المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أولها حسن تأليفه والتئام كلمه] - بهجة المحافل وبغية الأماثل - جـ ٢

[العامري الحرضي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثاني

- ‌[تتمة القسم الأول في تلخيص سيرته]

- ‌[تتمة الباب الرابع في هجرته صلى الله عليه وسلم وما بعدها إلى وفاته]

- ‌[فصل في السرايا والبعوث التي جهل زمنها وكان ذلك قبل الفتح]

- ‌[باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحرقات السنة التاسعة من الهجرة وتسمى سنة الوفود]

- ‌[ذكر وفد بنى تميم وبني حنيفة وأهل نجران]

- ‌[من الوفود وفد طىء ورئيسهم زيد الخيل]

- ‌[خبر عدى بن حاتم الطائى]

- ‌[ومن شر الوفود وفادة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس]

- ‌[خبر وفد كندة وعليهم الأشعث بن قيس]

- ‌[وفود همدان وفيهم مالك بن نمط ذو المشعار]

- ‌[خبر موافاته صلى الله عليه وسلم، مقدمه من تبوك، كتاب ملوك حمير بإسلامهم]

- ‌[وفود بني نهد من غور تهامة]

- ‌[وفد ثقيف وما كان من حديثهم]

- ‌[مطلب في غزوة تبوك وهي المسمّاة بساعة العسرة]

- ‌[كتابه صلى الله عليه وسلم ليحنة بن روبة في صلحه وذمته]

- ‌[خبر إرساله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر صاحب دومة الجندل]

- ‌[خبر موت ذي البجادين المزني]

- ‌[خبر مسجد الضرار وهدمه وإحراقه]

- ‌[حديث الثلاثة الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك وتوبتهم]

- ‌[فصل في ذكر الفوائد التي تضمنت حديث كعب أحد الثلاثة الذين تخلّفوا عن تبوك]

- ‌[خبر نزول آية الحجاب]

- ‌[فصل في ذكر الفوائد التي تضمنت خبر الحجاب]

- ‌[فصل في ذكر الأحكام التي تترتب على يمين اعتزال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه]

- ‌[خبر الملاعنة التي كانت بين أخوي بني العجلان وأحكام الملاعنة]

- ‌[فصل في ذكر اختلاف العلماء في سبب نزول آية الملاعنة]

- ‌[فصل ومن حوادث هذه السنة قصة الغامدية]

- ‌[فصل في تقبيح الزنا وأحكام الزانيين]

- ‌[مطلب في أن الرجم ممّا نسخ لفظه من القرآن وبقي حكمه وفيه خطبة عمر بن الخطاب في حديث السقيفة]

- ‌[مطلب ثم كانت بيعة عليّ لأبي بكر بعد موت فاطمة رضي الله عنها]

- ‌[مطلب ومن حوادث هذه السنة موت أم كلثوم ابنته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في خبر وفاة النجاشي بالحبشة والصلاة عليه]

- ‌[مطلب في موت عبد الله بن أبيّ بن سلول واستغفار النبي صلى الله عليه وسلم له ونهي ربّه عن ذلك]

- ‌[مطلب في حج أبي بكر تلك السنة وإردافه بعلي يؤذن ببراءة في الحج]

- ‌[السنة العاشرة وفيها كان إسلام أبي عبد الله جرير البجلي سيد بجيلة]

- ‌[وفد بني الحارث بن كعب وفيهم قيس بن الحصين ذي الغصة]

- ‌[مطلب في قصة تميم بن أوس الداري ونزول قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ الآية)

- ‌[مطلب خبر إسلام فروة بن عمرو الخزامي]

- ‌[إرسال علي بن أبي طالب خلف خالد بن الوليد إلى نجران وقصة الجارية التي وقعت لعلي في الخمس]

- ‌[خبر الذهيبة التي قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر]

- ‌[خبر قدوم رسولي مسيلمة بكتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في ذكر حجّة الوداع]

- ‌[خطبة في حجة الوداع]

- ‌[فصل ومن الواردات في حجّة الوداع نزول قوله تعالى اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ]

- ‌[السنة المخترمة بوفاته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ذكر تجهيز جيش أسامة بن زيد إلى الشام]

- ‌[فصل في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب وكان وجعه صلى الله عليه وسلم عرق في الكلية]

