضل له مشهور والله أعلم. أبو مويهبة من مولدى مزينة اشتراه صلى الله عليه وسلم وأعتقه. فضالة نزل الشام ومات بها. رافع كان لسعيد بن العاص فورثه ولده فأعتقه بعضهم بكسر الحاء أي محبوبة (وابن أمه) الضمير للنبي صلى الله عليه وسلم لانه كان يقول أم أيمن أمى بعد أمي كما رواه ابن عساكر عن سلمان بن أبي سلخ مفصلا (الخليق) بالمعجمة والقاف الحقيق وزنا ومعنى (توفي أسامة) بالمدينة أو (بوادي القري) أو بالجرف (وحمل الى المدينة) أقوال وكانت وفاته (سنة أربع وخمسين) أو سنة أربعين بعيد على قولان وقال ابن عمر عجلوا بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس كما نقله ابن عبد البر وغيره (وله عشرون سنة) وقيل دون ذلك ثم ثوبان بفتح المثلثة والموحدة بينهما واو ساكنة وآخره نون (ابن بجدد) بموحدة مضمومة فجيم ساكنة فمهملة مكررة الاولى منهما مضمومة مصروف (ولازمه) حضرا وسفرا (انتقل الى الشام) فنزل الرملة ثم انتقل الى حمص فابتنى بها دارا (أبو كبشة) بفتح الكاف والمعجمة بينهما موحدة ساكنة لا يعرف اسمه (ثم أنيسة) بالنون والتحتية والمهملة مصغر (السراة) بفتح المهملة والراء آخره هاء مثقلة موضع بنجد اليمن (شقران) بضم المعجمة وسكون القاف كما مر (رباح) بفتح الراء والموحدة (نوبي) بضم النون وكسر الموحدة وتشديد التحتية (يسار) بتحتية فمهملة مفتوحتين (ومثلوا به) بالتخفيف والتشديد قال المحب الطبرى قطعوا يديه ورجليه وغرزوا في عينيه الشوك (أبو رافع اسمه أسلم) بوزن أحمد (وقيل ابراهيم) وقيل ثابت وقيل هرمز (سلمى) بفتح السين كما مر (أبو مويهبة) بالموحدة مصغر لا يعرف اسمه (فضالة) بفتح الفاء والمعجمة
(1) كذا في الاصل.
وتمسك بعضهم فوهب له النبي صلى الله عليه وسلم ما أدى قيمته فكان يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. مدعم وهبه له رفاعة بن زيد الجزامي فقتل بوادى القرى وهو الذى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارا. كركرة وكان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم وكان نوبيا أهداه له هوذة بن علي الحنفي فأعتقه. زيد جد هلال بن يساف ابن زيد. عبيدة. طهمان. مأبور القبطى من هدايا المقوقس وكان خصيا وهو ابن عم مارية أم ابراهيم. واقد أبو واقد. هشام بن ضميرة كان من الفيء فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين. عسيب واسمه أحمر. أبو عبيد. سفينة واسمه مهران وكنيته أبو أحمد لقب سفينة لانه حمل متاع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأسفار قيل وعبر بها بعض الانهار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انما أنت سفينة قال فلو حمل على بعدها وقر سبعة أبعرة ما ثقل علي الا ان تحفو وجرى له مع الأسد معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك انه ركب سفينة فانكسرت قال فركبت لوحا منها فطرحنى الى الساحل فلقيني الأسد فقلت يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطأطأ رأسه وجعل يرفعني بجنبه حتى (مدعم) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين (وهبه له رفاعة بن زيد الخزامي) وهو أحد بني الضبيب بضم المعجمة وفتح الموحدة ثم تحتية ساكنة ثم موحدة كما في الصحيحين وغيرهما (فقيل بوادي القرى) عند انصرافهم من خيبر رمي بسهم وهو يحل رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيه حتفه فقال