الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال السهيلى ان عبد المطلب أوّل من خضب بالسواد من العرب قال ابن الاثير هو أوّل من تحنث بحراء وكان اذا دخل شهر رمضان صعد حراء وأطعم المساكين وقال ابن قتيبة يرفع من مائدة عبد المطلب للوحوش والطيرفى رؤس الجبال فيقال له الفياض لجوده ومطعم طير السماء وكان مجاب الدعوة فتزوّج فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم وأمهرها مائة ناقة كوماء وعشرة أواق من ذهب فهى مخزومية وجدة أولى للنبىّ صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك ابن قتيبة فى كتاب المعارف فجملة نسوة تزوّجهنّ عبد المطلب خمس فولدن له اثنى عشرا بنا على ما فى الصفوة أو ثلاثة عشر على ما فى الذخائر للعقبى أو عشرة على ما فى سيرة ابن هشام والاكتفاء وست بنات باتفاق الكل* أما البنون ففى الصفوة قال ابن السائب هم اثنا عشر الحارث والزبير وأبو طالب وحمزة وأبو لهب والغيداقى والمقوّم وضرار والعباس وقثم وحجل واسمه المغيرة وعبد الله* وفى سيرة مغلطاى يقال حجل وغيداق واحد ويقال عبد الله والمقوّم واحد وقال غيره أحد عشر ولم يذكر قثما وقال اسم الغيداق حجل بتقديم الجيم وهو السقاء الضخم* وقال الدارقطنى بتقديم الجاء وكذا فى أسد الغابة وهو القيد والخلخال كذا فى المواهب اللدنية
أعمامه صلى الله عليه وسلم
وفى ذخائر العقبى وكان له اثنا عشر عما بنو عبد المطّلب أبوه صلى الله عليه وسلم ثالث عشرهم الحارث وأبو طالب واسمه عبد مناف والزبير ويكنى أبا الحارث وحمزة وأبو لهب واسمه عبد العزى والغيداق والمقوّم وضرار والعباس وقثم وعبد الكعبة وحجل ويسمى المغيرة وقيل كانوا أحد عشر فأسقط المقوّم وقيل هو عبد الكعبة وقيل عشر فأسقط الغيداق وحجلا وقيل تسعة فأسقط قثم ولم يذكر ابن قتيبة وابن اسحاق وأبو سعيد غيره* وفى أسد الغابة عبد الكعبة درج صغيرا وضرار مات صغيرا وقثم هلك صغيرا والغيداق اسمه نوفل وامه ممنعة بنت عمرو بن مالك الخزاعية وفى رواية الغيداق لقب حجل لقب به لكثرة خيره قال ابن اسحاق عبد الله أصغر بنى عبد المطلب والصواب بنى أمه والا فحمزة والعباس أصغر منه كذا فى سيرة مغلطاى وأما البنات الست فعاتكة وأميمة والبيضاء وهى امّ حكيم وبرة وصفية وأروى وهؤلاء الاولاد لعبد المطلب من امهات شتى فحمزة والمقوّم وحجل وصفية لام وهى هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة والعباس وضرار وقثم لامّ وهى نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر والحارث من صفية بنت جندب من بنى عامر بن صعصعة وأبو لهب من لبنا بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب الخزاعى ولم يكن لهما اناثى وعبد الله أبو النبىّ صلى الله عليه وسلم وأبو طالب والزبير وعبد الكعبة والبيضاء واميمة وبرة وعاتكة لامّ وهى فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم وامها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم بن يقطة بن مرّة بن كعب وامّ صخرة تخمر بنت عبد بن قصى بن كلاب ولم يعقب من الذكور الا خمسة الحارث والعباس وأبا طالب وأبا لهب وعبد الله وكان أكبرهم الحارث وبه كان يكنى عبد المطلب شهد معه حفر زمزم ومن ولده وولد ولده جماعة لهم صحبة وسيأتى ذكرهم ولم يدرك الاسلام من الذكور غير أربعة أبو طالب وأبو لهب وحمزة والعباس ولم يسلم غير حمزة والعباس ومن البنات لم تسلم الا صفية بلا خلاف واختلف فى أروى وعاتكة فى الصفوة قال محمد بن سعد أسلمتا وهاجرتا الى المدينة وقال غيره لم يسلم منهنّ الا صفية* وفى ذخائر العقبى فذهب أبو جعفر العقيلى الى اسلامهما وعدّهما فى الصحابة وذكر الدارقطنى عاتكة فى جملة الاخوة والاخوات ولم يذكرا روى وأما محمد بن اسحاق وغيره فذكروا أنه لم يسلم من عماته صلى الله عليه وسلم غير صفية وقد صح أن جملة أولاد أعمامه الذكور من أسلم ومن لم يسلم خمسة وعشرون اثنان منهم لم يسلما طالب بن أبى طالب وعتيبة بن أبى لهب والباقون أسلموا ولهم صحبة تفصيلهم أربعة أولاد لابى طالب طالب ومات كافرا وعقيل وجعفر وعلى وعشرة للعباس الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم
