الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم قال صلى الله عليه وسلم يا أبا أسيد أكسها رازقتين وألحقها بأهلها قيل وكان قولها ذلك على تعليم زواجه قلن لها انه يحب ذلك* وخطب صلى الله عليه وسلم امرأة فقال أبوها ازيدك انها لم تمرض يصفها بذلك فتركها* وخطب امرأة الى أبيها فقال ان بها برص ولم يكن بها وجع فرجع فاذا هى برصاء (وذكر ابن هشام) وغيره تبعا لابن اسحاق ان جملة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة زوجة ست قرشيات وسبع عربيات واسرائيلية وذكر ابن سعد في شرف النبوة ان جملتهن احدى وعشرون واتفقوا على انه صلى الله عليه وسلم دخل باحدى عشرة مات ثنتان قبله وتوفي عن تسع وكان يقسم لثمان وكان أكثر صداق عقد به صلى الله عليه وسلم لنفسه وبناته خمسمائة درهم فهى سنة فينبغى تحريها والوقوف عليها والارتسام بها والله أعلم
[فصل في ذكر الأعمام والعمات]
(فصل) في ذكر الأعمام والعمات: ولم يذكر أحد له صلى الله عليه وسلم خالة ولا خالات ولا اخوة وكان عمومته صلى الله عليه وسلم أحد عشر ذكر وست نسوة (أولاهم بالذكر) أولا أسد الله وأسد رسوله وأخوه من الرضاعة أبو يعلي وقيل أبو عمارة حمزة بن المقام عنده (يا أبا أسيد) بالتصغير واسم أبي أسيد مالك بن ربيعة (أكسها) بضم الهمزة والسين (رازقتين) برا فزاي فقاف والرازقية نياب بيض طوال من الكتان يكون في لونها زرقة في هذا الحديث وجوب المتعة للمفارقة قبل الدخول كما قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ الى قوله فَمَتِّعُوهُنَّ وفيه جواز كونها من غير النقد وجواز التوكيل في ادائها (وألحقها) بفتح الهمزة وكسر الحاء (أزبدك) في وصفها (فتركها) زاد المحب الطبري وقال ما لهذه عند الله من خير (فاذا هى برصاء) بالمد (مات ثنتان قبله) وهما خديجة وزينب بنت خزيمة (وتوفي عن تسع) وهي عائشة وحفصة وزينب بنت جحش وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وأم سلمة هند بنت أبى أمية المخزومية وجويرية بنت الحارث وميمونة بنت الحارث وسودة بنت زمعة وصفية بنت حي وقد نظمتهم فقلت
توفي خير الخلق عن تسع نسوة
…
فخذ عدهن نظما واصغ له السمعا
فناة أبي بكر وحفصة زينب
…
ورملة هند ثم ميمونة تدعا
جويرية مع سودة وصفية
…
كملن بهذا النظم يا سائلي تسعا
وكان يقسم لثمان وهن ما عدا سودة وقع في مسلم ما عدا صفية وهو وهم بالاتفاق (تحريها) بالمهملة وتشديد الراء أى قصرها (والارتسام بها) أي الاحتباس عندها لا تتجاوزها.
(فصل) في ذكر الاعمام والعمات (أسد الله وأسد رسوله) سماه بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الديلمى في مسند الفردوس عن ابن عباس (وأخوه من الرضاعة) من ثويبة ومن حليمة أيضا فقد أخرج ابن سعد عن ابن عباس وأم سلمة حمزة بن عبد المطلب أخي من الرضاعة (أبو عمارة) بضم العين شهد مع
عبد المطلب أسلم قديما وعز الاسلام باسلامه وشهد بدرا وأبلى فيها واستشهد بأحد ولم يخلف الا ابنة واحدة ذكر ذلك المحب الطبري ولا يصح ذلك فقد ذكر مصعب الزبيرى ان ابنه يعلى الذى كنى به أعقب خمسة من البنين ثم انقرضوا وذكر غيره ان له ابنة اسمها عمارة كنى بها أيضا وجرى ذكرها في العتق في سنن الدار قطنى ولها قصة وابنته أمامة وهى التى جرى ذكرها في عمرة القضاء وتنازع فيها على وجعفر وزيد وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم الا تتزوج بنتا الحمزة والله أعلم (ثانيهم) أبو الفضل العباس كان اسن من النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين أسلم يوم بدر وقيل لم يتعين وقت اسلامه لانه كان من أول أمره مسددا مقاربا شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم العقبة وشهد له العقد مع الانصار ولما أسلم استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة فقال له مقامك بمكة خير لك فكان عونا للمستضعفين من المسلمين وكان يكتب الى النبى صلى الله عليه وسلم بأخبار المشركين ثم لقى النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا في سفر الفتح فرجع معه فشهد معه الفتح وحنينا وابلى فيها وكان النبى صلى الله عليه وسلم يعظمه ويبجله وكذلك الخلفاء بعده مات سنة اثنين وثلاثين في خلافة عمر بعد ان كف بصره وكان له من الولد عشرة بنين وثلاث بنات وعد من الصحابة منهم الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم ومعبد ولا يعلم بنو أم تباعدت قبورهم كبني العباس فقبر الفضل باليرموك من أرض الشام وعبد الله بالطائف وعبيد الله بالمدينة وقثم بسمرقند ومعبد بأفريقية رضى الله عنهم أجميعن (ثالثهم أبو طالب) واسمه عبد مناف وهو أخو عبد الله ابى النبي صلى الله عليه وسلم لامه أمهم وأم عاتكة فاطمة بنت عمرو المخزومية وله من الولد أبو طالب وعقيل وجعفر وعلىّ كلهم صحابيون الا طالبا اختطفته الجن فذهب ولم يعلم باسلامه قيل ومن العجائب ان بين كل واحد منهم وبين أخيه في السن عشر سنين وكان له من البنات النبى صلى الله عليه وسلم العقبة وهو على دين قومه كما مر (ومات) بالمدينة الشريفة ليلة الجمعة لثنتى عشر خلت من ربيع الاول (سنة اثنين وثلاثين) أو أربع وثلاثين عن ثمان وثمانين سنة (في خلافة عثمان) وكان هو الذي صلى عليه (وكان له من الولد عشرة بنين) وقد سبق ذكرهم (باليرموك) بالتحتية (بافريقية) بكسر الهمزة والراء والقاف وسكون الفاء وتشديد التحتية (عاتكة) بالمهملة والفوقية اختلف في اسلامها
أم هانئ واسمها فاختة وقيل هند وذكر من بناته أيضا جمانة والله أعلم* رابعهم الحارث وهو أكبرهم في السن وانما قدمت حمزة والعباس عليه لشرف الاسلام وقدمت أبا طالب لشرف كفالة النبي صلى الله عليه وسلم ولا مزية لبقيتهم ومن ولد الحارث أبو سفيان أسلم في سفر الفتح وحسن اسلامه وعاد يمدح النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان كان يهجوه ولم يكن له عقب ونوفل بن الحارث أسلم أيام الخندق وهاجر وله عقب وعبد شمس بن الحارث وسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله عقبه بالشام* خامسهم قثم بن عبد المطلب مات صغيرا وهو أخو الحارث لامه* سادسهم الزبير وكان من أشرف قريش وهو الذي سعي في حلف الفضول وابنه عبد الله بن الزبير شهد حنينا وثبت يومئذ واستشهد بأجنادين وجد الى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتل ومن ولده ضباعة بنت الزبير صحابية وأم الحكم لها صحبة ورواية* سابعهم عبد الكعبة* ثامنهم الغيداق سمى بذلك لسخائه وجوده* تاسعهم حجل واسمه المغيرة* عاشرهم ضرار أخو العباس لأمه* الحادي عشر أبو لهب واسمه عبد العزى كنى بأبى لهب لحسن وجهه وكان من أسوأ أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم حالا فيه وكفاه من الذم ما ورد في حقه في التنزيل وفي صحيح البخاري انه أريه بعض أهله بشر هيئة أي حال فقال (أم هاني) اسمها فاختة وقيل هند تزوجها هبيرة ابن أبي وهب بن عايذ بن عمرو بن مخزوم فولدت له جعدة وهانئا وماتت في زمن معاوية (جمانة) بضم الجيم وتخفيف الميم (أبو سفيان) اسمه المغيرة على الصحيح كما مر ابن الحارث بن عبد المطلب سبق ذكره عند ذكر اسلامه وقيل قال النبي صلى الله عليه وسلم أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة رواه الحاكم بسند صحيح عن عروة مرسلا (ونوفل) بفتح النون والفاء بينهما واو ساكنة (قثم) بضم المقاف وفتح المثلثة (الزبير) وهو شقيق عبد الله وأبي طالب كما مر (باجنادين) بفتح الهمزة وسكون الجيم بعدها نون فألف فمهملة مفتوحة ومكسورة موضع بقرب بيت المقدس كانت غزوته في أوائل خلافة عمر رضى الله عنه (ضباعة) بضم المعجمة