الناس هنيئا له الشهادة يا رسول الله (وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم جوابا لما قالوا كلا والذي نفس محمد بيده (ان الشملة التى غلها) بخيبر لم تصبها المقاسم (لتشتعل عليه نارا) كذا في الموطأ انه مدعم وفي صحيح البخاري في رواية انه مدغم وفي أخرى انه كركرة وفي هذا الحديث تغليظ حرمة الغلول وانه ينفي عن الشهيد اسم الشهادة بالنسبة الي الآخرة وفيه ان الشهادة لا تكفر تبعات الخلق وهو كذلك كما جاء في الحديث الصحيح الا الذين كذلك قال لي جبريل (كركرة) بكسر الكاف الثانية مع كسر الاولى وفتحها (هوذة) بفتح الهاء والمعجمة بينهما واو ساكنة (ابن على الحنفي) صاحب اليمامة (ابن يساف) بفتح التحتية والمهملة آخره فاء وربما ابدلوا أوله بهمزة مكسورة (عبيدة) بالتصغير (طهمان) بفتح المهملة وسكون الهاء (مأبور) بالموحدة (واقد) بالقاف (أبو واقد) كذلك أيضا (حنين) بالتصغير (عسيب) على لفظ عسيب النخل (سفينة) على لفظ السفينة المعروفة (واسمه مهران) بكسر الميم وقيل بجران بالموحدة المضمومة وسكون الجيم (الا ان تحفو) أي تعظم حفيه (وجري له مع الاسد معجزة) ذكرها عياض في الشفاء بصيغة تمريض فقال ومن هذا الباب ما روى من تسخير الاسد سفينة (فطرحنى الى الساحل) وفي الشفاء فخرج الي جزيرة (يرفعنى) بضم
أوقفني على الطريق وهمهم وظننت انه يودعني وكان سفينة من مولدى العرب وقيل من أبناء فارس اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه وقيل أعتقته ام سلمة وشرطت عليه خدمة النبي صلى الله عليه وسلم مات سفينة مع جابر بعد سبعين من الهجرة ذكر البخارى في التاريخ انه بقى الى زمن الحجاج وفيه نظر. ابو هند ابتاعه النبي صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من الحديبية واعتقه وهو الذى قال في حقه زوجوا ابا هند وتزوجوا اليه. انجشه حادى القوارير.
انسة وكان حبشيا فصيحا شهد بدرا وما بعدها واعتقه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ومات في خلافة ابى بكر. ابو لبابة كان لبعض عماته فوهبته له فأعتقه. رويفع سباه من هوازن فأعتقته هؤلاء من ذكر المحب الطبرى وفي بعضهم تجوز وقد زدنا في تراجم بعضهم ونقصنا من بعضهم والله أعلم: وأما الاماء فسبع احداهن سلمى أم رافع وسلمى هي قابلة فاطمة وابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم ولد أبى رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم. بركة أم أيمن وهي أم اسامة بن زيد ورثها من أبيه فحضنته بعد وفات أمه فلما كبر صلى الله عليه وسلم أعتقها وزوجها مولاه زيد بن حارثة وكانت قبله عند عبيدة الحبشي فولدت له أيمن الذى كنيت به وله في الاسلام مشاهد جميلة وهو الذى قال فيه حسان يوم خيبر معتذرا حين تغيب عن أوله وفتح الراء وكسر الفاء المشددة (وهمهم) أى صوت علي هيئة المتنحنح (وظننت انه يودعني) في رواية في الشفاء ان هذه القضية وقعت له اذ وجهه النبي صلى الله عليه وسلم الى معاذ باليمن في ذهابه وفي منصرفه أيضا (وشرطت عليه خدمة النبى صلى الله عليه وسلم زاد المصنف في الرياض عشر سنين (أبو هند) بكسر الهاء وسكون النون (أنجشة) بفتح الهمزة والجيم والمعجمة وسكون النون بوزن علقمة كان حبشيا يكنى أبا مارية (حادى القوارير) الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم رويدك بالقوارير وفي رواية لمسلم لا تكسر بالقواير وظاهر كلامه ان