- ‌[مطلب في حديث السبع قرب لم تحل أوكيتهن وخروجه صلى الله عليه وسلم إلى الناس]

- ‌[فصل في أمره صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس]

- ‌[فصل في آخر ما أوصى به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في ذكر أمور عرضت في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في دهش الصحابة عند قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في تغير الحال بعد موته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في ذكر بعض المراثي التي قيلت فيه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في ذكر اليوم الذي توفّي فيه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في ذكر من تولى غسله ودفنه وما كفن فيه]

- ‌[فصل عن الدارمي في خبر الملائكة الذين حفوا بقبره صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في ميراثه صلى الله عليه وسلم وأمواله]

- ‌[فصل في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في النوم]

- ‌[الباب الخامس في ذكر بنيه صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأعمامه وعمّاته إلى آخره]

- ‌[فصل في ذكر أولاده صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في ذكر الأعمام والعمات]

- ‌[فصل في مرضعاته وأخواته من الرضاعة]

- ‌[فصل في ذكر خدمه من الأحرار صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل فيمن كان يحرسه صلى الله عليه وسلم في غزواته]

- ‌[فصل في رسله صلى الله عليه وسلم الى الملوك]

- ‌[فصل في كتّابه صلى الله عليه وآله وسلم]

- ‌[فصل في أنصاره الإثني عشر النقباء]

- ‌[فصل في ذكر دوابه من الخيل والبغال والحمير]

- ‌[فصل في ذكر نعمه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في ذكر سلاحه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل وكان له صلى الله عليه وسلم يوم مات تسعة أبيات]

- ‌[فصل في ملبوساته صلى الله عليه وسلم وغيرها من أنواع آلاته]

- ‌[فصل في عدد الغزوات والسرايا]

- ‌(القسم الثانى) في اسمائه الكريمة وخلقته الوسيمة وخصائصه ومعجزاته وباهر آياته]

- ‌[الباب الاول الاسماء وما تضمنت من المناسبات]

- ‌[فصل ومن أسمائه وصفاته في القرآن العظيم]

- ‌[فصل ومن اسمائه في كتب الله القديمة]

- ‌[فصل ومما اشتهر على ألسنة الأمة]

- ‌[الباب الثاني في صفة خلقه وخلقه]

- ‌[الباب الثالث في خصائصه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[النوع الأول فيما اختص به صلى الله عليه وسلم هو وأمته من الفضائل وأنواع الكرامات]

- ‌[فمن ذلك شفاعته العظمى في اراحة الناس من موقف القيامة]

- ‌[ومنها أنّه صلى الله عليه وسلم أول الناس خروجا حين البعث]

- ‌[ومنها اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والحوض والكوثر]

- ‌[النوع الثانى فيما اختص به من دون غيره من أمته من الواجبات والمباحات والمحرمات]

- ‌[الباب الرابع فيما أيده الله به من المعجزات وخرق العادات]

- ‌[فصل وسميت المعجزة معجزة لعجز الخلق عن الإتيان بمثلها]

- ‌[فصل في إعجاز القرآن وفيه وجوه]

- ‌[أولها حسن تأليفه والتئام كلمه]

- ‌[الوجه الثاني من اعجازه سورة نظمه العجيب والأسلوب الغريب المخالف لأساليب كلام العرب]

- ‌[الوجه الثالث وردت بتعجيز قوم في قضايا خاصة بمن هو في مقدورهم]

- ‌[الوجه الرابع انه لا يزال غضا طريا لا تمجه الاسماع ولا تستثقله الطباع]

- ‌[فصل ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم سوى القرآن الآيات السماوية]

- ‌[فمن ذلك انشقاق القمر]

- ‌[ومن ذلك احتباس الشمس]

- ‌[فصل ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم تكثير القليل من الطعام ونبع الماء من بين أصابعه]

- ‌[فصل في نطق الجمادات له صلى الله عليه وسلم]

- ‌[من ذلك قصة حنين الجزع]

- ‌[ومنه تكليم الذراع له واخباره بأن فيه السم]

- ‌[وأما المعجزات في الشجر وشهادتها له وانفيادها لأمرة]

- ‌[فصل فيما جاء به من المعجزات في ضروب الحيوانات]