بعدها موحدة واهمال العين هى التى قال لها النبى صلى الله عليه وسلم احرمي وأشترطى وقولى اللهم محلي حيث حبستنى (وأم الحكم) بفتح الحاء والكاف اسمها كنيتها (الغيداق) بفتح المعجمة وسكون التحتية بعدها مهملة (سمى بذلك لسخائه وجوده) مأخوذ من الماء الغدق وهو الكثير ويسمى كريم الخلق غيداقا قاله في القاموس (حجل) بمهملة مفتوحة فجيم ساكنة كذا في القاموس وضبطه ابن عبد البر بتقديم الجيم وصححه ابن الاثير (واسمه المغيرة) ولقب جحلا بتقديم الجيم لحسنه وعظمه (ضرار) بكسر المعجمة (أخو العباس لامه) واسمها نتيلة بالنون والفوقية مصغر بنت حباب النمرية قيل وهى أول اعرابية كست الكعبة الحرير وسببه أن العباس ضاع وهو صغير فنذرت ان وجدته أن تكسوها (ان أريه بعض أهله) هو العباس كما مر (هيئة) بفتح المهملة وكسرها وتقديم التحتية على الهمزة
لم ألق بعدكم خيرا لكني شفيت في هذه يعني نقرة الابهام بعتقى ثويبة وقد سبق ذكر ذلك مبينا عند ذكر مولده صلى الله عليه وسلم ومن أولاد أبى لهب عتبة ومعتب ثبتا مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم حنين ودرة صحابية أيضا وأما عتيبة فقتلته الأسد بالزوراء من أرض الشام على كفره بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وأما العمات فست أولهن صفية أم الزبير وهى أخت حمزة لامه أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر ثانيتهم عاتكة اختلف في اسلامها وهى صاحبة الرؤيا في يوم بدر وكانت عند أبى أمية المخزومي فولدت له أم المؤمنين أم سلمة وعبد الله وله صحبة وزهيرا وقريبة الكبرى. ثالثتهم أروى وكانت تحت عمير بن وهب العبدرى فولدت له طليب بن عمير وكان من المهاجرين الأولين شهد بدرا واستشهد بأجنادين ولا ولد له. رابعتهم أميمة كانت تحت جحش بن رباب فولدت له زينب أم المؤمنين وعبد الله واستشهد بأحد ودفن مع خاله الحمزة وأبا أحمد الأعمى الشاعر وأم حبيبة وحمنة كلهم لهم صحبة وعبيد الله أسلم ثم تنصر بالحبشة ومات بها. خامستهم برة وكانت عند عبد الاشهل بن هلال المخزومي فولدت له أبا سلمة زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم. سادستهم أم حكيم واسمها البيضاء وهى تؤمة عبد الله أبى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت عند كريز بن ربيعة العبشمى فولدت له أروى بنت كريز أم عثمان ابن عفان.
(درة) بضم المهملة وتشديد الراء (بالزوراء) بتقديم الزاى على الراء وبالمد (بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم سلط عليه كلبا من كلابك وقد مر الخلاف فيه هل هو عتبة أو عتيبة (أخت حمزة لامه) وهي هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة (ابي أمية المخزومى) اسمه حذيفة كما مر مرات (وعبد الله) الذى أسلم هو وأبو سفيان بن الحارث في غزوة الفتح (وزهيرا) عده ابن مندة وأبو نعيم في الصحابة وكان من المؤلفة وهو أحد الخمسة المتمالئين على نقض الصحيفة كما مر (وقريبة) بالقاف والموحدة مصغر (أروى) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الواو والقصر (عمير بن وهب) بالتصغير بن عبد مناف بن عبد الدار (طليب) باهمال الطاء مصغر (وأبا أحمد) قال ابن عبد البر اسمه عبد بن جحش (وأم حبيبة بنت جحش) لا يعرف اسمها (وحمنة) بفتح المهملة والنون بينهما ميم ساكنة (برة) بفتح الموحدة والراء المشددة (عبد الاسد) بالمهملة وقيل بالمعجمة كما مر (أم حكيم) بفتح الحاء وكسر الكاف (اسمها البيضاء) بالمد سميت بذلك لفرط جمالها (كريز) بتقديم الراء على الزاى مصغر (ابن ربيعة) بن عبد شمس وهو أخو عتبة وشيبة ابنا ربيعة (أروي) تقدم ضبطها قريبا (أم عثمان بن عفان) وأم الوليد وخالد وعمارة وأم كلثوم بنى عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو ابن أمية بن عبد شمس.