المراد بالقوارير في الحديث الابل وهذا ضعيف والصواب ان المراد بالقوارير النساء شبههن بقوارير الزجاج في ضعفها واسراع الانكسار اليها ومقصود الحديث الرفق في السير لان الابل تسرع في المشي عند سماع الحداء مستلذة به فيخاف منها ازعاج الراكب واتعابه فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لان النساء يضعفن عن شدة الحركة ويخاف ضررهن وقيل كان انجشة حسن الصوت وكان يحدو وينشد شيأ من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن صلى الله عليه وسلم تعنيهن بحسن صوته ويقع في قلوبهن حداؤه فامره بالكف عن ذلك ومن أمثالهم الغثاء رقية الزنا وهذا ما قال عياض انه أشبه بمقصوده صلى الله عليه وسلم وبمقتضي اللفظ وجزم به الهروى وصاحب التحرير في الآخرين (أنسة) بفتح الهمزة والنون والمهملة بوزن حسنة (أبو لبابة) بضم اللام وتكرير الموحدة (رويفع) بالراء والفاء والعين المهملة مصغر (عبيد الحبشى)
خيبر وعيرته أمه فقال:
على حين ان قالت لا يمن أمه
…
جبنت ولم تشهد فوارس خيبر
وأيمن لم تجبن ولكن ممهرة
…
أضرّ به شرب المديد المخمر
ولام أيمن مناقب جليلة منها انها حضنت النبى صلى الله عليه وسلم ونشأ في حجرها وكان يقول أم أيمن أمي بعد أمى وهاجرت على قدميها من مكة الى المدينة منفردة في حر شديد وعطشت فسمعت خفيقا فوق رأسها فالتفتت فاذا دلو قد أدليت اليها من السماء فشربت منها فلم تظمأ أبدا وكان لها على النبى صلى الله عليه وسلم بسطة وادلال كثير وكان يزورها الى بيتها وكذلك أصحابه بعده وكانت أول أهله لحوقا به بعد فاطمة ولم يحصل لامامة وابنه الحظوة من النبي صلى الله عليه وسلم الا بسببها ومناقبها كثيرة شهيرة وكان أصلها من سبي الحبشة أصحاب الفيل والله أعلم* مارية القبطية من هدايا المقوقس وهي أم ابراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ماتت سنة ست عشر في خلافة عمر* ريحانة بنت عمر والقرظية اصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم من سبي بنى قريظة* ميمونة بنت سعد* خضرة* رضوى
بالتصغير (جبنت) بفتح الجيم وتثليث الموحدة أى ضعف قلبك وعلاك الخورك (مهرة) هو الفتى من الخيل (المديد) بفتح الميم وكسر المهملة وسكون التحتية (المخمر) بالمعجمة والمديد ما يحسن من الحنطة أي وغيرها من الحبوب ثم يبل ويترك حتى يخمر ثم يسقى الخيل (خفيقا) باعجام الخاء وتقديم الفاء على القاف أى صوتا (فاذا دلو قد أدليت اليها من السماء) ذكر ذلك الواقدى وغيره من أهل السير وفيه اثبات كرامات الاولياء وقد روي مثل قصتها عن أم شريك الرومية انها عطشت في سفر فلم تجد ماء الا عند يهودى وأبا أن يسقيها الا أن تدين بدينه فأبت الا أن تموت عطشا فدليت اليها دلو من السماء فشربت ثم رفعت الدلو وهى تنظر ذكر قصتها ابن اسحاق في السيرة من غير رواية ابن هشام (فلم تظمأ أبدا) قال السهيلي وكانت تتعمد الصوم في حراره القيظ لتظمأ فلا تظمأ ولا ينافي ذلك ما رواه ابن جريج عنها أنها قامت ذات ليلة وهى عطشا فشربت بوله صلى الله عليه وسلم وهي لا تعلم اذ لعل ذلك كان بمكة قبل الهجرة (وادلال) بكسر الهمزة وسكون المهملة أي اجترأ (وكان يزورها الى بيتها) قضاء لما عليه لها من حق التربيه (وكانت) أم أيمن (أول أهله) بالنصب خبر كانت (وأبيه) زيد (خضره) بفتح المعجمة والراء بينهما ضاد معجمة مكسورة (رضوي) بتثليث الراء والضم أشهر وسكون المعجمة وفتح الواو