الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويقول ما منا الا من يجد في نفسه ولكن الله يذهبه بالتوكل وكان اذا جاءه ما يحب قال الحمد لله رب العالمين واذا جاءه ما يكره قال الحمد لله على كل حال. وكان صلى الله عليه وسلم يتمثل بالشعر ويستنشده من غيره ويستزيده.
[وكان إذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء]
وكان اذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء فقال سبحان الله العظيم واذا اجتهد في الدعاء قال يا حى يا قيوم واذا استصعب عليه أمر. قال اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا. وقال ما يمنع احدكم اذا عسر عليه امر معيشته ان يقول اذا خرج من بيته بسم الله على نفسي ومالى وديني اللهم رضني بقضائك وبارك لى فيما قدرت لى حتى لا احب تعجيل ما اخرت ولا تأخير والطيور فان أخذت ذات اليمين تبركوا به او ذات الشمال تشاءموا وتركوا ما أرادوه من نحو سفر فنفي الشارع ذلك وابطله ونهى عنه وأخبر انه ليس بشيء بل جاء في الحديث الطيرة شرك أخرجه أحمد والبخاري في الادب وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه والحاكم عن ابن مسعود قال النووى أى اعتقاد انها تنفع وتضر اذا عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك انتهي قال العلماء ولا تكون الطيرة الا فيما يسوء وقد يستعمل مجازا في السرور وانما كرهت لما فيها من سوء الظن وتوقع البلاء ففيها قطع الرجاء والامل من الله تعالي (الا من يجد في نفسه) قال ذلك على سبيل هضم النفس والتواضع والا فمن حل بادني محل من التوكل لا يجد فكيف بمن حل ذروته وفي قوله (ولكن الله يذهبه بالتوكل) أي لان من قام في مقام التوكل والتفويض لمولاه لا يلتفت لشيء سواه (كان يتمثل بالشعر) كقوله* ويأتيك بالاخبار من لم تزود* أخرجه الطبراني عن ابن عباس وأخرجه الترمذي عن عائشة ولابن سعد في الطبقات عن الحسن مرسلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بهذا البيت* كفا بالاسلام والشيب للمرء ناهيا* (ويستنشده من غيره) كقوله لعامر بن الاكوع في طريق خيبر اسمعنا من هنياتك أخرجه الشيخان وغيرهما عن سلمة (ويستزيده) أخرج مسلم عن عمرو بن الشريد قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء قلت نعم قال هيه فانشدته بيتا فقال هيه حتى انشدته مائة بيت قال أن كان ليسلم (كان اذا دهمه أمر رفع رأسه الى السماء) لما قيل انها قبلة الدعاء (فقال سبحان الله العظيم) وللحاكم من حديث ابن مسعود يا حي يا قيوم برحمتك استغيث وأخرجه الترمذي من حديث أنس وأخرجه النسائي من حديث ربيعة بن عامر (واذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم) أخرجه النسائي والحاكم في المستدرك عن على قال الحاكم صحيح الاسناد ليس في اسناده مذكور يخرج (واذا استصعب عليه أمر الى آخره) أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أنس (الحزن) بفتح المهملة وسكون الزاي نقيض السهل (لا أحب)
ما عجلت. وكان صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين اعيذ كما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه ويقول لهما ان اباكما يعني ابراهيم كان يعوذ بهما اسماعيل واسحاق صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين. وكان صلى الله عليه وسلم اذا خاف ان يصيب شيئا بعينه قال اللهم بارك فيه ولا تضره وقال ما انعم الله على عبد نعمة في اهل ومال وولد فقال ما شاء الله لا قوة الا بالله فيرى فيها آفة دون الموت. وقال اذا رأى احدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه فان العين حق بالنصب والضم (يعوذ) بضم أوله وفتح المهملة وكسر الواو المشددة وبفتح أوله وضم العين وتخفيف الواو (اعيذ كما بكلمات الله) فيه دليل على ان القرآن وجميع كلمات الله ليست مخلوقة والا لما عوذهما بمخلوق كما استدل به أحمد وغيره والمراد بكلمات الله كلامه مطلقا وقيل أقضيته وقيل مواعيده (التامة) هي الكاملة أو النافعة أو الشافية أو المباركة أو الماضية التى تمضى وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب أقوال (وهامة) بالتشديد وجمعها هوام وهي ذوات السموم (عين لامه) أى داء وآفة قلم بالانسان من جنون ونحوه قال أبو عبيد هي من الممت الماما يعنى انها تأتي وقتا بعد وقت قاله ابن الانباري قال والاصل ملمة وانما قال لامه لمواجهة هامه (وقال ما أنعم الله على عبد الى آخره) أخرجه أبو يعلى والبيهقي في الشعب عن أنس (دون الموت) يحتمل أن يكون دون بمعنى الا ويحتمل انها بمعني فعل (اذا رأى أحدكم ما يعجبه الى آخره) أخرجه أبو يعلى والطبراني في الكبير والحاكم عن عامر بن ربيعة (العين حق) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه عن أبى هريرة زاد أحمد والطبراني والحاكم من حديث ابن عباس تستنزل الحالق وزاد أحمد ومسلم عنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا وزاد الكجي في سننه عن أبى هريرة يحضرها الشيطان وحسد ابن آدم ولابن أبي عدي وأبي نعيم في الحلية عن جابر العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر وأخرجه ابن أبي عدي أيضا عن أبى ذر قال المازري أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم ان كل معني ليس مخالفا في نفسه ولا يؤدي الي قلب حقيقة ولا افساد دليل فانه من مجوزات العقول فاذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده ولا يجوز تكذيبه قال ومذهب أهل السنة ان العين تفسد وتهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى الله العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر وقوله واذا اغتسلتم فاغسلوا قال المازرى كيفيته عند العلماء ان يؤتي بقدح ماء ولا يوضع في الارض فيأخذ العائن منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ما يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله ما يغسل به كفه اليمنى ثم بيمينه ما يغسل به مرفقه الايسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم يغسل قدمه اليمني ثم اليسرى ثم ركبته اليمني ثم اليسري على الصفة المتقدمة وكل ذلك في القدح ثم داخل ازاره وهو المتدلى الذي يلى الايمن واذا استكمل هذا صبه من خلفه على رأسه وهذا المعني لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلا يدفع هذا بان لا يعقل معناه قال وهو أمر وجوب يجبر