- ‌[فصل في كلام الموتي والصبيان صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في ابراء المرضى وذوى العاهات

- ‌[فصل في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في كراماته وبركاته وانقلاب الأعيان له فيما لمسه أو باشره صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل وأما ما أخبر به من الغيوب فأمر مشتهر والخبر به متواتر والأتيان بجميعه متعذر]

- ‌[فصل ومن معجزاته الباهرة ما جمعه الله له من المعارف والعلوم]

- ‌[القسم الثالث في شمائله وفضائله وأقواله وأفعاله في جميع أحواله]

- ‌[الباب الأول في عادته وسجيته في المباحثات والمعتادات الضروريات صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل وأما الشراب]

- ‌[فصل وأما النوم]

- ‌[فصل فيما ذكر عنه صلى الله عليه وسلم في النكاح والتعطر]

- ‌[فصل وكان صلى الله عليه وسلم يحتجم بالأخدعين وبين الكتفين]

- ‌[فصل في صفة جلسته صلى الله عليه وسلم منفردا ومع أصحابه]

- ‌[فصل في صفة نطق رسول الله صلى الله عليه وسلم وفصاحته وسكوته]

- ‌[فصل في صفة ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكائه وعلامة رضائه وسخطه]

- ‌[فصل في صفة لباسه صلى الله عليه وسلم وما كان يلبسه]

- ‌[فصل وأمر صلى الله عليه وسلم باحفاء الشارب وأعفاء اللحا]

- ‌[فصل ولم يحلق صلى الله عليه وسلم رأسه الا لحج أو عمرة]

- ‌[فصل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه]

- ‌[وكان صلى الله عليه وسلم يتوكأ على العصا وقال التوكؤ عليها من أخلاق الأنبياء]

- ‌[وكان إذا أهمه أمر رفع رأسه الى السماء]

- ‌[فصل في مزاحه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الباب الثانى في الأخلاق المعنويات]

- ‌[فصل اعلم أن الأخلاق الحميدة تكون غريزة ومكتسبة]

- ‌[فصل في علمه وحلمه واحتماله وعفوه وصبره صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل وأما جوده وكرمه وسخاؤه وسماحته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في شجاعته ونجدته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل وأما حياؤه وإغضاؤه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في حسن عشرته صلى الله عليه وسلم لأصحابه وحسن أدبهم معه]

- ‌[فصل وأما شفقته ورأفته ورحمته بجميع الخلق]

- ‌[فصل وأما خلقه صلى الله عليه وسلم في الوفاء وحسن العهد وصلة الرحم]

- ‌[فصل وأما تواضعه صلى الله عليه وسلم على علو منصبه]

- ‌[فصل وأما عدله صلى الله عليه وسلم وأمانته وعفته وصدق لهجته]

- ‌[فصل وأما وقاره صلى الله عليه وسلم وصمته وتؤدته ومروءته وحسن هديه]

- ‌[فصل وأما خوفه صلى الله عليه وسلم لربه وطاعته له وشدة عبادته فعلى قدر علمه به]

- ‌[الباب الثالث في شماله صلى الله عليه وسلم في العبادات المتكررات]

- ‌[فصل في عادته صلى الله عليه وسلم في الوضوء]

- ‌[فصل في تيممه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في عادته صلى الله عليه وسلم في الصلوات]

- ‌[فصل فيما ذكر من صلاة سلف الصالحين رحمهم الله]

- ‌[فصل في الموسوسين واستحكام إبليس عليهم]

- ‌[فصل في رقية الوسواس]

- ‌[فصل في كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم من ابتدائه في تكبيره الإحرام إلى تشهده]

- ‌[فصل وثبت انه صلى الله عليه وسلم كان يسكت بعد التأمين سكتة طويلة]

- ‌[فصل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال رفعه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده]

- ‌[فصل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من أذكار الاعتدال هوى ساجدا]

- ‌[فصل في السجود والقيام واختلاف العلماء في أيهما أفضل]

- ‌[فصل في كيفية رفع رأسه صلى الله عليه وسلم من السجود]

- ‌[فصل في جلسته للاستراحة وقيامه من السجدة الثانية وافتراشه في التشهد الأول]