وعبد الرحمن ومعبد وكثير والحارث وعون وتمام وخمسة للحارث أبو سفيان ونوفل وربيعة والمغيرة وعبد شمس وابن للزبير عبد الله وثلاثة لابى لهب عتبة وعتيبة مات كافرا ومعتب وابنان لحمزة عمارة ويعلى والاناث عشرة تفصيلهنّ ابنتان لابى طالب امّ هانى وجمانة وثلاث للعباس امّ حبيب وصفية وأمينة وبنت للحارث أروى وابنتان للزبير ضباعة وامّ حكيم وبنت لابى لهب درّة وبنت الحمزة امامة وقد صح أن جملة أولاد العمات أحد عشر رجلا وثلاث بنات عرفن أما الرجال فعامر بن البيضاء من كريز بن ربيعة وعبد الله وزهير ابنا عاتكة من أبى امية المخزومى وأبو سلمة بن برّة من عبد الاسد المخزومى وعبد الله وعبيد الله وأبو أحمد بنو أميمة من جحش وطليب بن أروى من عمير بن وهب والزبير والسائب وعبد الله بنو صفية من العوّام كلهم أسلموا وثبتوا على الاسلام الا عبيد الله بن جحش وأما الاناث فزينب وامّ حبيبة وحمنة بنات أميمة من جحش وذكرت لامّ حكيم بنات لم يذكر عددهنّ ولا اسلامهنّ ولا أساميهنّ وسيجىء ذكر أولاد الاعمام والعمات مفصلا* ذكر الذكور من أولاد عبد المطلب* أما عبد الله بن عبد المطلب أبو النبىّ صلى الله عليه وسلم فسيجىء ذكر ولادته وتزوّجه ووفاته وغير ذلك فى الطليعة الثالثة من المقدّمة فليطلب ثمة* ذكر الحارث بن عبد المطلب وأولاده* وهو أكبر أولاد عبد المطلب وبه كان يكنى وجملة أولاده ستة أبو سفيان ونوفل وربيعة والمغيرة وعبد شمس وأروى خمسة ذكورا أما أبو سفيان بن الحارث فهو ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة أرضعتهما حليمة السعدية أياما قيل اسمه المغيرة ولم يذكر الدارقطنى غيره وقيل اسمه كنيته والمغيرة اخوه امّه غزية بنت قريش بن طريف من ولد فهر بن مالك وكان ترب رسول الله صلى الله عليه وسلم يألفه الفا شديدا قبل النبوّة فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه وهجاه وهجا أصحابه وكان شاعرا ذكره ابن اسحاق فلما كان عام الفتح ألقى الله فى قلبه الاسلام فخرج متنكرا وتصدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه فتحوّل الى الجانب الآخر فأعرض عنه قال فقلت أنا مقتول قبل أن اصل اليه فأسلمت وذلك بطريق الابواء كذا فى الصفوة* وفى ذخائر العقبى أسلم أبو سفيان عام الفتح وحسن اسلامه ويقال انه ما رفع رأسه الى النبىّ صلى الله عليه وسلم حياء منه وأسلم معه ولده جعفر لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالابواء وأسلما قبل دخوله مكة وقيل بل لقيه هو وعبد الله بن أمية بين السقيا والعرج فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما فقالت أمّ سلمة لا يكن ابن عمك وأخو ابن عمتك أشقى الناس بك وقال له علىّ بن أبى طالب ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فقل له ما قال اخوة يوسف ليوسف تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا الخاطئين فانه لا يرضى أن يكون أحسد أحسن قولا منه ففعل ذلك أبو سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين قال أبو سفيان وخرجت معه شهدت فتح مكة وحنينا فلما لقينا العدوّ بحنين اقتحمت عن فرسى وبيدى السيف صلتا والله يعلم انى أريد الموت دونه وهو ينظر الىّ فقال العباس يا رسول الله أخوك وابن عمك أبو سفيان فارض عنه فقال فعلت فغفر الله له كل عداوة عادانيها ثم التفت الىّ وقال أخى لعمرى فقبلت رجله فى الركاب كذا فى الصفوة* وفى ذخائر العقبى كان أبو سفيان ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرّ ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غرزه على اختلاف فى النقل حتى انصرف الناس وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال ان الذين كانوا يشبهون النبىّ صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبى طالب والحسن بن على وقثم بن
العباس وأبو سفيان بن الحارث والسائب بن عبيد بن عبد بن نوفل بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وعبد الله بن جعفر فهم ستة وقيل وعبد الله بن نوفل بن الحارث فهم سبعة وكان صلّى الله عليه
