الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحمد والترمذى وأبو داود والنسائى رواه ابن ماجه الى قوله وأحسنوا* وفى الاكتفاء وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة فى القبر الواحد فدفنوا حمزة وعبد الله بن جحش فى قبر كما مرّ ونزل فى قبرهما أبو بكر وعمرو على والزبير ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على حفرته ودفن خارجة بن زيد وسعد بن الربيع فى قبر واحد ودفن نعمان بن مالك وعبد الله بن جحاش ومجدر بن زياد الثلاثة فى قبر واحد قال ابن اسحاق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ حين أمر بدفن القتلى انظروا عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام فانهما كانا متصافيين فى الدنيا فاجعلوهما فى قبر واحد*
كرامة فى عدم تغير أجساد الشهداء
وذكر مالك بن أنس فى موطائه ان السيل حفر قبرهما بعد زمان فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما فوجدا لم يتغيرا كأنما مانا بالامس وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جراحته فدفن وهو كذلك فأميطت يده عن جرحه فانبعث الدم ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين يوم احد وبين يوم حفر عنهما ست واربعون سنة*
غريبة فى أمر معاوية بنبش قبور الشهداء بأحد
وفى الصفوة عن جابر بن عبد الله الانصارى قال لما أراد معاوية ان يجرى عينه التى بأحد كتب الى عامله بالمدينة بذلك فكتبوا اليه انا لا نستطيع أن نخرجها الاعلى قبور الشهداء فكتب معاوية ابشوهم قال جابر فلقد رأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة فانبعثت دما وفى المنتقى مثله* وفى معالم التنزيل عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اصيب اخوانكم يوم أحد جعل الله عز وجل أرواحهم فى أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتسرح من الجنة حيث شاءت وتأوى الى قناديل من ذهب فى ظل العرش فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم قالوا يا ليت اخواننا يعلمون ما صنع الله بنا لئلا يزهدوا فى الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب قال الله تبارك وتعالى فأنا أبلغهم عنكم فأنزل الله تعالى على رسوله هذه الآيات ولا تحسبنّ الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا الى آخرها رواه أحمد* وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء على بارق نهر بباب الجنة فى قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا وفى حديث ابن مسعود فى شهداء أحد قال فيطلع الله عليهم اطلاعة فيقول يا عبادى ما تشتهون فأزيدكم فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء ثم بطلع عليهم اطلاعة فيقول يا عبادى ما تشتهون فأزيدكم فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء ثم يطلع عليهم اطلاعة فيقول يا عبادى ما تشتهون فأزيدكم فيقولون ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة نأكل منها حيث نشاء الا أنا نحب أن تردّ أرواحنا فى أجسادنا ثم نردّ الى الدنيا فنقاتل فيك حتى نقتل مرّة أخرى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله ألا أبشرك يا جابر قال بلى يا نبىّ الله قال ان أباك حيث اصيب بأحد احياه الله ثم قال ما تحب يا عبد الله بن عمر وأن أفعل بك قال أى رب أحب أن تردّنى الى الدنيا فأقاتل فيك فأقتل مرّة أخرى وفى رواية ابى بكر بن مردويه يا جابر الا اخبرك ما كلم الله احدا قط الا من وراء حجاب وانه كلم أباك كفاحا قال فسلنى أعطك قال اسألك أن اردّ الى الدنيا فأقتل فيك ثانية فقال الرب عز وجل انه سبق منى انهم لا يرجعون الى الدنيا قال اى رب فأبلغ من ورائى فأنزل الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا الآية كذا فى المواهب اللدنية* وفى الاكتفاء قال رسول الله والذى نفسى بيده ما من مؤمن يفارق الدنيا يحب أن يرجع اليها ساعة من النهار وان له الدنيا وما فيها الا الشهيد فانه يحب أن يردّ الى الدنيا فيقاتل فى الله فيقتل مرّة أخرى قال ابن اسحاق ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا الى المدينة* وفى رواية فى آخر النهار فلقيته حمنة بنت جحش فلما لقيت الناس نعى لها أخوها عبد الله ابن جحش فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت وولولت قال رسول الله ان زوج المرأة منها لبمكان لما