- ‌[فصل في اقتصاره على الفاتحة في الثالثة والرابعة وأنّه كان يكبر في كل خفض ورفع وتوركه في التشهد الأخير]

- ‌[فصل في الأحاديث الواردة في ألفاظ التشهد]

- ‌[فصل في أن جميع الأدعية المروية عنه صلى الله عليه وسلم رويت بلفظ التوحيد]

- ‌[فصل وكان صلى الله عليه وسلم ربما سها في صلاته بزيادة أو نقص]

- ‌[فصل وكان إذا سلّم من صلاته استغفر ثلاثا]

- ‌[فصل أذكر فيه أنواعا من الصلوات وأقدم عليه فيما اتفق عليه الشيخان]

- ‌[فائدة يشرع القنوت في الفجر والوتر]

- ‌[فائدة فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم بعد الوتر]

- ‌[فائدة فيما ذكر من أوقات الإجابة وأماكنها]

- ‌[فرع في تعيين وقت الجمعة]

- ‌[مطلب في صلاة الجماعة وفضيلتها]

- ‌[مطلب في صلاة الليل وتهجده صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل وأما ما يقرأ في صلاة الليل]

- ‌[تنبيه كره العلماء قيام كل الليل خشية الانقطاع]

- ‌[مطلب في صلاة التراويح وقيام رمضان]

- ‌[مطلب في صلاة الاستخارة ودعاء الاستخارة

- ‌[مطلب في صلاة التسابيح التي علّمها النبي صلى الله عليه وسلم عمّه العباس]

- ‌[مطلب في صلاة الضحى]

- ‌[مطلب في صلاة الضر والحاجة]

- ‌[فصل في ذكر شيء من منهيات الصلاة نهى صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة]

- ‌[فصل في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل في دعائه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن]

- ‌[فصل حث النبي صلى الله عليه وسلم على الاجتماع على قراءة القرآن]

- ‌[فصل في أذكار ودعوات كان يقولها صلى الله عليه وسلم لأمور عارضات]

- ‌[فصل في أذكاره صلى الله عليه وسلم في السفر

- ‌[فصل فيما كان يأمر به عند نهاق الحمير وصياح الديك ونباح الكلاب وغير ذلك]

- ‌[فصل فيما ورد عنه من فضل حلق الذكر والذاكرين الله تعالى]

- ‌[مطلب في أذكار منتقاة من الصحاح]

- ‌[الباب الرابع في فضل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته]

- ‌[الفصل الأول في فضل أهل بيت النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الفصل الثانى في فضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الفصل الثالث في تعظيم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الفصل الخامس في فضل الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحكمها ومواطنها]

- ‌[مطلب في حكم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في معنى الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم]

الفصل: ‌[أولها حسن تأليفه والتئام كلمه]

لا يبلغ مبلغ الضرورة والقطع وهو على نوعين نوع مشتهر منتشر وهو ما جرى وقوعه في المحافل والمجموع المتكاثر من الصحابة ونقله الينا عنهم الجمم الغفير والعدد الكثير ونوع آخر احتفل به الآحاد ولم يشتهر اشتهار ما قبله لكنه اذا جمع الى مثله اتفقا في المعنى واجتمعا على الاتيان بالمعجز ولحق بالمشتهر المنتشر من هذا الوجه والله أعلم

قال القاضى عياض رحمه الله

[فصل في إعجاز القرآن وفيه وجوه]

(فصل) في اعجاز القرآن اعلم ان كتاب الله العزيز منطو على وجوه من الاعجاز كثيرة وتحصيلها من جهة ضبط أنواعها في أربعة وجوه

[أولها حسن تأليفه والتئام كلمه]

أولها حسن تأليفه والتئام كلمه وفصاحته ووجوه ايجازه وبلاغته الخارقة عادة العرب وذلك انهم كانوا أرباب هذا الشأن وفرسان الكلام قد خصوا من البلاغة والحكم ما لم يخص به غيرهم من الامم وأوتوا من ذرابة اللسان ما لم يؤت انسان ومن فصل الخطاب ما يقيد الألباب جعل الله ذلك طبعا وخلقة وفيهم غريزة وقوة يأتون منه على البديهة بالعجب ويدلون به الى كل سبب فيخطبون بديها في المقامات وشديد الخطب ويرتحزون به بين الطعن والضرب ويمدحون ويقدحون ويتوسلون ويتوصلون ويرفعون ويضعون فيأتون بذلك بالسحر الحلال ويطوقون من أوصافهم أجمل من سمط اللآل فيجدعون الألباب ويذللون الصعاب ويذهبون الاحن ويهيجون الدمن خنصرها قالوا وكانت أمه ترقصه في صغره وتقول