وسلم يحب أبا سفيان بن الحارث وشهد له بالجنة وعن عروة عن أبيه أن النبىّ صلى الله عليه وسلم قال أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة رواه ابن عمرو عن أبى حية البدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو سفيان خير أهلى أو من خير أهلى خرّجه أبو عمرو وذكر الدارقطنى انه صلى الله عليه وسلم قاله يوم حنين كذا فى ذخائر العقبى وعن ابن اسحاق لما حضر أبا سفيان ابن الحارث الوفاة قال لاهله لا تبكوا علىّ فانى لم انتطف بخطيئة منذ أسلمت قال أهل السير مات أبو سفيان ابن الحارث بالمدينة بعد ان استخلف عمر بسنة وسبعة أشهر ويقال بل مات سنة عشرين وقيل توفى بسنة خمس عشرة وصلّى عليه عمر ودفن بالبقيع قاله ابن قتيبة وقال أبو عمرو دفن فى دار عقيل بن أبى طالب وكان هو الذى حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام وسبب موته انه كان فى رأسه ثؤلول فحلقه الحلاق فقطعه فلم يزل مريضا حتى مات بعد مقدمه من الحج وكان له من الولد عبد الله بن أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب القرشى الهاشمى رأى النبىّ صلى الله عليه وسلم وروى عنه وكان معه مسلما بعد الفتح وجعفر بن أبى سفيان بن الحارث ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا مع النبىّ صلى الله عليه وسلم ذكره ابن هشام وغيره وقطع به الدارقطنى وانه لم يزل مع أبيه ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض وتوفى جعفر فى خلافة معاوية وأبو الهياج بن أبى سفيان قيل اسمه عبد الله وقيل علىّ وعاتكة بنت أبى سفيان بن الحارث تزوّجها معتب بن أبى لهب فولدت له وأما نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ويكنى أبا الحارث وكان أسنّ من اخوته ومن جميع من أسلم من بنى هاشم حتى من حمزة والعباس أسر يوم بدر ففداه العباس وقيل بل فدى نفسه قيل أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل أسلم يوم فدى نفسه وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال لما اسر نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم افد نفسك قال مالى شىء افتدى به قال افد نفسك برماحك التى بحدّة فقال والله ما علم أحد أن لى بحدّة رماحا غيرى بعد الله أشهد أنك رسول الله وفدى نفسه بها وكانت ألف رمح ذكره أبو عمرو وشهد نوفل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعان رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة آلاف رمح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنى أرى رماحك تقصف أصلاب المشركين وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين العباس بن عبد المطلب وكانا شريكين فى الجاهلية متفاوضين فى المال متحابين توفى بالمدينة سنة خمس عشرة فى خلافة عمر وصلّى عليه عمر بعد أن شيعه الى البقيع ووقف على قبره حتى دفن وكان له من الولد الحارث وعبد الله وعبيد الله والمغيرة وسعيد وعبد الرحمن وربيعة بنو نوفل فأما الحارث بن نوفل فهو الذى كان يقال له ببه لأنّ أمه هند ابنة أبى سفيان بن حرب بن أمية كانت ترقصه وهو طفل وتقول
لانكحنّ ببه* جارية خدبة* مكرمة محبة* تجبّ أهل الكعبة
ببة لقب له وخدبة أى غليمة سمينة والخدب هو العظيم الجافى وكان قد اصطلح عليه أهل البصرة حين توفى يزيد بن معاوية وخرج مع ابن الاشعث فلما هزم هرب الى عمان ومات بها* قال الواقدى كان الحارث بن نوفل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فأسلم عند اسلام أبيه نوفل وولد له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولده عبد الله فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه ودعا له وكانت تحته درّة بنت أبى لهب بن عبد المطلب واستعمله النبىّ صلى الله عليه وسلم على بعض أعماله بمكة واستعمله أبو بكر أيضا قاله الدارقطنى وقيل ان أبا بكر ولى الحارث بن نوفل مكة وانتقل الحارث من المدينة الى البصرة واختط بها دارا فى ولاية عبد الله بن عامر ومات بها فى آخر خلافة عثمان وأما المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ويكنى أبا يحيى فولد له على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم
بمكة قبل الهجرة وقيل بعدها ولم يدرك من حياة النبىّ صلى الله عليه وسلم غير ست سنين وهو الذى تلقى عبد الرحمن بن ملجم المرادى حين ضرب عليا على هامته بسيفه فصرعه فلما هم الناس به حمل عليهم بسيفه ففرّجوا له فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة فرماها عليه واحتمله وضرب به الارض وقعد على صدره وانتزع سيفه عنه وكان ايدا ثم حمل ابن ملجم وحبس الى أن مات علىّ رضى الله عنه فقتل كما سيجىء فى الخاتمة والايد القوّة ومنه ذا الايد انه أوّاب وكان المغيرة هذا قاضيا فى زمن عثمان وشهد مع علىّ صفين وتزوّج امامة بنت أبى العاص بن الربيع بعد علىّ بن أبى طالب وولد يحيى منها وروى المغيرة عن النبىّ صلى الله عليه وسلم وقيل ان حديثه مرسل ولم يسمع من النبىّ صلى الله عليه وسلم شيئا ومن ولده عبد الملك بن المغيرة بن نوفل روى عنه الزهرى وعبد الرحمن الاعرج وعمران ابن أبى أويس وأما عبد الله بن نوفل بن الحارث فكان جميلا وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أوّل من ولى القضاء بالمدينة فى خلافة معاوية وأما أخواه عبيد الله وسعيد فقد روى عنهما العلم وأما عبد الرحمن وربيعة ابنا نوفل فلا لقية لهما ولا رواية ذكر ذلك الدارقطنى فى كتاب رواية الاخوة والاخوات* وأما ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ويكنى أبا أروى فكانت له صحبة وهو الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ألا ان كل مأثرة كانت فى الجاهلية تحت قدمىّ ودماء الجاهلية موضوعة وان أوّل دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث وذلك انه قتل لربيعة ابن الحارث فى الجاهلية ولد يسمى آدم وقيل تمام فأبطل النبىّ صلى الله عليه وسلم الطلب به فى الاسلام ولم يجعل لربيعة فى ذلك تبعة وكان ربيعة هذا أسنّ من العباس فيما ذكر بسنتين ذكره أبو عمرو وغيره وقال له النبىّ صلى الله عليه وسلم نعم الرجل ربيعة لو قصر من شعره وشمر من ثوبه وكان النبىّ صلى الله عليه وسلم أطعمه مائة وسق من خيبر كل عام ذكره الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات وكان شريك عثمان فى التجارة ذكره ابن قتيبة توفى سنة ثلاث وعشرين فى خلافة عمر وروى عن النبىّ صلى الله عليه وسلم أحاديث وله من الولد بنون وبنات فالبنون العباس بن ربيعة وعبد المطلب بن ربيعة وعبد الله بن ربيعة ذكر عبد الله هذا أبو عمرو فى باب عبد الله بن عباس فيمن شهد مع علىّ صفين وغيرها ولم يفرده بالذكر وذكره الدارقطنى فى باب الاخوة من ولد ربيعة بن الحارث وذكر من ولده أيضا الحارث وأمية وعبد شمس ومن ولده أيضا آدم بن ربيعة وهو الذى كان مسترضعا فى هذيل وكان العباس بن ربيعة ذا قدر وأقطعه عثمان دارا بالبصرة وأعطاه مائة ألف درهم وشهد صفين مع على وكان تحته أمّ فراس بنت حسان بن ثابت فولدت له أولادا وعقبه كثير ذكره ابن قتيبة وأما البنات فلم يذكر اسماء هنّ عند ذكرهنّ وذكر أبو عمرو فى باب هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب انها ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الدارقطنى أن اسمها أروى قال وقيل هند تزوّجها حبان ابن منقد الانصارى النجارى فولدت له واسعا ويحيى ابنى حبان ولم أظفر بأسماء باقيهنّ ولا بكنيتهنّ غير انهنّ ذكرن على سبيل الجمع كما قدّمنا كذا فى ذخائر العقبى* وأما عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله فمات بالصفراء فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قميصه وقال فى حقه سعيد أدركته السعادة قاله الدارقطنى فى كتاب الاخوة والاخوات والبغوى فى معجمه وليس له عقب وقال ابن قتيبة عقبه بالشام يقال لهم الموزة لقلتهم لانهم لا يكادون يزيدون على ثلاثة* وفى شرح الكرمانى عبيدة بن الحارث كان أسنّ من رسول الله صلّى الله عليه
وسلم بعشر سنين أسلم قبل دخوله دار الارقم شهد بدرا وجرح بها وتأخرت وفاته حتى وصل وادى الصفراء فدفن بها وهو ابن ثلاث وستين سنة وسيجىء فى غزوة بدر ان شاء الله تعالى