رأى من تنبتها عند اخيها وخالها وصياحها على زوجها ومرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بدور من دور الانصار من بنى عبد الاشهل فاستقبلته كبشة بنت رافع أمّ سعد بن معاذ وكان على فرسه وسعد ممسك بعنانه فقال يا رسول الله هذه أمى أقبلت اليك قال مرحبا بها فجاءت حتى نظرت الى وجهه الكريم قالت بأبى انت وأمى يا رسول الله هانت علىّ كل مصيبة اذ سلمت فعزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنها عمرو بن معاذ ودعا لبنى عبد الاشهل فقال اللهم أذهب حزن قلوبهم وأجرهم فى مصيبتهم وامر أن يأوى كل جريح منزله فنادى سعد لا يتبع رسول الله جريح من بنى عبد الاشهل وكان فيهم زها ثلاثين جريحا قال ابن اسحاق ومرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بدور من دور الانصار من بنى عبد الاشهل وبنى ظفر فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم فذرفت عينا رسول الله ثم قال لكن حمزة لابواكى له فلما رجع سعد وأسيد بن حضير الى دار بنى عبد الاشهل امر نساءهم ان يتحز من ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاء هنّ على حمزة خرج عليهنّ وهنّ على باب مسجده يبكين عليه فقال ارجعن رحمكنّ الله فقد واسيتن بأنفسكنّ قال ابن هشام ونهى يومئذ عن النوح وحدّثنا أبو عبيدة ان رسول الله لما سمع بكاء هنّ قال رحم الله الانصار فان المواساة منهم ما علمت لقديمة مروهنّ فلينصرفن* وفى رواية لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن حمزة لابواكى له اليوم سمعه قوم من الانصار فأتوا نساءهم فأقسموا عليهنّ بالله لا يبكين أنصار يا الليلة حتى يأتين نبىّ الله فيبكين عنده ففعلن فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صياح النساء فى دار حمزة فسأل ما هذا فأخبر بالذى فعلت الانصار بنسائهم فقال لهم معروفا ونهى يومئذ عن النوح فبكرت اليه نساء الانصار وقلن بلغنا يا رسول الله انك نهيت عن النوح وانما هو شىء نندب به موتانا ونجد بعض الراحة فائذن لنا فيه فقال صلى الله عليه وسلم ان فعلتن فلا تلطمن ولا تخمشن ولا تحلقن شعرا ولا تسلقن ولا تشققن جيبا كذا فى المنتقى قال ابن اسحاق مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من الانصار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله بأحد فلما نعوا اليها قالت ما فعل رسول الله قالوا خيرا يا أمّ فلان وهو بحمد الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظر اليه فأشير لها اليه حتى اذا رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل تريد صغيرة وعبارة المنتقى عن أنس خرجت امرأة من الانصار فاستقبلت بأخيها وأبيها وابنها وزوجها أمواتا قالت من هؤلاء قالوا أخوك وأبوك وابنك وزوجك قالت ما فعل النبىّ صلى الله عليه وسلم فيقولون امامك فمشت حتى ذهبت الى رسول الله فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول بأبى أنت وأمى يا رسول الله لا أبالى اذ سلمت من عطب* ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون المدينة ممسين وليس فيها دار الا وفيها باكية قال ابن اسحاق لما انتهى رسول الله الى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة فقال اغسلى عن هذا دمه يا بنية فو الله لقد صدقنى اليوم وناولها علىّ بن أبى طالب سيفه فقال وهذا اغسلى عنه دمه فو الله لقد صدقنى اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة* وفى سح السحابة روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عليا عند رجوعه من أحد يعطى سيفه فاطمة ويقول خذيه حميدا فقال النبىّ صلى الله عليه وسلم لئن كان سيفك حميدا فسيف أبى دجانة غير ذميم وان صدقت القتال فقد صدق معك أبو دجانة قال ابن هشام وكان يقال لسيف رسول الله ذو الفقار* وقال بعض أهل العلم ان ابن أبى نجيح قال نادى مناد يوم أحد لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علىّ* وفى روضة الاحباب هكذا أورد هذا الحديث بعض المحدّثين وأهل السير فى كتبهم لكن الذهبى وهو محك الرجال ضعف راويه وكذبه فى كتاب ميزان الاعتدال قال ابن
هشام وحدّثنى بعض أهل العلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلىّ بن أبى طالب