والله لولى حنف في رجله

ما كان في الحي فتى كمثله

أسلم في زمنه صلى الله عليه وسلم ودعا له فقال اللهم اغفر للاحنف ولم يتفق له روية مات بالكوفة سنة سبع وستين في امارة بن الزبير (المحافل والجموع) مترادفان (والتئام) بكسر الفوقية وفتح الهمزة أى توافق (كلمه) بفتح الكاف وكسرها وهاء الضمير (وفصاحته) بالرفع معطوف على حسن (والحكم) بكسر الحاء وفتح الكاف جمع حكمة (ذرابة اللسان) حدته وهى بفتح المعجمة وتخفيف الراء والموحدة (يقيد الالباب) يمسكها ويحبسها من القيد (ويدلون) بضم أوله وسكون المهملة مأخوذ من أدلي دلوه اذا أوردها في البئر (وشديد الخطب) بالمعجمة (ويقدحون) بالقاف يرمون (سمط اللآل) بكسر السين المهملة وسكون الميم ثم مهملة والسمط الخيط ما دام فيه الخرز ونحوه والا فهو سلك قاله في الصحاح (ويذهبون الاحن) جمع احنة بكسر الهمزة وسكون المهملة وهي الحقد كما مر (ويهيجون) بضم أوله وفتح الهاء وكسر التحتية المشددة بعدها جيم ويجوز كسر الهاء وسكون التحتيتين مع التخفيف (الدمن) جمع دمنه

ص: 202

ويجرؤن الجبان ويبسطون يد الجعد البنان ويصيرون الناقص كاملا ويتركون النبيه خاملا منهم البدوى ذو اللفظ الجزل والقول الفصل والكلام الفخم والطبع الجوهرى والمنزع القوى ومنه الحضرى ذو البلاغة البارعة والالفاظ الناصعة والكلمات الجامعة والطبع السهل والتصرف في القول القليل الكلفة الكثير الرونق الرقيق الحاشية وكلا البابين فلهما في البلاغة الحجة البالغة والقوة الدامغة والقدح الفالج والمهيع الناهج لا يشكون ان الكلام طوع مرادهم والبلاغة ملك قيادهم قدحو وافنونها واستنبطوا عيونها ودخلوا من كل باب من أبوابها وعلوا صرحا لبلوغ أسبابها فقالوا في الخطير والمهين وتفننوا في الغث والسمين وتقاولوا في القل والكثر وتساجلوا في النظم والنثر فما راعهم الا رسول كريم بكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد أحكمت آياته وفصلت كلماته وبهرت بلاغته العقول وظهرت فصاحته على كل مقول وتظافر ايجازه واعجازه وتظاهرت حقيقته ومجازه وتبارت بكسر المهملة وسكون الميم وهى الجهد أيضا (ويجرؤن) بالهمز من الجرأة (الجعد) بفتح الجيم وسكون العين ثم دال مهملتين قال الجوهري وغيره من أهل اللغة يقال للكريم من الرجال جعد فان قيل جعد اليدين أو جعد الانامل أو جعد (البنان) بفتح الموحدة وتخفيف النون فهو النحيل والبنان هنا مجرور بالاضافة غير الحضة (النبيه) بالنون فالموحدة بوزن العظيم وهو من له صيت وذكر (خاملا) بالمعجمة ساقطا لا ذكر له (البدوي) الذي يسكن البادية (الجزل) بفتح الجيم وسكون الزاي نقيض الركيك (والقول الفصل) أي المفصول الذى تبينه به من سمعه ولا يشكل عليه وهو بمعني الفاصل الذى يفصل بين الصواب والخطأ (والكلام الفخم) بفتح الفاء وسكون المعجمة أي العظيم (الحضري) الذى يسكن القرى (والالفاظ الناصعة) بالنون والمهملتين أي الخالصة (القليل الكلفة) باضافة القليل الى الكلفة وهي غير محصية وكذا ما بعده (والقدح) بكسر القاف وسكون الدال ثم حاء مهملتين هو السهم قبل أن يراش ويجعل فيه نصله (الفالج) بالفاء واللام المكسورة والجيم هو الفائز والظاهر والمفلح بالحاء (والمهيع) بفتح الميم والتحتية وسكون الهاء آخره مهملة هي الطريق (الناهج) بالنون والجيم السالك (ملك) بكسر الميم (قيادهم) بكسر القاف بعدها تحتية أى ان البلاعة تنقاد لهم ولا تستصعب (فنونها) أنواعها (واستنبطوا) استخرجوا (عيونها) جمع عين وهي الماء الجاري (صرحا) أى بناء عاليا ومنه قوله تعالى ابْنِ لِي صَرْحاً (في الخطير) باعجام الخاء واهمال الطاء أى العظيم القدير (والمهين) الضعيف الذي لا خطر له (في الغث) أي الهزيل وهو بفتح المعجمة وتشديد المثلثة (وتقاولوا) بالقاف (في القل والكثر) بضم القاف والكاف مصدر قل يقل قلا وكثر يكثر كثرا ويقال قلة وكثرة بكسر القاف وفتح الكاف (وتساجلوا) بالمهملة والجيم أي تفاخروا والمساجلة المفاخرة وأصلها ما مر في قولهم الحرب سجال (فما راعهم) أي أفزعهم (مقول) بفتح الميم وضم القاف (وتبارت) من المباراة بالموحدة والراء قال

ص: 203

في الحسن مطالعه ومقاطعه وحوت كل البيان جوامعه وبدائعه واعتدل مع ايجازه حسن نظمه وانطبق على كثرة فوائده مختار لفظه وهم افصح ما كانوا في هذا الباب مجالا وأشهر في الخطابة رجالا وأكثر في السجع والشعر ارتجالا وأوسع في الغرايب واللغة مقالا بلغتهم التى بها يتحاورون ومنازعهم التي عنها يتناضلون صارخا بهم في كل حين ومقرعا لهم بضعا وعشرين عاما على رؤوس الملأ أجمعين أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ الى قوله وَلَنْ تَفْعَلُوا قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ الآية قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ. ولم يزل صلى الله عليه وسلم يقرعهم أشد التقريع ويونجهم اشد التوبيخ ويسفه احلامهم ويحط اعلامهم ويشتت نظامهم ويذم آلهتهم وآباءهم ويستبيح أرضهم وديارهم وأموالهم وهم في كل هذا ناكصون عن معارضته محجمون عن مماثلته مخادعون أنفسهم بالتشغيب بالتكذيب والاعتراء بالافترى وقولهم ان هذا الا سحر يؤثر. وسحر مستمر. وافك افتراه. وأساطير الاولين. والمباهتة والرضى بالدنية كقولهم قلوبنا غلف وفي أكنة مما تدعونا اليه. وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب ولا تسمعوا لهذا الجوهري المباراة المعارضة وفلان يباري فلان أى يعارضه (الخطابة) بكسر المعجمة مصدر خطب (في السجع) بفتح المهملة وسكون الجيم وهو في الاصل هدير الحمام ونحوها قال الشمنى يحتمل أن يكون مصدرا وهو يوافق الالفاظ الواقعة في أواخر الفقر وأن يكون جمع سجعة وهي الكلمة الاخيرة من العقيرة باعتبار كونها موافقة للكلمة الاخيرة من العقيرة الاخرى (ارتجالا) بهمز وصل وسكون الراء وكسر الفوقية ثم جيم والارتجال التكلم على البديهة من غير فكر ولا روية (يتحاورون) بالمهملة يتجاوبون (يتناضلون) بالمعجمة أى يترامون (ومقرعا) بالقاف والمهملة أي موبخا (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) أي اختلق محمد القرآن وجاء به من تلقاء نفسه (قُلْ) ان كان في وسع البشر الاتيان بمثله (فَأْتُوا) أنتم (بِسُورَةٍ) وفي الآية الاخرى بعشر سور (مِثْلِهِ) الضمير للقرآن (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) يظاهرونكم ويعينونكم على ذلك (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ان محمد افتراه وانكم لو شئتم قلتم مثله (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ) أي في شك (مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا) محمد صلى الله عليه وسلم (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) أى القرآن والا فاستدلوا بعجزكم مع بلاغتكم وفصاحتكم على أنه نبي حق وأن القرآن كتاب منزل ليزول بذلك عنكم الريب (ويسفه أحلامهم) أى ينسب عقولهم الى السفه أي الضعف (ويشتت) يفرق وزنا ومعنى (ناكصون) بالنون والمهملة أي راجعون (محجمون) بتقديم المهملة على الجيم ويجوز تأخيرها أى متوقفون (بالتشغيب) بالمعجمتين الصراخ (الاعترا) بالمهملة والفوقية (وقولهم) بالجر معطوف على التشغيب (سِحْرٌ يُؤْثَرُ) أى ينقل (وأَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) أى ما يسطر في كتب الاولين (والمباهتة) بالموحدة والفوقية (بالدنيئة) بالهمز وقد يسهل أى الخصلة الخبيثة (وَفِي آذانِنا وَقْرٌ) أى صمم

ص: 204

القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون والأدعاء مع العجز بقولهم لو نشاء لقلنا مثل هذا وقد قال لهم الله ولن تفعلوا فما فعلوا ولا قدروا ومن تعاطى ذلك من سخفائهم كمسيلمة كشف عواره لجميعهم وسلبهم الله ما ألفوه من فصيح كلامهم والا فلم يخف على أهل الميز منهم انه ليس من نمط فصاحتهم ولا جنس بلاغتهم بل ولوا عنه مدبرين وأتوا مذعنين من بين مهتد وبين مفتون هذا وقد أسلم كثير منهم عند بديهة سماعه وسجد آخرون دهشة لقوته وبكى أناس منهم فرقا واعترتهم روعة لمفاجأته وكلهم ممن لم يفهم معناه ولا تفسيره روي أن نصرانيا سمع قارئا فوقف يبكي فقال بكيت للشجا والنظم وان اعرابيا سمع قارئا يتلو فاصدع بما تؤمر فخرّ ساجدا وقال سجدت لفصاحته وفي الصحيح عن جبير بن مطعم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ الى قوله الْمُصَيْطِرُونَ كاد قلبي أن يطير وكلم عتبة بن ربيعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من خلاف قومه فتلا عليه حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ الى قوله مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ فامسك عتبة بيده على في النبي صلى الله عليه وسلم وناشده الرحم أن يكف. قال القاضى عياض وأنت اذا تأملت قوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ وقوله (والادعا) بالكسر أيضا (عواره) بضم المهملة وقد يفتح قال الجوهرى العوار العيب (الفوه) بكسر اللام وضم الفاء أي اعتادوه ويجوز سكون الواو مع فتح الفاء أي موجدوه بفتح الميم وسكون التحتية ثم زاى مصدر ماز يميز بمعني ميز يميز تمييزا (وقد أسلم كثير منهم عند بديهة سماعه) قال عياض في الشفاء حكي أن عمر ابن الخطاب كان يوما نائما في المسجد فاذا هو بقائم على رأسه يتشهد شهادة الحق فاستخبره فاعلمه انه من بطارقة الروم ممن يحسن كلام العرب وغيرها وأنه سمع رجلا من أسري المسلمين يقرأ آية في كتابكم فتأملتها فاذا هي قد جمع فيها ما أنزل الله على عيسى بن مريم من أحوال الدنيا والآخرة وهي قوله تعالى وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ الآية (فرقا) أي خوفا (للشجا) بفتح المعجمة والجيم والمد يقال شجاه يشجوه اذا أحزنه واذا أطربه أيضا (وقال سجدت لفصاحته) ذكر ذلك عياض في الشفا عن أبي عبيد القاسم بن سلام بالتشديد وفي الحديث (الصحيح) في البخاري وغيره (حم كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ الى آخره) قد سبق ذكر هذه القصة (وَلَكُمْ فِي) وجوب (الْقِصاصِ) على الجاني عمدا (حَياةٌ) وذلك لانه اذا علم أنه سيقتص منه ترك القتل فحي هو ومن أراد قتله وقيل في المثل القتل انفي للقتل وقيل في المثل القتل قلل

ص: 205